العودة إلى الحدث
2021-10-01
محطّة الأسبوع عدد رقم 38/2021
حذارِ أن يكفّ المسيح عن أن يكون لنا كتابًا مفتوحًا للحياة من أجل المستقبل – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني
 
لا تخافوا ولا تيأسوا. فكلّ ما ترَونه اليوم مرحلة صعبة وتمضي - البطريرك الراعي. الإختلاف الأساسي هو بين الله الحق وإله أنانا - البابا فرنسيس.
 
 
  • خيارات أخرى للبنان
سقطت يالطا الأولى على أعتاب الخلاف الأميركي – الفرنسي الحاد، الذي سبّبته صفقة الغواصات النووية لأُوستراليا. وباتت يالطة الثانية الأميركية – الروسية مسألة تتطلّب إعادة نظر.
تُصِرّ واشنطن على ترسيخ هيمنتها الأحادية على السياسة العالمية. ففي عرفها، روسيا والصين عدوتان استراتيجيتان. والدول المارقة لا تفهم إلا لغة العقوبات. والقارة القديمة يجب أن تدفع في حمايتها الأميركية. أسوة بالسعودية ودول الخليج!
الإهانات المُتلاحِقة التي تعرّضت لها أُوروبا، لاسيما في الشرق الأوسط، دفعت فرنسا وألمانيا إلى البحث عن تميُّزٍ داخل حلف الأطلسي، وعن بناء قوّةِ حمايةٍ أُوروبية تستعيض سريعًا عن أيّ أخرى تتباهى بها واشنطن وتُريد مُقابِل لها.
يُمثِّل ذلك خسارة استراتيجية أميركية. فهو يفتح الباب واسعًا لإرساءِ جسورٍ في العلاقات بين أُوروبا وروسيا والصين، وحتى الدول المارقة.
الرئيس جو بايدن يسعى إلى لملمة آثار الطعنة التي سدّدها في المحيط الهادي، بتأكيدِ دورٍ أُوروبي أساسي هناك إلى جانب بلاده، ورفض العودة إلى تسلُّط قطبَين.
لكن الوقت يبدو لغير صالحه. فما اشتغلت عليه الإدارة السابقة وإدارته اليوم، يدفع في اتجاه تعدُّدية القرار الدولي، وهذه المرة من داخل العالم الغربي.
تُدرِك عواصم القرار أن تأمين استعادة الثقة وضمانها بات أمرًا صعبًا للغاية في هذا العالم. كذلك ديمومة عدم الإستقرار في البيئات الإقليمية المضطربة، وخصوصًا في الشرق الأوسط.
كيف يمكن للبنان أن يستفيد من توافرِ خياراتٍ أخرى له، غدًا، بين القوى الغربية؟
سؤال يحتاج إلى جوابٍ مطمئن. وقد يكون نابعًا من كفّارةٍ أميركية على ذنبٍ ما عاد أقرب الأصدقاء يستطيعون تحمُّله.


التحرير

 
إنعاش الرجاء أولاً
 
الحياد
الصراع اليوم هو بين طرفين: طرف يضمّ أغلبية المكوّنات اللبنانية يريد أن يظلّ "التغيير" في إطار الخصوصية اللبنانية، وطرف يقتصر على "حزب الله" وبيئته يريد "التغيير" للتخلّص من هذه الخصوصية التي هي جوهر الصراع. "التغيير" إنطلاقاً من مفهوم الغالب والمغلوب ينقل لبنان من الوحدة إلى التقسيم، ونحن اليوم: وحدة مع وقف التنفيذ، و"تقسيم" مع وقف الإنفاذ... وبينهما تنمو طروحات "الفدرالية". من هنا، إعلان "حياد لبنان" هو نظام ملازم وجود البلد. "الحياد" يُقيم السلام بين المكوّنات اللبنانية لأن بعضها يمثّل دولاً أجنبية- سجعان قزي-"النهار"، 30/9/2021.

