العودة إلى الحدث
2021-07-09
محطّة الأسبوع عدد رقم 27/2021
إسهَروا بكلّ الوسائل على هذه السيادة الأساسية التي تمتلكها كلُّ أُمةٍ بموجب ثقافتها الخاصة – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني
 
صحة الشرق من صحة لبنان - البطريرك الراعي.
 
 
مطلوب منا إصلاح لا يتمثّل في أقوالٍ بل في مواقف تمتلك شجاعة مُجابَهة الأزمة - البابا فرنسيس.
 
  • فرصة، مَنْ يتلقّفها؟
تحتلّ لغة التفاوض الدبلوماسي والسياسي المُقام الأول في أدبيات الإدارة الأميركية وفي الخطاب السياسي الأميركي.
العرقلة الأولى لهذه اللغة لا تأتي من الخصوم الخارجيين، بل من النهج الذي تتوخّى اتباعه هذه الإدارة، والقائم على رفض مبدأ تقاسم العالم مناطق نفوذ مع الدول الكبرى الأخرى، والإصرار على أحادية القرار الدولي.
يحمل النهج الآنف تعقيدًا متزايدًا للأوضاع الدولية، بحيث تتطلّب كلٌّ من ازماتها مُقارَبة خاصة، فقط لأن واشنطن لا تُريد الحسم بالحرب، وتُصِرّ على رؤيةٍ مُتفرِّدة لحلولها أو شبه حلولها.
يفتح ذلك الباب مجددًا أمام احتمال مُعايَنةِ توكيلاتٍ إقليمية، فيما الكبار الإقليميون يعيشون زمنَ إنهاكٍ ولّدته حروب ونزاعات أخرى، وضائقات إقتصادية بلغت حدود الإختناق.
القول بلغة التفاوض يفتح كذلك بابًا ويُقدِّم فرصة تاريخية للدول الصغيرة والجماعات الإتنية والدينية ذات الأزمات المُزمِنة. فهي تساوي بين الأحجام الدولية والجماعاتية المختلفة، إذا أمكن للصغار أن يُحاوِروا بأفكارٍ كبيرة ممكنة، ولا تُضِرّ بالسياسات الاستراتيجية للكبار، وفي مُقدِّمتهم واشنطن.
لبنان غارق في أزماتٍ من نوعٍ آخر، تُغطّي أزمته الحقيقية. ففيما المطلوب من المسؤولين فيه الإجتماع على حلٍّ إنقاذي يُطرَح في مؤتمرٍ خاص بالوطن الصغير، ويُعيد إليه حريته وسيادته واستقلاله، ويُطلِقه على طريق التطوُّر الصحي الصحيح، إذا بهم يتابعون بكثيرٍ من اللامُبالاة تراجع حياتيات اللبنانيين، وانكسار خاطرهم أمام إفلاس الطبقة السياسية.
هذه فرصة، مَنْ يتلقّفها مع كلّ ذلك، ومَنْ يرفع راية الخلاص بالفوز باستحقاقها؟

