العودة إلى الحدث
2021-09-10
محطّة الأسبوع عدد رقم 35/2021
الله دومًا في معسكر مَنْ يتألّمون – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني
 
 
شعبنا ناقم على المسؤولين السياسيين، بل على كلّ السياسيين - البطريرك الراعي. نبحث عن الله للاغتذاء، ثم ننساه عندما نشبع - البابا فرنسيس.
 
 
 
  • إستثنائية للخلاص
أنفقت الولايات المتحدة الأميركية ألفَي مليار د. في أفغانستان منذ طردها الإحتلال السوﭭـياتي وحلولها محله، وتركت لحركة طالبان ما قيمته 85 مليار د. من السلاح لدى انسحابها بالأمس، بما في ذلك الآليات الثقيلة ومروحيات القتال.
قبل انتهاء الإنسحاب الغربي من هناك، دخل تنظيم داعش على الخط، مُوسِّعًا دائرة إرهابه عبر تفجيرَين واعتداءات مسلحة. ثم تبعته المقاومة الأفغانية بقيادة أحمد مسعود، من خلال معارك ضد طالبان في مناطق الإتنيات المعارضة لها.
يكاد يكتمل كلُّ شيءٍ لحربٍ أهلية جديدة. لكن الهدف الأساسي هو تثبيت الجبهة السنّية الباكستانية – الأفغانية في وجه إيران الشيعية.
إسلام أباد بجيشها وقنبلتها النووية، وطهران بجيشها وقنبلتها النووية، بحيث يستمِرّ العنف عبر الجهتَين، وينصرف الملالي تدريجيًا عن مطامعهم الشرق أوسطية.
على أن ذلك يتطلب وقتًا، فماذا يكون مصير لبنان حتى تنشأ ظروف عودته إلى دولته الواضحة المواصفات؟
لا يبدو أن إذكاء الصراعات الإسلامية – الإسلامية سيهدأ في عهدٍ قريب، لا سيما أن مجرى الأحداث يدلّ على أن هذه الصراعات في قلبِ استراتيجيةٍ طويلة الأمد. لذا من بابٍ أولى البحث عن خلاصٍ للوطن الصغير لن يكون إلا بالفوز بتحييده عنها انطلاقًا من استثنائية وجوده وحضوره واستقلاليتهما التاريخية والحضارية عما ينسجه الكبار للصغار.

التحرير
 
دولة محروقات
 
نظام جديد أم توزيع خريطة؟
هل التدمير المنظّم المتعمّد هو توطئة لهيمنة نظام جديد أم لتوزيع خريطة لبنان جوائز ترضية على أهل الجوار "الأبرار"؟ في انتظار قطرات لتوليد الطاقة الكهربائية، تتّحد المحروقات مع "المحروقين" تسريعاً لاحتراق الدولة وخدمةً "للفكرة الأسمى": تدمير المعلوم ليُقام عليه مشروع مجهول يذكّرنا بـ"طُغاة" الربع الأخير من القرن العشرين- رشيد درباس-"النهار"، 7/9/2021.
أيّ تسوية؟
الإنهيار والسقوط والتحلّل يُنتِج "التسوية"، ولكن، أيّ تسوية؟ الوقت الذي ستستغرقه صناعة "التسوية" مرهون بمدى قوّة النار المشتعلة... والخشية أن تُرفع درجة الحرارة إلى الحدّ الأقصى، لتسريع الإنضاج، لو اقتضى ذلك "إحتراق لبنان"- طوني عيسى-"الجمهورية"، 8/9/2021.
مفاوضات صندوق النقد
لن يتجرّأ أيٌّ من المسؤولين الرسميين أو الماليين على الإعلان بالفم الملآن عن وقف الدعم نهائياً. سيتكرّس الإجراء أمراً واقعاً، لا "أبَ" له يتبنّاه. قرار كارثيّ كهذا سيكون موضع تنفيذ تلقائي، وسيسهّل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي الذي وضع شرطَيْن تعجيزيّين على لبنان: "تحرير سعر الصرف ووقف الدعم". وكلاهما نُفِّذ من دون أن تتحمّل القوى السياسية تبعات "لعنته"- كلير شكر-"نداء الوطن"، 8/9/2021.
المَخرج؟
قطع لبنان شوطاً كبيراً على طريق الانهيار، وأخذ من توصيات صندوق النقد الدولي ما يصبّ في مصلحة سلطته، وأسقط ما يحقّق مصلحة البلد. أيّ وصفات أو توصيات جديدة يمكن أن يحملها الصندوق المُدرك أن أيّ إجراء لا يتلاقى والمصالح الشعبوية لن يجد له طريقاً إلى التنفيذ؟ وهل انتفت الحاجة إلى الصندوق أم أصبح المَخرج لاستعادة التعافي؟- سابين عويس-"النهار"، 9/9/2021.
التصغير أم التكبير؟
أزمة لبنان أزمة مصير تقود أطرافاً إلى التفكير في "حلّ" إسمه "التصغير" عبر "التقسيم" أو "الفدرالية" الأقرب إلى "الكونفدرالية"، ويوظّفها أطراف آخرون في العمل على "حلّ" إسمه "التكبير" سواء عبر الإنضمام الكامل إلى مشروع إقليمي أو عبر الإرتباط به مع الحفاظ على الحدود فوق الخريطة. لكن أيّ "حل" منهما مهمّة مستحيلة. فلا التصغير ممكن من دون تغيير الخرائط في المنطقة كلّها... والتكبير وهو اليوم مشروع إقليمي إيراني يواجه "ممانعة" قوية في المنطقة وحسابات قوى دولية كبرى- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 8/9/2021.
  
