العودة إلى الحدث
2021-05-28
محطّة الأسبوع عدد رقم 21/2021
التربية أكثر من مهنة، إنها رسالة – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني.
 
نحن شعب يملك طاقات الصمود للدفاع عن كرامته وحقه وهويته واستقلال وطنه وحدوده - البطريرك الراعي.
 
أن نُحِبّ كما يُحِبّنا الربّ يعني تقدير الشخص الذي يُجاوِرنا واحترام حريته - البابا فرنسيس.
 
 
  • الأزمة أزمتان
لا أُفق للهدنة في غزة. فهي غير مكتوبة، وإسرائيل تتوعّد بالمزيد من القصف عند الحاجة، فيما حماس تُمسِك الشارع وتُسيِّر دوريات لها، وتعرض مُسلَّحين وسلاحًا، وتُطلِق حشودًا للتعبير عن النصر، وتتوعّد بدورها.
في غضون ذلك، يشتدّ الخناق في القدس حول المسجد الأقصى وفي الجوار القريب منه، ويُعزَل أكثر فأكثر حيّ الشيخ جرّاح.
واشنطن ترى أن لا خروج من الأزمة إلا بحل الدولتَين، لكنها ترفض إشراك حماس فيه بسبب تصنيفها لها منظمة إرهابية.
فرنسا وألمانيا تُؤيِّدان إطلاق المسار التفاوضي السلمي.
الإتحاد الأُوروبي يُؤكِّد أن لا مجال لهذا الإطلاق من دون تحاورٍ مع حماس.
الأُمم المتحدة تنشغل بالجانب الإنساني في القطاع، والجامعة العربية تُندِّد بما أقدمت عليه إسرائيل.
كم يتطلّب العمل على إعادة بناء ما تهدّم هناك من مالٍ وجهد وأعوام؟
هذا على الأقل ما تُراهِن عليه إسرائيل من ضمن سياسة الإستنزاف التي تعتمدها. فالأميركيون الذين يُصِرّون على إقصاء طهران الراعية للقتال في غزة عن أيّ تفاوض، يعرفون تمامًا أن الهدنة تقطيع للوقت في انتظارِ جولةٍ تالية من العنف، لا فرصة ينبغي الإفادة منها لإحداثِ ثغرةٍ في الملف السياسي الخاص بإسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية.
ثم إن التعامل الحصري مع السيِّد محمود عباس يرقى إلى المثاليات، في وقتٍ تتعاظم فيه قوّة حماس والجهاد الإسلامي في أرجاء فلسطين.
في أفغانستان، تتحرّك طالبان بثباتٍ نحو وضع اليد على البلاد بمباركةٍ أميركية.
في فلسطين، يبدو التدخُّل الإيراني لعنة للذين سلّحتهم طهران ودرّبتهم. ويتضح أكثر فأكثر مدى تخبُّط العقل الغربي بين مصالح دوله الشرق أوسطية، ومبادئ تأسّست عليها وتعجز عن تطبيقها خارج حدودها.
 
ثمة أزمة في فلسطين، وأخرى في ذهنية المُعالَجة الدولية، تفيد منهما إسرائيل إلى أقصى الحدود.