التحرير
 
بورصة على الفقراء
 
النجدة؟
أثمرت سياسة الفاتيكان الصامتة، لكن الفعّالة... وفتحت بوابة "النجدة" النسبيّة للبنانيين. توصية "لجنة الدفاع الوطنية والقوات المسلّحة" في البرلمان الفرنسي بإرسال Task Force إلى بيروت تحت مظلّة الأمم المتحدة والبنك الدولي لتوسيع نطاق برامج المساعدات الإنسانية... هي كلام فرنسي -للمرّة الأولى- عن "تدخّل أجنبي" في لبنان، "مدنياً" كان أو "عسكرياً"، بعدما كانت علاقات الفرنسيين "المميّزة" بـ"حزب الله" تجعلهم في آخر صفّ المطالبين بحلول غير سياسية في بلدنا. "تدويل الوصاية" على لبنان، هذا هو عنوان الأشهر المقبلة- جوزفين ديب-"أساس ميديا"، 9/7/2021.
إنتداب مباشر؟
شهيّة الفرنسيين مفتوحة على استعادة "إنتداب مباشر" على لبنان- "الأخبار"، 9/7/2021.
التعطيل
في حملته على التحرّك الدولي حيال لبنان ووصفه بـ"الإنتداب"، عاد "حزب الله" إلى واجهة التعطيل سواء نتيجة الفشل في إدارة الأزمة، وعجزه عن تلبية وعوده بإراحة جمهوره عن طريق أفكار "الاتجاه شرقاً"، أو نتيجة رميه المتعمّد تعطيل الحكومة على حليفه الرئاسي، لاستخدام الفراغ ورقة تفاوض على الوضع الإقليمي- وليد شقير-"نداء الوطن"، 9/7/2021.
ترفض "صفقة" أميركية - إيرانية
هبّت أميركا وفرنسا لمساعدة لبنان، ولكن عن طريق الحلول محلّ رئيس الجمهورية والحكومة المستقيلة بعدما بات الفراغ في البلد على كلّ المستويات، فيما حوّل الفاتيكان لبنان قضيّةً تهمّ العالم. الأهمّ من ذلك كلّه أن نظرة الفاتيكان إلى لبنان نظرة شموليّة ترفض "صفقة" أميركية - إيرانية على حسابه، مثلما ترفض "حلف الأقلّيّات"- خيرالله خيرالله-"أساس ميديا"، 8/7/2021.
وصاية ثلاثية؟
زيارة سفيرتَيْ أميركا وفرنسا لدى بيروت الرياض تعني أن لبنان أمام "وصاية ثلاثية الأبعاد" سياسية واقتصادية وأمنية، خصوصاً في ضوء الإلحاح الأميركي على عودة السعودية إلى لعب دورها حفاظاً على لبنان ودعمه إقتصادياً. المؤكد هو عودة المملكة إلى لبنان تلبيةً لرغبة أميركية- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 8/7/2021.

سقطت الثقة الدولية
زيارة سفيرتَيْ دولتين كبريين دولة ثالثة بارزة في موقعها حيال لبنان لبحث الأزمة اللبنانية، سابقة دبلوماسية تؤشّر إلى بدء دول أساسية عدّة التعامل مع الواقع اللبناني كأن "لا سلطة فيه" بعدما سقطت كلّ معالم الثقة الدولية بهذه السلطة وبالطبقة السياسية- "النهار"، 8/7/2021.
صلابة العلاقة
الإجتماع على "صخرة" بكركي لتوكيد صلابة العلاقة -في مئويّتها- بين البطريركية المارونية والمملكة  العربية السعودية، ظهّر صورة مسيحية - إسلامية لمؤمنين بنهائية الكيان اللبناني وانتمائه العربي، وأكد أن ما يجمع بين لبنان والسعودية أشبه بـ"زواج ماروني" لا فصام فيه ولا انفصال- "نداء الوطن"، 9/7/2021.
"حياد قانوني"؟
"لقاء الفاتيكان" أرسى "الحجر الأساس" لمشروع "الحياد". قال البابا فرنسيس "لا تيأسوا" متمّماً صرخة سيد بكركي: "لا تسكتوا". الحبر الأعظم مُقتنع بوجوب "إنقاذ لبنان الرسالة" عبر تطوير "الصيغة"، لذا، هو سيدفع مشروع البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى أمام بُغية تأمين "حياد قانوني" للبنان- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 5/7/2021.
كفى!
"لقاء الفاتيكان" أكد أن المجتمع اللبناني أسلم من الدولة اللبنانية. في المجتمع، إيمان بالعيش المشترك وتضحية متبادلة من أجل تأكيد مصداقيّته. وفي الدولة، سلطة فاسدة تضحّي بالعيش المشترك من أجل تأكيد مصالحها... وهنا رفع البابا صوته عالياً: "كفى!" إنضمّ البابا إلى "الإدانات" التي صدرت حتى الآن ضدّ هذه السلطة. الفاتيكان، الذي ضاق ذرعاً بفساد السلطة السياسية وفشلها، لن يتركها ترتكب جريمة الإجهاز على "لبنان الرسالة"- محمد السماك-"أساس ميديا"، 7/7/2021.
لعبة متوقّفة
ما يدور حوله لبنان هو لعبة متوقّفة: رئيس مكلّف يبدو في حال إعتذار، وإن لم يعتذر. رئيس جمهورية ينتظر الاعتذار من دون أن يضمن ما بعده، وبرلمان منزوع الدور بحجة "الميثاقية" مع أنه "الأب الشرعي" لكلّ المؤسسات التي تتحلّل واحدة بعد أخرى. "البلد - الرسالة" صار الجبهة الأمامية لمحور: "الممانعة والمقاومة"، والمحاولة الأخيرة لإنقاذه كانت "صلاة" في الفاتيكان. لا قوّة على الأرض تستطيع إنقاذ شعب منقسم يدفعه زعماؤه إلى "الإنتحار"- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 7/7/2021.

