العودة إلى الحدث
2021-10-22
محطّة الأسبوع عدد رقم 41/2021
الخدمة هي في القلب بالذات من كلِّ دعوةٍ داخل الكنيسة – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني
 
شهداء المقاومة اللبنانية شربوا كأس الوطن بما تحمّلوا من آلام - البطريرك الراعي. حرية الإيمان المسيحي -الحرية المسيحية- لا تُشير إلى رؤيةٍ جامدة  للحياة وللثقافة - البابا فرنسيس.
 
 
 
  • الدولة ثم الدولة
يُعاني لبنان فائضًا للقوّة لدى فئةٍ من فئاته باسمِ مقاومةٍ تخطّاها من زمانٍ زمن المقاومات، وترسّخت تمامًا في المُعادَلات الإقليمية التي لم تجلِبْ للبنان سوى الخراب على مدى عقود.
ما هو أدهى هو أن اللبنانيين من كلّ فئاتهم يُعانون بدورهم فائضًا من الإنسحاب من دولة الأمن والقانون والمؤسسات، ولو بنسبٍ مُتفاوِتة بين فئةٍ وأخرى.
الحملة الشعبوية الفوضوية المُسلَّحة في شوارع مُعيَّنة وفي أحياء مُحدَّدة تعبيرًا عن رفض العدالة في جريمة مرفأ بيروت، دليل كبير على ذلك.
 قاضٍ أعزل، يُحقِّق في هذه الجريمة، أرعب المُحرِّضين على هذه الحملة، وحوّل فائض قوّتهم هباءً أمام سيف الحق ومطلب كشف الحقيقة وتسديد أثمان حقوق الضحايا والجرحى والمنكوبين في أرزاقهم وأشغالهم ومساكنهم.
اللبنانيون مدعوون إلى وقف انسحابهم من الدولة، والعودة إليها، وتفيّؤ ظلالها، والإحتماء تحت سقفها.
كلّ ما عدا ذلك بات خطرًا كبيرًا على لبنان سواء الإرتهان لعواصم قاتلة، أو العودة إلى حربٍ أهلية أكثر قتلاً.
الإستسلام للدولة خيرٌ من السلام على وجودها الذي لا بديل منه سوى الخراب العام والشامل، تكرارًا.


