العودة إلى الحدث
2015-09-08
مصائب قوم عند قوم فوائد
مصائب قوم عند قوم فوائد
العنوان الأساسي:
أرادوا دولة فلسطينية ويحصلون عليها عندهم
 تحدث المؤرخ والحقوقي د. ﮔـاي بخور إلى الموقع عن أزمة اللاجئين إلى أوروبا:
"إنني أكتب عن ذلك منذ 2006. عندها كان يبدو ذلك عملية هامشية. لم يفهموا أن ثمة عملية حضارية. بدأ ذلك بفضل إدارة أوباما، دعوا هذه العملية الربيع العربي، عملية خربت الدول العربية، والتي لم تنهر منها سوف تنهار لأن العملية ستستمر. العملية الثانية بدأت في 2014 مع ولادة "الدولة الإسلامية"(داعش) التي تسيطر على الفراغ الذي سببه الربيع العربي. العملية التي تبدأ الآن هي أن عشرات ملايين المسلمين الذي وجدوا دولهم تتبخر يرحلون الى أوروبا. فليس لهم أين يقصدون.
"إنها عملية تبدأ لتوها. تكلمنا يوماً عن تطور عمليات ديموغرافية كالولادة وإلخ الآن هي ثورة. ألمانيا وحدها ستستقبل السنة مليون مسلم وخمسة ملايين لاحقاً. إنهم لا يعرفون الشرق الأوسط. تعمل ذلك الآن برضاها لكنها لا تفهم الظاهرة. لقد غشوا نفسهم بأن الظاهرة انتهت، لكن ما حدث شبيه بعجيبة "جرة الزيت"، أدخلوا عشرات الآلاف من المجر إلى ألمانيا، ويا للمعجزة فالأرقام لم تزل تزيد هناك. التيار يتعاظم. انتشر الخبر وجازت خضة كهربائية إفريقيا إلى عشرات الملايين. أقدر أن نحو ثمانية ملايين ينتقلون الآن في اتجاه أوروبا.
"الدول التي تظن كألمانيا بأن أعداد النازحين الآتية إليها سوف تحل مشكلة الولادة السلبية الديموغرافية "مخطئة إذ تدل الخبرة على أن 50 في المئة من الرجال المهاجرين من هذا الصنف لا يعملون.
"فيما تريد ميركل حل مشكلة محلية، تتسبب بمشكلة طويلة الأمد سوف تظل لأجيال. نرى اليمين يصعد في كل دول أوروبا. صارت النروج مؤيدة لإسرائيل لأن فيها حكومة يمينية، هكذا في بريطانيا والدانمارك وغيرها. سيُدخل هذا أوروبا في اضطرابات شديدة. أتخيل سيارات مفخخة. إنهم يعتقدون بأنهم يصلون إلى الوطن الذهبي وبأن أبواب السماء ستفتح أمامهم ويصيرون من أصحاب الملايين. لكن الأمور لن تسلك هذا المسلك. ينتظرهم يمين عنيف وغضبان يرى بقايا هويته تتلاشى. لن يبقوا صامتين. إلى ذلك اليسار المسم الذي يريد فتح الحدود أكثر فأكثر وإلى ذلك ثمة "داعش" الذي يصل أفراد منه إلى أوروبا.
"هؤلاء ناس يصلون من حضارة الـ"يحق لي". رأينا في جزيرة لسبوس الآلاف الهائجين، يخبطون ويكسرون كل ما تقع عليه يدهم ويرمون الحجارة على دوريات الشرطة لأن العبّارة لم تصل في وقتها. تنتقل مظاهر الشرق الأوسط إلى أوروبا.
"ظن الاتحاد الأوروبي بأن مسألة إسرائيل ستحل مشاكل الشرق الأوسط، لكن كم نحن هامشيون عندما ينتقل الأمر الى أوروبا. من أراد دولة فلسطينية في الشرق الأوسط سيحصل عليها في داره، في أوروبا. الآن نرى أنهم يقيمون مساجد سنية وأخرى شيعية. أي إنهم ينقلون نزاعاً عمره 1300 سنة إلى قارة لا تفقه شيئاً من ذلك."
ويشرح الوضع المعقد الذي تتخبط فيه أوروبا...
"سوف نربح من ذلك، إذ إلى هنا أيضاً يصل لاجئون، يهود. من أوروبا، أوكرانيا وروسيا. سنستقبل هنا نصف مليون يهودي، وسيستمر غير اليهود في ترحالهم. ثمة نزوح في الاتحاد الأوروبي أيضاً ونحو أميركا الشمالية. إننا في عز عملية ترحال شعوب، وقد حكي يوماً للعالم أننا نحن المشكلة، وهذا أمر لا يصدَّق، لكن جزءًا من الإسرائيليين صدقوا ذلك."
ويختم د. بخور بأن ألمانيا تفرض على دول الاتحاد الأوروبي أن يستقبلوا مهاجرين على رغم أن أغلبيتهم تعارض ذلك، ومن شأن هذا أن يؤدي إلى تفكك الاتحاد... في مثل هذا الواقع "تتفرج إسرائيل الصغيرة على التحولات الحضارية وأنا أشير بألا نتدخل في ذلك أيضاً كما أننا لا نتدخل في سوريا والعراق. إننا نتفرج ونسعى جهدنا لئلا نتأذى."
----------------------
شمعون كوهن- موقع "عاروتس7"، 8/9/2015.