العودة إلى الحدث
2021-07-30
محطّة الأسبوع عدد رقم 30/2021
الرحمة المسيحية الحقيقية هي أيضًا، في شكلٍ ما، التجسيد الأكمل للمساواة بين الناس – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني
 
 
الكنيسة لا تستطيع أن تقف مكتوفة اليدَين أمام الذل والظلم والجوع، وهدم كلّ مكتسبات الماضي - البطريرك الراعي.
 
 
ثمة إذًا اضطرام في الحياة المسيحية يجب ألا يغيب أبدًا - البابا فرنسيس.
 
 
  • بركة ولعنة
الأسهل، لدى الحديث في الشأن اللبناني العام، تعداد المُخالَفات الدستورية والقانونية، لا سيما تلك التي تعتمد على الإحتيال في التفسير والتنفيذ، ثم توصيفها وشرح آلياتها، وكشف مصادرها، وتشعُّباتها، والإقرار باستحالة المحاسبة في شأنها.
منذ عقود، والسياسة غارقة في هذا الوحل اللزج والبعيد القرار، فيما مُصاب لبنان في مكانٍ آخر.
فللوطن الصغير بركة الحرية ولعنتها معًا. ينطق اللبناني بالكثير مما يشاء، ويفتح ساحته أمام الخارج يستهوي الإفادة من هذه الحرية لتسفيهها، وركوب موجتها، والتخريب في مضامينها.
يُدخِل الحرية مدى المُبادَرة الفردية، فيُبدِع، ويُنتِج، ويغتني. ثم يُشوِّه ما تجنيه يداه، ويُشرِك في ذلك خارجًا ما.
يشبك الحرية بجمع إيماناته، ويُغرِق هذه الإيمانات في بحارٍ من القيل والقال، وينتهي إلى الإلحاد من دون أن يدري، وسط معمعة مطالبه الطائفية والمذهبية...
هذه الفوضى فكرية وانتمائية بامتياز. ويبدأ تقويم اعوجاجاتها في مُراجَعة السابق على صعيد إدارة الشأن العام، واللاحق، وما يجب أن يكون، بعيدًا عن الغِشّ، أو التعتيم، أو كسل التعاطي مع الأمور الخطيرة وكأنها لعبة أطفال.
كلّ القضايا التي يقول بها لبنان، أبوابُ أخطارٍ عليه في آنٍ واحد.
وما يحتاج إليه دومًا هو التبصُّر في حقيقتها، والتبحُّر في مآلاتها، والصبر على مكارهها، وتطويع اللحظة والفرصة لاستخراج الخيِّر منها.
إنها ورشة كبرى، أربابها يكونون حكماء، أو يذوي لبنان، ويذوب، ويرحل، وتتشكّل على أرضه وقائع أخرى لن تكون ببهاء ما سوف يذوي، ويذوب، ويرحل.

التحرير
 
لبنان غاطس في التشكيل
 
إلاّ على دم؟
إذا كانت أزمة بهذه الخطورة لا تستحقّ إجتماع مجلس الأمن الدولي، فأيّ أزمة أخرى تستحقّ ذلك؟ لا يجوز للأمم المتحدة أن تُشرف على "موت" لبنان بدلاً من أن ترعى إنقاذه لأنها مدركة أن الشرعية اللبنانية، في تحالفاتها وخياراتها وأدائها، واقعة تحت "الاحتلال" نتيجة تدخّل خارجي يُهيمن على الشرعيّة وهو غير شرعي، ويستولي على البلد... جزؤه مُقنَّع وجزؤه الآخر سافر الوجه. هذا الواقع الذي يتغافل عنه المجتمع الدولي، قد يؤدّي في حال عدم معالجته دولياً وسريعاً إلى إندلاع "حرب أهليّة". مُستَهجَنٌ ألاّ ينعقد مجلس الأمن الدولي إلاّ على "سجّادة من دم"!- سجعان قزي-"النهار"، 29/7/2021.
بفاتورة من الدماء؟
كلّهم يدركون أن مشروع الدولة فشل، وسقوط النظام "حتميّ". لبنان غير قادر على الاستمرار في الصيغة القائمة، ولا على تعديل هذه الصيغة عبر "ثورة شعبية"، أو على فرض نظام جديد عبر "حركة عسكرية من الجيش". "التقسيم"، آجلاً أو عاجلاً، "آتٍ لا ريب فيه". وحتى يُنجَز هذا المشروع في لبنان لا بدّ من "غطاء دولي"، و"تسوية إقليمية"، و"تقسيم ديموغرافي"... كلّ هذا بفاتورة من الخسائر المادية والدماء البشرية- عماد الدين أديب-"أساس ميديا"، 25/7/2021.
خطوط حمراء؟
"تنصيب" نجيب ميقاتي "مسرحية" أوحت بأن لا علاقة لـ "كوكب سعد" بـ "كوكب نجيب"، علماً بأن الرجل آتٍ من خلفيّة لها إنتمائها الطائفي والسياسي المُكودر في "جوقة" رؤساء الحكومات التي تتحدّث بلغة واحدة. على رغم "الحاضنة" الخارجية وعروض "التسهيلات" من بعبدا والبياضة، تبقى "خطوط حمراء" لن يقبل فريق عون وباسيل بالتراجع عنها، وخلاصتها إيجاد موطئ قدم في "حكومة الاختصاصيين والمستقلّين"- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 27/7/2021.
شراكة حكومية؟
حين أعلن جبران باسيل أن تكتّل "لبنان القوي" لن يشارك في الحكومة، هو رمى الكرة في ملعب رئاسة الجمهورية، وتلك هي "الفتوى" التي يعرفها الرئيس المكلّف ليكون باسيل "حاضراً" في التأليف. وحين ربط رئيس "التيار" ثقة "التكتّل" بشكل الحكومة، هو فتح باب التفاوض على مصراعيه. يريد باسيل شراكة حكومية، لو بالمواربة- كلير شكر-"نداء الوطن"، 28/7/2021.

