العودة إلى الحدث
2021-08-06
محطّة الأسبوع عدد رقم 31/2021
بتجاوز ذاته، الإنسان إنساني كلِّيًّا – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني
 
 
في هذه المغاور وأعماق هذا الوادي أعطانا أجدادنا أمثولة الصمود وأمثولة الحياد - البطريرك الراعي.
 
 
آمِنْ بالحُبّ، آمِنْ بقوّة الخدمة، آمِنْ بقوّة المجانية - البابا فرنسيس.
 
 
  • مَنْ يُبادِر
سلك الرئيس الأميركي درب أسلافه بتأكيده على أن الوضع في لبنان يُشكِّل خطرًا على الأمن القومي والسياسة الخارجية لبلاده، سندًا إلى قانون الطوارئ القومي.
 الواقع أن هذا الخطر كان قائمًا منذ عقود، وعلى الأقل منذ جريمة إبرام اتفاق القاهرة.
وقد تعايشت الولايات المتحدة الأميركية معه، تارةً في معمعة التوطين الفلسطيني الذي أندحر أمام المقاومة اللبنانية، وتارةً أخرى عبر تشكيلة التدخُّلات العربية التي أفضت إلى توكيلها سوريا مرتين بـ "السهر" على لبنان، وفي المرتين مكّنت الأخيرة نفوذها عندنا من خلال تركيبةٍ سياسية هجينة ومُنقادَة لها، ووضعِ يدٍ على مُقدِّرات البلاد العسكرية والأمنية والاقتصادية والمالية والإعمارية.
نحن اليوم في مرحلةِ "توكيلٍ" قسري لإيران بلبنان. لذا يكاد يمرّ موقف الرئيس بايدن مرور الكرام لولا فاصلة استراتيجيته الخارجية.
فهو أعلن إبان معركته الإنتخابية ويُطبِّق الآن سياسته الداعية إلى إخماد بؤر التوتر العالمية من خلال التفاوض السياسي والدبلوماسي، رفضًا لأيِّ تدخُّلٍ عسكري أميركي خارج حدود بلاده.
 يسمح ذلك حتى لمَنْ هم "لاعبون" صغار بأن يقترحوا ويطالبوا جهارًا بحلولٍ لأزماتهم برعاية الأُمم المتحدة، اللهم إذا كان اقتراحهم ومُطالبتهم مما يلقى قبولاً لدى العواصم الكبرى، لاسيما على صعيد عدم الإضرار بمصالحها.
لبنان الرسمي طبعًا، ليس في هذا الوارد.
 يبقى لبنان الحيّ التغييري. فمَنْ يُبادِر؟

التحرير

مُسكّنات لبُركان
 
لو تَحرّر الرئيس
جَـمَعَنا إنفجار مرفأ بيروت ولم تَجمَعْنا الدولة. لذا، لا قيمة للغضب ما لم يُوظَّف في "ثورة" تؤدّي إلى تغيير.  جزءٌ من اللبنانيين أنشأ -من دون استئذان- دولة أخرى متكاملة العناصر والمؤسسات، وجزءٌ آخر يَستجمع مشروع لبنان التاريخي وخصائصه في جغرافيا آمنة يبحث عنها في الدساتير الفدراليّة. ما كان التراجع الكيانيّ ليصل إلى هذا المفترق لو تَحرّر رئيس الجمهورية من إرتباطاته، والتقى مع خيارات البطريرك الماروني وطروحاته. في لبنان، التسويات انتهت، والسكوت عن الأمر الواقع الشرعي وغير الشرعي بات متعذّراً- سجعان قزي-"النهار"، 6/8/2021.
التهمة لـ"الحزب"
عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة من جنوب لبنان -حيث عيون "حزب الله" مستنفرة دائماً- في اتجاه شمال إسرائيل هي لحرف الأنظار عن الحملة السياسية الإعلامية على "الحزب"، وتركيز خصومه على دور محتمل له في حماية تخزين نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت لصالح النظام السوري، وبالتالي مسؤوليته عن الانفجار الكارثي... إلى إتهامات لـ"الحزب" بوقوفه وراء الفراغ الحكومي لإبقاء لبنان رهينة التفاوض الإيراني - الأميركي. النقمة على السلطة تساوي التهمة لـ"الحزب" بأنه يقف خلفها ويستفيد منها- وليد شقير-"نداء الوطن"، 6/8/2021.
المشيئات الكبرى
لبنان متروك لاحتمال إحتراقه بحرب إسرائيلية جديدة، كما هو متروك للإنهيار المالي والسياسي والاقتصادي، والأمني أيضاً. الضربة الإسرائيلية -إذا وقعت- ستستكمل مفاعيل الانهيار وتُضاعف الخسائر ليصبح تعويضها مستحيلاً، إلاّ بالرضوخ للمشيئات الخارجية الكبرى، أيّاً كانت مخاطرها على البلد- طوني عيسى-"الجمهورية"، 6/8/2021.
غابت السلطة
غابت السلطة الحاكمة يوم 4 آب وحضر لبنان. حضر الناس في الساحات في الذكرى الأولى لتفجير مرفأ بيروت، وحضرت كلمات البطريرك الماروني بشارة الراعي لتحفر عميقاً في وجدان الشعب المقهور وإن "لم تهزّ ضمائر المستمرّين في قهره"- "نداء الوطن"، 5/8/2021.
منظومة النيترات
ليس 4 آب حادثاً يا "منظومة النيترات". إنه ذروة "الفساد" الذي مارستموه منذ عقود ثلاثة نهباً ومحاصصات وتواطؤاً مع السلاح واستقواءً بالخارج واستتباعاً للقضاء. دم الضحايا سينتصر على سيوف الإجرام، وستدفعون الثمن مهما هربتم من القضاء ومارستم إحتيال الحصانات- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 4/8/2021.

