العودة إلى الحدث
2021-06-11
محطّة الأسبوع عدد رقم 23/2021
إسهَروا بكلّ الوسائل على هذه السيادة الأساسية التي تملكها كلُّ أُمةٍ بمقتضى ثقافتها الخاصة – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني.
 
معظم مسؤولي لبنان تمادَوا في الفشل - البطريرك الراعي.
 
لا تخافوا نقل مشعل الرجاء والحُبّ - البابا فرنسيس.
 
 
  • مطلوب إطمئنان
لا تُعطي واشنطن انطباعًا مطمئنًا في مُقاربَتها السياسة الدولية، أقلّه بالنسبة إلى الدول الصغيرة وتلك المُهدَّد استقرارها، كما بالنسبة إلى الأقليات.
مثال أفغانستان ساطع في حِدّته، وكيف يتمّ هناك انسحاب القوات الدولية بما يُشبِه عمليةَ تسليمٍ وتسلُّم بينها وبين حركة طالبان.
ومثال كردستان واقع مُرّ آخر دفع الأكراد بقوّةٍ إلى الإنزواء في دائرةٍ جغرافية لا يُعرَف نظامها بالضبط ولا توضّحت علاقتها بالعراق والجوار الآخر.
وما حصل في غزة مثال دموي ثالث، حيث لإسرائيل الحق بالدفاع عن نفسها، في عُرف العاصمة الأميركية، ولها تعويض كامل وأزود عما أنفقته من ذخيرةٍ وعتاد وما تضرّر من أسلحة، فيما القطاع يرزح تحت 500 ألفِ طنٍّ من الدمار، وللمخيلة أن تتصوّر وللعقل أن يُقدِّر حجم الخسائر في الأرواح، فضلاً عن الجرحى ومَنْ دمغتهم الإعاقة.
أما شعب الإيغور المسلم في الصين، فمادة دسمة للمحاكمة والمحاسبة والعقوبات برسم بكين. وأُوكرانيا مادة أخرى لا تقِلّ دسمًا برسم موسكو.
في ما يعنينا، لا حسم في الملف الإيراني، وطهران ماضية في التعنُّت والعنف على حسابِ دولٍ شرق أوسطية أنهكتها النزاعات، في وقتٍ تصرف واشنطن الكثير من الجهد والضغوط والإغراءات لاقتياد زعماءَ عربٍ إلى سلامٍ مع إسرائيل لا يعني شعوبهم في شيء، ولا هو من النوع الذي يحل القضية الأساس، قضية الشعب الفلسطيني، بما يُحقِّق عدالة ما له، ودولة يبني عليها أملاً بغدٍ أفضل.
ماذا عن لبنان وسط كلّ ذلك، وكيف له الخروج من دوّامته إلى الإستقرار المنشود؟
اللبنانيون سلّموا بعدم أهلية الجالسين على كراسي المسؤولية العامة، وبالتالي عدم استحقاقهم الإنتماء إلى الوطن الصغير.
لكن وراء هؤلاء مُقارَبة أميركية للحل اللبناني لا تطمئن اللبنانييين، ولا تُعبِّر عن التزامٍ بتاريخ لبنان ونسيجه الإجتماعي. وهو هذا ما يخيف ولا يَعِد بنورٍ وراء الأُفق.


