العودة إلى الحدث
2021-04-30
محطّة الأسبوع عدد رقم 17/2021
كلُّ حياةٍ تستمِدّ قيمتها من نوعية الحُبّ – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني
 
لكن الشعب اللبناني أقوى منهم بولائه للبنان، وبأخلاقيته ومناقبيته - البطريرك الراعي.
 
 
الحكم هو دومًا نتيجة الخيار الحر لكلّ فرد - البابا فرنسيس.
 
 
  • لبنان نموذجًا:
في 11 أيلول 2021، تخلو الأراضي الأفغانية من الوجود العسكري الأميركي والأُوروبي.
في 15 نيسان 2021، تاريخ إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن الإنسحاب العسكري من أفغانستان، بدأ تمدُّد طالبان هناك، عملاً باتفاقٍ ضمني مع الإدارة الأميركية.
لا الجيش الأفغاني المُدرَّب والذي يتجاوز عديده 200 ألف جندي، ولا المسار الديمقراطي الذي ضم إليه نخبة أفغانية وقامت بفضله مؤسسات، ومُورِست حريات، وأُعطِيت المرأة حقوقًا، سيكونان قادرَين على المواجهة.
جيش تعترضه ميليشيات أصولية إرهابية، ونخبة لا تهوى الحرب ولا هي قادرة عليها، ومعهما كلّ خطواتها الإصلاحية.
يُذكِّر ذلك، إلى حدٍّ ما، بما جرى في ﭭـييتنام، حيث نظّمت السفارة الأميركية هرب موظفيها وبعض الأنصار بالمروحيات من سطحها، فيما كانت قوات هو شي منه تجتاح سايغون وتُعلِن انتصارها وصعود نجم دولتها الشيوعية.
المشهد كان قاسيًا. وسوف يكون كذلك في كابول، لا سيما مع تصاعد الأصوات المحلية المُطالِبة ببقاء القوات الغربية، والمُحذِّرة من سوداوية المصير الذي ينتظر التجربة الديمقراطية هناك.
لا تُبشِّر هذه الخطوة بأملٍ ولو محدود، بالنسبة إلى دول المشرق، حيث يبدو أن الاحتلال الإيراني لها أو لبعضٍ من أراضيها، لن يخضع لأيّ إعادةِ نظرٍ في عهد الرئيس بايدن.
السيِّد ديـﭭـيد هيل أنبأ من بيروت بأن من غير المجدي توقُّعُ انفراجاتٍ في هذه الدول مُرتبِطة بالمفاوضات النووية، وبأن على اللبنانيين (والمقصود الطبقة السياسية الخَرِبة) الإسراع في تشكيلِ حكومةٍ تمضي في الإصلاح للحصول على المُساعَدات. لكن زيارة المبعوث الأميركي بدت مُركِّزة على مسائل النفط والغاز في بحر الجنوب، أكثر منها على أيِّ مسألةٍ أخرى، وعلى وعدٍ بأن انضباط القرار الرسمي اللبناني في شأنها على وقع الرغبات الأميركية، سوف يُوفِّر للبنان من المال ما يُعينه بسهولةٍ على تخطّي أزمته المُتفاقِمة.
الأميركيون أكدوا منذ بدء اتضاح سياستهم الخارجية: تهدئة لا تغيير في كلّ مكان، مُهادَنة وتشدُّد حيال روسيا والصين وكوريا الشمالية، أنهم سوف يدعمون التطوُّر الديمقراطي ومسار الديمقراطية حيث يعملون على إخماد بؤر "الفوضى الخلاقة" في المغرب ووادي النيل والمشرق. لكن مصير هذين التطوُّر والمسار مُشوَّش وسط هزال التماسك المجتمعي وافتقار الديمقراطيين هنا وهناك إلى التنظيم وإلى المشروع.
وحدها التجربة اللبنانية تفتح باباً للتأسيس عليها. فالديمقراطية عندنا قادرة على التشكُّل مجددًا، متى كُشِح عن وجهها غشاء العصابات، لأنها تملك تاريخًا، ومضامين، ولأنها إبنة الحرية التي لا تزال عصِيّة على كلّ محاولات التطويع والإخضاع.
يسمح ذلك بأن يتحوّل لبنان نموذجًا للتطوُّر والمسار الديمقراطيَّين، شرط تولُّدِ اقتناعٍ دولي بذلك، ودعمٍ حاسم يصبّ في مُتطلِّبات إنقاذه مما هو فيه، والذي يحمل المجتمع الدولي مسؤولية كبرى في بلوغه مشارف التهديد بأخطارٍ إقليمية قد لا نجدها في الحال الأفغانية المعزولة.

