العودة إلى الحدث
2021-05-14
محطّة الأسبوع عدد رقم 19/2021
ليست الحقيقة مُطابِقة دومًا لرأي الأكثرية – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني
 
نحن نُصِرّ على أن يُكافِح القضاء مكامن الفساد والجريمة بعيدًا عن أيِّ تدخُّلٍ سياسي - البطريرك الراعي.
 
نحتاج كلّنا إلى التأمُّل، إلى التفكير، إلى أن نجد ذواتنا، إنها دينامية بشرية - البابا فرنسيس.
 
  • تصحيح مسار
كان أمام اللبنانيين واللبنانيات الكثير يُعبِّرون به عن غضبهم مما آلت إليه أوضاع بلادهم. وقد عبّروا، في الشوارع والساحات، وأظهروا للعالم أجمع أنهم الواجهة لشعبٍ حيّ، يملك تراثًا من الحرية والقدرة على التعبير، ولا يستسلم أمام الضغوط مهما اشتدّت عليه.
لم يرُقْ هذا الحضور لقوى إقليمية طالما أضرّت ولا تزال بلبنان، فترجمت استياءها بتحريك جماعاتها عندنا. لكن بشاعة ما أقدمت عليه هذه من اعتداءاتٍ وتخريب، أكدت أكثر فأكثر التميُّز اللبناني العريق، وأنه يُشكِّل عاملَ تهديدٍ للطامعين وأطماعهم وأدواتهم.
الحراك الشعبي دلّ العواصم الكبرى إلى آفاق الحل اللبناني، بامتلاكه قاعدة له، وعناوين عريضة لمطالبه، وإجماع على هذه المطالب جسّد لونًا من ألوان الوحدة القابلة للنضال معًا.
المؤسف أن تلك العواصم لجأت إلى أشكالٍ من "الدعم" للحراك أساءت إليه، بدلاً من المُبادَرة إلى مُلاقاته في منتصف الطريق من خلال فتح نوافذ على الحل الشامل، والمُساعَدة في إحداث التغيير المُرتجى على صعيد الحياة المختلفة، إراحةً للناس من رواسب الإحتلالات وما خلّفته من تشويهٍ لحقيقة الوطن الصغير.
لم تكن في قدرة الحراك ابتداع مشروعِ خلاصٍ وهو على ما عليه من تلمُّسٍ وتنوُّع. لكنه أبدى جهوزية الريادة في مشروع العودة إلى الحرية والديمقراطية متى توافرت أجواء سليمة لذلك. فالدولة بأطرافها ومفاصلها مُرتهَنة لطبقةٍ سياسية شديدة التضامن في ما بين عناصرها، على رغم ما يبدو بينهم من خلافاتٍ ظاهرة. والحاجة مُلِحّة إلى السياسة الجديدة، أي إلى الذهنية والرؤية والدينامية التي يمكنها تكوينُ نبضٍ آخر، هو في الواقع النبض اللبناني الأصيل.
تستبعد الإدارات الغربية تطبيعًا للأوضاع في بلاد العرب. والأصح أن صيغة من "الفوضى الخلّاقة" تُهيّأ لها.
لكن لبنان يملك فرادة في تقبُّل السلام وعيشه، وما يحتاج إليه هو تصحيح حازم لمساره الوطني.

 

