العودة إلى الحدث
2021-07-16
محطّة الأسبوع عدد رقم 28/2021
ليس العالم مقسومًا بين أخيارٍ وأشرار، بل بين أغنياء وفقراء – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني
 
 
إن أبناءنا حين يُهاجِرون، فللعمل لا للسياسة، وللدخل لا للتدخُّل؛ وهم رسل لبنان لا رسلُ دولةٍ أخرى، أو مشروع آخر - البطريرك الراعي.
 
 
       إليكم، يا لبنانيي الإنتشار الأعزاء: لتضعوا في خدمة وطنكم الطاقات وأفضل الموارد التي تمتلكونها - البابا فرنسيس.
 
 
  • وحدها السماء
يُنكِر الغرب أن لبنان تحت الحصار وأنه هو وراء هذا الحصار. ويقول إن اللبنانيين ضحايا حصار الداخل على يد الطبقة السياسية التي تبتزّ خيورهم وتخطف مستقبل أجيالهم الشابة.
الصح هو أن الوطن الصغير واقع في أسر الحصار منذ أواخر ستينات القرن الماضي، إنْ لم يكن منذ اليوم الأول لإعلان استقلاله.
فميثاقه الوطني غير المكتوب أكد على أن لا شرق ولا غرب، أي لا انحياز ولا دخول في محاور أيًّا كانت.
ودستوره جاهر باحترام الحريات العامة والخاصة وصيانتها وحمايتها.
ذلك كان كافيًا ليبدأ الحصار عليه.
على أن حصار اليوم بات عودًا إلى مجاعة الحرب العالمية الأولى. فلا قيمة للعملة الوطنية، ولا توافر لموادٍّ غذائية وطبية ومحروقات، ولا أمان، ولا عمل، ولا مدارس، ولا جامعات، ولا قدرة لدى كثيرين على الرحيل، فضلاً عن أخطار جائحة كورونا ومُتفرِّعاتها.
والحدود اللبنانية – السورية ما عادت حدودًا، والتهريب منا عبرها متواصل، مُضيفًا إلى التأزُّم العام انفلاتًا ما بعده انفلات.
ثمة إجراءات بسيطة وسريعة المفعول كان يمكن اتخاذها للتخفيف من حدة الحصار الذي استحال حصارات. ولا يعرف أحد لِمَ لا يُبادِر أحد إلى المُطالَبة بها والعمل لتنفيذها وإنجاحها.
لا مُبالَغة في القول إن لبنان متروكٌ ومُسيَّب، وإنه في قلب مأساته، ومأساته استهانة بالإنسان وكرامته.
وحدها السماء تملك مفاتيح الخلاص. ووحدها القادرة على محو صفحات البشاعة التي تحكم لبنان.

 
 
التحرير
 
الإصلاح، الإصلاح
 
أين "حزب الله"؟
بعد تسعة أشهر، تمكّن سعد الحريري من الخروج من "فخّ" التكليف الحكومي، وافتتح موسم الانتخابات النيابية. مَنْ نصب له هذا الفخّ؟ مَنْ أوقعه فيه؟ أين "حزب الله" من كلّ هذه التطوّرات؟ وماذا بعد الاعتذار؟-"أساس ميديا"، 16/7/2021.
فيتو السعودية
إعتذار الحريري منتظَر منذ الأشهر الأولى لتكليفه، لمعرفته المُسبقة بأن لا قدرة له على المضيّ في مفاوضات تأليف الحكومة ما دامت السعودية تُشهر "الفيتو" في وجهه. الحريري الذي وقف إلى يمين "حزب الله" منذ تكليفه، إنتقل سريعاً -في إطلالته التلفزيونية- إلى "تصعيد" موقفه تجاهه، محمّلاً إياه مسؤولية التعطيل من خلال دعمه "الحليف المُعطِّل"- "الأخبار"، 16/7/2021.
فوضى وانهيارات؟
ساذج مَنْ يعتقد بأن الحريري قد يسلّم كرسي السرايا لرئيس حكومة قادر على تحقيق أيّ إنجاز. الكلمة راهناً للشارع وللدولار ولمزيد من الفوضى والانهيارات- كلير شكر-"نداء الوطن"، 16/7/2021.
تحالفات كبيرة؟
هل يُراهن زعيم "المستقبل" على معركة إنتخابات العام 2022، وما هي حظوظه في تحقيق نصر يحتاج إلى تحالفات كبيرة من ضمن استراتيجية أكبر ليست متوافرة بعد؟- "نداء الوطن"، 16/7/2021.
الرعاية الشيعيّة
قفز الحريري إلى حلبة الاستعداد لأصعب إنتخابات نيابية يخوضها تحت مظلّة "الرعاية الشيعيّة" السياسية له- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 14/7/2021.
حكومة لون واحد؟
ما بعد "إعتذار" الحريري أسوأ مما قبله. هو لن يسمّي أحدا لرئاسة الحكومة لئلاّ تتكرّر تجربة مصطفى أديب، ولا ضمانة لأيّ بديل... ونبيه بري لن يشارك في "حكومة لون واحد"، وكذلك قوى مسيحية أخرى- وليد شقير-"نداء الوطن"، 12/7/2021.
  