 
التحرير
 

الدستور في غيبوبة
 
لبنان في خطر
"نعم لبنان في خطر"، التحذير أتى من البطريرك الماروني بشارة الراعي، وعزاه إلى "الممارسة السياسية الخاطئة والولاءات لدول أخرى واستيراد أنظمة وممارسات من غير طبيعتنا اللبنانية". وإذ اعتبر أن الصيغة اللبنانية "تُقضَم" من خلال سلطة الأمر الواقع، أعلن الراعي رفضه "المؤتمر التأسيسي" باعتباره "خطوة في المجهول". أما مسألة "المثالثة" في الحُكم، فهي تشويه للدستور والميثاق وللمساواة بين المسيحيين والمسلمين، وبداية هدم الكيان اللبناني". في حوار مع طلاب جامعة القديس يوسف، كرّر البطريرك الحاجة الماسّة إلى "الحياد" جزءاً لا يتجزّأ من هويّة لبنان حتى تستعيد الدولة سيادتها الداخلية في ظلّ وجود سلاح غير شرعي لبناني، وغير لبناني"، قبل أن يخلص في الاستحقاق الرئاسي 2022 إلى أن "الرئيس القويّ يجب أن يكون الأول لبنانياً"- "نداء الوطن"، 28/5/2021.
"الحياد" من الأمم المتحدة
المخرج الوحيد للخلاص "مؤتمر حوار دولي" ترعاه الأمم المتحدة إنطلاقاً من ممارستها دور الحامي (Protecteur) في سبيل إعادة بناء دول إنهارت أنظمتها. أول وجوه التدخّل الأممي، الإشراف على إنتخابات نيابية تُحدث تغييراً في السلطة. أما الوجه الآخر، ففي إعادة تكوين الدولة في سلطاتها الدستورية توصّلاً إلى إقرار "نظام سياسي جديد". من هنا، يُفترض أن تصبح دعوة البطريرك الماروني إلى إعلان "حياد لبنان" نصّاً دستورياً مُلزماً ومكفولاً من الأمم المتحدة. إنقاذ "لبنان الكبير" يتطلّب تدخّلاً جديداً للأمم المتحدة- رمزي جريج-"النهار"، 24/5/2021.
سقوط الكيان؟
منذ "التحرير"، إعتمد "حزب الله" حلّ الدولتين: دولة لبنان ودولته، وانتقل من مشروع التحرير إلى مشروع السيطرة على الدولة. ليَتخيّلْ "الحزب" أنه منزوع السلاح والآخرين مسلّحون، هل كان ليَقبَل؟ التسويات تُغطّي مشروع الاستيلاء التدريجي على الدولة وتغيير هويّة الأمّة اللبنانية. مع كلّ تسوية، يسقط جزء من النظام والصيغة والديمقراطية والسيادة. السقوط يتهدّد كيان لبنان الكبير، فتفقد وحدة لبنان المركزية مبرّرها. الأهمّ من شكل الكيان: مُحتواه- سجعان قزي-"النهار"، 27/5/2021.
تغيير طبيعة البلد...
الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في العام 2000 نقطة تحوّل على طريق وضع "حزب الله" يده على لبنان في شكل تدريجي، في ظلّ سلاح ميليشيويّ مذهبيّ في خدمة المشروع التوسّعي الإيراني. بعد 21 عاماً، تريد إيران قبض الثمن. الثمن هو لبنان كلّ لبنان. المشروع يتوخّى تغيير طبيعة البلد في طوائفه ومذاهبه ومناطقه. في 25 أيار 2000، إنتصر "حزب الله" على لبنان لا أكثر ولا أقلّ. حوّله "ساحة" في تصرّف إيران. البلد رهينة لدى "الجمهورية الإسلامية"- خيرالله خيرالله-"أساس ميديا"، 27/5/2021.
مقايضة على لبنان؟
هل سيعود الأميركيون، مع بايدن، بلبنان إلى ما قبل ترامب، أيّ إلى نظرية تجميد الأزمات اللبنانية والحفاظ على تماسك الدولة شكلاً لتكون جاهزة للتسويات الإقليمية عندما تنضج؟ وهل يقتضي تطبيق هذه النظرية إجراء "مقايضة" على لبنان في الصفقات المحتملة بين إيران والعرب وإسرائيل؟- طوني عيسى-"الجمهورية"، 27/5/2021.

