العودة إلى الحدث
2021-06-18
محطّة الأسبوع عدد رقم 24/2021
لا يكفّ الإنسان عن أن يكون عظيمًا حتى في ضعفه – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني
 
لن نسمح بتزوير هوية لبنان - البطريرك الراعي.
 
 
علينا الإعتناء ببعضنا بعضًا، وبالأضعف بيننا - البابا فرنسيس.
 
  • مأساة مُتعمَّدة
محركات القطاع العام تُطفأ واحدًا تلو آخر. ومحركات القطاع الخاص تُدفَع إلى الإنطفاء تباعًا. واليد التي ترتكب هذا الجرم تتوزّع بين داخلٍ وخارج.
ما نشهده هو إسقاط للدولة في لبنان، وللقوى الحيّة، ولتراثٍ عريق من الحرية والديمقراطية في هذه المنطقة المضطربة من العالم.
كان يُفترَض بمَنِ اتخذوا قرار معاقبة حزب الله من أهل العواصم الكبرى أن يُراجِعوا حساباتهم بعد أشهرٍ من تطبيق هذا القرار، وأن يعتبروا من النتائج التي صبّت في إفقار المؤسسات الرسمية والشعب اللبناني، وما أنقذت أحدًا في الداخل من السلاح غير الشرعي وما ينسحب عليه من قبضٍ على العملة الصعبة، ومُتاجَرة مُتنوِّعة عبر الحدود، وفلتان لرئة الجو والبحر، وترسيخ لدولةٍ موازية لا تمت إلى ذلك التراث اللبناني بصلة.
العواصم الكبرى تبدو حريصة على المؤسسة العسكرية وقوى الأمن الداخي، فلا تبخل بالمال وغير المال لإبقائها مُتماسِكة في الحدود الممكنة، منعًا للفوضى. وبمعنى آخر، هي ترعى موت لبنان الأصيل بإشرافٍ عسكري وأمني ترتاح إليه، في وقتٍ يعلم القريب والبعيد أن اللبنانيين باتوا مُدجَّنين ضد الذهاب إلى الفوضى، حتى بالوقوف أرتالاً أمام محطات الوقود، والاكتفاء بالقليل من الغذاء، وبما يُخفِّف من آلام الجسد ولا يُلغيها، فيما شبابهم لا ينتشر، بل يُهاجِر كما كان الأمر في أواخر عهد المتصرفية، ونهاية الحربَين العالميتَين، وعلى امتداد قذارات الحروب الداخلية منذ الستينات.
ثمة ما يكشف تدريجيًا أن المأساة مُتعمَّدة، وصولاً إلى غايةٍ ما. لكن هذه الغاية تجد دومًا في طريقها طبقة سياسية مُشبَعة وقاحة، ولا يُعرَف بعد كيف يمكن أن تؤول إلى استقالةٍ من الحيِّز العام، وإلى محاسبةٍ أمام محاكم يستقيم معها الحق والعدل.
 