التحرير

 
من الجنوب إلى الداخل؟
 
التحريض غير المسبوق
بعد أيام على أحداث الطيونة، أتت إطلالة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله تتويجاً لذروة حملة الاتهامات والتجريم، والتحريض غير المسبوق على حزب "القوات اللبنانية" ورئيسه سمير جعجع. إنها المرّة الأولى التي يخصّص فيها نصرالله خطاباً كاملاً للتهجّم على "القوات" واتّهامها بشتّى النعوت، لا سيما منها السعي الدائم إلى "إشعال الحرب الأهلية"- "النهار"، 19/10/2021.
إنقضَّ نصرالله
إنقضَّ السيد نصرالله بكلّ ما أوتي من فوائض قوّة وتهديد على حزب "القوات" ورئيسه، مصوّباً بالمباشر عليهما باستهدافات مركّزة ورسائل تعنيف سياسي وترهيب أمني. هدف مركزيّ وضعه "حزب الله" إنتقاماً لموقعة الطيونة: مطلوب "راس" "القوات"- "نداء الوطن"، 19/10/2021.
أين الرئيس القويّ؟
هل ستدور الترسانة الضخمة ومعها 100 ألف مقاتل أعلن عنهم السيد حسن نصرالله نحو الداخل لمواجهة العدوّ "القواتي" بعد اتّهامه بتنفيذ مشروع خارجي؟ أين الجيش والحكومة من هكذا إعلان؟ وأين رئيس الجمهورية القويّ من هذا الكلام الذي عكس قراراً واضحاً بتحويل وجهة المعركة نحو الداخل لتثبيت النفوذ؟- سابين عويس-"النهار"، 20/10/2021.
هديّة نصرالله إلى جعجع
كيف يُقنِع نصرالله المسيحيين بأن سمير جعجع "عدوّهم" وميشال عون صديقهم؟ كيف يُقنِعهم بفعاليّة ورقة "تفاهم مار مخايل"؟ وكيف يُقنِعهم بعدم التحوّل "قوات" مسلّحة عند دخول مجموعات من شبّان القمصان السود الأحياء هاتفين شعارات مذهبية؟ الخلاصة: إنها "هديّة نصرالله الانتخابية إلى جعجع". فات القطار على تطمين المسيحيين في لبنان. أيّ خيار عسكري سيحوّل كلّ المسيحيين "قوات" مسلّحة. هم على قناعتهم بأنهم "شياطين هذا الشرق وقدّيسوه". هم وقت "الخطر"... قوّات، كما كانوا في تموز 1976، من قمم بشرّي إلى قمم الشوف- جوزفين ديب-"أساس ميديا"، 21/10/2021.
الراديكاليّة المسيحية
إنها مرحلة تحوُّل المزاج المسيحي. حسن نصرالله، وميشال عون وجبران باسيل وقعوا في قبضة سمير جعجع بعدما بات مسيحيّو الأحياء القريبة يعتبرونه "حامياً" كما في أزمنة الحرّ. الإنقسام المسيحي - الإسلامي وقع، ونصرالله خسر المسيحيين بعد السنّة، وربما تكلّفه خسارة المسيحيين أكثر. خسارة السنّة كلّفته العرب. وخسارة المسيحيّين ستكلّفه "قواعد الاشتباك". صار لـ"الراديكاليّة المسيحية" قائد عسكري من جديد- رضوان السيد-"أساس ميديا"، 19/10/2021.

يَحميها
كلام السيد نصرالله "أعطى سمير جعجع الكثير، وأعاد تكريس زعامته". أعادت أحداث الطيونة شرائح إجتماعية إلى "تقوقعها الطائفي والمذهبي" والتفافها حول مَنْ "يَحميها"- هيام القصيفي-"الأخبار"، 20/10/2021.
مُحاصَر
تقدَّم سمير جعجع الأدوار على الساحة المسيحية، وسيخوض الانتخابات النيابية مستثمراً معركة سياسية وأمنية قدّمها له حسن نصرالله على "طبق من فضة". فيما المزاج الداخلي منقسم طائفياً، على "حزب الله" إعادة قراءة سياساته لا لمراعاة حليفه المسيحي، بل لأنه مُحاصَر من كلّ الطوائف... وإذا تمعّن جيداً فسيجد نفسه مُحاصَراً من قلب طائفته أيضاً- جوزفين ديب-"أساس ميديا"، 17/10/2021.
رابح مع وقف التنفيذ
يعرف السيد نصرالله تماماً أن الردّ الأولي على خطابه "الناريّ" المستفِزّ الوجدان المسيحي سيكون في الارتصاف شبه الجماعي في المحور المناهض تحت سقف سمير جعجع و"القوات". ثمة إستعادة واضحة لـ"تحالف رباعي" سياسي، وربما إنتخابي... وثمة قرار شبه جماعي بتقليص دور جبران باسيل في المعادلة السياسية، بعد "انتفاخه وانتفاء الحاجة إليه". وثمة أيضاً "رابح مع وقف التنفيذ" هو سمير جعجع، سيحصد المرتبة الأولى مسيحياً في الانتخابات النيابية، ولكن من دون أن يكون له دور مقرّر في الرئاسيات- قاسم يوسف-"أساس ميديا"، 22/10/2021.
ليس على قياس لبنان
إذا كان البعض يعلّل النفس بالسيطرة على كلّ لبنان، فجوابنا هو المقاومة لا التقسيم. وإذا كان يطمح مثلنا إلى تحديث النظام، فجوابنا هو حوار منزوع السلاح لأن الحوار في ظلّ السلاح إستسلام، ونتيجته غالب ومغلوب، ونحن لسنا بمغلوبين ولا من جنس المستسلمين. نحن أبناء مقاومة تاريخية في سبيل لبنان حرّ، تعدّدي وديمقراطي. لا نَهوى الحروب أقوياء، ولا نَهابها ضعفاء. ندعو "حزب الله" إلى عدم ارتكاب أيّ مغامرة، فسلاحه ليس على قياس لبنان، ولا لبنان على قياس مشروع "الحزب"- سجعان قزي-"النهار"، 21/10/2021.
ميليشيا
إذا كان تحرّك البيئة الشيعية "الحاضنة" هو لـ"تصويب" عمل القضاء، فلماذا الأسلحة الثقيلة؟ أكد حدث الطيونة أنها "ميليشيا"، وكلّ "ميليشيا" هي تعارُض مع الدولة. خميس الطيونة أطلق أمرين: تأجيج العصب الطائفي، وإسقاط القضاء في حضن السياسة- راشد فايد-"النهار"، 19/10/2021.