التحرير
 
الحاجة على الأبواب
 
البلد يُعدَم
البلد يُعدَم من داخله. "قراصنة السياسة" ذبحوا البلد وأهله على مذبح مصالحهم، فيما الانفجار الاجتماعي والمعيشي الكبير يلوح في الأفق، وربما يتوسّع إلى ما هو أخطر وأدهى- "الجمهورية"، 11/5/2021.
تفتيت أم حرب أهلية؟
كلّ شيء صار حاضراً لـ"الإرتطام" الموعود. أخطر السيناريوات المتداولة: "التحلّل التلقائي لمؤسسات الدولة وأجهزتها، وفوضى وفلتان". وإذا تمادى "الانهيار الكبير"... فسيقود إما إلى "تفتيت البلد على أساس طائفي أو مذهبي"، وإما إلى "حرب أهلية" وتورُّط قوى خارجية. إذاً، "الفيلم" المنتظَر في لبنان سينطلق قريباً، وستكون الأمور مرهونة بالمُخرِج وكاتب السيناريو والمموِّل، فيما يكتفي الممثّلون المحلّيون بتنفيذ ما كُتِب لهم. بعدها، هل سيتدبّر لبنان أموره للصعود مجدّداً من قعر الهاوية؟ وكم سيستغرق ذلك؟- طوني عيسى-"الجمهورية"، 11/5/2021.
اليوم إيران؟
ماذا بعد الانهيار؟ أيّ جمهورية ونظام؟ مَنْ يمسك بالبلد، واليوم الساحة خالية أمام إيران؟ لبنان هو الخائف من حماقات تركيبته السياسية، وتركه تحت رحمة لاعب يريد إعادة المنطقة إلى الماضي البعيد، بتسليم دولي- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 8/5/2021.
الإنحلال؟
من المبكر جداً التهليل لـ"إنجازات" محور إيران لو انه يحاول إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، لكن دون ذلك خبرة الأميركيين مع "إخفاء الأوساخ الإيرانية تحت السجّاد". رهان "أهل 8 آذار" على إمكان الاستثمار في التطوّرات لعرقلة قيام حكومة، أو "دفن" دعوة البطريرك الراعي إلى "مؤتمر دولي" يعلن "الحياد"، سيوصل لبنان إلى "الإنحلال" في ضوء ما أرساه "نظام الوصاية" على قاعدة نهب السيادة والمال ممزوجاً بشعارات الانتصار- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 8/5/2021.
تدخُّل أكبر
معركة بكركي صعبة جداً اليوم. الخطر الأساسي على الكيان يأتي من سلاح "حزب الله" الذي يأتمر بإيران، والخطر الثاني هو الفساد في الدولة. مواجهة هذه الأخطار صعبة لأنها تُرتكب بأيدٍ داخلية... لذا، يُصرّ سيد بكركي على مطالبته بـ"الحياد" وعلى الدعوة إلى "مؤتمر دولي" لأن الحلّ يحتاج إلى "تدخُّل أكبر". مسعى البطريرك بشارة الراعي هو للحفاظ على وجه لبنان التاريخي، وكأنه يردّد مع البطريرك الشهيد دانيال الحدشيتي عبارته الشهيرة للمماليك: "أفاوض على كلّ شيء إلاّ على أرزتي وصليبي."- ألان سركيس-"نداء الوطن"، 12/5/2021.

