العودة إلى الحدث
2021-09-03
محطّة الأسبوع عدد رقم 34/2021
خلق الله الإنسان ذكيًا وحرًا – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني
 
نحن حريصون على احترام المقامات والمرجعيات. ولا يرتفع مُقام بالمَسّ بمُقامٍ آخر - البطريرك الراعي. لا تنسَوا أبدًا: أنتم عطية الله - البابا فرنسيس.
 
 
 
  • دعوة الصالحين
ليس في مصلحة الطبقة السياسية عندنا فتح ملف التخوين في ما بين أفرادها. فهؤلاء يعلمون جيدًا أن قلة قليلة منهم لا تسقط حين تُغربَل المواقف حيال كلّ ما جرى ويجري منذ ستينات القرن الماضي حتى اليوم.
 ثمة خيانة للميثاق الوطني، للدستور والقوانين المرعية في شكلٍ عام. وثمة خيانات تفصيلية أدى تكرارها وتراكم موبقاتها إلى تدمير المرتكزات التي قام عليها الوطن اللبناني، لمصلحة الغرباء، وأطماع مَنْ تسلّطوا على الشأن العام وطوّبوه لهم وأورثوه لأشباههم.
ولا تقتصر هذه القبائح على السياسيين، بل تتعدّاهم إلى العاملين في حقول الله وحقول الإنسان كلّها.
من هنا نرى أن الدعوات إلى محاكمةِ فلانٍ أو علتان لا تلقى آذانًا صاغية ومُبادَرات، في زمنٍ ما عاد يُعرَف فيه تحديدٌ ممكن لماهية الدولة ومضمونها وحركيتها، ولا للجدوى منها، ولا للمسؤولية فيها، ولا لصحة الإنتماء إليها.
ما بلغه لبنان من هولٍ فتّت فيه القِيَم والمبادئ والمعايير، وألغى أصول الحساب والمحاسبة، وسحق العقول والقلوب والمشاعر، وغلّب الغرائز والشهوات في أبشع ما ينضح منها، لا يتطلّب لمعالجته عاديات النصوص، وذاك الذكاء المُتشاطِر، بل الكثير من التعقُّل والحكمة وحسن التدبُّر، والكثير الكثير من مخافة الله الساكن في الضمائر.
إن أحوال الإقليم ليست بخير، ولا التسويات الجارية هنا وهناك، والتي ترمي إلى تأبيد النزاعات والعنف وتمزيق المُتبقّي من تراثات الشعوب وآمالها.
وهو هذا ما يدعو الصالحين في لبنان إلى التصدي له بنبل رسالة لبنان ودوره في المحيط والعالم. فما عاد  مقبولاً الإحتماء خلف جدارٍ مُتداعٍ من انتظار المَنّ والسلوى من قناصل وسفراء وعواصم.