أثمان؟
لن يسلّم عون بسهولة لميقاتي مهمّة تشكيل حكومة قد تكون آخر حكومات عهده، أو يُحتمل تحوّلها "حكومة تصريف أعمال". أما باسيل الذي غامر بكلّ أوراقه عندما عارض الحريري، فلن يعطيها لميقاتي من دون أثمان- هيام القصيفي-"الأخبار"، 28/7/2021.
حياة أو موت...
"الكباش" القائم اليوم هو قصة "حياة" أو "موت" لعون وميقاتي ولقوى السلطة كلّها. يخشى فريق الرئيس أن تكون حكومة ميقاتي "الضربة القاضية" لكلّ ما حقّقه، خصوصاً عند الاستحقاقيَن النيابي ثم الرئاسي، فتعثُّر الانتخابات يجعل "الحكومة الميقاتيّة" الآمر الناهي، وإذا لم يكن فريق عون قويّاً داخل الحكومة فـ"سيُهزَم" سياسياً- طوني عيسى-"الجمهورية"، 30/7/2021.
لن يكون حريري ٢
يفرض رئيس "التيار الحرّ" شروطه إدراكاً منه أن بقاءه خارج السلطة سيزيد من "ضعفه"، وهو سيبذل أقصى الجهود لتحسين وضعه داخل الحكومة، حتى لو اضطر إلى ممارسة التعطيل، على غرار ما حصل مع الحريري. فارق بسيط لا يحسب له باسيل حساباً: ميقاتي لن يكون حريري ٢- سابين عويس-"النهار"، 26/7/2021.
معقّد وطويل
تكليف ميقاتي كأس أكثر مرارة للفريق الرئاسي من كأس تكليف الحريري. كيف سيَعبُر الرئيس المكلّف حقل "المعايير الرئاسية"؟ حبل التأليف معقّد وطويل- نبيل هيثم-"الجمهورية"، 26/7/2021.

الإعتذار؟
على ذمّة "مصادر سعودية"، لم تُغيّر المملكة نظرتها إلى "ميقاتي 2011"، وهي تنظر إلى حكومته اليوم باعتبارها "حكومة حزب الله". هل المقصود "حشْر" الرئيس المكلّف تمهيداً لنقله من محور إلى آخر، من خلال تصنيف حكومته العتيدة، قبل استكشاف هويّة أعضائها ومعايير تشكيلها، في المحور الذي يقوده "الحزب"، على رغم خروج ميقاتي من تحت عباءة الطائفة السنّية؟ وهل الهدف دفع الرجل إلى "الاعتذار"؟- سابين عويس-"النهار"، 29/7/2021.
فوز لـ"الحزب"
"الحكومة الميقاتيّة" فوزٌ صافٍ لـ"حزب الله" لأنها ستمهّد لتوازنات سياسية جديدة في البلد، قد يكون أُولى ضحاياها الحريري نفسه، فتجربة ميقاتي لا تضمن ولاءً مطلقاً للحريريّة السياسية، كما أن "الحزب" سينحاز أكثر صوب العهد، خصوصاً على أعتاب الانتخابات النيابية، إذا حصلت في موعدها- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 29/7/2021.
ما "الضمانات الدولية"؟
ما فحوى "الضمانات الدولية" وحدودها التي قال نجيب ميقاتي إنه حصل عليها لتشكيل الحكومة؟ وهل القوى النافذة في الداخل ستجد نفسها ومصالحها منسجمة مع هذه الضمانات، أم هي ستعرقل الحلول حتى إنضاج الظروف الإقليمية التي تناسبها؟ قد يؤلِّف ميقاتي حكومة "الألوان الغامضة" للحدّ من "الإعتراضات الفاقعة". ولكن، المحكّ هو تحقيق الإنفراج السياسي والمالي والاقتصادي المطلوب. وهنا بيت القصيد. فهل سيتركونه "يشتغل"؟- طوني عيسى-"الجمهورية"، 28/7/2021.
حروب؟
الخيار هو بين حكومتين: حكومة لإخراج لبنان من الهاوية، أو حكومة لترتيب أمور المافيا المتسلّطة. ولا تغيير إلاّ بقوّتين سلبيتين: قوّة العجز الداخلي عن الحفاظ على ستاتيكو الأزمة من ضمن القدرة على إبقاء الرؤوس فوق سطح المياه، وقوّة الخوف العربي والدولي على لبنان والخوف منه لأن إنهياره يُخربِط اللعبة في المنطقة، وقد يكون بداية دومينو إقليمي وحروب من دون ضوابط- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 28/7/2021.

