العودة إلى الحدث
2021-07-02
محطّة الأسبوع عدد رقم 26/2021
يمكنكم بناءُ بيتٍ على صخرة الوفاء – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني
 
أنْ ننهض على رغم كلّ شيء، فلسنا الوطن الوحيد الذي يختبر مثل هذه المحنة - البطريرك الراعي.
 
 
إن صلاتك موردٌ ثمين جدًا: إنها رئة لا تستطيع الكنيسة ولا العالم حرمان نفسهما منها - البابا فرنسيس.
 
 
  • التفاوض الدولي نافذة
يترسّخ يومًا بعد يومٍ توجُّه الإدارة الأميركية إلى استبدال ساحات الحرب بموائد التفاوض. ويسري ذلك على القوى العظمى كما الإقليمية.
موازين القوى لا تُمَسّ بالطبع، وحجم الردع الغربي لا يُعادِله حجم آخر لدى تلك القوى.
على أن ما بدأ ينكشف من نتائج ذلك التفاوض لا يوحي ببشائر سلام، بل بمحاولاتِ تطبيعٍ قد تقود إلى حربٍ باردة جديدة، محورها الإقتصاد والأسواق التجارية العالمية والمعارك السيبيرية.
في العمق من الطرح الأميركي، نستشفّ نافذة لإطلالة الدول الصغرى وتلك المُهدَّدة بجوارها، كما الجماعات الإتنية والروحية التي باتت أزمتها مُزمِنة وتطلُّعها إلى الخلاص ملحاحًا.
يقع لبنان في هذه الخانة. ولعل تركيز قوى الإنقاذ الوطني فيه على الواقع التفاوضي الدولي، يمحنها فرصة لإسماع صوتها، ويحثّها على ابتداعِ مُقترَحاتٍ عملية ممكنة وصولاً إلى هذا الإنقاذ.
وقد يكون لرابطةٍ تجمع المُتضرِّرين من تنافس الكبار جدوى، ما دامت يالطا الجديدة أمرًا مُستبعَدًا تمامًا.
  
التحرير
 
إفتح يا رب باب السماء
 
أمانة في عنق العالم
في يوم لبنان في الفاتيكان، أعلن الكرسي الرسولي أن إنقاذ بلدنا هو "أمانة في عنق العالم". رسالة البابا فرنسيس في "يوم الصلاة من أجل لبنان" شكّلت "وثيقة تاريخية" غير مسبوقة لجهة موقفه الذي ندّد فيه بالتضحية بلبنان على مذبح المصالح الخاصة، فأتى تتويجاً للإدانة الدولية للمسؤولين السياسيين اللبنانيين، في موازاة إدانته التضحية بلبنان في سبيل المصالح الخارجية- "النهار"، 2/7/2021.
التدويل؟
الدبلوماسية الفاتيكانية "الصامتة"، لم تَعُدْ صامتة. أوّل الغيث، بحسب معلومات "أساس ميديا"، النقاش في "تحييد لبنان عن الصراعات"، الذي كان مدار بحث بين البابا فرنسيس ووزير الخارجية الأميركية أنطوني بلينكن، خلال زيارته الأخيرة الفاتيكان. خرج الفاتيكان عن صمته، "وبّخ" أهل السلطة في لبنان، وتبنّى في شكل "غير مباشر" مبادرة البطريرك الراعي، و"دعا الولايات المتحدة إلى تبنّي "التحييد". بعد الإجتماع الثلاثي بين بلينكن ووزيرَيْ الخارجية الفرنسية والسعودية، ها هو الفاتيكان "يدفش" أزمة لبنان نحو "التدويل". وهذا ليس تفصيلاً- جوزفين ديب، 2/7/2021.
إلى مطبخ الكبار؟
الملف اللبناني على طاولة الإجتماع الثلاثي الأميركي – الفرنسي - السعودي. لماذا هذا الاجتماع في هذا التوقيت، وما الذي دفع إليه، وإلامَ يؤسّس؟ هل انتقلت الطبخة الحكومية من المطبخ اللبناني الصغير إلى مطبخ الكبار؟- "الجمهورية"، 1/7/2021.
يحرّك الإرادات الدولية
ما بعد الحدث الفاتيكاني لن يكون كما قبله. اليوم الفاتيكاني الطويل سيحرّك الإرادات الدولية لإيجاد الحلول السياسية المناسبة- "الجمهورية"، 2/7/2021.
مساحات متّسعة
مقاربة البطريرك الراعي الخاصة بالحلّ اللبناني تلقى مساحات إيجابية متّسعة متزايدة على المستويات الداخلية والخارجية، و"لقاء روما" هو أحد مجالات هذه المساحة المتّسعة- بول يوسف كنعان-"النهار"، 2/7/2021.