التحرير
 
إطفاء محرّكات
 
التوافق السنّي - الشيعي
السجالات بين الرئاستين الأولى والثانية أعادت إلى الذاكرة مشهد تجمّع حلفاء سوريا بعد الطائف، وتنفيذهم إتفاق إنهاء الحرب بما يناسبهم تحت إدارتها. ما جرى أشبه بالتوافق السنّي - الشيعي في وجه الرئاسة المارونية، ولعلّها المرّة الوحيدة التي يحتمل فيها خطاب رئيس الجمهورية صوابية في معركة تأليف الحكومة. تتعلّق القضية هنا بحقوق المسيحيين، بصلاحيات الرئاسة الأولى، واستنفار عصبية الرئاستين الثانية والثالثة في وجهها. أعراف ما بعد "الطائف" هي التي تسود... وشُهرت في وجه أقرب حليف لـ"حزب الله"، وستُشهَر مجدّداً في وجه أيّ رئيس جمهورية. المواجهة مكشوفة، وهي مُكلفة طائفياً ومذهبياً- هيام القصيفي-"الأخبار"، 18/6/2021.
مواجهة مسيحية - إسلامية؟
بيان "هجوم" القصر الجمهوري نتيجة شعور الرئيس ميشال عون ومعه جبران باسيل بأنهما في مواجهة "الرباعي" مجدّداً، وأن "حزب الله" اختار الحريرية السياسية على تحالفه معه. تكاتُف "الثنائي الشيعي" مع الحريري حوّل المواجهة "مسيحية - إسلامية" لو أنكر كلّ الأطراف ذلك. البلد منقسم إلى جبهتين: الجميع يلتقون على جبهة في مواجهة عون، والأخير ينوي الذهاب بالمواجهة إلى النهاية- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 16/6/2021.
غير ذي صفة
في بيان بعبدا نوع من المنطق والقانون لأن "مبادرة" بري غير قانونية، ولا صلاحية له في التأليف المفترض أن يحصل بالاتفاق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف. إذاً، بري غير ذي صفة في التأليف، ويحمل "توكيلاً" من شخص غير ذي صفة، هو السيد نصرالله، وصار بري أيضاً متحدّثاً باسم الرئيس المكلّف ألذي الغى دوره في هذا الشأن- غسان حجار-"النهار"، 17/6/2021.
إلى "الحزب"...
الرسالة الرئاسية موجّهة ضمناً إلى "حزب الله" الذي أعلن مراراً دعمه القوي الثابت "مبادرة" بري الحكومية- "النهار"، 16/6/2021.
المتّهم
لن تكون سهلة إعادة ضخّ الحيوية مجدّداً بين الرئاستين الأولى والثانية، وتعبيد طريق الحريري في اتجاه تشكيل الحكومة. مهمّتان في غاية الصعوبة على عاتق "حزب الله" قبل غيره، فهو الوسيط وهو المتّهم بأنه لو أراد فَعل وكان له ما يريد، غير أن "الحزب" مثل "القابض على الجمر"، ومكانه في الوسط بين حليفين- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 18/6/2021.
 
رسالة إلى العهد
"إضراب الخميس" لم يحصل وفق توقيت غضب الناس، وتوقيت القيادات السياسية، بل حصل وفق توقيت السيّد نصرالله إستناداً إلى الخلاف بين "حزب الله" والعهد، تحديداً رئيس "التيار" جبران باسيل. أراد "الحزب" من الإضراب أن يكون رسالة جدّية شبه قاسية إلى العهد و"الصهر". هل تنفع هذه الرسالة؟- زياد عيتاني-"أساس ميديا"، 18/6/2021.
الفوضى غير الخلاّقة؟
"خميس الشارع" بروفا لِما يمكن أن يقدّمه الشارع من جولات إضافية تمهيداً لمزيد من "الفوضى غير الخلّاقة" التي ستنتهي بـ"كارثة"- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 18/6/2021.
"الحزب" ضابط إيقاع
لو أرادت أحزاب المنظومة "توليع" الشارع لاستصدرت "أمر عمليات" ولاحتلَّ مناصروها المفارق. غفل رئيس الاتحاد العمّالي بشارة الأسمر عن أن اليد التي فوق يده فوقها يدٌ أيضاً، وأن لتلك الأحزاب "ضابط إيقاع" إسمه الصريح "حزب الله"، حال دون تجاوزها "الخطّ الأحمر" إزاء ما تبقّى من غطائه المسيحي الضئيل- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 18/6/2021.
حتى إنتهاء العهد؟
لم يَبقَ لسعد الحريري إلاّ نبيه بري و"حزب الله". لا مصلحة لرئيس المجلس النيابي بكسر الحريري على حساب تكبير حجم جبران باسيل سياسياً ودغدغة زعامته المسيحية على أبواب الانتخابات النيابية. أما "الحزب"، فلا يريد حلاًّ على حساب باسيل. ما الحلّ إذاً؟ الإتفاق على "البديل" علماً بأن شرعية الحريري داخل طائفته كرّسته زعيماً في الوسط السنّي. لا سقف زمنياً لدعم "الثنائي الشيعي" الحريري طالما أن الأخير ليس في وارد تسمية "البديل"؟ قد تطول المسألة حتى إنتهاء العهد- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 15/6/2021.
عباءة دار الفتوى
ليست المرّة الأولى التي تُلبس دار الفتوى عباءتها لسعد الحريري. المجلس الشرعي كرّسه "زعيماً سياسياً للسنّة"، وفي حال الاعتذار، رفعت مرجعية الطائفة الدينية مظلّتها وأوصدت أبوابها أمام أيّ مرشح آخر محتمل لرئاسة الحكومة. البلد عالق عند خلاف إلى حدّ "العداوة" بين رئيس حكومة مكلّف أقسم اليمين على ألاّ يلتقي جبران باسيل لو خرب البلد، ورئيس تيار سياسي أقسم اليمين على ألاّ يكون سعد الحريري رئيساً للحكومة لو انهار البلد. الأزمة مفتوحة مع إمكان توقّع الأسوأ من السيئ بعد- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 14/7/2021.

