العودة إلى الحدث
2021-11-12
محطّة الأسبوع عدد رقم 44/2021
إن موقف الإنسان أمام سر الله يُحدِّد كلّ حياته الإجتماعية والثقافية – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني
 
 
العطش ليس فقط إلى الماء بل أيضًا إلى الحقيقة والعدالة والمحبّة والحرية - البطريرك الراعي. إن كلمة الله تفعل، وهي مُتحرِّكة دومًا، حيّة وفعالة - البابا فرنسيس.
 

  • معضلة علاقات
الأزمة الطارئة بين لبنان والسعودية ودول الخليج ليست أزمةَ تفلُّتٍ كلامي لأحد أعضاء الحكومة اللبنانية، ولا أزمةَ تناحرٍ بين قطبَين إقليميَّين، بل معضلة تتناول تحديد إطار العلاقات بين لبنان ودول العرب والعالم.
منذ نيل لبنان استقلاله، وهذه العلاقات خارج ذلك الإطار الذي يُظهِّرها سواء في الميثاق الوطني أو الدستور أو القوانين المرعية، ولا سيما قانون العقوبات.
فلم تكن أحوال الوطن الصغير مُتعافِية مع سوريا القوتلي، ولا سوريا الإنقلابات المُتتالِية والبعث وما تشعّب منه.
ولا ارتاح مع الجموح الناصري. ولا كانت له مواطنُ سلامٍ مع منظمة التحرير الفلسطينية، ومجموعة من دول العرب ثم إيران الملالي.
ولأن علاقاته الخارجية لبثت مُلتبِسة، ازدهرت العمالة المحلية، ورافقتها وقاحة السباب في حقِّ دولٍ مُحدَّدة، وما تحرّك قضاء لمحاسبة أصحاب هذه وتلك، وردعهم بأقسى ما يمكن من أحكامٍ تجعل من جريمتهم أمثولة لا يعود يجرؤ أحد على التفاخر بها والعيش من خزائنها.
إنه حياد لبنان ما يظلّ مطروحًا بإلحاحٍ حتى إقراره باقتناعٍ تام بأن لا هناء للبنانيين إلا متى أجمعوا عليه.
لقد بات مُخجِلاً بالفعل الاستماع إلى ألسنةٍ تتبجّح بولاءاتٍ أجنبية أو تذمّ عواصم، وتجد دومًا مَنْ يُصفِّق لها.


التحرير
 

مَنْ يُصوِّب البوصلة؟
 
العداء للسعودية
في إطلالته المتلفزة، "سخّف" السيد حسن نصرالله فكرة هيمنة "حزب الله" على لبنان و"الأسخف منها فكرة الاحتلال الإيراني"، شاكياً "عجز" الحزب حتى عن فرض "تنحية" المحقق العدلي في جريمة مرفأ بيروت. بعد طول شرح وسرد، أعاد نصرالله توكيد العداء للسعودية وتحميلها المسؤولية عن تفاقم الأزمة مع لبنان... وما على اللبنانيين سوى أن يستعينوا بـ"الصبر" ويعضّوا على الجراح- "نداء الوطن"، 12/11/2021.
أَقفل الباب
أقفل السيد حسن نصرالله الباب. لا تنازل للسعودية التي أخذت "ألِف" إقالة وزير الخارجية السابق شربل وهبة، وانتقلت إلى "باء" المطالبة بإقالة وزير الإعلام جورج قرداحي، وستطالب وتطالب حتى تصل إلى"الياء"-"الأخبار"، 12/11/2021.
يزيح عن الخطّ
الرسالة وصلت إلى رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، وإلى دولة العراق، كما وصلت إلى كلّ بقع النفوذ الإيراني في العواصم العربية الأربع: مَنْ يزيح عن الخطّ سيكون عرضة للعقاب، وهذه المرّة بما تيسّر من طائرات مسيّرة- طوني فرنسيس-"نداء الوطن"، 8/11/2021.
هجوم كبير
ثمة قرار أبعد من الساحة العراقية برفع منسوب التوتّر. من اليمن، إلى العراق فلبنان، هجوم إيراني كبير- علي حماده-"النهار"، 6/11/2021.
المصالحة مع الأسد؟
عاد رئيس "التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط إلى سابق عهده في المواجهة مع "حزب الله". "صبرتُ عليه كثيراً"، هجوم ينمّ إما عن "تكويعة جديدة" أو "مبايعة"، أو "عرض تلقّاه". هل كلام جنبلاط يُنبئ باتفاق مع السعودية قائم على بلورة الدعم المالي والسياسي في الانتخابات النيابية بهدف التقارب مع حلفاء المملكة، مع القوى المسيحية تحديداً؟ تقصّد جنبلاط العودة إلى المواجهة لسبب إضافي قد يكون الطلب إلى "الحزب" فتح باب "المصالحة" مع الأسد، فأتته الإجابة سلبية ليَفهم بعدها أن "لا مكان له" في المرحلة المقبلة، فاتّجه نحو الخط المعاكس- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 10/11/2021.