إما العدالة وإما الحرب؟
اللبنانيون أمام خيارين أحلاهما مُرّ: إما العدالة وإما الحرب. المطلوب أن يصمت اللبنانيون وأن يقبلوا بطمس جريمة مرفأ بيروت، وبوقف التحقيق الجدّي. إن لم يصمتوا وينصاعوا... إشتعلت البلاد، وسالت الدماء. متى نتخلّص من معادلة الحقيقة أو الحرب؟- علي حماده-"النهار"، 16/10/2021.
الحقيقة تفضح
لماذا يخاف "حزب الله" من الحقيقة في جريمة 4 آب؟ الحقيقة تفضح. لا بدّ من التعامي عنها والتخلّص منها بالتهديد بالسلاح وبمئة ألف مقاتل- خيرالله خيرالله-"أساس ميديا"، 21/10/2021.
حرب أهلية؟
السلطة في ورطة مزدوجة. إذا رضخت لمطالب "الثنائي الشيعي" بتغيير المحقق العدلي في جريمة المرفأ، فتكون حكمت على نفسها بالإعدام شعبياً ودولياً. وإذا تمسّكت بالموقف الدستوري والقانوني، فسيدخل البلد لعبة شارع مقابل شارع على الطريق إلى "حرب أهلية". "الثنائي الشيعي" في ورطة أيضاً. ماذا يفعل السيد نصرالله إذا بقي البيطار في موقعه؟ التراجع صعب وبالغ الكلفة. والتقدّم يتطلّب إكمال "الإنقلاب" غير المعلَن وإعلان الإمساك بالسلطة رسمياً... وهذا يفتح باب "حرب أهلية" لا نهاية لها- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 16/10/2021.
على "إجر ونص"
وصل لبنان إلى مرحلة "الحرب الأهلية" الباردة مع احتمال تحوّلها "حرباً" فاترة. لا يمكن للغلبة الطائفية أن تدوم طويلاً، إنطلاقاً من تركيبة المجتمع اللبناني وأساس صياغة كيان لبنان السياسي. على رغم المكابرة، يعيش المجتمع الشيعي كابوس تراكم "الكراهيات" له من الطوائف الأخرى. يقف "حزب الله" في الداخل اللبناني دائماً على "إجر ونص"- خالد البوّاب-"أساس ميديا"، 21/10/2021.
في مصلحة مَنْ؟
"أبطال الخميس" في "حرب حقيقية"، يتقاصفون بخطاب ما فوق الناريّ، ويتوعّدون بقلب المعادلة الداخلية الهشّة أصلاً، ويستدعون الحرب. حرب على مَنْ؟ بين مَنْ ومَنْ؟ وفي مصلحة مَنْ؟- "الجمهورية"، 19/10/2021.
الضوء الأخضر؟
متى قرّر الخارج حصول "الانفجار"، الطوائف اللبنانية جاهزة. فهل حصل اللبنانيون على الضوء الأخضر من الخارج لاستئناف المسلسل الدامي؟ الطوائف اللبنانية "تشحذ أسلحتها" وتستعدّ... ورعاياها الوقود- سميح صعب-"النهار"، 16/10/2021.