محميّات طائفية
الأزمات المتراكمة أعطت الفكرة "الفدرالية" دفعاً من حيث شاء أصحابها ولم يشأ معارضوها. الدعوات المتلاحقة إلى إيجاد إكتفاء ذاتي مناطقي، بُعده طائفي، ليست إلاّ أحد أشكال "الفدرالية"... وما المازوت الإيراني إلاّ "هدية" من فائض "الكانتون الشيعي". حتى الكهرباء "فدرالية" على مستوى أضيق. هذه المظاهر "الفدرالية" تعزّزت لأن الدولة المركزية لم تتمكّن من فرض هيبتها وشرّعت هيمنة قوى الأمر الواقع، مما أعاد تظهير القوى الطائفية والمذهبية... وصولاً إلى الأجهزة الأمنية التي تحوّل بعضها "محميّات طائفية"- غسان حجار-"النهار"، 25/9/2021.

التلزيم؟
مقاربة "الحكومة الميقاتيّة" العلاقات مع سوريا ستكون "بوصلة" المرحلة الجديدة، فيما القرار الأميركي يُترجِم تحوّلاً عميقاً في السياسة، إيجابياً، نحو نظام بشار الأسد. "الطبخة" على النار، والقوى الدولية تتولّى إخراج تفاصيلها. إذا وجد الأسد أن "الصفقة" تناسبه فسينخرط فيها. أما لبنان المنقسم على نفسه والمنهار إقتصادياً، فلن يستطيع إثبات نفسه لاعباً على الطاولة، وسيكون عرضة لخطر "التلزيم" إقليمياً ودولياً. ولن يعترض الأسد على أيّ دور في لبنان إذا تمّت "الصفقة"- طوني عيسى-"الجمهورية"، 1/10/2021.

مكاسب "الحزب" وإيران...
بداية "المرحلة الجديدة" التي تحدّث عنها الرئيس ميشال عون في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: نفوذ إيراني واضح في لبنان، و"لا شريك له". "المرحلة الجديدة" التي بشّر بها عون هي إستمرار التجاذب     الإيراني- الأميركي حول لبنان، وهذا ما سيظهر في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وفي مفاوضات ترسيم الحدود البحرية... ملفّان لن يُفرج "حزب الله" وإيران عنهما إلاّ لقاء مكاسب سياسية- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 1/10/2021.

 شروط "الحزب"
يتهيّأ "حزب الله" لوضع الشروط على أيّ اتفاق مع صندوق النقد تحت عنوان رفض الشروط التي تفرض "الهيمنة الأميركية" على لبنان بحجة أنها تمهيد "لفرض التطبيع مع إسرائيل"... فـ"الحزب" يُحضّر تُهم التخوين مسبقاً للأوراق التي سيستخدمها في مواجهة مطالبة لبنان بتعديل سياساته الخارجية والتي سبّبت الإعراض العربي عن مساعدته مالياً- وليد شقير-"نداء الوطن"، 27/9/2021.



الدويلة
سيضع "حزب الله" "فيتو" على التفاوض مع صندوق النقد إنطلاقاً من رفضه بعض الشروط التي لا تناسبه مثل "ضبط المرفأ والمطار والمعابر الشرعية وغير الشرعية، ووقف التهريب". ضرْب مشروع "الدويلة" سيفرمل المفاوضات المرتقبة. تحالُف مافيا المال مع مافيا السلاح سيطيح أيّ إصلاح. أزمة لبنان سياسية في الدرجة الأولى ومن ثم إقتصادية- ألان سركيس-"نداء الوطن"، 29/9/2021.