المواجهة
أطلق جنبلاط المؤشّر: لا بدّ من الوقوف من دون الذهاب إلى صدام، "شرط أن يتلاقى السنّة والمسيحيون معه"، بعدما سبقه سمير جعجع "على طريقته" بـ"المواجهة" في الطيونة. وسبق الإثنان البطريرك الماروني بشارة الراعي بدعوته إلى "الحياد". يبقى الطرف السنّي، "الغائب" في السياسة، و"الغائب" عن "المواجهة"- خالد البوّاب-"أساس ميديا"، 10/11/2021.
مقاومة الاحتلال
شيئاً فشيئاً، ترتفع الأصوات الإعتراضية على سيطرة "حزب الله" المتمادية في لبنان. "كذبة" العلاقة المميّزة مع بعض المسيحيين إنتهت... وصولاً إلى صدام دموي مع البيئة المسيحية على الأرض. سبق ذلك الإعتراف بفشل وهم "ربط النزاع" مع البيئة السنّية، إلى موقف وليد جنبلاط الأخير، فيما بيئته أشدّ تصلّباً في إعتراضها. ثمّة تحوّل في المزاج الوطني من "حزب الله"، وهو يكبر يوماً بعد يوم. "المئة ألف مقاتل" سيصيرون في نهاية الأمر حافزاً لرفع وتيرة مقاومة الاختلال و"الاحتلال"- علي حماده-"النهار"، 11/11/2021.
رفض الإنصياع
تؤكد التجربة اللبنانية أن فائض القوّة لدى أيٍّ من الجماعات الأهلية - السياسية يصطدم دائماً برفض الجماعات الأخرى "الإنصياع" له. لبنان دخل مرحلة شبيهة سياسياً بمرحلة صدور القرار الدولي 1559 في العام 2004، بل أشدّ خطورة. "لا قبول" عربياً ودولياً بتجذير إيران نفوذها في لبنان. القرارات السعودية تجاه لبنان هي "1559 عربيّ"- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 10/11/2021.
كما في العراق...
كما في العراق كذلك في لبنان... هواجس "التطيير" تعصف بالانتخابات النيابية، أو هواجس العنف في حدوده القصوى، كما في كلّ ساحات المواجهة التي تخوضها إيران على رقعة الشرق الأوسط… إلاّ إذا حدثت "المعجزة"، واتّفق الإيرانيون والأميركيون. إما أن تكرِّس الانتخابات السيطرة على البلد، وإما أن "تَطير" إلى أجل غير مسمّى. مَنْ له أذنان سامعتان فليسمع... دويّ إنفجار المسيَّرات في بغداد. على اللبنانيين أن يحتاطوا للإحتمال "الأسوأ"- طوني عيسى-"الجمهورية"، 9/11/2021.
الوهم
يواجه لبنان أزمة وجود ومصير. الرهانات مفتوحة، أبرزها: إعادة تكوين السلطة بقوّة الصوت الشعبي في الانتخابات النيابية، ورهان آخر على إعادة "تكوين لبنان" بقوّة الديموغرافيا ليكون منسجماً مع المشروع الإقليمي لجمهورية إيران الإسلامية. من الوهم الرهان على أن يُطبّق اللبنانيون قاعدة "ما لا تستطيع تجنّبه، رحّب به"- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 6/11/2021.

تحت سطوة "الحزب"
حصيلة مشاورات الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي في بيروت ظهّرت صورة الدولة المكبّلة والعاجزة عن ترجمة "نواياها الحسنة" إزاء العرب. لبنان الرسمي "ساقط" في حكومته ومؤسساته الشرعية تحت سطوة "حزب الله". "كانت زيارة خاطفة لطائرة مخطوفة لا حول لقبطانها ولا قوّة في تحديد وجهة سيرها"- "نداء الوطن"، 9/11/2021.
لا تَملكه
ما طلبه موفد الجامعة العربية في بيروت هو نفسه ما لا يمكن لأيٍّ من المسؤولين اللبنانيين إعطاؤه إياه، ولا قبلاً إعطاؤه لأنفسهم لسبب وحيد وجيه، أنهم لا يملكونه. لعلّ الأكثر إقناعاً وتواضعاً في المرحلة الراهنة يقين الدولة اللبنانية بأنها "لم تَعُدْ تعطي ما لا تَملكه"- نقولا ناصيف-"الأخبار"، 9/11/2021.
مصالح "الحزب"
"أزمة قرداحي" هي في يد "حزب الله" الذي سيقول كلمته وفقاً لما يلائم إستراتيجيته الإقليمية وتكتيكه الداخلي. في الوقت عينه، هو "يتكتك" داخلياً بين عون - باسيل من جهة وفرنجية من جهة أخرى، ويبلور خياراته وفقاً لمصالحه واستناداً إلى مناخات "التسوية". إذاً، "رأس قرداحي" موضع مساومات على مستويات مختلفة ومتشابكة. في أيّ لحظة قد تُعقد صفقات البيع والشراء، ويصبح الرأس تفصيلاً صغيراً في لعبة المصالح الكبرى- طوني عيسى-"الجمهورية"، 10/11/2021.
فرصته التاريخية
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ماضٍ في رحلة التحدّي والصمود والمواجهة لأنها "فرصته التاريخية"، والاستقالة في هذا التوقيت "مقتلة" له وللجميع. مَنْ يتوافر له دعم فرنسي وأميركي وإيراني... قادر على امتصاص العاصفة التي هبّت من خارج الحدود- إبراهيم بيرم-"النهار"، 8/11/2021.
الكرة في ملعبه
طرْح إمكان إستقالة ميقاتي "بالون إختبار" رماه رئيس الحكومة. هو ليس في وارد الإستقالة لأن الكرة لا تزال في ملعبه. صحيح أنه يضغط لاستقالة الوزير قرداحي من أجل إصلاح العلاقة مع السعودية، لكن ضغطه هذا لتقديم أوراق إعتماد للرياض طالما الرهان على استمرار واشنطن في الحفاظ على الحدّ الأدنى من تطبيع الوضع الداخلي كفيل بتأمين ما يلزمه من أجل البقاء في السرايا الحكومية- هيام القصيفي-"الأخبار"، 9/11/2021.