الحقيقة اللبنانية
البابا فرنسيس شخصياً فتح ملف حلّ القضية اللبنانية. دخل لبنان مدار الحلول، وبطاركة أنطاكية وسائر المشرق أمام مسؤولية قول "الحقيقة اللبنانية" من دون سواها. "لقاء الفاتيكان" رسالة مفادها أن مصير لبنان يتعلّق بمصير مسيحيّيه، ومصير هؤلاء رهنُ شكل الشراكة مع المسلمين، ولا قيمة لهذه الشراكة خارج المشروع اللبناني والهويّة اللبنانية و"الحياد". ولكن اللبنانيين غير متّفقين على دور لبنان و"هندسته الدستورية"، فثمة مَنْ يريد البلد منصّة أو جبهة، أو "وطناً للإيجار" لأنظمة الـمنطقة. مهما فعل الفاتيكان، إنقاذ لبنان يبدأ بتغيير خيارات الحُكم وتحالفاته وأدائه، وإلاّ بـتغييره هو- سجعان قزي-"النهار"، 1/7/2021.
يؤثّر؟
توقّف بعض المراقبين عند "جنسية" معظم رؤساء الكنائس المشاركين في اللقاء مع البابا، وسجّلوا أن ثلاثة منهم لبنانيون فقط، واثنين منهم عراقيان، في حين أن الباقين سوريّون، مما "يؤثّر" على مواقف "البطاركة الأقرب إلى دمشق"- جوزفين ديب-"أساس ميديا"، 1/7/2021.
لم يَتبقَّ لهم سواه؟
رُميت كرة مسؤولية الإنقاذ في ملعب الكرسي الرسولي، بينما المفترض مراجعة حقيقة دور المسيحيين في مسؤوليتهم عن الانهيار. يؤطّر المسيحيون أنفسهم بين حلفاء إيران و"حزب الله"، وبين معارضي "الحزب" وسوريا ومؤيّدي السعودية وواشنطن، بينما هُم مسؤولون، مثل غيرهم، عن "الجحيم" في لبنان: هُم مسؤولون في القصر الجمهوري، وحاكمية مصرف لبنان، وقيادة الجيش... ولا يُفترض رمي هذه المسؤولية على السعودية أو إيران، أو الفاتيكان الذي "لم يَتبقَّ لهم سواه"- هيام القصيفي-"الأخبار"، 30/6/2021.
الحوار والمصالحة
تحت ذريعة "حماية حقوق المسيحيين"، تُطرح "الفدرالية" التي "تُلغي" دورهم في بقاء لبنان "وطن رسالة". مستقبل المسيحيين يكون في تعزيز منطق الاعتدال والانفتاح. حقوق المسيحيين لا تُستعاد إذا حملت كلّ طائفة ميزاناً في يدها... فتقود لبنان إلى حدود الحلول المستحيلة. "اللقاء من أجل لبنان" في الفاتيكان فرصة لتصويب بوصلة المسيحيين في لبنان في اتجاه "الحوار والانفتاح والمصالحة"، علّه يؤسّس لتصويب البوصلة اللبنانية في اتجاه دولة المؤسسات، صاحبة السيادة الكاملة غير المنقوصة- الرئيس ميشال سليمان-"النهار"، 29/6/2021.
ما عادوا يُشبهون لبنان...
هل لا يزال المسيحيون يُشبهون لبنان، وهُم كانوا في أساس قيام دولة لبنان الكبير؟ مسيحيّو لبنان اليوم المُتلهّون بصراعاتهم العبثيّة، وبشعاراتهم الرنّانة، وهمومهم الوراثيّة، ما عادوا يُشبهون لبنان. ليس الهدف الوقوف على الأطلال، أو جلد الذات، بل مراجعة واقعية- غسان حجار-"النهار"، 1/7/2021.

