العودة إلى الحدث
2021-10-28
محطّة الأسبوع عدد رقم 42/2021
إسهَروا بكلّ الوسائل على هذه السيادة الأساسية التي تمتلكها كلُّ أُمةٍ بموجب ثقافتها الخاصة – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني
 
لبنان يحتاج إلى التحرُّر من المُضلِّلين والكذبة الذين يستغلّون طيبة الشعب بالكلام المعسول - البطريرك الراعي. السعي إلى الإمتياز الشخصي يمكن أن يصبح مرضًا للروح - البابا فرنسيس.
 
 
  • حكمة وتدبُّر
تستدعي غزوة عين الرمانة وكلُّ غزوةٍ مُعيبة ومُخجِلة ترتكبها جماعة دينية أو سياسية في لبنان، حكمةً  وتدبُّرًا من أهل الحكم.
الحكمة بتسريع إعادة بناء الدولة على قواعد القِيَم الإنسانية التي نشأ بها الوطن الصغير، ولا يمكنه الإستمرار من دونها.
والتدبُّر بإحاطة هذه الدولة بالمناعة اللازمة والحازمة، العادلة والمطمئنة، التي لا تُوفِّرها إلا المؤسسات الأمنية والعسكرية اللبنانية، ويرعاها القضاء المُنصِف.
كلما ابتعد لبنان عن الحكمة والتدبُّر، كلما شرّع أبوابه للغزوات من كلِّ نوعٍ وصوب.
اللبنانيون واللبنانيات عاينوا بعد ما جرى في أحد أحياء عاصمتهم، إنعدام لغة الإعتراف بالذنب وطلب المغفرة والدعوة إلى المصالحة لدى القيِّمين على ما جرى.
كما عاينوا الإستعاضة عن ذلك باتهامِ حزبٍ مُعيَّن بافتعال أعمال العنف والقتل. ثم بتوجيه أصابع الإدانة إلى إسرائيل وأميركا.
وهكذا تحوّل الناس إلى مُشاهِدين لصراعٍ كلامي بين جهتَين، وغاب تصويب الأهداف، ومعه مبدأ المُحاسَبة، وحتى حق الدفاع عن النفس!
تبدأ الحروب الأهلية ببعضٍ من هذا وذاك، وكمٍّ هائل من انعدام الثقة بالآخر ومن الرغبة في إزالة هذا الآخر.
ولا نسأل أنفسنا عن الأسباب التي حالت وتحول دون وضعِ كتابٍ لتاريخ لبنان، وللتربية المدنية. وأين كان جماعة الفولكلور السياسي متى دعاهم إتفاق توافقي إلى إصلاح الدولة، ففضّلوا عدم إصلاح أنفسهم لمُمارَسةِ سلطةٍ فولكلورية سهلة.
 