لبنان الحرّية
مُؤسِّسو لبنان أرادوه بارقة مُضيئة على شواطئ الشرق، لا أن يُوضَع تحت الوصاية السورية، ويتحوّل ساحةً للثورة الفلسطينية، ومن ثم منصّة صواريخ إيرانية ضدّ إسرائيل... ولا أن يُوزَّع حصصاً على بَكَوات المناطق والطوائف والأحزاب الطارئة والقيادات الجائعة إلى كلّ شيء. ثمة أمور أساسية ما من أحد قادر على تعطيلها في لبنان لأنها لصيقة بكيانه وهي الحرّية، حرّية القول والفعل والتمرّد والقدرة على التغيير- داود الصايغ-"النهار، 25/5/2021.
برسم الطاقم الحاكم
إستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون رسالة فرنسية، لو لن تعترف بذلك باريس، برسم كلّ الطاقم السياسي الحاكم، ودليل على خيبتها منه، لو ان "المؤتمر الدولي لدعم الجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية" شكّل العنوان الكبير العلني للزيارة- "النهار"، 27/5/2021.
الغمز من الرئاسيات...
وراء إستقبال فرنسا العماد جوزف عون إشارات أمنية وسياسية فحواها حرص أوروبا على أمن لبنان وضمان بقاء المؤسسة العسكرية التي عليها فقط تقع مسؤولية حماية لبنان إزاء الأخطار المحدقة من خلال آلية تدعم مهامها. شاءت فرنسا "تمييز" العماد عون وموقعه بالنسبة إليها عن الطبقة السياسية بعدما لوّحت بفرض عقوبات عليها، ولا يُزعج باريس هنا "الغمز من ملف الرئاسيات اللبنانية"- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 28/5/2021.
مشروع سياسي للقائد؟
إزاء الطرح الفرنسي بإمكان عقد "مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني"، وأيضاً تشديد وزارة الدفاع الأميركية على ضرورة تقديم كلّ أشكال الدعم للجيش اللبناني، نحن أمام "تنافس" أو "سباق دولي"، خصوصاً بين الفرنسيين والأميركيين، لدعم الجيش اللبناني وقائده جوزف عون في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة. فهل يقتصر الدعم على الجوانب العسكرية والأمنية وتعزيز قدرات الجيش؟ أم ثمة "مشروع سياسي مستقبلي" لدور قائد الجيش؟- قاسم قصير-"أساس ميديا"، 28/5/2021.
أداة تنفيذية؟
تسير باريس في خطَّيْن متوازيين في مقاربتها دور الجيش اللبناني: الأول، الوضع الداخلي حتى يحين موعد الانتخابات النيابية، إذا وقع انهيار شامل. والثاني، الإستثمار فيه، إذا تبلورت طروحات سياسية مثل حكومات يكون فيها للجيش حيثيّة ما. التصوّر الفرنسي يحوّل الجيش "أداة تنفيذية" في مسار جديد على طريق "مبادرتها" التي تنتقل من فشل إلى آخَر. المقلق أن تَزجّ فرنسا -بمغامرتها الجديدة- الجيش في "مغامرات ومتاهات"- هيام القصيفي-"الأخبار"، 28/5/2021.

تسويات أكبر...
أيّ فرصة لنجاح أيّ مبادرة لتأليف الحكومة ترتبط بضوء أخضر خارجي، إيراني وأميركي. هكذا هي "التسويات" في لبنان... إنها تؤشّر إلى ولادة "تسويات" أكبر منها، في أمكنة أخرى. وفيما سعد الحريري يتجنّب خيار "انتحاره" سياسياً، والرئيس عون يتجنَّب "نَحْر" جبران باسيل سياسياً، وحده الفريق الشيعي غير مرشح للإنتحار، وسيمسك بزمام الحلّ عندما يحين موعده، كما بقي مُمسكاً دائماً بزمام الربط- طوني عيسى-"الجمهورية"، 28/5/2021.
جدّدت التكليف
فجّرت جلسة الأونيسكو كلّ الجسور بين فريق رئيس الجمهورية وبين الرئيس المكلّف. الجلسة -من إعداد نبيه بري وإخراجه، و"بطولة" سعد الحريري، بمساندة "بالصوت والصورة" من "حزب الله"- جدّدت "شباب" التكليف حتى إشعار آخر، و"عطّلت" مفاعيل إقتراح جبران باسيل طاولة "حوار وطني" بعدما "نجح" العهد في جمع كلّ القوى السياسية ضدّه- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 24/5/2021.
باسيل الخاسر الأكبر
خسر جبران باسيل أمام سعد الحريري على حلبة المجلس النيابي لـ"الملاكمة" السياسية. أتت كلمة الحريري إعلان مواجهة... وقد يكون التصعيد باباً إلى "الإعتذار"، فيخرج الرئيس المكلّف ليترك الانفجار الشعبي في وجه عون، محتفظاً برصيده لدى "حزب الله" بعدما برّأه من عرقلة تشكيل الحكومة. أما باسيل، فهو الخاسر الأكبر، بينما ربح الحريري بالضربة القاضية، وربح بري بالنقاط بعدما نجح في إنقاذ البرلمان من الانقسام والصدام، مُعيداً الأمور إلى المربّع الأول، أيّ "تشكيل الحكومة وفقاً للدستور"- محمد بركات-"أساس ميديا"، 23/5/2021.
كلّ شيء وارد...
هل سيُسلِّم رئيس الجمهورية بخسارة هذه الجولة أمام الحريري، أم سيسعى إلى جولة مواجهة ثانية؟ كلّ شيء وارد مع "القلوب المليانة"، لكن ذلك لن يحقق لأيّ منهما النتيجة التي تُرضيه، بل سيبقيهما في الحلقة المفرغة عينها... فلا عون قادر على إزاحة الحريري وانتزاع ورقة التكليف منه، ولا الحريري قادر على إلزام عون بتحريك قلم توقيع مراسيم حكومة كما يريدها. كلاهما أمام حائط مسدود- نبيل هيثم-"الجمهورية"، 24/5/2021.
عراضات طائفية
حاول سعد الحريري وجبران باسيل، كلٌّ من موقعه، شدّ عصب جمهوره، لكن كلّ الخطابات الرنّانة لن تحلّ الأزمة في مسارها التصاعدي. كلّ "العراضات الطائفية" ستسقط عندما يقع الانهيار الأكبر، وعندها لن ينفع عون والحريري وباسيل شعار "الدفاع عن حقوق طائفتي"- ألان سركيس-"الجمهورية"، 25/5/2021.

