العودة إلى الحدث
2015-07-31
حلوا عن سمانا
                         تغيير جذري
أعطوا المناطق اللامركزية الإدارية المُوسَّعة، فهي حق لها أقرّه اتفاق الوفاق الوطني.
هكذا ترتاح بيروت، وتتنفّس.
وابنوا في كلِّ قضاءٍ معملاً لمُعالَجة النفايات، فتُطوى أزمتها.
لكن القصة أبعد من ذلك.
إنها تمسّ الحاجة إلى تغييرٍ جذري في مُقارَبة الشأن العام.
وهذا التغيير لن يأتي به القاعدون على الكراسي.
المُتخَمون بمال الناس.
الساهرون فقط على تفتُّت الدولة.
 
حجب عيوب
المناطق اللبنانية لا تُحِبّ بيروت العاصمة.
أزمة النفايات كشفت ذلك.
وعبثًا تذرّع نواب "المستقبل" البيروتيون بأن مدينتهم "تحتضن" كلّ اللبنانيين، لذا من واجب الأقضية تقاسم نفايات المدينة المنكوبة في ما بينها.
في المناسبة، لا يتحدّث أحد عن معامل مُعالَجة النفايات.
كلّهم يُريدون طمرها.
كلّهم يُريدون حجب عيوب سياساتهم عن الأنظار وعن ذاكرة الناس.
 
دولة برطيل
يحاولون برطلة عكار بفرعٍ للجامعة اللبنانية، وببعض فراطةٍ إنمائية، لقاء إتحافها بنفايات العاصمة.
اليوم اكتشفوا أن عكار محرومة، فربطوا فك بعض حرمانها بتلويث هوائها ومائها وتربتها.
دولة برطيل.
 
كلّها دعوات
النفايات تملأ الشوارع.
التلال والجبال والوديان ومجاري السواقي تختفي تدريجيًا.
الشاطئ يبتعد عن أعين الناس.
الصرف الصحي يختلط بمياه الشرب.
الكهرباء من دون حل.
السكاكين تذبح أمام لا مُبالاةٍ عامة.
العسكريون المخطوفون عالقون في التفاوض المُمِلّ.
التشيكيون بضاعةُ ابتزازٍ للتجارات السوداء...
يمكنك أن تكتب عناوين إلى ما لا نهاية.
وكلّها دعوات للطبقة السياسية إلى أن تتضبضب وتفكّ عن سمائنا.