التحرير
 
الحصار يتمدّد
 
كيف سيكون الإنفجار؟
مع "تحلّل" المؤسسات وتراجع هيبة الدولة وسيادتها على حدودها ومرافئها ومرافقها، باتت البلاد مكشوفة أمنياً. كيف سيكون الإنفجار ونتائجه؟- سابين عويس-"النهار"، 28/4/2021.
الغرق الإنتحاري
السلطة عندنا هي عنوان للعجز والإفلاس الكامل. هي سلطة تُمعن في قيادة سفينة البلد نحو "الغرق الإنتحاري"- "الجمهورية"، 27/4/2021.
دفْن الرؤوس في الرمال
تعامَل أركان الحُكم مع واقعة تصدير أقراص "الكبتاغون" المخدِّرة إلى السعودية على قاعدة "دفْن الرؤوس في الرمال" ومحاولة "غسل اليدين" من المسؤولية عن التقصير الفادح في ضبط المعابر المتفلّتة بين لبنان وسوريا ومراقبة الموانئ اللبنانية المُستباحة أمام المهرّبين- "نداء الوطن"، 27/4/2021.
الحَجْر الأمني؟
ذاك هو حجم الأزمة: حدود سائبة لدولة "فارطة". وتلك أزمة موضوعها الأساسي "حزب الله" الذي يتصرّف على اعتبار أن الحدود شأن سياديّ يخصّ دولته، ولا يسمح للدولة اللبنانية باجتياز خطوطه الحمراء، ولا يتجاوز رئيس الجمهورية حدود اللعبة التي أدخلته معادلة الحُكم بوصفه "غطاءً مسيحيّاً لسلاح "الحزب"، لا أكثر". إنتهت اللعبة. مشكلة الحدود السائبة لا يحلّها جهاز "سكانر"، بل تحتاج إلى قرار سياسي جدّي باستعادة الدولة سيادتها وحدودها. بغير ذلك، يدخل لبنان زمن "الحَجْر الأمني"، وتصبح حدوده السائبة مسألة "دولية"- "أساس ميديا"، 27/4/2021.
"المقاومة العظيمة"
فضيحة لبنان في تجارة المخدّرات تشير إلى أن النظام السوري، بفضل رعاية "الحزب" المسلّح وحمايته، عاد مُتحكّماً بكلّ شيء في لبنان، لأنه بالطبع جزء من "المقاومة العظيمة". يستطيع "الحزب" وزعيمه الإستمتاع بـ"الخراب الجميل". مَنْ يجرؤ على تعليق الجرس؟- رضوان السيد-"أساس ميديا"، 26/4/2021.
تلزيم جديد؟
بعد 16 عاماً على خروج الجيش السوري من لبنان، لا يتوانى بشار الأسد عن تكرار عبارة "تصحيح خطأ 2005"، والمقصود أن الانسحاب من لبنان "فُرِض عليه" في لحظة إختلّت فيها التوازنات. يريد الأسد "تصحيح الخطأ"، في أيّ لحظة، و"حلفاؤه اللبنانيون يدعمون خياراته". الطوائف قاصرة، والأحزاب والزعامات قاصرة، والدولة كذلك. الخشية أن ينبري "أحد" ويقول: ما دام البلد قاصراً، سَلِّموني أموره بـ"تلزيم جديد"- طوني عيسى-"الجمهورية"، 28/4/2021.