التحرير

 
لا حكومة من دون فيول
 
سوط السيد المسيح
الطبقة السياسية عندنا ترتكب جريمة "إمتناع"، فتَحجب توقيعين على مرسوم يعادل "خيمة أوكسجين" لشعب يعاني الاختناق. وبين "الامتناع" و"الممانعة" صلة نسب سياسية تُحوّل السياسة تحصنّاً خلف متاريس الكلام، فيما إدارة البلاد تحتاج إلى الإقدام لا الخندقة، والابتكار لا الانتحار. ما الذي يحول دون تواصل المتضرّرين من مشروع تهديم الدولة لاستنباط موقف "ممانع" صحيح؟ أيّ شياطين تحرّك نزوعهم إلى التنابذ بدلاً من التفاهم؟ لا أرى سوى الفَشَلة، وأنظر إلى الهيكل فـ"أستنجد بسوط السيد المسيح"- رشيد درباس-"النهار"، 8/6/2021.
السلطة الناجية
على رغم كلّ الأسباب الموجبة لانفلات الشارع تحت وطأة الضغوط الاقتصادية، نسبة الاطمئنان إلى عدم الانهيار تبدو كبيرة لأن العواصم الأساسية "لا تريد سوريا أخرى" في لبنان، فأيّ إنفلات قد يؤدّي إلى منزلق خطر يعرّض المؤسسات الأمنية لـ"هزّات". المشهد هذا مناسب للسلطة "الناجية" من أضخم كارثة إنسانية في بيروت بعد إنفجار 4 آب، بعدما نفذت من إستحقاق 17 تشرين، وهي تنفذ اليوم نتيجة تدخّلات الخارج الذي يُبقي مظلّته فوق لبنان حمايةً للإستقرار فيه، وتفادياً للغرق في رماله المتحرّكة التي تتحوّل "مستنقعاً للبنانيين وحدهم"- هيام القصيفي-"الأخبار"، 11/6/2021.
الإنقلابات غير العسكرية
ثمة مَنْ يواصل إنكار الواقع الإنقلابي في لبنان. أخطر الإنقلابات هي غير العسكرية. وأسوأ الإنقلابات هي تلك التي تَكتمل قبل أن تُعلَن. لا قيمة لتغيير النظام على جثّة الوطن- سجعان قزي-"النهار"، 10/6/2021.
مات لبنان!
"مات لبنان" عندما صار سلاح "حزب الله" يقرّر مَنْ رئيس الجمهورية الماروني. ما نشهده من إنهيار هو نتيجة طبيعية للسلاح غير الشرعي الذي حوّل الجمهورية اللبنانية دويلة في دولة "حزب الله". ما يجري هو دوران في حلقة السلاح الذي يحمي الفساد... تلك الحلقة هي التي توفّر الغطاء المسيحي لـ"الحزب". يستطيع السيد نصرالله رفع كلّ الشعارات عن إنتصارات "المقاومة"... لكن اللبنانيين يعرفون تماماً أن الانتصار على لبنان ليس بديلاً من الانتصار على إسرائيل- خيرالله خيرالله-"أساس ميديا"، 10/6/2021.
خراب عظيم؟
في إطلالته الأخيرة، "بشّر" السيد حسن نصرالله المواطنين بـ"خراب عظيم" مُقبل عليهم حين تحدّث عن معاناة إقتصادية مستمرّة وستتجدّد، وأوصد الباب أمام كلّ الحلول المتاحة بإعلانه "رفض" الانتخابات النيابية المبكّرة، متحدّثاً أيضاً عن مهلة "مفتوحة" لتشكيل حكومة إنقاذية، متعامياً عن حقيقة أن الدولة القائمة "دولته"، والأكثرية الحاكمة "أكثريته"، والسلطة الفاشلة "سلطته"- "نداء الوطن"، 9/6/2021.

بوصلتان
في لبنان بوصلتان لمعرفة إتجاه الأزمة ورياحها: البطريرك الماروني بشارة الراعي، والأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله. الأول سلطته معنوية عابرة الطوائف، والثاني سلطته ترهيب كلّ الطوائف بالسلاح غير الشرعي. يهجس البطريرك بمستقبل لبنان، ويخشى "إسقاطه"، ويجزم: "لن نسمح بتغيير النظام." لكن هذا الكلام المعبّر عن أغلبية لبنانية صامتة "يفتقد دعم قوى فعّالة داخلياً". أما أحاديث نصرالله، فتشي بأنه بات قابضاً على هذه القوى، وعلى مستقبل البلد- عبد الوهاب بدرخان-"النهار"، 9/6/2021.
أيّ لبنان مستقبليّ؟
أيّ "لبنان مستقبليّ" بين مشروع "الحياد" الذي يقوده البطريرك الماروني بشارة الراعي ومشروع "الممانعة" الذي يقوده السيد نصرالله؟ أيّ مشروع سيفوز؟ الحياد أم الإلتحاق كليّاً بـ"محور الممانعة"؟ المخاطر كبيرة لجهة "تقدّم" مشروع "حزب الله" في ظلّ الإنقلاب المستمرّ، فيما الطبقة السياسية "متواطئة" والمعارضة راكدة. أما مشروع البطريرك، فيسير بخطىً ثابتة وإن احتاج إلى وقت كبير لبلورته. المؤتمر الدولي آتٍ لا محالة- مجد بو مجاهد-"النهار"، 10/6/2021.
المؤتمر الـتأسيسي...
عناصر قوّة "حزب الله" داخلياً تتكامل: باب النقاش في ملف السلاح والاستراتيجية الدفاعية أُقفل تماماً، و"الحزب" وحلفاؤه يمسكون بالسلطتين التشريعية والتنفيذية، وهو يتمتّع بقدرات مالية توفِّرها إيران، فيما البلد ينهار مالياً واقتصادياً. كذلك، يُراهن "الحزب" على تحوّلات سياسية مهمّة في المناخ الإقليمي والدولي في لبنان، وهو يتحضّر لـ"قطف ثمارها".... وعليه، سيتقرّر موقعه داخل الدولة وتحدِّده "الصيغة" التي ستولد في "المؤتمر التأسيسي"- طوني عيسى-"الجمهورية"، 11/6/2021.
الأسياد سيَحكمون؟
لا حدود للعقاب النازل بلبنان، عقاب أكبر من الجريمة، يبدأ بإعادة لبنان إلى العصر الحجري، ولا ينتهي بمواجهة خطرين: خطر التورّط في "حرب إقليمية" تترابط خلالها الجبهات في غزة ولبنان وسوريا والعراق واليمن، تخوضها إيران بالوكالة وإسرائيل مباشرة. وخطر الزوال من جرّاء أزمة وجودية تؤدّي إلى تغيير هويّة البلد عبر مخطّط مرحلي يُنفَّذ خطوة خطوة من ضمن مشروع إقليمي يوحي أصحابه بأنهم "الأسياد الأقوياء في المنطقة حيث يتحكّمون حاضراً وسيَحكمون مستقبلاً"- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 9/6/2021.
رهانات "الحزب"
ثمة مَنْ يدفع لبنان إلى الانهيار مراهناً على تحقيق مُبتغاه لتغيير الصيغة التي تحكم التوازنات بين الطوائف. المشكلة الحكومية مرتبطة عضوياً بما يحدث في المنطقة، أيّ برهانات "حزب الله" على تغييرات إقليمية تُعيد ترتيب الوضع اللبناني. تبقى رهانات البعض خارجية لو سقط الهيكل على الجميع- إبراهيم حيدر-"النهار"، 6/6/2021.