عاجز
إزاء قدرة "حزب الله" على الإمساك بالوضع اللبناني وتعطيله، رئيس الحكومة "عاجز" عن فرض التوازن في إطار الصيغة اللبنانية. الأخطر أن يذهب "الحزب" بعيداً في المواجهة علماً بأنه يحظى بغطاء رسمي لسياساته- إبراهيم حيدر-"النهار"، 7/11/2021.
بدائل؟
السجال بين بعبدا وعين التينة لا يُعبّر عن نقطة طاف بها كوب الخلافات المزمنة الناشئة بين الفريقين، بل  عن عمق مأزق العلاقة بين "التيار الحرّ" و"الثنائي الشيعي"، وليس مع حركة "أمل" فقط. الجليّ أن الرئاسة الأولى قرّرت خوض المعركة النيابية لـ"التيار" من بعبدا، لو على حساب "تفاهم مار مخايل"، فيما يخوض "الثنائي" معركة الدفاع عن الوجود السياسي... وهذا قد يدفعه إلى التفكير مليّاً بـ"بدائل" لأن "الحيل الترقيعية" باتت تقضم من مصالحهما من دون أيّ جدوى سياسية. هل انطلقت ورشة نفض النظام الداخلي من العدليّة؟-كريستال خوري-"أساس ميديا"، 12/11/2021.
جيشان قضائيان
"حرب" الدعاوى في قصر العدل تفضح عطباً كبيراً يظلّل التحقيقات في إنفجار مرفأ بيروت. مسعى كفّ يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار كرة ثلج كبيرة ضربت "العدليّة". بات للجسم القضائي "جيشان": أحدهما يدعم البيطار، وآخر يدعم القاضي حبيب مزهر- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 9/11/2021.
لِيَنتفِضْ
أمراض القضاء اللبناني مُـجسَّم عن أمراض دولة لبنان: كانتونات مذهبية، إزدواجية القرار، إبدال المطرقة بالقَدَم، وقوى عسكرية - دينية تُنكِر الدولة وقضاءها. اللحظة مناسِبة لـ"ينتفض" القضاء على ذاته وعلى الجماعة السياسية فيستعيد إستقلاليّته عن السلطتين التشريعية والتنفيذية- سجعان قزي-"النهار"، 11/11/2021.
الآمنة؟
عسكريّ بامتياز عنوان زيارة قائد الجيش العماد جوزف عون الولايات المتحدة الأميركية، مكمّلةً مساراً من اللقاءات المهمّة له في الخارج. "نسخة" جوزف عون التي أطلّ بها أخيراً أمام المسؤولين الأميركيين حملت ملفّاً مثقلاً بأزمات عدّة، لكن عون هو أحد الأسماء الجدّية المطروحة لرئاسة الجمهورية بحكم موقعه الذي جعله صاحب أوسع مروحة من العلاقات الداخلية والخارجية "الآمنة"... والأهم أن جبران باسيل "المُعاقَب" أميركياً وصاحب "الخصومة" مع معظم القوى السياسية بات خارج المنافسة، فيما يتقدّم أكثر إسم سليمان فرنجية- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 8/11/2021.
عون بالمرصاد
هل "أقطاب الموارنة" اليوم في وضعية الضعف ليُتاح إقصاؤهم عن كرسي الرئاسة الأولى، وتكون العودة إلى "الرئيس التوافقي" من خارج صف الأقطاب، لا إلى تجربة "الرئيس التصادمي"؟ رهان ميشال عون وجبران باسيل على أن الكلمة الفصل ستبقى للحليف القويّ "حزب الله"... وأيّ مصلحة للأخير في خسارة الحليف المسيحي الأقوى في طائفته والأكثر تمثيلاً، ليربح حليفاً أقلّ تمثيلاً بكثير؟ يستخدم باسيل "إستراتيجية" عون، أيّ الرهان على "الحزب" والتعطيل واللعب "صولد". عون بالمرصاد- طوني عيسى-"الجمهورية"، 12/11/2021.