التحرير
 
الزمن زمن التصدّي
 
قضية مصير
ليست المرّة الأولى التي يعلو فيها صوت بكركي فوق أصوات "المنهزمين" أمام "محور الممانعة" الذي يريد تغيير هويّة لبنان وصورة الكيان. في البيان الصادر عن الاجتماع الشهري لمجلس المطارنة الموارنة، صرخة وجع واستنهاض للهمم ودعوة مباشرة للبنانيين إلى حماية بنية الدولة "مهما بلغت التضحيات، بعدما بات لبنان الحرية والسيادة والاستقلال وسلامة الأراضي على مشارف الزوال... وقوى إقليمية ومحلية تابعة لها وراء ذلك. القضية اليوم  قضية مصير... قضية حياة أو موت"- "نداء الوطن"، 2/9/2021.
قيادة مارونية
درْس التاريخ الأكبر في لبنان أن مبتدأ أيّ تغيير سياسي هو لدى الموارنة، ولدى الموارنة منتهاه. لا بدّ من قيادة مارونية تفتح باب التغيير- عبادة اللدن-"أساس ميديا"، 1/9/2021.
التعبئة الشعبية
بيان مجلس المطارنة الموارنة دعا إلى "التعبئة الشعبية" ضدّ محاولات الإنقلاب على "الطائف"، و"إزالة لبنان". البيان شبيه بالنداء التاريخي للمطارنة العام 2000، وله دلالات خطيرة داخلياً وخارجياً- "النهار"، 2/9/2021.
معركة لا بدّ منها
الجيش مُطالَب بإحكام سيطرته على كلّ مفاصل البلد. ماذا يمكن أن ننتظر بعد طالما وقع الانهيار الكبير؟ هذا سيصطدم قطعاً بحزب الله. لا بأس. لأجل هذه المهمّات وُجِدت الجيوش أساساً، وإلاّ ما الحاجة إليها؟ هذا سمٌّ لا بدّ من تجرّعه. وهذه معركة لا بدّ منها. لتكن حينذاك أمّ المعارك وليكن الإنقسام واضحاً بين اللبنانيين التوّاقين إلى تغيير وبين ميليشيا مسلّحة تعتدي على مؤسسة شرعية، وعلى كرامة شعب- قاسم يوسف-"أساس ميديا"، 3/9/2021.
إستنهاض شعبي وسياسي
المشكلة الكبرى في لبنان هي ضمور الإرادة السياسية للدفاع عن فكرة الدولة التي تتعرّض لأخطر تفكيك ممنهج بغية تغيير هويّتها السياسية وجعلها كلّيّاً في المحور الإيراني. على قوى المعارضة إستنهاض وعي شعبي وسياسي مُدافع عن الدولة، والمهمّة هذه تقع على عاتق جهتين رئيسيّتين: الأحزاب المسيحية المعارضة التي يُفترض بها الخروج من مربّع التردّد في مواجهة العهد. أما الجهة الثانية، فهي المؤسسة السياسية السنّية التي تواجه تحدّياً رئيسياً لجهة طبيعة مشاركتها في النظام السياسي، فيما يتبيّن أن إرادة العهد و"حزب الله" إطاحة "نظام الطائف"- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 1/9/2021.
  
