العودة إلى الحدث
2021-11-05
محطّة الأسبوع عدد رقم 43/2021
كما للروح ما من شيءٍ كبير جدًا، للطيبة ما من شيءٍ صغير جدًا – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني
 
من المؤسف أن مواقف بعض القوى تُهدِّد مصلحة لبنان ووحدته، وتُعطِّل مسيرة الدولة ومؤسساتها ودستورها واستحقاقاتها الديمقراطية وقضاءها - البطريرك الراعي. كونوا مُتنبِّهين في وجه التصلُّبات التي تُعرَض عليكم: كونوا مُتنبِّهين - البابا فرنسيس.
 
 
 
  • جوائح
بيان وزارة الصحة يُفيدنا يوميًا بمُحصِّلة جائحة كورونا في لبنان: بضعُ مئاتٍ من المُصابين، وعدد من المُتوفّين لا يتجاوز أصابع اليد. لكن هذه الأرقام تراكمية، وبتنا أمام اعتياد الإصابة والموت باعتبارهما شأنًا ثابتًا في حياتنا.
للبنان "تاريخ" مع الجوائح.
فبالأمس، كانت جائحة الحرب الأهلية نارًا تحت الرماد، ثم وثبت، وتفلّتت وكادت تنتشر لولا لطف السماء.
ولدينا جائحة الفساد، والتمادي في انعدام المسؤولية في الشأن العام، وتوزُّع الزبائنية على الزعامات وانتعاشها على حساب الحقوق والعدالة والأمن وراحة بال الناس.
ولا ننسى جائحة التدخُّلات الخارجية التي دمّرت البلاد، وتوشك أن تقضي عليها.
وجائحة تراجع صورة لبنان في العالم، كما قيمته المُضافة على صعد التربية والتعليم والثقافة والاستشفاء ودلائل قيمته الحضارية المختلفة. وجائحة النزف الحاد الذي يقذف بعائلاتٍ وخصوصًا بأجيالٍ شابة إلى المهاجر.
جوائح من كلّ صوب، كلّها تهزأ بنا، وما من صوتٍ يدعو إلى التوبة وطلب المغفرة والتصالح.
لكأن تلك العادات باتت طبيعتنا الأولى.


التحرير
 
للمقايضة ثمن

الركوع أو الرحيل
قرّر وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان "خطف" الحكومة اللبنانية كاملة، وإجبارها على "الركوع" أمامه، أو الرحيل، بذريعة تصريحات لوزير الإعلام جورج قرداحي، قبل تعيينه وزيراً. تريد الرياض "إسقاط" حكومة نجيب ميقاتي، فإما أن يخضع وحكومته، مع ما يعنيه ذلك من فتح باب لتنازلات لن تقف عند حدّ، وإما أن يستقيل- "الأخبار"، 30/10/2021.
ماذا ينتظر؟
ماذا ينتظر ميقاتي؟ حراكاً أميركياً على خطّ التهدئة؟ دخولاً فرنسياً على خطوط الاتصالات؟ حراكاً عربياً؟ ألا تكفيه المواقف الصريحة لوزير الخارجية السعودية؟ ألا يشعر بالإهانة حين يدرك عدم امتلاكه في حكومته سوى قرار إستقالته؟ "إستقِل الآن يا دولة الرئيس"- قاسم يوسف-"أساس ميديا"، 5/11/2021.
هل يُقدِم؟
لا أفق لحلّ سوى نزع "ورقة التوت" عن حُكم غطّى المتسبّب الرئيسي بهذه الأزمة، ولا يزال يغطّيه. "ورقة التوت" هي إستقالة رئيس الحكومة. هل يُقدِم؟- أحمد عياش-"أساس ميديا"، 5/11/2021.
أثمان باهظة؟
مشكلة نجيب ميقاتي أنه في العمق مقتنع بأن المطالب الأميركية والفرنسية والسعودية في محلّها. توقَّعوا ضغطاً سعودياً على السنّة لدفعهم إلى تحديد خياراتهم والخروج من المنطقة الرمادية: معنا أم ضدّنا؟ إنتقل السعوديون من وضعية الدفاع والانكفاء في لبنان إلى وضعية الهجوم والانخراط. أما الحلفاء، قادة السنّة خصوصاً، فمصابون بإرباك غير مسبوق. هم يقولون: أثمان باهظة ستُدفَع- طوني عيسى-"الجمهورية"، 5/11/2021.
بتغطية أميركية؟
لماذا بادرت المملكة السعودية إلى هذا التصعيد مع لبنان في هذا التوقيت بالذات؟ أيّ تداعيات قد حُسبت أو رُسمت؟ وأيّ جدوى مُتوخّاة من إجراءات عقابية تأخذ في طريقها الصديق وغير الصديق؟ هل جاءت هذه الإجراءات بقرار سعودي أحادي الجانب، أم بتغطية دولية، أميركية تحديداً؟ ما الثمن الذي تريده المملكة لقاء التراجع عن هذه الإجراءات؟ ومَنْ سيدفع؟- نبيل هيثم-"الجمهورية"، 4/11/2021.
في منزلة ثانية؟
واجهة الخلاف مع السعودية المسيحيون والموارنة. الوزير قرداحي يشغل مقعداً مارونياً في الحكومة، ويحظى بتغطية سليمان فرنجية له، لو ان الخلاف ليس خلاف القوى المسيحية مع السعودية، فبكركي حاولت الدفع في اتجاه إستقالة قرداحي، وسحبت بذلك أيّ غطاء "مسيحي" عن الأزمة مع دول الخليج، مما وضع الرئيس ميشال عون في "منزلة ثانية"، إذ لا يزال موقعه "حياديّاً"، لا يشبهه، بعدما وصلته رسالة فرنجية، من بكركي تحديداً. للمشكلة تأثير على واقع القوى المسيحية وقاعدتها، خصوصاً حين يصبح موقع وزير، محسوب على المسيحيين والموارنة، "متقدّماً على موقعَي بعبدا وبكركي"- هيام القصيفي-"الأخبار"، 3/11/2021.