أثمان باهظة...
"إعتذار" الحريري قد يكون مكسباً معنويّاً لـ"التيار الحرّ"، لكن مهمّة التأليف المستحيلة في ظلّ الشروط والشروط المضادّة ستُكبِّد الجميع أثماناً باهظة، في مقدّمتهم "التيار"، سواء نجح الرئيس "الخلف" في التأليف، أو غرق البلد في مزيدٍ من الفوضى- كريستال خوري-"أساس ميديا"، 12/7/2021.
أزمة حُكم؟
الخشية أن ينزلق لبنان إلى المجهول الأخطر إطلاقاً، أيّ أزمة حُكم تُترجَم باستعصاء في تكليف وتأليف أين منهما أزمة التكليف المنتهية باعتذار الحريري- "النهار"، 16/7/2021.
بكركي هي هي
"نحن أمام جمهورية تموت"، التحذير للبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، وإصرارٌ منه على أن الكنيسة "لن تسكت" إزاء حال "الذوبان" في ظلّ "معمعة سياسية لا تعنيها إلاّ مصالحها الخاصة". "بكركي هي هي، لا تؤدّي حساباً إلاّ لربّها، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام هدم كلّ مكتسبات الماضي"، هذا ما أكد عليه البطريرك في مقابلة مع "الجمهورية" Web TV، مكرّراً تمسّكه بطرحَيْ "الحياد" و"المؤتمر الدولي"، قبل أن يجزم بدعم الفاتيكان -بطريقته الدبلوماسية- "الحياد" ليكون لبنان خارج الأحلاف والصراعات، بلداً سيّداً، لديه جيشه، لأن "لدينا دويلات كثيرة وجمهوريات". وعلى رغم "التهويل"، المطالبة بـ"مؤتمر دولي"، وفقاً لسيد بكركي"، هي لإعلان لبنان "دولة حياديّة"، فالبلد ينهار، ولا يمكن للأسرة الدولية أن تبقى "متفرّجة"- مرلين وهبة، 14/7/2021.
التفاهم الخارجي؟
يحذّر البعض من مخاطر "التدويل"، فيما هو يمارسها... فالمشكلة في لبنان في "شمولية الإرتباطات". هُم يتقاتلون على ضرورة "تغيير النظام" لو بعناوين ملطّفة أو على تفسير ما جاء به "إتفاق الطائف"، ويراهنون على انتصار "الحليف الخارجي"، فيما صار "الإنفجار على الباب". المطلوب الحدّ الأدنى من "التفاهم الخارجي" بين الأطراف المؤثّرين على "مسرح الصراع" اللبناني لإعادة إرساء منطق الدولة على حساب منطق "فدرالية المذهبيات السياسية"- ناصيف حتي-"النهار"، 13/7/2021.
"تشريج" دولي...
ما كانت أغلبيّة اللبنانيين لترحّب بالدور الدولي لو لم تشعر بأنها تحت "وصاية إيرانية" بقبضة "حزب الله" وسيطرته على الدولة. على مَنْ يأتي بـ"وصاية" من هنا، أن ينتظر "وصاية" من هناك. المئة سنة المنصرمة على قيام دولة لبنان الكبير لم تكفِ لطيّ صفحات الإنقسامات التاريخية. التعدّديّة اللبنانية، في غياب الحياد ووحدة الولاء، عاجزة عن الصمود في مواجهة "فَدْرَلة" الـمنطقة. لبنان يحتاج، كلّ فترة، إلى إعادة "تشريج" دولي ليحافظ على الحدّ الأدنى من التماسك والاستقرار؛ لكن إلى متى؟- سجعان قزي-"النهار"، 15/7/2021.
كيف؟
الأكيد أن "حزب الله" يترصّد الحراك الدولي، ويعاين خطابه وأدواته الداخلية والخارجية. ومع أن ترجمات هذا الحراك لم تَبلُغ حدوداً تحفِّز "الحزب" على الاستنفار ضدّها، لا يمكن إسقاط فرضيّة محاولة الغربيين الإفادة من اشتداد الأزمة في لبنان لتصعيد وتيرة حراكهم في خضمّ الصراع الدولي والإقليمي... فماذا سيكون ردّ "حزب الله" عليه وطبيعته، ودائماً تحت سقف المفاوضات الإيرانية - الأميركية؟ "الحزب" متريّث، فهل يتحرّك؟ متى؟ وكيف؟- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 15/7/2021.