التوحّد
المطلوب من الكنيسة، ومن الفاتيكان خصوصاً، عدم السكوت عما يُحضَّر في ظلّ تردّي الأوضاع المسيحية وعجز بعض رجال السياسة عن توحيد الصفوف، وإضعاف الدور المسيحي المحوري في لبنان والمنطقة. ما من تحقيق للنهوض المسيحي إلاّ عبر تخطّي الخلافات والتوحّد على مشروع عام لا يُلغي الاختلافات بل يوحّد الجهود. لبنان من غير مسيحيّين شركاء أقوياء لا حاجة إلى وجوده. إنْ حصل وغاب المسيحيّون، سيكون مباحاً حينها إعلان "وفاة لبنان"- إبراهيم كنعان-"النهار"، 6/7/2021.
إحتلاله
"نقطة الضعف" الرئيسية للمبادرة الفاتيكانية هي غياب الأرضية السياسية اللبنانية لتلقّف هذه المبادرة والبناء عليها، لو ان مبادرة البطريرك الماروني مستمرّة، إلاّ أنها محصورة في شخص البطريرك، ولم يُبنَ حولها جسم سياسي متين. لبنان يحتاج إلى "إغاثة" بفعل "إحتلاله" قبل أيّ شيء آخر- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 3/7/2021.
الوهم؟
من الوهم إنتظار "معجزة" يقوم بها الفاتيكان تنقلنا إلى الجنّة. أيّ لبنان مطلوب إنقاذه؟ لبنان الذي خسر نفسه بالصراعات على الأدوار والمال والسلطة؟ ماذا عن القوى التي ترى في السعي إلى إنقاذ "البلد - الرسالة" "مؤامرة كونيّة" على الفرصة المفتوحة لتغيير هويّة لبنان وجوهره وربطه بقطار مشروع إقليمي؟ وماذا عن "تضييع" الجمهورية في الصراع على الرئاسة التي يتحكّم بها "محور الممانعة"؟- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 3/7/2021.
إحتراب الطوائف...
أضحت "اللامركزية الإنمائية" شرطاً لا بدّ منه لوقف تداعي الدولة وتهتّكها. أما ركوب هذه الفكرة للذهاب إلى "لامركزية" عمادُها "الإنتماء الديني"، فـ"لاواقعية" تُثْمِر خيبات فقط، مهما حاول هؤلاء "الراكبون" أن يزيّنوا لنا الأمر ببراعتهم في "توزيع المسلمين وفق مذاهبهم على كانتونات، وحشر الطوائف المسيحية في كانتون واحد". هل غفلَ دُعاة "الفدرالية الطائفية" عن أنهم يحجزون الهواء عن الانتقال بين الطوائف، ويحبسونه في صدور ضيّقة منصرفة إلى مزايداتها وتعصّبها مما يقود إلى "احتراب داخل الطوائف واقتتال في ما بينها"- رشيد درباس-"النهار"، 6/7/2021.
برعاية الأمم المتحدة
خطورة الحال اللبنانية مردّها إلى التناقضات الفكرية والعقائدية والسياسية والمجتمعية التي أضحت عصيّةً على الأُلفة في ما بينها، وهذه لا تُعالَج عبر تسويات جديدة، بل بحلول جذريّة. أيّ تسوية اليوم ستؤدّي إلى "غالب ومغلوب" لأن التسويات تحصل على أساس موازين القوى، بينما يخرج الحلّ الجذري بمشروع وطني على قياس اللبنانيين الطامحين إلى التغيير الذي سيتخطّى مركزيّة الدولة إلى رِحابٍ أخرى تقرّرها الإرادة اللبنانية برعاية الأمم المتحدة. لِنَلِجْ منطق "الحلول الكبرى" للبنان لئلّا يسقط المشروع نهائياً- سجعان قزي-"النهار"، 8/7/2021.