خريطة السلام والحرب
لبنان عاجز عن المشاركة في تقرير مصيره. غيَّروا هويّته ليُعدّلوا دوره، وأسقطوا مؤسساته ليُعطّلوا قدراته، والخشية أن تجري مصالحات المنطقة على حسابه. ولكن، لا يُضير لبنان أن يكون جزءاً من حركة التقارب بين دول الـمنطقة، خصوصاً مع سوريا وإيران، إنما مع حلّ نقاط الخلاف مع دمشق أولاً. أما تعزيز العلاقات مع إيران، فيتطلّب إحترام سيادة لبنان واستقلاله، الكفّ عن ضمّه إلى "مشروع الهلال الشيعي"، ووقف تسليح "حزب الله" على حساب الجيش اللبناني. هذه هي خريطة السلام والحرب- سجعان قزي-"النهار"، 13/5/2021.
إيران و"الحزب" يَختبران
أحداث غزة تؤكد أن إيران و"حزب الله" يَختبران فعالية "إستراتيجية التّخمة الصاروخية"، ونسبة إعتراض "القبّة الحديدية" صواريخ الفصائل الفلسطينية. يحاول الإيرانيون و"الحزب" إعطاء نموذج مُصغّر للإسرائيليين عن أيّ مواجهة مُحتملة معهما أو مع أحدهما- إبراهيم ريحان-"أساس ميديا"، 13/5/2021.
خارج اللعبة؟
في المواجهة العسكرية في غزة، تغيير كبير يحصل على الأرض في غير صالح إسرائيل، تحديداً لجهة قدرة الردع والحماية لديها، والتي "تتقلّص" بفعل إنتشار صواريخ أكثر فعالية من ذي قبل في يد الفصائل الفلسطينية، وهذا يفرض على إسرائيل إجراء مراجعة شاملة لطريقة مواجهة التمدّد الإيراني في المنطقة، خصوصاً في لبنان المدجّج بعشرات آلاف الصواريخ الإيرانية التي يديرها "حزب الله" لحساب طهران، وتجعل بلدنا أكثر عرضة لـ"حرب شاملة" قد تدمّره على مذبح المصالح الإيرانية. المهم أن يبقى لبنان خارج اللعبة- علي حماده-"النهار"، 13/5/2021.
المواجهة بالنار؟
في لحظة خلط الأوراق والتوازنات في الشرق الأوسط، يرجئ الإسرائيليون المواجهة عند الحدود البحرية، لكنهم في صدد إستثمار الإرباك اللبناني والغطاء الأميركي ليسدّدوا ضربتهم ويبدأوا عملية إستخراج الغاز والنفط من حقل "كاريش"، على رغم اعتبار لبنان أنه يملك ما يزيد على نصف محتوياته، بعد تعديل الخط الذي يطالب به، من النقطة 23 إلى النقطة 29. اللعب بالغاز في "كاريش" قد يُشعل المنطقة، وسيضع  "حزب الله" أمام تحدّي المواجهة بالنار- طوني عيسى-"الجمهورية"، 12/5/2021.

تغيير الصيغة؟
ما بعد معركة "سيف القدس" لن يعود كما قبله. في المحصّلة، يعيش "محور المقاومة" نشوة "الانتصار" في سوريا والعراق واليمن ولاحقاً في غزة، ومن ثم سيكون في بيروت في إنعكاس طبيعي للمعادلات في المنطقة، وعلى وقع المحادثات الأميركية - الإيرانية وما ستحقّقه طهران من "مكاسب". كلّ ذلك لن يغيب عن الحسابات اللبنانية، ويَدفع أكثر في اتجاه "التغيير الكبير في الصيغة اللبنانية"- عباس صباغ-"النهار"، 13/5/2021.
سيَطْمُره الركام
"المافيا" عندنا تنتظر المتغيّرات في المنطقة لتكريس الغلبة بما يعيد تشكيل لبنان. الخطأ هو في قراءة "الأرباح" في معزل عن الظروف والوقائع. ماذا يعني ربح "محور الممانعة" في العراق الثائر ضدّ المنظومة المتحكّمة به والميليشيات التابعة لإيران؟ أيّ رابح في سوريا المدمَّرة حيث خمسة جيوش أجنبية؟ ما قيمة الربح في لبنان المُفلس والمكرّس لـ"أمراء الطوائف"؟ وهل تسدّ الصواريخ جوع اليمن الفقير؟ مَنْ يتصوّر أنه يستطيع توظيف الانهيار في مشروع يقود إلى "لبنان آخَر" هو "مُقامر سيَطْمُره الركام مع الآخرين"- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 12/5/2021.
رعاية دولية؟
أصل الأزمة الحكومية "العداوة" السياسية المستحكمة بين "الغريمَين" جبران باسيل وسعد الحريري. كلٌّ منهما يتصرّف على أنه في موقع الأقوى. يعتبر باسيل نفسه من محور سياسي "مُنتصر" إقليمياً، ولا يريد تقديم تنازلات، ويتعاطى إنطللاقاً من أن الرئيس المكلّف في موقع "المُجبر" على تقديم تنازلات، في حين "طوى" الأخير إعتذاراً كان طرحه في لحظة تعقيد. المسافة متباعدة بين الرجلين، فهل يكون الحلّ "رعاية دولية" تجمعهما، أم تُدفّعهما ثمن الأزمة بعدما صار خصامهما عبئاً؟- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 10/5/2021.
هزيمة
زيارة جان إيف لودريان الأخيرة بيروت "حجّمت" دور فرنسا وطوت صفحة "مبادرتها". إزاء "هزيمة" فرنسا في لبنان، ثمة وجهتا نظر متعارضتان، واحدة تقول إن باريس لا تزال على حضورها ولا يمكن التغاضي عن دورها على طاولة أيّ حلّ إقليمي دولي متعلّق بلبنان، بينما تعتبر الثانية أن الفرنسيين باتوا خارج اللعبة. النتيجة: ضاعت فرنسا في لبنان أو أن اللبنانيين ضيّعوا على أنفسهم وجود "حاضنة دولية" إلى جانبهم- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 11/5/2021.