إتفاق على الرئاسيات؟
خُلاصة جلسة الأونيسكو أن كلاًّ من جبران باسيل وسعد الحريري يطمح إلى إعادة إنتاج تسوية 2016 على أن تكون شروطها جديدة وتشمل "إتفاقاً" بينهما على الرئاسيات المقبلة. أما "حزب الله" الذي يُدير اللعبة من الخلف، فلا يحسم الخلاف إلى أن تدقّ ساعته الإقليمية، فيتدخّل للحسم، خصوصاً أن طرفَيْ الصراع على الحكومة، أيّ العهد والحريري، غير مستعدَّيْن أبداً لتجاوز الحدود لأن الخصومة بين "الصديقين اللدودين" لا تمنع أن يحتاج أحدهما إلى الآخر- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 25/5/2021.
تَناغُم...
بُعيد الجلسة النيابية في الأونيسكو، برز "تَناغُم" في المواقف من الأزمة الحكومية بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والبطريرك الماروني بشارة الراعي، إذ بدا بري "منسجماً" مع كلام الراعي لجهة "رفض الأثلاث المعطلِّة في الحكومة"، وبدا واضحاً أن إشادة البطريرك بخلاصة الجلسة النيابية، ودعوته الحريري إلى "تقديم صيغة محدَّثة للتشكيلة الحكومية والتوافق عليها مع رئيس الجمهورية"، أعطيا بري مفتاحاً للمضي في محاولة تعويم "مبادرته" على هذا الخطّ، وفتح ثغرة في حائط التأليف- "النهار"، 25/5/2021.
مُعضلتان
على رغم تحريك جبران باسيل "المقصود" خيار الانتخابات النيابية المبكّرة قبل أيار 2022، هو أمام مُعضلتيْن أساسيّتين: الأولى، حذَر رئيس "التيار الحرّ" شخصيّاً من هذا الخيار النيابي "الإستثنائي" بسبب "الوهن الذي أصاب كتلته وأدّى إلى انسحاب عدد من أعضائها، إلى التشقّقات داخل البيت الواحد، وتفكّك تحالفاته". أما المُعضلة الثانية، ففي "عدم موافقة" جميع مُحازبي "التيار" ومؤيّديه على كسر الجرّة والإستقالة من البرلمان- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 25/5/2021.
يُريد ثمناً
حظوظ إجراء إنتخابات نيابية مبكّرة "معدومة" لأن "حزب الله" لن يسمح بإسقاط الأغلبية النيابية القائمة. يُمسك "الحزب" بورقة الانتخابات في يده، لا لناحية إجرائها أو عدمه فحسب، بل لناحية توقيتها أيضاً. "الحزب" يُريد "ثمناً" للإفراج عنها- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 27/5/2021.