خسّرته
إلتزم "التيار الحرّ" بـ"الحياد" إزاء "كمين الطيونة"، وكأن الأمر لا يعنيه في السياسة والشارع. "رماديّة" "التيار" لم تُربحه الشارع المسيحي الذي انحاز "وجدانياً" إلى "القوات"، وخسّرته، في الوقت عينه، نقاطاً لدى حليفه الشيعي- رلى إبراهيم-"الأخبار"، 16/10/2021.
"الحزب" يختار
باسيل، فرنجية... أم ثمة آخَر يختبئ خلف الستارة؟ يقاتل كلٌّ من حلفاء "حزب الله" ليكون مرشّحه "الحقيقي" للإنتخابات الرئاسية، فكيف سيحرّك حجارة الشطرنج؟ تبريرات تعطيل الانتخابات النيابية في الربيع ربما تكون جاهزة. وإذا تعطّلت... فهذا يطرح أحد خيارين: إما إنتخاب باسيل وإما التعطيل بتأجيل الرئاسيات. "التيار" قادر على استثمار رصيده المسيحي للمقايضة، لكن "الحزب" سيُجري الموازنة ويختار، كما فعل قبل 5 سنوات: باسيل أو فرنجية أو لا أحد- طوني عيسى-"الجمهورية"، 22/10/2021.
تغيير وجه لبنان؟
العلّة اليوم هي "إحتلال إيراني" بأيدٍ لبنانية يهدّد وجود الكيان. والخطأ إعتبار الانتخابات التشريعية سُلّم الخلاص من دون تغيير موازين القوّة الداخلية... لأنها ستمكّن "حزب الله" وحلفاءه من أغلبية في المجلس النيابي، وتشرّع الوضع "الاحتلالي" القائم بمباركة دولية ساذجة وخبيثة لمجرّد أن الانتخابات جرت. هذا أخطر ما يمكن أن يحصل خدمةً للمشروع الهادف إلى "تغيير وجه لبنان"- سام منسى-"الشرق الأوسط"، 18/10/2021.
تَلفظ الأجسام الدخيلة
لم يُسيَّج لبنان. ولكن إستباحته لا تُحدث سوى الخراب له ولمُستبيحي أرضه وشعبه ونظام حُكمه. نفوذ إيران حدثٌ عابر وإن توسّع. وهو جسم غريب كلّ الغربة عن الجسم اللبناني، ولا بدّ من أن ينحسر ويزول لأن البيوت اللبنانية تَلفظ الأجسام الدخيلة على أنواعها أكانت من خارج أو من داخل- داود الصايغ-"النهار"، 19/10/2021.
التحالف خارج الدولة
سبب كلّ مأساة لبنان: إنتهاكات الدستور المتراكمة، و"المخادَعة" في الاستعمال "الأداتيّ" للدستور في سبيل توطيد "هيمنة فئوية" من خلال التمادي في "تطييف النظام"، والعمل على إرساء "طغيان أقلّية" وجعل النظام اللبناني غير قابل للحُكم إلاّ من خلال "سلطة الوصاية أو الاحتلال المباشر أو بالوكالة". المزايدات و"الفتنة" المتنقّلة لحماية "حقوق مسيحيين" و"التحالف" خارج الدولة اللبنانية... كلّها وسائل تهدّد لبنان وكيانه وهويّته. الدستور اللبناني، المعلّق أو المخترَق، يُشكّل المرجعية والبوصلة والضمانة- أنطوان مسرة-"أساس ميديا"، 22/10/2021.