خطّ أحمر...
التهويل بالاعتذار، من منبر دار الفتوى، أولى الخطوات في طريق "التحشيد السنّي" لا أكثر لدخول مدار الانتخابات النيابية من صفوف "المعارضة". وضَع الحريري "خطّاً أحمر" دون التنازلات التي قدّمها على طريق تأليف الحكومة، ومنَع أيّ مرشّح سنّي آخر من تجاوز هذا السقف أو النزول دونه ليفرض بذلك نفسه مرشّحاً أوحد فيستحيل تأليف حكومة بغير القواعد التي فرضها هو- كريستال خوري-"أساس ميديا"، 13/6/2021.
لا رئيس مكلّفاً ولا حكومة؟
ما جدوى "شكوى" الحريري إلى المجلس الشرعي الإسلامي ودار الفتوى، مما يجعل مشكلة تعطيل الحكومة مسيحية - إسلامية؟ المشكلة إمساك "حزب الله" بالبلد ورقةً في الصراع الإقليمي. الإعتذار بلا إتفاق مسبق يؤدي إلى التسليم بمواصلة هيمنة "الحزب" على السلطة. الخشية أن ينتقل البلد من أزمة رئيس مكلّف بلا حكومة، إلى لا رئيس مكلّف ولا حكومة- وليد شقير-"نداء الوطن"، 14/6/2021.
يختنق
يعرف الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة أن مفتاح الاعتذار ليس عنده، بل في جيب مَنْ عدّه "الحليف الوحيد" وهو نبيه بري. بعدما فقد الحريري "السند" السعودي، وتفكّكت أحلافه المنسوجة منذ العام 2005، أضحى رئيس البرلمان "ملاذه الوحيد"... فيما أبواب الرياض مُحكمة الإيصاد. "عقاب" كهذا لا يشبهه سوى "حبل ملتفّ من حول عنق يختنق"- نقولا ناصيف-"الأخبار"، 15/6/2021.
ترسيم نفوذهما
لا علاقة لفشل التأليف الحكومي بوزيرين وإسمين وحقيبتين، بمقدار ما هو نتيجة لمحاولات طرفَيْ الصراع الأساسييْن "إستيلاد نمط حُكم جديد وقواعد سياسية جديدة تُعيد ترسيم نفوذهما"- "الأخبار"، 14/6/2021.
أسوأ توقيت
الوقت ليس مناسباً لإعادة النظر في النظام والدستور وتعديل الأدوار والمعادلات الطائفية في المؤسسات. إختار الرئيس عون "أسوأ توقيت" لتنفيذ رغبته القديمة في تعديل "إتفاق الطائف" لو "بإضافة فاصلة إليه"، كما كان يكرّر عندما كان رئيساً للحكومة العسكرية. يريد عون إعادة تقاسم السلطة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. الأزمة الراهنة مرتبطة بحدود الصلاحيات بين الرئيسين، وهي تمسّ صلب العلاقات الوطنية- غسان العياش-"النهار"، 16/6/2021.

