العودة إلى الحدث
2021-06-25
محطّة الأسبوع عدد رقم 25/2021
تُساوون ما يُساوي قلبكم – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني
 
هذا الواقع أفقر نصف الشعب اللبناني، وقضى على الطبقة الوسطى، وأتاح لقِلّةٍ أن تصبح أكثر ثراء، وهجّر خيرة قوانا الحيّة - البطريرك الراعي.
 
 
حتى في أكثر عذاباتنا إيلامًا، لسنا وحدنا أبدًا، فصلاة يسوع معنا - البابا فرنسيس.
 
  • أمن وأمن
المؤتمر الدولي الذي دعت إليه فرنسا دعمًا للجيش اللبناني انعقد بهاجس الحفاظ على الأمن منعًا للفوضى.
الأمن المُشار إليه لا يخدم الشعب اللبناني ويبقى في خدمة الطبقة السياسية القاعدة على صدره.
معادلة الأمن – الفوضى خاطئة تمامًا. والمعادلة الصحيحة هي استبدال أمن تلك الطبقة بأمن اللبنانيين.
في ديمقراطيتنا، على علّاتها المُتراكِمة، الشعب هو مصدر السلطات. والأمن ينبغي أن يكون إذًا في خدمته لا في خدمة سواه، أيًّا كان هذا السوى.
وما يُقال في الأمن ينسحب على كلّ المبادئ والقِيَم والمؤسسات والإدارات والآليات التنفيذية.
أو يكون الهاجس الدولي في إطار التخفيف من وجع العواصم الكبرى، فيما لا يزال لبنان في الأدنى من أجندة الشرق الأوسط.
من هذه الزاوية، فتح مؤتمر باريس الباب أمام المطلب الحقيقي الحق للبنان، وهو استعادة سيادته، وإعلان حياده، واستقامة نظامه التمثيلي وسيره نحو الإستقرار.
الأصوات الناعية للوطن الصغير، من الداخل والخارج، هدفها واحد: تعطيل مطلب الحياد لصالح الدفع في اتجاه توريط لبنان في مسارٍ للسلام لا قِبَل له به، أو تركه في يدٍ إقليمية جانية.
السلام – الأُرجوزة لا ينسجم مع دور لبنان ورسالته.
وقد يكون الوقت متاحًا اليوم بقوّةٍ للإنقاذ والخلاص، فكلّ شعب لبنان في دائرة الحاجة إلى كلّ شيء، والحل يكون على قياس كلّ هذا الشعب، وفي مستوى طموحاته.