يكون أو لا يكون...
في مسألة الترسيم البحري، لبنان هو "المحشور" لا إسرائيل بعدما أوقف التفاوض "الخَسّير"، لكنه على وشك أن يخسر "العصفور الذي في اليد". لا يمكن للبنان وإسرائيل أن يحلاّ المشكلة الحدودية إلاّ في إطار "توافقات كبرى" في الشرق الأوسط، ظاهرُها خاص بالطاقة لكن باطنها سياسي بامتياز. مستقبل توزيع الطاقة في الشرق الأوسط سيرسم مستقبل الكيانات والأنظمة. "خِلِص المَزح". سيتقرّر نهوض لبنان أو إنحلاله في ضوء النتائج السياسية والاقتصادية للمفاوضات. "يكون أو لا يكون"- طوني عيسى-"الجمهورية"، 28/9/2021.

حقل ألغام
حقل ألغام ينتظر نجيب ميقاتي البارع في الرقص بين التناقضات. فهل يكون الرقص كافياً لنجاح مهمّته في تنفيذ الشروط السياسية لعواصم القرار، والشروط الاقتصادية لصندوق النقد الدولي؟- جوزفين ديب-"أساس ميديا"، 27/9/2021.

ظهير عربي؟
هل التفاهم الفرنسي - الإيراني يقتصر على ولادة حكومة ميقاتي، أم هو تفاهم أبعد نطاقاً يرتبط بمصالح البلدين في لبنان، ويوفّر تالياً مظلّة إستقرار سياسي واقتصادي له إلى مرحلة معيّنة؟ على أهمية دورها، لا يسع باريس وحدها أن تكون ظهيراً قوياً للبنان، ولا يسع ميقاتي إحتمال ظهير مثل إيران، علماً بأن الرجل يفتقر إلى ظهير عربي قويّ مثل السعودية، وإلى توافقات إقليمية واسعة من حول لبنان "المقطوع من شجرة" اليوم. التفاهم الفرنسي - الإيراني "خشبة عائمة" أتاحت الإنتقال من ضفّة إلى أخرى- نقولا ناصيف-"الأخبار"، 28/9/2021.

بين القبضة الإيرانية والرعاية الخليجية
أمام ميقاتي طريقان إقتصاديّتان: أولاهما إلى صندوق النقد الدولي، وثانيهما إلى الرياض. مشكلة الرجل أن باريس لا تبدو قادرة على تعبيد أيٍّ من الطريقين، ولا يبدو إيمانويل ماكرون قادراً على اجتراح معادلة تجمع بين القبضة الإيرانية والرعاية الخليجية- عبادة اللدن-"أساس ميديا"، 29/9/2021.



تواطؤ دولي
البلاد "محتلّة". أغلبية القوى السياسية الممثَّلة في البرلمان متواطئة مع "الاحتلال"، وخاضعة لمشيئة حامل السلاح. التفاهم الفرنسي - الإيراني، والحكومة الجديدة ليسا أكثر من ترجمة طبيعية لواقع لبنان "المحتلّ" بتواطؤ دولي معيب وخضوع داخلي مخجل- علي حماده-"النهار"، 28/9/2021.

قبضة "الحزب" على السلطة
ليست حكومة ميقاتي هي التي ستُنقذ لبنان من أزمته، لو حصلت على دعم المجتمعَين الدولي والعربي، بسبب إستمرار الطبقة السياسية الفاسدة في الحُكم والتي أعادت تنظيم صفوفها من خلال "الحكومة الميقاتيّة"، وأيضاً بسبب قبضة "حزب الله" على السلطة في لبنان. من فرنسا، حصل ميقاتي على دعم سياسي لحكومته، ولكن لا مليارات من العملة الخضراء لأن فرنسا لا تملك القدرة على إقناع الدول المانحة، ولا أوراق ضغط على هذه الدول لمساعدة لبنان- فادي الأحمر-"أساس ميديا"، 26/9/2021.

المصالح الفرنسية
طموح إيمانويل ماكرون الأقصى هو أن توافق منظومة السلطة في لبنان على خطوات، لو شكليّة، تسمح له بممارسة وساطته مع القوى الدولية والعربية والجهات المانحة. في الأشهر الأخيرة من ولايته الرئاسية، يبدو ماكرون في وضعية المهادنة والاستعداد للتعايش مع التركيبة على علاّتها، حتى إشعار آخر. هو يستعجل قطف ما أمكن من الثمار في لبنان والشرق الأوسط، وحجز موقع للمصالح الفرنسية- طوني عيسى-"الجمهورية"، 29/9/2021.