رضى المجتمع الدولي؟
"حزب الله" هو صاحب الأمر من دون منازع". هو "الحاكم، صاحب الشوكة". "حزب الله" يحكم لبنان عبر حلفائه وأتباعه، ولا يحكمه رسمياً لأسباب جوهريّة، ليس لأن أعداءه يرفضون ذلك، بل لأن الحُكم "فخّ يساوي التدمير الإيديولوجي الذاتي، وفقدان التفوّق المعنوي". لو قَبِل "الحزب" بما يقال "إنهم يعرضونه عليه" لجهة تعديل الدستور وإعطاء الشيعة ما يرونه "حقّاً لهم بالسلطة التنفيذية موازياً لِما هو للموارنة والسنّة"، لحَكَمَ لبنان "برضى المجتمع الدولي"- هشام عليوان-"أساس ميديا"، 6/7/2021.
إعادة تقاسم السلطة
ما يجري اليوم هو إعادة تركيب السلطة أو إعادة تقاسم السلطة والمحاصصة قبل الانتخابات المقبلة، وربما تقتضي المرحلة الجديدة التضحية بـ"فريق" أو بـ"زعيم". "في قلب لبنان شيء عفن" يستمرّ ولا ينتهي- غسان حجار-"النهار"، 6/7/2021.
مكسب له؟
إفتقار سعد الحريري إلى الموافقة السعودية هو أحد العوامل الأساسية التي تمنعه من التأليف الحكومي، خصوصاً أنه يعلم بأن دولاً عدّة لن تساعد حكومة برئاسته إذا كانت لا تحظى بغطاء الرياض وقبولها. يحتاج الحريري فقط إلى بعض الوقت من أجل إجراء "جراحة تجميلية" للإعتذار المرتقب، وتحويله "مكسباً" له وليس "هزيمة"- عماد مرمل-"الجمهورية"، 9/7/2021.
ممنوع...
في قضية تفجير مرفأ بيروت، ثمة مَنْ سرّب الأسماء إلى الإعلام لـ"يحرق الطبخة"، وينسف الإستدعاءات، ويكرّس الحصانات ليس بفعل القانون والدستور، بل بفعل رفْض مَنْ يتحكّم بالبلاد مسار التحقيق وتوجيهه إلى حيث يريد. ما حصل مع القاضي فادي صوان مرشّح ليتكرّر مع زميله طارق البيطار، أيّ تكريس "إرتياب" بلا أساس، وقطع الطريق على استكمال التحقيق. "ممنوع أن يتوسّع البيكار"- سناء الجاك-"نداء الوطن"، 7/7/2021.
طمْسٌ أكثر
آليّة التعاطي مع قرارات القاضي البيطار، أكانت من المرحّبين أم المعترضين أم الصامتين، ستؤدّي إلى طمس الحقيقة أكثر- خالد البوّاب-"أساس ميديا"، 7/7/2021.
الحزب" وورقة الأمن...
الحلّ في لبنان لن يأتي "على البارد"... فهل تكون "السخونة" المحتملة حرباً إسرائيلية، أم حرباً داخلية "صغيرة"؟ وما الذي يمنع أن يقوم طرف من داخل اللعبة أو خارجها بالاصطياد في المياه الأمنية العَكرة إجتماعياً وطائفياً ومذهبياً؟ "حزب الله" -الذي يمسك اليوم بالقرار السياسي- يُخبّئ ورقة لا يتحدّث عنها إطلاقاً، ويتركها لحالات الطوارئ القصوى، وهي ورقة "الأمن"- طوني عيسى-"الجمهورية"، 9/7/2021.