متى تجرُّع الكأس المُرّة؟
تسعة أشهر وسعد الحريري رئيساً مكلّفاً غير قادر على التأليف. الرجل الذي اعتقد بأنه سيضع خصومه رهن قراراته تحوّل "رهينة" فرنسا التي لم تُكمل مسار دعمه رئيساً للحكومة إلى نهايته، و"رهينة" المعادلة السنّية، كما "رهينة" بري الذي لا يريد له أن يعتذر إلاّ بعد استنفاد الطرفين حربهما في مواجهة عون. وليس حاله أفضل مع "حزب الله" الذي يرفض إعتذاره لكنه يبدو عاجزاً عن إزالة المطبّات تسهيلاً لمهمته. إلى متى يمكن للحريري تجنيب نفسه تجرّع الكأس المُرّة؟- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 30/6/2021.
مُكلف
لا بدّ من اعتذار الحريري على رغم أنه تنازل "مُكلف"، لكن سياسياً مقدورٌ عليه بناءً على سياسة يمكن انتهاجها، تقوم على المعارضة الشرسة لعون، وإرساء الأسس لإعادة التوازن معه في السلطة- خالد البوّاب-"أساس ميديا"، 30/6/2021.
ثلاثة يُعطّلون
أطرافٌ ثلاثة يُعطّلون تأليف الحكومة: طرف رافض الدخول الإجباري من باب صندوق النقد الدولي وأميركا والعرب والغرب. طرف خائف على مستقبله من قرارات صعبة غير شعبية. وطرف تُغريه سياسة الخصومات وتصفية الحسابات الشخصية ويريد الإمساك بورقة التحكّم في الحكومة، كما بورقة تعطيل القرارات عند اللزوم- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 30/6/2021.
المُفاضلة المعروفة
بين يدَي "حزب الله" بوصلة فيها إبرة، لكنه لا يريد تحريكها والاختيار بين إتجاهين حتميين: نحو ميشال عون أم نحو نبيه بري؟ "الحزب" مُربَك في خياراته بين بري الذي أعطاه فائض القوّة السياسية التي أدخلت البلاد حقبة "الشيعيّة السياسية"، وبين عون الذي لا يريد "كسر الجرّة" معه والتخلّي عنه بعدما قدّم له الأخير الكثير، إلى رفض "الحزب" خوض أيّ نزاع مع السنّة من خلال خلافه مع سعد الحريري، "الحليف المكتوم". المطلوب من نصرالله الوصول إلى ما لا يريده: المُفاضلة المستحيلة، المعروفة الجواب سلفاً- نقولا ناصيف-"الأخبار"، 26/6/2021.
توسيع نفوذ الشيعة...
الزعيمان اللّدودان السنّي والماروني جيّرا حلّ الأزمة لزعيمَي الطائفة الشيعيّة الطامحَين إلى توسيع نفوذ طائفتهما. ما يجري اليوم يصبّ في هدف "حزب الله" القديم - الجديد: عدم تشكيل حكومة إلاّ على قياسه ودفع البلاد إلى الانهيار الكلّي لإعادة تشكيلها من الصفر وفق نظام جديد يضمن نفوذه ويعطي شرعية لسلاحه وسياساته- سام منسى-"الشرق الأوسط"، 28/6/2021.

إسقاط هويّة لبنان؟
الأزمة اللبنانية هي مصلحة خالصة لـ"حزب الله"، هدفها الأول عزل لبنان عن محيطه، تفريغه من النخب، ضرب أساساته العميقة، ثمّ إحكام القبضة عليه. الحرب الإقتصادية الشرسة أكثر قدرةً على التطويع من دون الحاجة إلى البارود والنار، فيما سيؤسّس "إسقاط هويّة لبنان" لقيام هويّة جديدة عنوانها تفريغ البلد من مقوّمات صموده وجاذبيّته. الآتي أقسى وأعظم، فيما تذهب إيران نحو "تفريغ البلد وجرفه واقتلاعه من جذوره، تمهيداً لإعادة تأسيسه على النحو الذي تريده وتشتهيه"- قاسم يوسف-"أساس ميديا"، 2/7/2021.
كسْر توازنات "الطائف"؟
أحد أسباب تشدّد العهد واستعصاءاته هو محاولته إستعادة صلاحيات شبه "مطلقة" تتعلّق أولاً بتغيير آلية الإستشارات النيابية لاختيار الرئيس المكلّف وتشكيل الحكومة وعملها في آن، أيّ أنه يسعى إلى "كسر" توازنات "إتفاق الطائف" والتحكّم بالسلطة التنفيذية- إبراهيم حيدر-"النهار"، 27/6/2021.
أشلاء وطن أم بقايا دولة؟
يريد البعض إسقاط "إتفاق الطائف" من دون الإعلان عن ذلك باعتبار أن موازين القوى داخلياً وخارجياً باتت تسمح بحصول هذا الأمر. لا يمكن لأحد تحمّل "ترف" البحث في "تطوير النظام" قبل وقف الانهيار. لإنقاذ لبنان، المطلوب "هدنة" بين المتقاتلين تحت عناوين كبيرة. إذا لم تفعلوا، فعلى ماذا تتقاتلون غداً؟ على أشلاء وطن أم على بقايا دولة؟- ناصيف حتي-"النهار"، 29/6/2021.
خديعة
إقرار البرلمان مشروع البطاقة التمويلية مجرّد "خديعة" للتوغّل أكثر في الصرف من "الإحتياطي الإلزامي"، أيّ من "جيوب الناس" تحت شعار دعمهم. الأداء الرسمي على قاعدة "Business as usual" مستمرّ، كما الهرب إلى الأمام عبر قوانين "شعبوية" بعيداً عن أيّ فعل إصلاحي حقيقي لانتشال اللبنانيين من قعر الانهيار- "نداء الوطن"، 1/7/2021.
الفوضى غير البنّاءة؟
"الثورة" حتميّة، ولها أشكالها المختلفة، فالثورات ليست دائماً منظّمة ومدروسة ولها قيادة واضحة. بعدما أنهت السلطة المختلفة ظاهراً، والمتضامنة والمتكافلة باطناً، ثورة 17 تشرين، عليها أن تواجه "الفوضى غير البنّاءة" بعدما بتنا في "الجحيم" الموعود- غسان حجار-"النهار"، 26/6/2021.