المنتصر الأكبر
في ظلّ الواقع القائم، "حزب الله" هو "المنتصر الأكبر"... فحتى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أصرّ على ذكر "حزب الله" شريكاً أساسياً في تأليف حكومة لبنان، مما يُبرّىء ذمّته من كلّ تعطيل ويجعله "صاحب القرار"، وهذا يقوّي موقفه خارجياً، ويساعده في فكّ الحصار عنه، ويكرّسه لاعباً لا مفرّ منه في الداخل- غسان حجار-"النهار"، 7/9/2021.
سنُقاومها
ترتكب فرنسا ذنباً تاريخياً إذا راهنت على أن شراكةً مع إيران في "الوصاية" على لبنان تُنهي الأزمة ويعود البلد سيّداً مستقلاًّ ومستقرّاً. هذا "مشروع حرب" لا مشروع سلام لأن إيران تسعى إلى استجرار تغطية فرنسية لتدخّلها في لبنان وسيطرة "حزب الله" عليه، مما يعني أن فرنسا تعترف إستطراداً بسلاح "الحزب"، إعترافٌ على حساب دولة لبنان. سنرفض أيّ تسوية دولية أو إقليمية تُضحّي بمصلحة لبنان وبوجوده الحرّ. سنُقاومها- سجعان قزي-"النهار"، 9/9/2021.
يُسلِّف الأميركي...
الإيراني لا يُسلِّف الفرنسي لو اتّصل إيمانويل ماكرون بإبراهيم رئيسي. إذا كان من جهة يُسلِّفها الإيراني فهي الأميركي. في لبنان، لا قدرة للفرنسيين على إغراء طهران عوضاً عن واشنطن- علي حماده-"النهار"، 7/9/2021.
إعادة تعويم النظام
"فلول نظام الوصاية البائد" في دمشق لاستجرار الطاقة "الرئاسية" والسياسية "المتلاشية" من النظام السوري. في صورة "مُهينة"، بدا الوفد الحكومي اللبناني "مستظلّاً" بالعلم السوري لا العلم اللبناني أثناء لقاءاته المسؤولين السوريين. "عراضات دمشق" تهدف إلى "استجارة الأسد" أكثر منها إستجرار الغاز المصري إلى لبنان عبر خطّ الأنابيب السوري، والغاية منها "إعادة تعويم النظام السوري على أنقاض مآسي اللبنانيين، وتمرير أجندات سياسية"- "نداء الوطن"، 6/9/2021.

تقريش...
سارعت دمشق إلى "تقريش" عملية إمداد لبنان بالكهرباء عبر أراضيها من خلال تحديد وزير الطاقة السورية كلفة إصلاح خطّ الكهرباء الرابط بين الأردن وسوريا ولبنان بما يتخطّى الـ"12 مليار ليرة سورية"، وأكثر من "6 مليارات ليرة سورية" كلفة إصلاح أضرار "تدمير نحو 80 برجاً على هذا الخطّ"- "نداء الوطن"، 8/9/2021.
تعويم التعاون والتنسيق...
هل ثمة تدبير مخطَّط له، جعل من دمشق، في لحظة معيّنة، ممرّاً إضطرارياً لبقاء لبنان على قيد الحياة؟ ما هذا الإنقلاب على خطّ بيروت - دمشق، وأيّ تحوّلات إقليمية ودولية تسمح بحصوله؟ أمام بشار الأسد الوقت الكافي لقطف الثمار الاقتصادية لإمرار الغاز والكهرباء في أراضيه، بالمال أو بحصّة من الإنتاج، وأيضاً لقطف الثمار السياسية في اللحظة اللبنانية الصعبة. وفي ألف باء المطالب: تعويم إتفاق التعاون والتنسيق المُبرم في العام 1991. لبنان يُهرول طائعاً نحو مكان يتكرّر فيه كثير من مشاهد فيلم قديم- طوني عيسى-"الجمهورية"، 7/9/2021.
ضحايا التموضع الأميركي
"الحُرم" الأميركي يتراجع عن نظام الأسد. وسيكون لبنان واحداً من "ضحايا" هذا التموضع الأميركي الجديد. إنتهت الحرب. "هُزم" لبنان، وانتصر "حزب الله"، وأميركا تتعامل وفق مصالحها. الرئيس الفرنسي ينسّق مع الإيرانيين ومع "حزب الله". العرب يحاورون الأسد وإيران... فلماذا لا تعترف بعض القوى اللبنانية التي تعيش حال "نكران" بالهزيمة تمهيداً لاستنهاضٍ يدافع عن الهويّة الوطنية للبنان في وجه الساعين إلى جعله "ولاية إيرانية" جديدة، أو "محافظة سورية"؟- محمد بركات-"أساس ميديا"، 10/9/2021.
ضوء أخضر دولي؟
هل انطلقت رحلة عودة سوريا إلى حضنها العربي؟ وهل من ضوء أخضر دولي برفع الحظر عن سوريا وإعادة الحرارة إلى علاقاتها مع دول الجوار؟ بين إجتماع دمشق اللبناني - السوري، والإجتماع الإقليمي في الأردن بين وزراء الطاقة في كلٍّ من مصر والأردن وسوريا ولبنان، الواضح أن ثمة غضّ طرف أميركياً دولياً وربما قراراً دولياً بتقارب مع سوريا عنوانه إقتصادي ومضمونه سياسي. مسيرة الإنفتاح على سوريا عربياً إنطلقت ولا عودة إلى الوراء- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 9/9/2021.