لَدَغَتْه
فشِل إيمانويل ماكرون في لبنان لأنه صدّق وعود الطبقة السياسية، وأعطى الأكثرية الحاكمة فرصة جديدة بعد إنفجار 4 آب، خصوصاً "حزب الله"، فعمل الرئيس الفرنسي بذلك ضدّ إرادة الأميركي. قد يدفع ماكرون ثمن فشل "مبادرته" في الداخل الفرنسي لأنه لم يُقدّر تأثير "السمّ" الذي تبثّه الطبقة السياسية اللبنانية والتي لَدَغَتْ شعبها، ولَدَغَتْه هو أيضاً- ألان سركيس-"نداء الوطن"، 11/5/2021.
السذاجة الفرنسية
الهدف من زيارات إيمانويل ماكرون لبنان، ووساطاته واضح: "الرجّال طالع عبالو يجدِّد". كيف يفعل ذلك؟ يحاول إقناع اللبنانيين بتأليف حكومة، لكنهم له بالمرصاد. لا تزال فرنسا تصدّق ما نقوله لها. صدّقت الترحيب، وصدّقت التعهدات، وصدّقت الوعود. خيّل إلى ماكرون أن مشهد الميناء المتفجّر أشلاءً ودماءً وخراباً وموتاً سيُغيّر في قلوب السياسيين. "السذاجة الفرنسية لا تتغيّر"- سمير عطاالله-"النهار"، 12/5/2021.
"معارضة المجتمع المدني"؟
بدّلت "مبادرة باريس" مسارها، وتوجّهت إلى "المجتمع المدني"، المُناهض مبدئياً، السلطة القائمة. لقاء الوزير لودريان تلك المجموعات في قصر الصنوبر أكد أن الطبقة الحاكمة "الفاسدة" في لبنان لم تَعُدْ صالحة، وأن الرهان الفرنسي الجديد هو على مجموعات "المعارضة"... مما يضعها على محكّ إثبات قدرتها على تنظيم صفوفها، ورسم مشروع رؤيويّ للمستقبل بعيداً عن إستقطابات متناقضة تُضعفها، وتُتيح للطبقة السياسية تعويم نفسها بعد طيّ صفحة "إنتفاضة 17 تشرين"- غسان حجار-"النهار"، 11/5/2021.
سقطت ورقة التوت
فقد اللبنانيون الثقة بالكلّ: بالطبقة السياسية، بالمجتمع الدولي، والأهم، بـ"الحراك". سقطت ورقة التوت عن الجميع، وانكشفت لعبة تبادل الأدوار بين لعبة قصور السياسة ولعبة "الخداع" في الشارع حيث "تماهى مع الطبقة الحاكمة كثيرون مِمَنْ يُفترض أنهم خرجوا في 17 تشرين لإسقاطها، بحفلات رقصات الموت الأخيرة على تخوم جهنّم"- نبيل هيثم-"الجمهورية"، 12/5/2021.