التحرير
 
كباش
 
الإنكشاف المالي
الأخطر من العودة إلى ظاهرة قطع الطرق بدء "الانكشاف المالي" الكبير للدولة ومصرف لبنان من خلال "قضم" "الإحتياطي الإلزامي" المتبقّي من ودائع الناس الذي سيموّل تباعاً آلية إستيراد المحروقات ثم البطاقة التمويلية بعدما موّل السلفة الأخيرة لكهرباء لبنان- "النهار"، 25/6/2021.
مُطْمئنون إلى مستقبلهم
"الإحتياطي المالي" هو "الحديقة الخلفية" للطبقة الحاكمة التي تمدّ يدها إليه قضمة قضمة عندما تستشعر أن الانفجار الشعبي سيحصل. وما تخشاه ليس ثورة الناس ضدّها، لأنها "لن تحصل"، بل إنفجار الناس في وجه بعضهم بعضاً. أموال الناس وذهبهم باتت "صندوق إحتياط" السياسيين تمهيداً لموسم الانتخابات، والناس الذين سيَنتخبون، يتحمّلون مسؤولية الاستهتار بما يجري. هم يتساوون في المسؤولية مع السياسيين المُطْمئنين إلى مستقبلهم- هيام القصيفي-"الأخبار"، 25/6/2021.
متى ينفد الوقت؟
بعدما ضمنت المنظومة الحاكمة حماية نفسها ومكتسباتها، توحي بأنها تعمل لحماية الناس من الارتطام في نهاية السقوط. ما تفعله السلطة بما تبقّى من مؤسسات، ليس "حفلة جنون"، لو بدت كذلك. ما من أحد يحرّك ساكناً لوقف الانهيار. فقط إستمرار في شراء الوقت، من دون أن يُعرف متى ينفد هذا الوقت- "الأخبار"، 25/6/2021.
نفّذت ما يريده
القوى السياسية محصّنة بدعم الخارج "المقنّع" لها. لو كان هذا الخارج صادقاً في مساعدة اللبنانيين للخلاص من أركان طغمة الفساد، لكشف عن حجم أموالها في مصارفه الفرنسية والبريطانية والسويسرية والأميركية، وصادرها لمصلحة الشعب اللبناني. الخارج يحمي بقاء القوى تلك في السلطة لأنها نفّذت له ما يريده: "إفلاس دولة لبنان" و"إفقار شعبه" حتى تمرير "صفقة التوطين" وإقرار "التسوية الشاملة" في المنطقة. أَدخلوا لبنان واللبنانيين أتون "حرب أهليّة" جديدة هذه المرّة "مالية واجتماعية" ستطول- عماد جودية-النهار"، 25/6/2021.
تغيير كيانات...
رئيس الدولة العماد ميشال عون مدعوٌّ إلى تنظيم عودة النازحين السوريين إلى الحدود السورية، من خلال المؤسسات الإنسانية والأمنية، في منأىً عن موقف المجتمعَين العربي والدولي. مِمَّ يخاف لبنان؟ من العقوبات؟ صدرت. من الانهيار؟ حصل. مشكلة النازحين السوريين جزء من مشروع نقل سكّاني جماعي لشعوب دول المشرق. غائيّة هذا المشروع: تغيير كيانات دول الـمـنطقة وهويّاتها القومية والديموغرافية. أدَّيْنا قِسطنا للنازحين وللإنسانية أكثر من أيّ دولة أخرى. "ما للإنسانية للإنسانية، وما للبنان للبنان"- سجعان قزي-"النهار"، 24/6/2021.
معالم الزوال...
مَنْ يعتذر إلى شعب لبنان، العظيم منه والبسيط العادي؟ مَنْ يعتذر؟ سرايا بيروت أم مفوضية البياضة؟ الخيار أم الإكراه؟ الدستور نقياً أم مقيضاً؟ مع الاستمرار على هذه الوتيرة من معالم الزوال، "سيعتذر لبنان عن وجوده، ويُطلب منه أن يفعل ذلك راكعاً"- سمير عطاالله-"النهار"، 23/6/2021.