الدولة أم الدويلة؟
مضى زمن التشاطر والتذاكي. قوى سياسية لبنانية، موجودة في أعلى الهرم في الدولة، تريد ركوب كلّ الأمواج دفعة واحدة. اللعبة لا يمكن أن تستمرّ إلى ما لا نهاية. وصلت الأمور إلى نهاياتها، وعلى لبنان أن يختار بين منطق الدولة أو الدويلة، وبين الخضوع للإرهاب الداخلي المسلّح، ونزع هويّته العربية، وتدمير الدولة إلى الأبد- علي حماده-"النهار"، 2/11/2021.
تحرير من هيمنة "الحزب"
القيادات المارونية تتزاحم على توظيف تنحّي وزير الإعلام، وعلى بيع هذه الورقة للأميركيين أو للدول الخليجية، أو تركها في يد "حزب الله" الذي يرفض هذا الخيار ويوظّفه في صراعه مع الدول الخليجية على الساحة اللبنانية. القضية أوسع بكثير وهي "تحرير" لبنان من الهيكل السياسي القائم والذي يعزّز هيمنة "حزب الله". تلك هي المشكلة اللبنانية- وليد شقير-"نداء الوطن"، 1/11/2021.
مشكلة مع "الحزب"
ما بلغت دولة لبنان مرحلة إنهيار شامل كهذه التي بلغتها في ظلّ هذا العهد، "عهد حزب الله". لم تَـنْزوِ الدولة في عزلة تامّة كهذه التي انْتبَذَها فيها هذا العهد. مشكلة العالم مع لبنان هي ذاتها مشكلة اللبنانيين مع "حزب الله". من هنا، الأمم المتحدة مدعوّة بإلحاح إلى عقد "مؤتمر دولي" خاص بلبنان يعلن "حياده" ويُصدر قراراً تنفيذياً خاصاً بانتشار السلاح... فلماذا لم تَتجاسَر القوات الدولية على تنفيذ مضمون القرار 1701؟ لماذا لم تنزع سلاح "حزب الله"؟ أبعد من ذلك، لماذا لم تُدمِّر إسرائيل آلة "الحزب" العسكرية سنة 2006 إذا كانت تريد فعلاً إنهاءه؟ يحتاج لبنان إلى "قمّة غلاسكو" خاصة به لـخفض حرارة الأزمات المحتبسة أو قيد التفجير- سجعان قزي-"النهار"، 4/11/2021.
أوخم العواقب
مع بدء السنة السادسة والأخيرة من عهد عون، "أهداه" حليفه "حزب الله" عرض قوّة يثبت أنه هو الحاكم بأمره، وصاحب القرار المطلق والسطوة الساحقة على الحُكم والحكومة عبر منع إستقالة قرداحي، وزيادة وتيرة التحدّي في مجريات صراع يتهدّد لبنان بأوخم العواقب، ويسخّره لمصالح الارتباط بمحور إقليمي ينزعه من محيطه- "النهار"، 1/11/2021.
ساحة إيران
السنة الأخيرة من العهد هي سنة الحصاد الوفير لـ"حزب الله" بعدما أعدَّ له العهد كلّ ما هو مطلوب ليكون لبنان مجرّد "ساحة" تستطيع فيها إيران أن تفعل ما تشاء، وأن تمارس اللعبة التي لا تشاء بالشروط والقوانين التي تشاء، في انتظار تحديد مواصفات النظام الذي تريد فرضه على لبنان... هذا "إذا بقي شيء من لبنان"!- خيرالله خيرالله-"أساس ميديا"، 4/11/2021.
بين سلطتين
نحن ندفع ثمن إنكفاء الدولة الدستورية أمام علنيّة دولة الأمر الواقع. كيف يمكن للسلطة أن تقف عاجزة حيال هذا الوضع الخطير لولا هذه الازدواجية -بين سلطتين خافية وبادية- التي تشلّها عن الحركة. قد تنشأ الدول وتكبر وتصغر بلصق مساحات جغرافية أو بفصلها. أما أن يصبح الحُكم في أيّ دولة إلتصاقاً مزدوجاً، فذلك أدعى لأن تُبلَّغ هذه الدولة لصقاً، للإرتياب المشروع في محلّ إقامتها الفعلي، في انتظار أن تُعلَّق ورقة نَعْيِها لصقاً على لوحة إعلانات الأمم- رشيد درباس-"النهار"، 2/11/2021.