معركة الوجود والهويّة
وراء قرار إستجرار الغاز المصري عبر دمشق إلى لبنان "مشروع أميركي" لقطع الطريق على استقدام النفط الإيراني إلى البحر الأبيض المتوسط. في هذه المعادلة، أصبح لبنان بين نارين، والنتيجة واحدة: إيقاعه وسوريا أكثر فأكثر تحت سيطرة إيران، برضىً أميركي دافعه الوصول إلى إتفاق نووي. أما طهران، فتستغلّ المسألة، و"حزب الله" يفضّل الانتظار لمعرفة ما يمكن تحقيقه من مكاسب ترتبط بإعادة تعويم النظام السوري. إنها معركة الوجود والهويّة والدور في انتظار "التسوية الكبرى"- خالد البوّاب-"أساس ميديا"، 8/9/2021.
ما حصل للوصاية السورية
أحد الأسباب الرئيسية للأزمة الوطنية أن "حزب الله" يرفض أن يسائل سياساته، فيما هو يلمس معارضة شرائح واسعة من بيئات سياسية وطائفية مختلفة هيمنته السياسية والأمنية على البلد... وهذا ما تعبّر عنه بقوّة المقارنة بين نداءَيْ المطارنة الموارنة في العامين 2000 و2021. إذا وُجّه النداء الأول حينذاك ضدّ الجيش السوري في لبنان، فالمقصود اليوم في الثاني هو إيران و"حزب الله"، مما يؤكد أن الأزمة داخلية في خلفيّات إقليمية. إذا كان المناخ الدولي مواتياً "الحزب"، أو هكذا يُخيّل إليه، فهذا ما حصل للوصاية السورية: في النهاية إنتهت- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 7/9/2021.
الطائفة الشيعيّة تربح...
ثمة "حرب" على لبنان عبر ثلاث جبهات: الأولى، التحدّي الديموغرافي، فالبلد يفرغ نتيجة الهجرة... فيما تتزايد أعداد اللاجئين إليه. والجبهة الثانية: "العصبيات الطائفية" تحت عناوين الصلاحيات وحقوق الطوائف، فيما تبقى الطائفة الشيعيّة هي الوحيدة التي تربح من "تغيير الطائف"، ولدى "حزب الله" فيها مشروع إقليمي تقوده إيران. أما الجبهة الثالثة، فواقع الانهيار المالي والاقتصادي. كلّها مقدّمات لعنف منظّم أكبر- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 4/9/2021.
المشروع الهويّة؟
حتى نبني مفهوماً موحّداً لتفسير "إتفاق الطائف"، ثمة أسئلة نطرحها على نواب الطائف: هل كان من خلاف في مداولات الطائف على المشروع الهويّة: تلاقي الإسلام والمسيحية وتفاعلهما؟ هل ارتضيتم مناصفة حقيقية في السلطة وإدارة البلد، أم اتّفقتم على تطبيق المناصفة عملياً عبر تخلّي المسيحيين عن إنتخاب ممثّليهم؟ هل أردتم العبور إلى حُكم برلماني، أيّ حُكم المجلس النيابي، تاركين لرأس الدولة دوراً بروتوكولياً فقط، أو دور "ساعي بريد" في الإستشارات النيابية المُلزمة لتشكيل حكومة؟ ماذا عنيتم فعلاً بانتقال الصلاحيات إلى مجلس الوزراء مجتمعاً؟ وهل ثمة بنود خفية؟- إبرهيم حنا الضاهر-"النهار"، 6/9/2021.