تحالف الفساد والسلاح
"إتفاق الطائف" صار في عداد "الشهداء الأحياء". إذا أردنا عنواناً لمسيرة "الطائف" التي أسقطت "الجمهورية الثانية" فلا يصلح سوى "تحالف الفساد والسلاح". ليس "الطائف" مُنزلاً... ولنتوقّف عن البكاء على "مُلك مُضاع" متمسكّين بالسيادة والوحدة- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 3/9/2021.
غزو
ثمة مكوّنات تريد لبنان الكبير أرضاً شاغرة لمشاريعها، ومن دون دولة ونظام ودستور وقانون. لم يَعُدْ لبنان لأحد فتَوزَّعت المكوّنات بقاياه كما "الغُزاة". اللبنانيون يتعرّضون لـ"غزو" أسوأ من الإحتلال. كلّ يوم صيغة حُكم جديدة، وكلّ يوم مناداة بـ"مؤتمر تأسيسي". يَستكين هلال سنّي، ويُطلّ هلال شيعي. بقاء لبنان رهن بالعودة إلى جوهر الشراكة الوطنية واعتبار دولة لبنان الكبير هي المنطلق ومرجعيّة أيّ تطوّر وطني- سجعان قزي-"النهار"، 2/9/2021.
الرؤية الجديدة؟
إنتقلت واشنطن إلى مقاربة مختلفة للمسألة اللبنانية: توجيه رسائل ضغط لتشكيل الحكومة "من دون أيّ شروط"، ومن ثم إجراء الانتخابات النيابية بعدما تبيّن أن عقوبات الإدارة الأميركية على "حزب الله" أصابت اللبنانيين إصابات فادحة. وفقاً لـ"مصادر أميركية موثوقة"، الإنهيار في لبنان أضحى خطِراً، وقد يصبح الوضع اللبناني "ورقة مُكلفة" في التفاوض مع إيران. في المعلومات أيضاً، واشنطن "مستاءة" من "حلفائها" في بيروت المتقاعسين عن "المواجهة الفعلية" للعهد و"الحزب"، خصوصاً أن الضغط على الرئيس عون لحمله على "الإنقلاب" على الحليف لم يَفلح. وعليه، ستكون لواشنطن "خريطة عمل جديدة" في لبنان، فكيف سيكون تعاطي عون و"الحزب" مع "الرؤية الأميركية" الجديدة؟- هيام القصيفي-"الأخبار"، 2/9/2021.
قطْع رأس التحالف؟
الضغط الخارجي على لبنان لإجراء الانتخابات النيابية محاولة جدّية لإنتاج سلطة سياسية جديدة، لكنها محاولة تتوخّى فصل الرئيس عون عن "حزب الله" لعزل "الحزب" داخلياً وفصله عن "الشرعية المسيحية" التي تؤمّن له الغطاء. من هنا إحتمال عدم إجراء الانتخابات إذا تلمّس "التيار الحرّ" إمكان خسارته التمثيل المسيحي الشعبي الواسع، وهذا يضع الانتخابات على المحكّ إذا كان المطلوب "قطع رأس التحالف" المحلي والاستراتيجي- هيام القصيفي-"الأخبار"، 3/9/2021.
لم يَعُدْ يهمّها مصيره؟
لماذا الوقود الإيراني الآن؟ إنه إستكمال لبناني للمشروع التوسّعي لـ"الحرس الثوري" الذي لا يمكن عزله عن التراجع الأميركي الذي عبّر عنه الانسحاب الكارثي من أفغانستان... وهنا تكمن أهميّة النظام الإيراني في الإفادة إلى أبعد حدود من أيّ ثغرة أميركية في موازاة الاستثمار في الميليشيات المذهبية التابعة له في كلّ المنطقة. لبنان ورقة في الحسابات الإيرانية، والخطر أن في بلادنا مَنْ يراهن على "إنتصار" المحور الإيراني. ماذا ينفع لبنان إذا ربح "الجمهورية الإسلامية" وخسر الولايات المتحدة التي "لم يَعُدْ يهمّها مصيره"؟- خيرالله خيرالله-"أساس ميديا"، 2/9/2021.