التحرير
 
قضاء على القضاء؟
 
لجْم الإستقواء
أفضت الحركة المكوكية للبطريرك الماروني بشارة الراعي بين المقارّ الرئاسية الثلاثة إلى لجم النزعة الإستقوائية الهادفة إلى فرض الخيارات والتوجّهات بالترهيب والتهديد المسلّح. عبّد الراعي الطريق الآمنة أمام إخراج البلد من "عنق الزجاجة" عبر صيغة "حلّ دستوري سياسي" للأزمات المتداخلة على الساحة الوطنية بعيداً عن "الشارع والسلاح وفرض القوّة والرأي، والاستقواء"- "نداء الوطن"، 27/10/2021.
تسويات؟
هل اقترح البطريرك الماروني "المقايضة" بين قضيّتَي المرفأ والطيونة على قاعدة وقف ملاحقة الوزراء والرؤساء من القاضي طارق البيطار مقابل وقف ملاحقة رئيس "القوات" سمير جعجع من القضاء العسكري؟ في النص، لم يُسجّل على الراعي في جولته الرئاسية النُطق بذلك. لكن، جولته الرامية إلى "حماية" جعجع فتحت الباب أمام "تسويات"- "الأخبار"، 27/10/2021.
طُعم بري
إنطلق البطريرك في تحرّكه من المكان "الأخطر"، أيّ من عند رئيس البرلمان نبيه بري الذي استدرجه إلى مكان غير محتسَب. "طُعم" بري الذي نال من الراعي هو موضوع المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. تمكّن بري من سحب الراعي إلى حيث يريد- هيام القصيفي-"الأخبار"، 28/10/2021.
"سقطة" بكركي؟
وراء الاندفاع البطريركي نيّة حسنة. أما قبول الرؤساء الثلاثة بـ"التسوية البطريركية"، وهي زوراً بطريركية، فيشكّل تاريخاً مفصلياً بين قيام الدولة والإطباق عليها. نجحت الطبقة الحاكمة في حماية نفسها مجدّداً، ونجحت في تعطيل القضاء، وعطّلت الحكومة... واستدعت رئيس "القوات" إلى مديرية المخابرات... فجال البطريرك الماروني، على غير عادته، على المقارّ الرئاسية لتسويق "تسوية". ما حصل رضوخ لمنطق الإستقواء، و"سقطة لبكركي"، و"للدور المسيحي"، ولحظة مفصلية في إسقاط مفهوم الدولة- غسان حجار-"النهار"، 28/10/2021.
تحصين لبنان
إستغربت "مصادر متابِعة" محاولة مَنْ أسمتهم المتضرّرين من الوفاق الداخلي حرف حركة البطريرك الماروني بشارة الراعي عن مسارها وكأنها تهدف إلى "مقايضات" وتحصين طرف لبناني من دون غيره، بينما الغاية من التحرّك البطريركي هي تحصين لبنان في مسيحييه ومسلميه، فيما المصيبة واقعة على رؤوس الجميع- "الجمهورية"، 28/10/2021.
 
مُعتقَل كبير
"التسوية" التي باركها البطريرك الراعي، وإن تكن المباركة منطلقة من رغبة في منع تفاقم المواجهات الأهلية في البلد التي يهدّد بها فريق معتدّ بسلاحه، وبقدرته على ممارسة العنف في الداخل، لن تؤدّي سوى إلى تأجيل "الانفجار الكبير" في البلد، ولن تحول دون تنامي رفض هيمنة حوّلت لبنان "مُعتقَلاً كبيراً"- علي حماده-"النهار"، 28/10/2021.
المسيحيون مقاتلون
قالت "مصادر مقرّبة من بكركي" إن لا مبرّر لاستدعاء "رئيس أكبر الأحزاب المسيحية" لأن في هذا الإجراء "عودة إلى زمن إستضعاف المسيحيين"، و"مَنْ يحاول-كما يفعل البعض- سلخ رئيس حزب عن حزبه أمر خطر". وأضافت "المصادر" عينها: "مَنْ لا يعرف المسيحيين، ليعلم بأنهم تاريخياً مقاتلون، والبطريرك الماروني إختصر المزاج العام بعبارة واحدة: "نحن لسنا سائبين."- جوزفين ديب-"أساس ميديا"، 25/10/2021.
ضرْب القوّة المسيحية
إستدعاء رئيس "القوات" إلى التحقيق إنكشاف سلطة أمنية وأخرى قضائية تتصرّف باستقرار البلاد على نحو أحادي، وأسوأ إنزلاق بعد الحملة المتصاعدة على القاضي طارق البيطار لإثبات أن "وصاية الترهيب" تُهيمن فعلاً على القضاء والأجهزة والسلطة السياسية المتماهية مع الاتجاهات إلى ضرب القوّة المسيحية الأشدّ خصومة لـ"حزب الله" والعهد- "النهار"، 26/10/2021.
فريق واحد يَمنع
لِـمَ لَـم يُستَدْعَ سمير جعجع إلى الضاحية الجنوبية مباشرةً من دون المرور في اليرزة؟ هناك المُستدعي الأصيل والمفوَّض الأصيل الذي يُعفي المفوَّض الوكيل من ارتكاب جرم الخروج عن العدالة. هناك مكان إحتجاز الشرعية والدستور. هناك تَرقُد الدولة اللبنانية الموحّدة. إستمرار إستهداف المسيحيين، خصوصاً الموارنة، هو لإزالة أهم عائق تاريخي أمام وضع اليد على البلد. لن يتمكّن أيّ فريق من أن يسيطر وحده نهائياً على لبنان، لكن، في مقدور فريق واحد أن يمنع سيطرة الآخرين- سجعان قزي-"النهار"، 28/10/2021.
ضارِب صولد
نجهل الحسابات التي أجراها "حزب الله" حين قرّرت المحكمة العسكرية إستدعاء سمير جعجع إلى وزارة الدفاع، لكن "الحزب" وضع مؤسسة الجيش في وضع صعب وكأنه يخيّرها بين مواجهة فئة لبنانية ذات حيثيّة سياسية وطائفية وبين وضعها في دائرة "القبع" والحملات... وهذا مسار يرفضه كلّ لبناني، فالمؤسسة الجامعة ليست أداة في يد فريق أو منظومة أو محور إقليمي. "حزب الله" ضارِب "صولد"، ويبغي ربحاً كاملاً مهما كلّف من أثمان... فحذارِ جرّ الجيش إلى مواجهات واستخدامه لضرب فريق وتكريس هيمنة مرفوضة- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 27/10/2021.
 