تداعيات طائفية...
الإطباق الإيراني هو سمة المرحلة المقبلة، والهيمنة السياسية لتحالُف عون - "حزب الله" ستطغى على عمل الحكومة الجديدة، وستكون لذلك تداعيات سياسية وطائفية بعد نجاح "الحزب" في وصل طريق بيروت - دمشق بإشراف إيراني مباشر. تكرّست السيطرة الإيرانية على مساحات واسعة بين العراق وسوريا ولبنان. الهيمنة الإيرانية تتقدّم بلا حدود- إبراهيم حيدر-"النهار"، 26/9/2021.

ليست إجازة لتغيير
يوظّف "حزب الله" ما أُسمي "فائض القوة" في كلّ مجال: "مقاومة"، مقاولة، عمليات أمنية، حماية الستاتيكو إلى أن يأتي وقت التغيير على الطريق إلى الهدف البعيد في المشروع الإقليمي الإيراني. لكن "مقاومة" إسرائيل ليست إجازة لتغيير طبيعة البلد. لبنان عصيّ على مَنْ يحاول تغيير هويّته وتراثه- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 29/9/2021.



"يُقبع" القضاء...
ثمة سؤال يخشاه "حزب الله": هل سكوتك عن خطورة المادة المخزّنة في العنبر 12 في مرفأ بيروت مردّه إلى أن هذه البضاعة "تخصّك" والنظام السوري؟ اللبنانيون يعرفون أن الجواب هو: نعم. المطلوب تضليل التحقيق وصولاً إلى وقفه أو دفنه. على القاضي أن يبدي إستعداداً للعب اللعبة التي سبقه إليها الذين يريد الادّعاء عليهم، وإلاّ "يُقبع" القضاء نفسه بدايةً رسميةً لـ"نظام" إيران وحزبها في لبنان- عبد الوهاب بدرخان-"النهار"، 29/9/2021.

دفنت رأسها
إنتهجت حكومة ميقاتي سياسة "لا أرى لا أسمع لا أتكلّم" في كل ما يتّصل بشؤون "حزب الله"، وبـ"تهديد" المحقق العدلي في جريمة مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار تحديداً... بعدما دفنت رأسها تحت عجلات صهاريج المازوت الإيرانية منذ اليوم الأول لولادتها- "نداء الوطن"، 30/9/2021.

دستور الديموغرافيا؟
القضاة بشرٌ مثلنا يصيبون ويخطئون. أما المتّهم فيخضع لقاعدة واحدة: "البيّنة على مَنِ ادّعى واليمين على مَنْ أنكر". والإنكار هنا يكفله القانون، كما أن البيّنة تخضع لحكم القانون والدستور. عودوا جميعاً إلى "إتفاق الطائف"، إلى الدستور، وإلاّ لِنَقُلْها صراحةً "نحن لا نريد هذا الدستور"، ولنمزّق "الطائف" ونضع دستوراً جديداً نتّفق على قواعد صياغته مستندين إلى الجغرافيا أو الديموغرافيا أو العدديّة أو ربما النوعيّة- زياد عيتاني-"أساس ميديا"، 1/10/2021.

مشكلة عهد
مثلما ستكون مستحيلة معرفة الحقيقة في تفجير مرفأ بيروت، سيكون مستحيلاً تحقيق الإصلاحات. إنها ليست مشكلة إصلاحات بمقدار ما هي مشكلة عهد ليس في مقدوره القيام بأيّ خطوة في هذا الاتجاه في وقت يراهن فيه على إنتصار "محور الممانعة". لبنان واقعٌ بين مستحيليْن، بل ضحيّة مستحيليْن- خيرالله خيرالله-"أساس ميديا"، 30/9/2021.