إسترجاع هذا اللبنان
"التحالف الماروني - الشيعي" بين "التيار الحرّ" و"حزب الله" ساهم في تغيير وجه لبنان، هذا اللبنان الذي يشبه المسيحيين. "التحالف" إيّاه طبع الحياة -حيث يسيطر- بـ"طابعه العاشورائي هويّةً، والإيراني سياسةً، واعتمد سياسة القضم البطيء". لبنان لم يكن مسيحياً، لكن الدور المسيحي كان فعّالاً فيه، ومؤثّراً. حَمْلُ لبنان إلى المحور الإيراني يشجّع على هجرة المسيحيين، ودفْعه شرقاً يجعله يشبه فنزويلا والصومال. الأمل بصحوة -بعد لقاء الفاتيكان مطلع تموز المقبل- تعمل لاسترجاع هذا اللبنان، فلا يصبح ذكرى من الماضي- غسان حجار-"النهار"، 24/6/2021.
ليس وحده
هل في مستطاع الفاتيكان أن يضغط في اتجاه "تحييد" بلدنا؟ بالطبع يستطيع ذلك، ولكن ليس وحده. في إمكان الكرسي الرسولي أن يصبح رافعةً لهذا المطلب المشروع للبطريرك الماروني بشارة الراعي، ولكن كيف، ما دامت بعض الأبواب الداخلية مقفلة أمام المطلب إياه من أكثرية اللبنانيين؟- داود الصايغ-"النهار"، 22/6/2021.
لمنع إنفلات الوضع
ليس صدفةً أن يتحدّث البطريرك الراعي عن الجيش، ويؤكد أن "الوقت حان لتعترف الدولة به من دون سواه مسؤولاً وحيداً لا شريك له عن أمن لبنان واستقلاله وسيادته". سبق للراعي أن شدّد، أكثر من مرّة، على أهمية دور الجيش وحصر السلاح في يده، لكن كلامه يأتي بُعيد "المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني" في باريس، مما يعني إقتناع المجتمع الدولي بفشل الطبقة السياسية وعجزها عن إنقاذ البلاد، فاستبدل رهانه عليها بالرهان على المؤسسة العسكرية لمنع إنفلات الوضع- جوزفين ديب-"أساس ميديا"، 21/6/2021.
خريطة طريق إيرانية...
أطاح رئيس "التيار الحرّ" جبران باسيل "مبادرة" بري الحكومية واستعاض عنها بمحاولة "دقّ إسفين" بين السيد نصرالله ورئيس المجلس النيابي من خلال "التلطّي خلف عباءة الأول في سبيل إستهداف الثاني". باسيل فرض خريطة طريق "إيرانية" للحلّ الحكومي، ونسف كلّ المبادرات الخارجية والداخلية للتأليف عبر تجيير ملف "تحصيل حقوق المسيحيين" للأمين العام لـ"حزب الله" شخصياً- "نداء الوطن"، 21/6/2021.
وجبة مسمومة
في تفضيله الاستعانة بالسيد نصرالله على بري الذي كان نصرالله استعان به، يدعو باسيل "حزب الله" مرّة أخرى إلى "المفاضلة" بينه وبين بري والحريري، مقدّماً له "وجبة مسمومة تمسّ العلاقات الشيعية - الشيعية" بدعوته إلى "الاختلاف" مع رئيس البرلمان، و"وصفة نموذجية لمشكلة شيعية - سنّية" بدعوته "الحزب" إلى "الانحياز" إلى الفريق الرئاسي، بعدما سلّم رئيس "التيار" أمر "وجود المسيحيين" إلى "الحزب" نفسه الذي يتّهمه قياديّون في "التيار" بالمساهمة في تردّي أوضاعهم- وليد شقير-"نداء الوطن"، 21/6/2021.