قزّم الجيش
عصْف أحداث الطيونة ضرب "الحكومة الميقاتيّة" بقوّة، وقزّمها، كما "قزّم" الجيش اللبناني، حامل السلاح الشرعي في البلاد، موقف السيد حسن نصرالله. العثرة الأساسية تعشّش في أحشاء الحكومة- علي حماده-"النهار"، 23/10/2021.
جاريةُ صاحب السلاح
كيف يمكن الوثوق بالدولة إذا كانت مهيضة الجناح وتحوّلت أداة، وما ضمانة المواطن العادي ما دام القوي والمُفتري وصاحب اليد الطولى "يفصّلون للقضاء الأزياء ويجعلون العدالة جاريةً تتغاوى لصاحب السلاح والسلطان"؟- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 26/10/2021.
ماذا بعد؟
ثمة "جَلْأة" ميليشياوية شيعية في شوارع بيروت آن لها أن تنتهي، ولربما لم تتعرّض لصدمة إيقاظية إلاّ بعد أحداث الطيونة-عين الرمانة الدموية. عنوان "الجَلْأة" هتاف غوغائي وغبي: "شيعة، شيعة..." وعصي وغوغاء... تأتي لتعلن هويّة فئوية في حين أظهرت النخب اللبنانية، الشيعيّة من ضمنها، إنتهاء كلّ هذا النظام التحاصصي الطائفي الذي أكل نفسه مثل "وحش" جائع وفاسد. شيعة شيعة! ماذا بعد؟ ولِيفعلوا ماذا؟- جهاد الزين-"النهار"، 26/10/2021.
الراديكاليّتان المسيحية والشيعيّة
الأحداث الأخيرة أسقطت لدى المسيحيّين "العونيّة"، والاهتمام بـ"استعادة حقوق المسيحيين" بعدما تبيّن لهم أن أن عدوّ إمتيازاتهم ونمط عيشهم فريق آخر يريد كسر نظام العيش وحرّياته بالعزلة وقوّة السلاح. "الراديكاليّتان" المسيحية والشيعيّة عاملان حاضران دائماً في الداخل وفي العلاقة بالخارج. وتنبعث القوّة في إحداهما على وقع صعود "الراديكاليّة" الأخرى. على كلّ مَنْ يريد السلم الأهلي أن يخشاهما معاً- رضوان السيد-"أساس ميديا"، 26/10/2021.
ما عاد قابلاً للحياة
مَنْ مِن القوى السياسية المسيحية ينجح اليوم في توفير مقوّمات الدولة للمسيحيين؟ هل معادلات القوّة تخيفهم أم تحميهم؟ وهل تطمئنهم "التفاهمات"؟ بين "تفاهم مار مخايل" وحادث الطيونة، بات المسيحيون يعرفون أن "الطيونة" واحدة من ثمار "مار مخايل" باعتبار أن منطق "الحماية" الذي قدّمه "حزب الله" و"شرب" منه "التيار العوني" طويلاً ما عاد قابلاً للحياة. "مار مخايل" والطيونة وجهان لعملة واحدة، وكلٌّ منهما تؤدّي إلى طاحونة الأخرى. لا سبيل إلاّ "الدولة"- جوزفين ديب-"أساس ميديا"، 24/10/2021.

