العودة إلى الحدث
2015-10-07
لِمَ وجع القلب
لِمَ وجع القلب؟
تُناقِش هيئة الحوار الوطني مواصفات رئيس الجمهورية المقبل، في غياب أحد أكثر المرشحين للرئاسة تصلُّبًا.
لا الدستور يقول بهذا، ولا القوانين المرعية. وما يحدث تجاوزٌ لها كلّها، وللأعراف والتقاليد، وإعطاءُ حقٍّ لمَنْ ليس لهم أيُّ حقٍّ بذلك.
ما يحدث محاولة فرضِ عُرفٍ يجعل من كلِّ رئيسٍ للجمهورية موضوعَ مساومةٍ بين يدَي الكتل النيابية ومَنْ وراءهم؛ عرف لا يأتي على وجوب سَرَيانِه على اختيار رئيسَي المجلس النيابي والحكومة، وكلِّ نائبٍ ووزير... إلخ.
ثم ما معنى كلمة مواصفات؟
وفي أيِّ كتابٍ نجدها؟
وحين يعترف بعض الهيئة المذكورة بأنه فاسد، أو بأنه لا يُخطئ، أو بأن كلامه حِكَم مُنزَلة... كيف يمكن الاطمئنان إلى قراره في مواصفاتٍ ينبغي أن تكون خارج الفساد والخطأ والتألُّه؟
وإذا توافق الجالسون في هذه الهيئة على المواصفات، فعلى أيِّ رأسٍ سيضعون طربوشها؟ وأيُّ يدٍ خارجية ستمتد لتغيير الرأس أو الطربوش في آخر لحظة؟
ومَنْ هو النائب، نائب "الأمة"، متى صار انتخابُه الرئيسَ المقبل عمليةَ استدعاءٍ لتنفيذ قرار سواه، أيًّا كان هذا السوى؟
وكيف يمكن الارتياح إلى رئيسٍ جديد للدولة، أفرزته صفقةُ تعييناتٍ وحصص أخرى، في سلسلةِ اجتماعاتٍ لا يعرف ما يدور فيها الشعبُ، مصدرُ السلطات كلّها؟
كان يمكن طرحُ أسئلةٍ كثيرة أخرى.
إنما لِمَ وجع القلب، ونحن نمرّ بأسوأ زمنٍ لا نعرف إلى متى سيستمر وما هو الأفق بعده؟