المثالثة عُرفاً دستورياً؟
يريد باسيل للسيد نصرالله أن يكون حَكَماً في "حرب الطوائف"، "مؤتمناً على الحقوق المسيحية". تلك المناشدة غير المسبوقة في "تذلّلها" لم تأتِ إلاّ بعدما استشعر باسيل نزوعاً لدى "الحزب" إلى ترسيم توازن عُرفيّ على أساس "المثالثة". لا سبيل أمام العونيين سوى خطاب "التذلّل" لإخراج "حزب الله" من دائرة العناية بـ"إرساء المثالثة عُرفاً دستورياً"، إلى "تثبيت أغلبية الثلثين على القاعدة الذمّيّة". إنها "خرطوشة" العونيين الأخيرة- عبادة اللدن-"أساس ميديا"، 22/6/2021.
تسديد ديون...
كلام جبران باسيل أظهر إلى السطح أزمة ثقة جدّية خرجت إلى العلن بين "التيار" و"حزب الله". ما خاطب به باسيل السيد نصرالله هو ما رَامَ رئيس الجمهورية أن يقوله لحليفه بعدما بات في ماضي طرفَيْ "تفاهم مار مخايل" أن كليهما أتمّا تسديد ديون بعضهما بعضاً. وما لتلميح باسيل إلى إستمرار معادلة المقايضة: تغطية مسيحية مقابل توازن مسيحي سوى معنى بسيط: "تتركونني، أترككم"- نقولا ناصيف-"الأخبار"، 23/6/2021.
يده على الدولة
ماذا في وسع الحليف "حزب الله" أن يقدّم لحليفه؟ هو فعل ما فعله تدعيماً لمشروعه الخاص بوضع يده على مفاصل الدولة، ولم يخض أيّ معركة أو يقدّم أيّ مساعدة لـ"حلفائه" خارج نطاق تحقيق "مشروعه السلطوي"-طوني فرنسيس-"نداء الوطن"، 24/6/2021.
شعرة معاوية
"حزب الله" غير راغب في تقديم أيّ شيء لحليفه، خصوصاً أن المرحلة تغيّرت... لكنه يحاول الضغط في الحدّ الأدنى من دون "قطع شعرة معاوية"- كريستال خوري-"أساس ميديا"، 23/6/2021.
لا تسليم وتسلّم
لا "تسليم وتسلّم" في ملف تشكيل الحكومة بين برّي و"حزب الله". إنه الموقف الكلاسيكي لـ"الحزب" الذي لن يحيد عنه حتى مع رفع رئيس "التيار" مستوى الكباش إلى "معركة وجود"- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 22/6/2021.
 
صيغة "الحزب"؟
هل يبتدع "حزب الله" صيغة تحفظ التواصل الهادف إلى "تسوية" ممكنة، وتمنع الانفجار الكبير؟- إبراهيم الأمين-"الأخبار"، 21/6/2021.
المافيا المتسلّطة
إذا مارس "حزب الله" قوّة "الإقناع" مع حلفائه، وقاد إلى تأليف الحكومة، فهو يؤكد أن اللعبة كانت في يده، ولا تزال. وإذا ظهر أنه لا "يمون" على حلفائه، فهذا خبر جيّد معناه أن لبنان ليس ممسوكاً بالكامل، ولا تزال فيه قوّة إرادة ورفض السيطرة. المشكلة في الخلاف بين عائلات "المافيا" المتسلّطة- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 23/6/2021.
السيادة والحياد
لم يَعُدِ الوقت مفيداً لـ"تسوية" تُصلح ذاتَ البَين بين أطراف السلطة الذين كانوا العلّة والأسباب، ولا يزالون. لن يغيّر الواقع تشكيل حكومة جديدة لمنظومة تمارس السلطة "محتقِرةً" المؤسسات. أيّ لبنان نريد؟ السيادة والديمقراطية والحياد عناوين لا تخضع لـ"ربط نزاع" و"تسويات" أو "مساومات"- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 22/6/2021.
الحِيتان
أزمة تأليف الحكومة هي معركةُ مقدّماتٍ لمعركة الرئاسيات المقبلة... وهُم يخوضونها بعنف لا مثيل له، وبانعدام أي حسّ بالمسؤولية. نحن في مواجهة "الحِيتان"، وعازمون على مقاومة "المخرز"- علي حماده-"النهار"، 24/6/2021.
فرْض خياراته؟
الأزمة تسير على إيقاع نتائج مفاوضات فيينا. إذا نجح الإيرانيون في جذب بايدن إلى الإتفاق النووي، بلا تعديل، فستكون إيران رابحةً ومعها "حزب الله". وإذا غرق الإيرانيون والأميركيون في مفاوضات طويلة، فسيكون لبنان ضحية الوقت المهدور، وستكون مؤسساته عرضةً لاهتراء لا حدود له، بينما سيكون "الحزب" الرابح الأكبر كما هو رابح اليوم، وسيكون قويّاً بما فيه الكفاية لـ"فرض خياراته"، وسيتمنّى كثيرون أن يكونوا "تحت جناحه لينجوا برؤوسهم"- طوني عيسى-"الجمهورية"، 25/6/2021.