لبنان آخَر؟
يقترب لبنان من مرحلة "الارتطام الكبير" الذي سيقلب الطاولة حتماً على الجميع، فيما يواصل المعنيّون بتشكيل الحكومة صراعاتهم على "جنس الملائكة"، ومعظمهم "مَطايا" لمَنْ أمسك بالسلطة الفعلية، تاركاً لهؤلاء أمر إنهاء لبنان عرفناه، وإقامة "لبنان آخَر"، هو "لبنان المعسكر"، و"الإيديولوجيات القاتلة"- علي حماده-"النهار"، 8/6/2021.
تسوية نظام؟
هل كَفَرَ المعطِّلون بالتعايش السلمي الذي كفل إستمرارية النظام القائم على رغم "إنتهاء صلاحيته"، فاختاروا الدفع بالبلاد نحو الخراب الكبير؟ وهل باتت الفوضى الشاملة الممرّ الإلزامي لأيّ تسوية، أكانت "تسوية حكومية" أم "تسوية نظام"؟- نبيل هيثم-"الجمهورية"، 9/6/2021.
وصاية؟
ثمة مَنْ لا يريد إطفاء النار، بل يفضّل الوصول بالانهيار إلى القعر لفرض خيارات معيّنة على البلد، منها، "تركيب صيغة حُكم جديدة ووصاية على لبنان". في الحالين، "التسوية" المحتملة قد تمنح اللبنانيين هامش التحكّم بقرارهم وقد تفرض عليهم خيارات قسرية بذريعة أنهم أثبتوا عجزهم عن إدارة شؤونهم بأنفسهم منذ العام 2005. هُنا بيت القصيد- طوني عيسى-"الجمهورية"، 9/6/2021.
خسائر أقلّ؟
في المبدأ، "سقطت" مبادرة نبيه بري على خطّ التأليف الحكومي، وسعد الحريري أمام خيارين: الإعتذار أو التأليف، علماً بأن خسائر التأليف -بالنسبة إليه- تبقى أقلّ من خسائر الاعتذار- "الأخبار"، 8/6/2021.
أوراق الاحتياط؟
هل يعتذر سعد الحريري أم يبقى مُكلّفاً ولا يؤلّف؟ فقدان الرافعات الخارجية يُفقد الرجل توازنه، وأيّ ترنّح في الداخل سيُسقِطه من المعادلة. إذاً، الطرفان المعنيّان بالتأليف الحكومي غير مقتنعَين بالمساكنة الحكومية، فهل سيستعملان "أوراق الاحتياط" في مباراة العهد النهائية؟- ميسم رزق-"الأخبار"، 11/6/2021.
 