فكُّ ارتهانه...
ليس في لبنان أزمة نظام وأزمة حكم، بل "أزمة ضمائر". "أزمة أنانيات وأحقاد". "أزمة عناد على الكراسي". لبنان اليوم هو بين أيدي الضائعين والخائفين على مصائرهم وليس على مصيره. بين نَهَم الكراسي وأهداف الصواريخ، هل ضاع لبنان؟ الزمن لا يغفو طويلاً، وليس على لبنان أن ينتظر سبعين عاماً لينجح في فكّ ارتهانه وربطه بـ"محور" هو نقيض مبرّرات وجوده. أين الحلّ؟ هل نرحل؟ كلا. يرحلون هُم- داود الصايغ-"النهار"، 27/4/2021.
دستور إتّحادي
يستطيع "حزب الله" أو أيّ حزب آخَر أن يطالب بتعديل دستور لبنان. هذا حقّ شرعي، لكن ما هو غير مسموح العمل على تغيير المجتمع اللبناني. قبْل أن يكون لبنان دولة وكياناً، كان مجتمعاً. من شأن إستكمال مشروع "الحزب" أن يُغيّر نمط حياة الشعب اللبناني، وثوابته التاريخية، وعلاقاته وهويّته. نجح "حزب الله" في خلق مجتمع ثقافته "شموليّة" خاصة... ولأن مجتمعَي لبنان و"الحزب" لا يلتقيان، الخشية أن يؤدّي هذا الافتراق المجتمعي إلى استحالة العيش في دولة مركزيّة واحدة. الحلّ في "دستور إتّحادي" لنبقى موحّدين في دولة تَفصل بيننا من دون أن تُباعد بيننا. "لا للتقسيم"- سجعان قزي-"النهار"، 29/4/2021.
فرّق تسد...
في إطلالته الإعلامية الأخيرة، فتح رئيس "التيار الحرّ" جبران باسيل نيرانه "خبط عشواء" على الجبهات القضائية والأمنية والسياسية والحكومية والمسيحية. أمعن باسيل في سياسة "فرّق تسد" تحت طائل "تهديداته" الصريحة لقوى الأمن ومجلس القضاء الأعلى، ونبشه قبور حروب "الإلغاء المسيحية"، وإعلان تصميمه والعهد على المضي قدماً في "شقّ صفوف السلطة القضائية بدعم تمرّد القاضية غادة عون"- "نداء الوطن"، 26/4/2021.
لا حكومة ولا رفع عقوبات؟
مواقف رئيس "التيار" "بَلعطة" باسيلية تكرّس الانحراف في المسار المُفترض إتّباعه لتأليف الحكومة. معادلة جبران باسيل واضحة: الحكومة مقابل رفع العقوبات، وهذا يعني: لا حكومة ولا رفع عقوبات- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 27/4/2021.
تَزيد قوّة؟
وضْع ورقة "العقوبات الأوروبية" على الطاولة يدفع المستهدَفين إلى مراجعة حساباتهم، وتغيير سلوكهم السياسي. الخشية أن تؤدّي "العقوبات" إلى نتائج عكسية تُغلق الطريق نحو تشكيل الحكومة، وربما تَدفع في اتجاه "تغييريّ" في البلد، وقد تَزيد القوّة المُهيمنة على القرار الوطني قوّة في المعادلة الداخلية. المأزق كبير-علي حماده-"النهار"، 29/4/2021.
أخطر
أخطر ما في كلام باسيل إقتراحه نقل المفاوضات غير المباشرة مع العدوّ من المستوى "التقني" البحت إلى المستوى "السياسي" عبر مطالبته بـ" تشكيل لبنان سريعاً وفداً مفاوضاً برئاسة ممثّل عن رئيس الجمهورية وعضويّة ممثّلين عن رئيس الحكومة والخارجية والأشغال والطاقة والجيش اللبناني لاستكمال التفاوض مع إسرائيل، ولمراجعة التفاوض مع قبرص، ولبدء التفاوض مع سوريا، وفق معيار واحد وطريقة واحدة في ترسيم الحدود"- "الأخبار"، 26/4/2021.