يعلمون...
في 3 آب 2020، كان يمكن لمنظومة السلطة أن تتلافى تفجير مرفأ بيروت. "كانوا يعلمون ولكنهم لم يفعلوا شيئاً". في 4 آب 2021، تعلم منظومة السىلطة بأن العد العكسي للإرتطام الكبير بدأ، وأن الانفجار مسألة وقت... ومع ذلك لم يفعلوا شيئاً. كما تركوا النيترات ينفجر، يتركون البلد ينفجر- "نداء الوطن"، 4/8/2021.
الحماية والرعاية...
بعد سنة على "أم الكوارث" في انفجار المرفأ، لم يهتزّ موقع مسؤول واحد عن جريمة دمّرت ثلث العاصمة. قرار "المافيا" هو: ممنوع التوصّل إلى الحقيقة في التحقيق العدلي. ليست جريمة التفجير في المرفأ سوى فصل في كتاب أكبر عنوانه الحقيقي "إغتيال لبنان"، وإن كان التسويق لعنوان آخر هو "الحماية" و"الرعاية"- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 4/8/2021.
المظلّة الدولية
إنفجار 4 آب عمل إرهابي "قامت به الدولة اللبنانية ضدّ شعبها". كلّهم خضعوا للسلطة الخاضعة لقوى "محور الممانعة". جريمة 4 آب جريمة ضدّ الإنسانية... وهذا هو المدخل إلى "تدويل" القضية اللبنانية. المطلوب إزاحة السلطة "الفاسدة" عن الحُكم، وتحرير لبنان من "محور الممانعة"، وضمان حياده. نطالب بـ"مؤتمر دولي" للبنان بإشراف الأمم المتحدة. نطالب بوضع لبنان تحت المظلّة الدولية لضمان إستقلاله وسيادته وحياده. إذا لم يُوحّدنا الرابع من آب، وقعر الذلّ الذي وصلنا إليه، فأيّ قوّة في الأرض ستُوحّدنا؟- فيليب سالم-"النهار"، 2/8/2021.
قضاء مُقيَّد
نشهد "تماهي" الدولة مع "دويلات" صار بعضها أقوى منها. في 4 آب 2021، العدالة منقوصة والقضاء مُقيَّد، بينما المطلوب ألاّ يتردّد القضاء في محاسبة الجميع مُتخطّياً الحصانات والحمايات. لِيَحكُمِ القضاء المستقلّ باسم الشعب، وباسم الشهداء، وباسم مصداقية لبنان- الرئيس ميشال سليمان-"النهار"، 2/8/2021.
العصا والجزرة
ثلاثة مؤتمرات دولية لدعم لبنان في غضون عام، تُعطي القليل، وتعد بالكثير في حال تحقيق الإصلاحات، والسلطة عاجزة حتى عن تشكيل حكومة. في المؤتمرات الثلاثة، لبنان يشتكي، والمجتمع الدولي يؤنّب ويعاتب ويستعمل أسلوب "العصا والجزرة"- خالد أبو شقرا-"نداء الوطن"، 5/8/2021.