ثمن...
يطلب "حزب الله" ثمن تنحّي وزير الإعلام جورج قرداحي ضماناتٍ تُنهي الأزمة، فيما الموقف المعاكس، وهو الأصل في النزاع، رأس "الحزب" لا رأس حليفه الوزير- نقولا ناصيف-"الأخبار"، 2/11/2021.
وليّ أمر واحد
ما يريده "حزب الله" ليس واجهة السلطة في معناها الشكليّ، بل "السلبطة"، لأن السلطة تعني الحُكم، والحُكم يعني المسؤولية، وهو لا يريد أن يُسأل أو يُساءَل. الأزمة مع السعودية ودول الخليج تذكير للبنان بأن الفصل الشكليّ بين السلطة و"السلبطة" ما عاد ممكناً، وبأن التعامل مع لبنان دولة مستقلّة يقتضي ألاّ يبقى حسن نصرالله وعبد الملك الحوثي "جنديّين صغيرين" في جيش وليّ أمر واحد- عبادة اللدن-"أساس ميديا"، 3/11/2021.
لن تأخذه إيران
دمجُ لبنان بالمشروع الإيراني يحتاج إلى أكثر من قطع البلد عن أشقّائه العرب، والتهديد بمئة ألف مقاتل، واستكمال السيطرة على الرئاسات الثلاث، والقضاء، والجيش، وإقصاء "القوات اللبنانية"، القوّة الوحيدة المنظَّمة الرافضة السيطرة. لبنان أشدّ تعقيداً مما يتصوّر أصحاب غطرسة القوّة، وما لم تستطع أخذه إسرائيل وسوريا لن تأخذه إيران. الغلبة الطائفية جرّبها الموارنة، وجرّبها السنّة، ويجرّبها اليوم الشيعة. درس الفشل مكتوب على الجدار- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 30/10/2021.
سطوتها مرحليّة
"الشيعيّة السياسية" التي يقودها "حزب الله" خطرة تُغيِّر وجه لبنان، وتبدو في "إيديولوجيتها" مثل التنظيمات الإسلامية المتطرّفة، مشروعها الحرب والدمار. فهل مشاركة "حزب الله" في حروب سوريا، والعراق، واليمن أتت إنطلاقاً من "لبنانيّة المواطنة" أم إلتزاماً بـ"إسلاميّة المنهج"؟ "الشيعيّة السياسية" خطر على الشيعة، كما على غير الشيعة، ولا تنسجم مع الجغرافيا اللبنانية ومع تركيبة لبنان المجتمعيّة المتنوّعة. سطوتها مرحليّة بقوّة السلاح الإيراني- فادي الأحمر-"أساس ميديا"، 30/10/2021.
تشقّقات طائفية ومذهبية؟
الجميع يلعبون "صولد"، والخشية أن تبلغ الأمور حماوة غير محدودة في عملية شدّ العصب قبل الانتخابات النيابية، والرئاسية، وهذا سيقود إلى تشقّقات طائفية ومذهبية. بعدها، لن يستطيع أحد فرملة الإنزلاقات- طوني عيسى-"الجمهورية"، 2/11/2021.
على البارد أم تسخين؟
سواء أُجريت الانتخابات النيابية أو لا، وسواء حاز فيها "حزب الله" وحلفاؤه الأغلبيّة أو لا، وسواء حازت "القوات اللبنانية" الكتلة المسيحية الكبرى أو لا، ستتفاقم تعقيدات المشهد السياسي أكثر وأكثر توازياً مع تفاقم الانهيار الاقتصادي، وهذا سيُضعف إمكانات التسوية الداخلية على أعتاب الانتخابات الرئاسية. هل يكون الحلّ من خلال تسوية برعاية خارجية؟ وهل تُعقَد هذه التسوية على البارد أم تُستبَق بتسخين؟- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 2/11/2021.