فكّ الحصار؟
ضاقت الخيارات أمام رئيس الجمهورية وفريقه بعدما "قطع" عليه "حزب الله" طريق الاستقالة من المجلس النيابي... ولم يبقَ أمامه سوى البحث عن فكّ الحصار عبر تصعيد الموقف تجاه "الحزب" الذي لا يزال يقف في الوسط بينه وبين سعد الحريري، لا بل هو "أقرب إلى الحريري" منه إلى عون وباسيل- جوزفين ديب-"أساس ميديا"، 8/6/2021.
التغطية الشيعيّة
يبدو السيد نصر الله أقرب في تموضعه إلى الحريري منه إلى عون، إذ غطّى أيّ "مماطلة" متوقّعة في تأليف الحكومة حين مَنَح المفاوضين "كارت بلانش" من دون الإلتزام بمهل، مما يعني "التغطية الشيعيّة" المستمرّة لبقاء الحريري رئيساً مكلّفاً، إلى قطع الطريق أمام أيّ إستقالة محتملة من البرلمان- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 10/6/2021.
وعد رئاسي؟
العقدة الحكومية الأصعب هي بين "حزب الله" وجبران باسيل بسبب خلاف تكتيكي بين الطرفين على مقاربة الاستحقاقات المقبلة. يريد باسيل "وعداً رئاسياً" من "الحزب" ينقله من موقع "الرئيس الظلّ" إلى موقع "الرئيس الفعلي". ولكن، حسابات "الحزب" الإقليمية والدولية لا تنطبق على حسابات باسيل الضيّقة والمرتبطة بـ"الصراع الماروني" على صناديق الاقتراع... ثمّ على "العرش" الرئاسي- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 10/6/2021.
ما بعد فيينا...
البلد يدفع ثمن سياسة الضغوط القصوى التي فرضتها أميركا ترامب على إيران وأنصارها، كما يدفع ثمن سياسة "الصبر الاستراتيجي" التي تخوضها إيران في وجه خصومها، وهي سياسة تفرض على اللبنانيين الصبر على مصابهم الأليم وحاكمهم "اللئيم" حتى تتّضح صورة ما بعد فيينا. في الانتظار، مزيد من الانهيار وحكومة تتمنّع عن الولادة، وكلّ هذا يستدعي "صبراً شعبياً لبنانياً استراتيجياً"- طوني فرنسيس-"نداء الوطن"، 8/6/2021.
"كنْس" المنظومة
عند كلّ محطة أو أزمة يقال إن "الدستور لم يَعُدْ يصلح، والنظام لم يَعُدْ يصلح". لا عيب في الدستور والنظام. المشكلة في المنظومة أو الطبقة السياسية. لا بدّ من "كنْس المنظومة كلّها"، ولا سبيل إلى ذلك إلاّ بالإنتخابات المبكّرة أو في مواعيدها المحدّدة في العام 2022- رضوان السيد-"أساس ميديا"، 7/6/2021.

الخطوط الحمراء
حسمها السيد نصرالله: لا إنتخابات نيابية مبكّرة. إذاً، السبب الأبرز الذي يحول دون الاستقالات الجماعية من المجلس النيابي هو الخطوط الحمراء التي يضعها "الثنائي الشيعي"، كما السياج الشائك منعاً لما يعتبره تعدّياً على الموقع الشيعي الأول، تماماً كما يفعل الآخرون في الدفاع عن حقوق المسيحيين وأهل السنّة. "لا تقربوا الموقع الشيعي الأول"- غسان حجار-"النهار"، 10/6/2021.
مسار طويل
إقتراح قانون "الكابيتال كونترول"، الذي أقرّته لجنة المال والموازنة النيابية، أشبه بـ"قانون تأميم الودائع" أكثر منه قانوناً لحمايتها فرضه المجلس النيابي بقوّة الأمر الواقع على الودائع في المصارف اللبنانية، بدلاً من أن يلعب دوره الأساسي في حماية أموال الشعب الذي تنبثق منه سلطة البرلمان. الأكيد أن أمام الاقتراح الوليد مساراً طويلاً قبل بلوغه الهيئة العامة- "نداء الوطن"، 8/6/2021.
بلا جدوى
"خزعبلات" السلطة و"ألاعيبها" الإصلاحية لم تنطلِ على صندوق النقد الدولي الذي اعتبر إقرار مشروع قانون "الكابيتال كونترول" خطوة "منقوصة وبلا جدوى إذا بقيت من دون دعم أو سياسات مالية ملائمة"-"نداء الوطن"، 11/6/2021.