التواطؤ المصلحي
نعيش حواراً عقيماً يقفز فوق "المرض" لينقذ "اللحظة" من الإنفجار. أوليس تاريخنا حافلاً بالخيبات لتغييب سلطة الدستور؟ أوليس"الطائف" ثم "الدوحة"، و"التسوية الرئاسية"، وقبلها الحروب... أوليس كلّ هذا تصميماً على نحر الدولة، فيما ندفن الاختلاف بدلاً من حلّه تحت سقف الدستور؟ المعادلة الراسخة هي الفوضى حتى المواجهة، أو "التواطؤ المصلحي". ولا مرّة إحتكم المتناحرون إلى الدستور، بل دائماً إلى لغة المكاسب الآجلة والعاجلة- راشد فايد-"النهار"، 15/6/2021.
جيش دستوري
"الحياد" هو اللقاح العجائبي لدرء الأزمات والصراعات. هذا هو الخطّ الأحمر الفاصل بين الشراكة والافتراق. "الحياد" هو لإنقاذ وحدة لبنان لأنه يوحّد ولاء المكوّنات اللبنانية الوطني والسياسي لبلدهم. معارضو "الحياد" يُعطون الأولوية لمصالح دول أخرى وقضايا غير القضية اللبنانية، بينما يقدّم مؤيّدوه مصلحة لبنان على سواها. أما معارضة دول الجوار مشروع "الحياد"، فتكشف عن نيّة "توسعيّة" لديها ضدّ لبنان. "الحياد" هو في حدّ ذاته "جيش دستوري"- سجعان قزي-"النهار"، 17/6/2021.
المناطق؟
تمادي الاهتراء الإداري والمالي والاقتصادي والاجتماعي إلى ما لا نهاية سيقود إلى إهتراء أمني سيدعم حتماً دور المرجعيات الطائفية والمذهبية. وهكذا، ستنشأ "المناطق" على حساب الدولة المفكَّكة، مما سيفرض سيناريوات "دراماتيكية". أسوأ ما يمكن توقّعه هو إنهيار كلّ شيء وعدم توافر القدرة أو الإرادة للتأسيس مجدّداً. عندما يكون الحوار مقطوعاً، هل من بديل سوى الصدمات الأمنية؟- طوني عيسى-"الجمهورية"، 17/6/2021.
الخراب
لا تزال منظومة الحُكم تترقّب "سقوط" الجيش والمصرف المركزي لتكتمل أجندتها وتتأمّن كلّ عناصر الانهيار. كلّ ما عداهما تَمكَّن "حزب الله" من ربطه بإيران و"محور الممانعة"، ويتطلّع "الحزب" إلى سقوط هاتين المؤسستين لـ"يقفل البلد ويتسلّم المفاتيح"... فالخراب وحده يمكّن الدويلة من "إبتلاع الدولة نهائياً"- عبد الوهاب بدرخان-"النهار"، 16/6/2021.
إنذار
مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني إنذار للسلطة اللبنانية بأن المجتمع الدولي غير معترِف بها، لأن مجموعة الدعم الدولية أُسِّست لدعم لبنان، ولم تُؤسَّس لدعم الجيش، وهذا مؤشّر إلى التمسّك بالمؤسسات الأمنية فقط، من دون أيّ إكتراث بالطبقة السياسية، مما يعني بدء التعامل مع لبنان "دولة فاشلة" لم يَبقَ فيها سوى المؤسسة العسكرية خارج دائرة الفساد والاهتراء- أحمد الأيوبي-"أساس ميديا"، 17/6/2021.

إجماع لبناني ودولي
لم يبقَ إلاّ الجيش آخر المرتكزات التي يُجمع عليها اللبنانيون. المؤسسة العابرة الطوائف وغير القابلة للشرذمة المذهبية. لم يَعُدْ في لبنان ما يرمز إلى كيانيّة الدولة ووجودها سوى المؤسسة العسكرية التي تحظى بكلّ الثقة الداخلية والخارجية. إنطلاقاً من هنا، تُشَنّ هجومات متكرّرة على المؤسسة تلك، أسبابها سياسية إيديولوجية، فالجيش هو الجهة الأقدر في لبنان والأقوى، ولا يرضى أن تكون جهةٌ توازيها قوّةً وتنظيماً، ويحظى بإجماع لبناني ودولي. يهاجمون الجيش من بوّابة علاقته بأميركا في سبيل "تطويعه" أو جلبه إلى "بيت الطاعة"- خالد البوّاب-"أساس ميديا"، 16/6/2021.
إنتداب دولي؟
البلد ينهار. الدولة هياكل فارغة. السلطة في إنحلال. طموح كثيرين أن يمارس مجلس الأمن مبدأ "مسؤولية الحماية" ويضع لبنان تحت "إنتداب دولي" يتولّى إنقاذه. البلد اليوم "مخيّم" لبنان الكبير. لبنان أسير اللاقوانين واللارجال- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 16/6/2021.
تغيير غير قانوني؟
هل من "تغيير غير قانوني" محتمل في البلد؟ إنه التغيير الشامل الذي قد ينجم عن "حرب عسكرية تشنّها إسرائيل على "حزب الله" -ربما لن تحول دون استمراره في دوره الداخلي الأول- قبل دخول المنطقة وإن ببطء مرحلة جديدة عنوانها التعاون الدولي - الإقليمي لإيجاد حلول جديّة للقضايا الخطيرة في المنطقة. "التغيير غير القانوني" أيضاً قد ينتج من "إصطدام داخلي خطير أمني - عسكري - سياسي" يسبقه إنهيار تام للدولة بعد تحوّلها "فاشلة"- سركيس نعوم-"النهار"، 18/6/2021.