إنقسام جغرافي؟
عندما يشعر "حزب الله" بأن الثلاثي واشنطن- باريس- الرياض بدأ ينجح في استثارة شارع لبناني ضدّ السلطة التي يديرها، سيشن هجوماً شرساً لإحباط المحاولة، وسيكون أمام 3 خيارات: "القتال" ليبقى محتفظاً بالسلطة المركزية، الإنخراط في "تسوية" سياسية تقضي بترتيب وجوده وعلاقته بالدولة، أو الإكتفاء بالنفوذ في "مناطقه"، متحصّناً بترسانته الصاروخية... وهذا يعني إنقسام لبنان جغرافياً بين منطقتَيْ نفوذ: واحدة خاضعة لـ"الحزب"، وأخرى خاضعة للقوى "الشرعية"، وهذا يستتبع ربما نشوء كيانات أخرى، لضرورات طائفية ومذهبية وسياسية، مما سيتتسبّب بـ"تفكُّك" لبنان- طوني عيسى-"الجمهورية"، 16/7/2021.
التواصل مع طهران
لا تريد باريس إبعاد "حزب الله" عن طاولة التفاوض المحلي، أو الإقليمي، وهي في تواصلها مع السعودية من جهة، ومع إيران من جهة أخرى، تريد، في موازاة التشدّد الأميركي، إبقاء خطوط التواصل مفتوحة مع "الحزب" لأن لعلاقتها بـه أبعاداً محلية بمقدار ما هي إقليمية ودولية، وهي تدرك أن من الصعب تجاوز الدور الإيراني، وتسعى، من دون ضجّة كبيرة، إلى إبقاء خطوط التواصل مفتوحة مع طهران، و"حزب الله" أحد هذه الخطوط الأساسية- هيام القصيفي-"الأخبار"، 16/7/2021.
قلْب الطاولة؟
المطلوب تغيير على مستوى القاعدة الشعبية التي يجب أن تخرج من "سباتها العميق"... فـ"العقوبات الدولية" لا تكفي، لو ان دعم المجتمع الدولي أكثر من مطلوب، لكنه دعم جزئي ومحدود. على اللبنانيين قلْب الطاولة لتغيير مصير لبنان- علي حماده-"النهار"، 13/7/2021.
الإحتلال الإيراني
في جريمة تفجير مرفأ بيروت، سيبقى التحقيق في إطار محدّد يتفادى الحقيقة وواقع أن لبنان انتقل في العام 2005 من "الوصاية السورية- الإيرانية" إلى الوصاية الإيرانية. كارثة التفجير في مكان آخر. إسم هذا المكان هو "الإحتلال الإيراني" للبنان ولا شيء آخر. كلّ ما تبقّى هربٌ من الحقيقة تفادياً لسؤال: لماذا لا تحقيق دولياً في جريمة المرفأ؟- خيرالله خيرالله-"أساس ميديا"، 15/7/2021.
لا حقيقة
في التحقيقات في تفجير 4 آب، ذهب القاضي طارق البيطار إلى خيار "تكبير الحجر"، ربما لأنه لا يريد أن يكون أداة سياسية في يد أيّ طرف، لكنه بالتأكيد وقع في "الخطأ" في ظلّ رفض جهات عدّة السماح له بملاحقة المُدّعى عليهم، وهذا يعني: تمييع التحقيق، ولا حقيقة- خالد البوّاب-"أساس ميديا"، 14/7/2021.
حروب إلغاء؟
الحقيقة "الأبشع" هي عدم إمكان تحديد المسؤولين المباشرين عن هذه الكارثة الإنسانية. الطريق إلى الحقيقة في بلدٍ يمرّ بأخطر أزمة تهدّد كيانه ووجوده ستكون صعبة جداً، وقد تتسلّل إليها عقليّة تصفية الحسابات و"حروب إلغاء" تتكامل ربما مع المسار السياسي الذي يُرسَم للداخل اللبناني- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 13/7/2021.