تعميق الانقسام
ممارسة مَنْ هم في السلطة ذهبت في اتجاه تعميق الانقسام الطائفي والمذهبي وتجذّره. إن حصر حقّ الاقتراع في الانتخابات النيابية في أماكن تسجيل قيد النفوس سيؤدّي الى إحجام آلاف الناخبين عن المشاركة في الانتخابات، وإلى الإخلال بالمبدأ الدستوري لتكافؤ الفرص بين المرشّحين. أما تخصيص ستة مقاعد لدول الانتشار، فمخالفة للمادة 24 من الدستور التي وزّعت المقاعد، في إطار المناصفة، نسبياً بين الطوائف والمناطق التي لا تتعدّى حدود لبنان إلى دول الانتشار- د. عصام سليمان-"النهار"، 26/10/2021.
مستقبل التركيبة اللبنانية...
ضربة جديدة يتلقّاها "التيار الوطني الحرّ"، المرّة هذه في معركته في قانون الانتخاب، وهو في سعيه إلى مضاعفة النقاط الرابحة في المعركتين النيابية، والرئاسية، يفقد تباعاً أرصدته مقابل "ألاعيب" و"اجتهادات" يبرع فيها رئيس البرلمان نبيه بري الذاهب بعيداً في "المشكل" مع "التيار"، ولن يعطيه في السنة الأخيرة للعهد ما لم يعطه إياه في السنة الأولى وما بعدها... فالزمن ليس زمن تسويات داخلية طالما القرار في شأن مستقبل النظام اللبناني لا يزال غير متّخذ. الهدف النهائي في مكان آخر: التركيبة اللبنانية- هيام القصيفي-"الأخبار"، 29/10/2021.
لا وعد بالرئاسة؟
مرّة جديدة، "حزب الله" رهينة الخلاف المستحكم بين حليفيه "التيار الوطني الحرّ" و"أمل". مَنْ يُحرِج الآخر؟ "الحزب" أم "التيار"؟ ربما يريد جبران باسيل إحراج "الحزب"، وقد يكون للأمر علاقة بالانتخابات الرئاسية التي اقترب موعدها ولا وعد بالرئاسة. أخطأ باسيل في السجال مع "أمل" واتهامها بالتواصل مع "القوات"، وأخطأ "الحزب" استراتيجياً على خلفية أحداث الطيونة فأحرج "التيار" وصعّب عليه شروط المواجهة. بين "التيار" و"حزب الله" لم يَعُدْ التأكيد على عمق التحالف الاستراتيجي كافياً. الخطأ الجسيم في اعتقاد كلّ طرف بقدرته على التحليق بعيداً عن شرعية وجود يؤمّنها الآخر- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 29/10/2021.
القرار الإقليمي والدولي
يستثمر فريق الرئيس ميشال عون ملف المرفأ ورقة ضغط سياسي في المعركة الشرسة مع نبيه بري، ويريد به إضعاف "الخصم الرئاسي" المسيحي، أيّ سليمان فرنجية. كما يريد من ملف الطيونة تعطيل العلاقة بين بري و"الخصم الزعاماتي" المسيحي، أيّ سمير جعجع، وهذا يُعتبر ضرباً للرجلين "تحت الزنّار"، كما الفيديو المستفِزّ لوزير الإعلام جورج قرداحي لضرب الحظوظ الرئاسية لفرنجية، وهذا أيضاً ضربٌ "تحت الزنّار" مقابل ضربة "تحت الزنّار" يسدّدها جعجع ضدّ باسيل بوقوفه مع بري في ملف قانون الانتخاب. إنها "حرب إلغاء" جديدة يخوضها "ديوك الموارنة"... بينما الركض نحو بعبدا يقتضي الدوران حول عواصم القرار الإقليمي والدولي-طوني عيسى-"الجمهورية"، 29/10/2021.