الصفقة الأميركية - الإيرانية؟
إعلان وزارة الطاقة عن وصول النفط العراقي إلى لبنان في غضون أسبوع، وقبله موافقة واشنطن على استجرار الغاز المصري يؤكّدان نزع حصريّة الخيارات في الخيار الإيراني، وإسقاط ذريعة الحصار الغربي على لبنان، لو ان الخيارات الأخرى هي نتيجة لجوء لبنان إلى الخيار الإيراني علماً بأن آلية دخول البضائع الإيرانية لن تمرّ عبر النظام المصرفي أو عبر ترخيص من الدولة اللبنانية. هل هذه أولى بوادر "الصفقة" أو "التسوية" الأميركية - الإيرانية الخاصة بلبنان؟- سابين عويس-"النهار"، 2/9/2021.
يد طهران أثقل
في لبنان، الهيمنة الإيرانية تتعاظم، والإلتزامات الأميركية بلا مصداقية، والإهمال العربي يكبر بمقدار ما تصبح يد طهران أثقل. سياسة اللعب بالأزمات رابحة أكثر-في نظر اللاعبين- من سياسة التسويات. نعيش عملياً في "جهنّم" وننتقل في الخطاب الممانع "من نصر إلى نصر". لبنان مضروب بسلطة فاشلة في لا دولة- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 1/9/2021.
إذا أراد الأميركيون؟
المعركة الإقليمية ستطول، ومعها ستستمرّ الأزمة في لبنان، وسيحاول كلّ طرف وضع اليد على البلد. لمَنْ ستَرْجَح الكفّة، لـ"حزب الله" أم لخصومه؟ توازنات القوّة على الأرض، وداخل السلطة، توحي بأن "الحزب" هو الأقوى لتكريس إنتصار محقّق واقعياً... أما إذا أراد الأميركيون فعلاً حسم المعركة في لبنان لمصلحة حلفائهم، فأسهل طريقة هي إضعاف النفوذ الإيراني. ما "الوصفة السحرية" التي سيستخدمها الأميركيون؟ "الإنتظار الطويل" هو الذي يسمح لـ"الحزب" بالربح بالنقاط حتى إشعار آخر- طوني عيسى-"الجمهورية"، 1/9/2021.
فدرالي؟
إذا كان لبنان سيسقط فعلاً، فكيف يمنع المجتمع الدولي سقوطه طالما ثمة في الداخل مَنْ يقود ذلك؟ ما يفعله "حزب الله" لجهة التسليم للقطاعات باستقدام ما تحتاجه من محروقات، إلى تولّي جهات دينية وسياسية بدلاً من مؤسسات الدولة توزيع الخدمات الرئيسية على المناطق يؤسّسان أمر واقع شبه "فدرالي" يحجب دور الدولة المركزية. لا جدوى من الإنفاق على "المريض" الذي بلغ حالاً مستعصية لأن المشكلة ليست في نقص المساعدات للبنان بل في مَنْ يُدير التصرّف بها ولأيّ هدف؟- وليد شقير-"نداء الوطن"، 1/9/2021.

السرطان الطائفي
بعد حرب البنزين (مغدوشة - عنقون)، وحرب التحطيب (فنيدق - عكار)... حروبٌ أخرى محتملة، وكلّها حروب من أجل البقاء، فيما يفتك "السرطان الطائفي" بالكيان اللبناني، وكأن البلد يتحلّل إلى مناطق ومنعزلات يحاول كلٌّ منها تأمين متطلّباته و"أمنه الذاتي". "حزب إيران" يراهن على هذا الانهيار حتى لو لم يكن قادراً على ملء الفراغ- عبد الوهاب بدرخان-"النهار"، 1/9/2021.
لأهداف أخرى
لم يكن مشهد المسلّحين في فنيدق وعكار وصولاً إلى "محور" عنقون - مغدوشة سوى بروفة عما ينتظر البلد من "فوضى" في الفترة المقبلة. الإنفلات لن يقتصر على "الفوضى" بسبب الأزمة المعيشية والاقتصادية، بل سيكون لأهداف أخرى- عباس صباغ-"النهار"، 3/9/2021.
مشاع دولي؟
عدم تشكيل الحكومة سيؤدّي إلى التدحرج نحو "فوضى كبرى" و"مجهول أخطر" سيحوّلان البلد "مشاعاً دولياً". المشكلة هي في أصل النظام، والأفضل تطويره على البارد لا على أنقاض "فوضى داخلية" مدمّرة. هل مَنْ يستمع إلى رنين جرس الإنذار؟- عماد مرمل-"الجمهورية"، 3/9/2021.
السجن
لولا "الحصانات" التي تغلّ يد القضاء، لكان "السجن" هو مكان المسؤولين في لبنان. هُم سكتوا وتجاهلوا بفعل فاعل يُديرهم ليصبح البلد كلّه مأوىً لـ"طفّار"... ولا عجب، إذ لا علاقة للحاكم بأمر "المحور" الذي يتبع "ولاية فقيهه" بالقانون والدستور ومؤسسات الدولة إلاّ بمقدار ما يحتاج إلى استخدامها لتنفيذ ما يلزم من أجندة المصالح. إنه "الجحيم" الذي يتحكّم به "طفّار" المنظومة ومرتزقتها ومَنْ يحميهم- سناء الجاك-"نداء الوطن"، 1/9/2021.