في مكان آخر
إنها حرب "إستنزاف" وليست دورة إستشارات لتأليف الحكومة. يُفترض أن كلّ شيء بات معروفاً: الشروط والمطالب والحصص، بينما ثمة مَنْ يحاول إقناع الجماهير بأنها عقدة "الداخلية" أو حصّة مَنْ لا يطالب بحصّة. المشكلة هي في مكان آخر، والاستشارات والمشاورات لعبة مستهلكة- طوني فرنسيس-"نداء الوطن"، 3/8/2021.
الحقائب الثمينة
في جوهر "التباين" بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف بالتأليف الحكومي أن السلطة الإجرائية الجديدة ستكون "حكومة إنتخابات"، بها سيخوض الأفرقاء حروب إنتخاباتهم ليحافظوا على الأغلبية النيابية التي يتشكّلون جميعهم منها. لذا، لا مفرّ من أن يُسمّوا هُم الوزراء غير الحزبيين، "المكفولين"، ويستنفروا كلّ ضغوطهم للوصول إلى "الحقائب الثمينة"- نقولا ناصيف-"الأخبار"، 3/8/2021.
مواجهات؟
الخوف من تطيير الانتخابات النيابية في سلّم الأولويات. الخشية أن تتعثّر المفاوضات الدولية والإقليمية فتصبح الانتخابات ورقة من أوراق المساومة. والخشية أيضاً أن يكون المطلوب - وفقاً لحسابات محلّية- الذهاب إلى "مراجعة للنظام اللبناني" عبر تطيير إستحقاق تلو آخر، من دون احترام المواعيد الدستورية، وهي لن تكون المرّة الأولى. المخاوف قائمة من ذهاب الوضع الداخلي إلى "مواجهات" إذا لاح شبح تأجيل الانتخابات جدّياً. وهذا ما تخشاه بعض العواصم التي لا تزال تُعنى بلبنان- هيام القصيفي-"الأخبار"، 6/8/2021.
حرب باردة
حتى موعد الانتخابات النيابية، سترسو البلاد على مشهد وحيد: حرب سياسية باردة، فراغ حكومي، إتّساع بؤر التوتّر، ومزيد من الأزمات المعيشية والاقتصادية- "الأخبار"، 3/8/2021.
لا حكومة
ليس التأليف الحكومي أسير الشروط والشروط المضادّة، بل أسير تراجُع ليس مُدرجاً على أجندة أحد الأفرقاء المدرك تماماً أن نهاية الطريق ستفضي إلى "إرساء نظام سياسي واقتصادي جديد في البلد، لن يكون له فيه الموقع الأقوى". في الخلاصة، "لا حكومة" في المطلق... صحيح أن نجيب ميقاتي ليس سعد الحريري ولن يكونه، ولكن ميشال عون هو ميشال عون، كما في العام 1988، كذلك في العام 2021- سابين عويس-"النهار"، 3/8/2021.

إسقاط "الطائف"؟
نحن أمام محاولة لتجديد الصراع السياسي التاريخي بين الموارنة والسنّة على النظام السياسي وصلاحيّاته. الأخطر أنه صراع على الدستور ووثيقة الوفاق الوطني تحت أنظار "حزب الله"، فهل برضاه وبتشجيع مضبوط منه؟ مخطئ مَنْ يظنّ، في ظلّ موازين القوى القائمة، بإمكان تطوير النظام السياسي إلى آفاق "مدنيّة". النتيجة ستكون إسقاط "الطائف" إلى الوراء لا إلى الأمام، أيّ "تكريس الفرز الطائفي في النظام السياسي"- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 5/8/2021.
معركة الوجود
لم يَعُدْ لبنان يعيش معركة سياسية، ومعركة بين سلطة وشعب، وبين مشاريع تغييريّة عدّة. أصبح اليوم ساحة لتصفية الحسابات بين المجموعات "المتقاتلة" فيه، وبات "مُستلحَقاً من محافظات مجاورة"، ويحاول مَنْ فيه إستنساخ تجربة "ذوبان الدور والفكرة". المعركة أبعد من تشكيل حكومة، وأعمق بكثير من صراع سياسي. إنها معركة الوجود- خالد البوّاب-"أساس ميديا"، 5/8/2021.
مَنْ سيَستثمِر؟
إذا تعطَّل تأليف الحكومة، فثمة سيناريوات ثلاثة مُرجَّحة تدور "على الساخن": الأول، "قتال داخلي" يَستدرج "الوصايات الخارجية"، والثاني، "حرب إسرائيلية - إيرانية" يخوضها "حزب الله" وتترك تداعياتها في الداخل. أما السيناريو الثالث، فـ"فلتان أمني". مَنْ سيَستثمِر؟- طوني عيسى-"الجمهورية"، 3/8/2021.
إستعجال التأليف؟
أحداث منطقة خلدة إيقاظ مشروع "فتنة" مشبوه... فهل وراء الاهتزاز الأمني البالغ الخطورة "خطّة" لإطاحة الاستقرار في البلاد، والمساعي القائمة لتشكيل حكومة؟ أم يُراد من بثّ أجواء الاستنفارات الأمنية والمذهبية إستعجال تجاوز مطبّات التأليف أم الإستسلام للإستهداف؟- "النهار"، 2/8/2021.