إنقلاب في الانتخابات؟
ثمة "تسوية" خفية شاركت فيها جهات خارجية أفضت إلى تكليف نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة بعدما أدارت الجهات عينها ببراعة لعبة أقصى الضغوط طيلة الأشهر الماضية، ثم قرّرت "مهادنة" و"تسوية سياسية"، واللجوء إلى ميدان آخر هو ميدان صناديق الاقتراع لإحداث "إنقلاب" في الانتخابات النيابية المقبلة يُطيح الأكثرية الحاكمة توطئةً لما يلي- إبراهيم بيرم-"النهار"، 30/7/2021.
لن تسمح الأكثرية
لن تسمح الأكثرية في السلطة بحصول "إنقلاب ناعم" عليها وعلى خيارها الاستراتيجي المتعلّق بـ"المقاومة"، من خلال الانتخابات النيابية، خصوصاً أن جهات دولية تراهن على أن تكون بعض مجموعات المجتمع المدني و"الثورة" المشروع البديل من الطبقة السياسية، وبأقلّ كلفة ممكنة- عماد مرمل-"الجمهورية"، 30/7/2021.
إسقاطها؟
ما جرى في التكليف الحكومي هو إختيار الشخص على أساس إسمه لا مشروعه وبرنامجه، مما سيسمح له باللعب على الحبال السياسية، وهذا سيُعيد عقارب الساعة إلى وقت تكليف الحريري وعدم القدرة على سحب التكليف منه، بعدما حرّرت له القوى السياسية "شيكاً على بياض". بين كتل نيابية لا تُكلّف نفسها عناء استصراح الرئيس المكلّف عن مشروعه، وبين رئيس مُكلّف جرى إسقاطه بما يتناسب والمعايير الغربية ومدى أهليته لتنفيذ أجندتها في لبنان... هكذا تجري صناعة الحكومات، وهكذا يجري إسقاطها- رلى إبراهيم-"الأخبار"، 26/7/2021.
خلل في "تفاهم مار مخايل"
إختلاف جديد في الخيارات بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحرّ" وصل إلى حدّ "الافتراق" في الاستشارات النيابية لتكليف رئيس حكومة. خاض "حزب الله" مجدّداً "تسوية" على حساب حليفه المسيحي، وهو المدرك أن القبول بنجيب ميقاتي يعني التجديد لحاكم مصرف لبنان وعدم المضي قدماً في "التدقيق الجنائي". ساير "الحزب" على حساب حليفه المسيحي لإرضاء حلفاء آخرين، مع الأخذ في الاعتبار حساباته في الداخل والإقليم. فشِل رهان "التيار" على حليفه القويّ في مشروع بناء الدولة ومكافحة الفساد، وهذا يعكس "خللاً" في تطبيق "تفاهم مار مخايل"- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 27/7/2021.
"طائف" جديد؟
يُخطئ مَنْ يُسخِّف العمق الإقليمي لمضمون "التفاهم" العوني مع "حزب الله"، فالعماد ميشال عون دخل الساحة السياسية على صهوة جواد "لا للطائف"، وسيُنهي عهده بإنهاء "الطائف"، لا بل بـ"طائف جديد" لإعادة تركيب النظام، وحياكة "تسوية جديدة" على قياس القوّة الأقدر إقليمياً. ما يحصل هو نتيجة مشروع "إنقلاب" تغييري يُعمل على حياكته بصبر ودقّة... و"حصان طروادة" هو "التيار العوني"- سام منسى-"الشرق الأوسط"، 26/7/2021.
مرشّح رئاسي؟
وسّع قائد الجيش جوزف عون الـ"بيكار" السياسي في زياراته الخارجية ولقاءاته النوعية في أكثر من عاصمة عربية وغربية. طلبُ المساعدات ليس وحده على جدول الأعمال، فالدول المعنيّة تتعامل مع العماد باعتباره "مرشّحاً رئاسياً"... وكأنّ لبنان مقبل على مرحلة "فراغ رئاسي" لأن إنتخاب قائد الجيش رئيساً يحتاج إلى تعديل دستوري، بينما "الفراغ الرئاسي" هو المسلك الوحيد إلى الرئاسة، مما يعني أن خطر "الفراغ" لم يعد مجرّد وهم، بل حقيقة- هيام القصيفي-"الأخبار"، 30/7/2021.