تعويم نفسه...
بلغت حاجة رئيس "التيار" إلى تعويم نفسه إزاء إخضاعه للعقوبات الأميركية حدّ "إستدراج عروض" منه للجانب الأميركي موحياً بأن الفريق الرئاسي هو الأقدر على إنجاز ترسيم الحدود البحرية، مستبقاً بذلك ما توصّل إليه بري من "إتفاق مبدئي" في المفاوضات على "حصول لبنان على كامل حصّة الـ860 كلم2 المتنازع عليها مع إسرائيل". "يُقوطب" باسيل على بري، ويوحي بأنه لن يكرّر مزارع شبعا "بحرية" بعد "البرّية" التي ابتدعتها دمشق، وتمسّك بها "حزب الله" لتبقى "المقاومة"- وليد شقير-"نداء الوطن"، 26/4/2021.
الفيصل
كلّما اقتربنا أكثر من نهاية الولاية الرئاسية، ستتعقّد أكثر مفاوضات تشكيل الحكومة لأن القوى المسيحية ترى في الاستحقاق هذا مدخلاً إلى الاستحقاق الرئاسي المقبل. ليست القوى المسيحية الوحيدة المهتمّة بهذا الاستحقاق، بل الناخب اللبناني "الأكبر" في الرئاسيات، "حزب الله"، لأنه لا يريد خسارة "الامتيازات السياسية الكبيرة" التي وفّرها له إنتخاب ميشال عون. الإستحقاق الرئاسي سيكون "الفيصل": إما يخرج لبنان من عزلته، وإما يبقى أسير معادلات موازين القوى الإقليمية والدولية. هذا هو جوهر الصراع على رئاسة الجمهورية- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 29/4/2021.
يَبْصم...
مَنْ سيكون رئيس الجمهورية في العام 2022؟ أيّ بلد سيكون حينذاك؟ وأيّ جمهورية؟ على المرشّح لموقع الرئاسة حسم الموقف من قضايا عدّة، أبرزها: موقع لبنان المالي إقليمياً وعالمياً، وما سينتهي إليه تَنازُع المحاور الشرس على لبنان بين القوى الإقليمية والدولية. أيّ مرشح "يَبْصم" مسبقاً على الأثمان التي ستطلبها القوى الممسكة بالقرار سيكون هو صاحب الحظّ السعيد في الوصول إلى بعبدا- طوني عيسى-"الجمهورية"، 27/4/2021.
يتواجهان
في معركة رئاسة الجمهورية، يتواجه رئيس "التيار" جبران باسيل ورئيس "القوات" سمير جعجع في اجتذاب جمهور مسيحي منقسم بينهما، ومؤسسات "كنسية ورهبانية". تحوّل "التيار" حزباً مسيحياً، بشعارات مسيحية، بينما لم يَعُدْ لـ"القوات" التأثير نفسه في المؤسسات المسيحية من الصف الأول، بل هي "تتجذّر" أكثر في القاعدة الشبابية في المؤسسات الكنسية المدرسية والجامعية، في وقتٍ "يبحث البطريرك الماروني بشارة الراعي من خلال التحوّلات السياسية الظرفية عن دور، لكن من دون مشروع". أما السباق الأساسي، فقائمٌ بين مشروعين سياسيين، "يستظلاّن المسيح وصليبه، لاستثماره في كسب أمراء الكنيسة وفقرائها"- هيام القصيفي-"الأخبار"، 28/4/2021.
ثورة كنسيّة؟
الوتيرة العالية لمواقف البطريرك الراعي ومتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة تُبلور "معارضة كنسيّة" صارخة للمسارات السياسية للسلطة. الوتيرة "النارية" التي طبعت مواقف الراعي وعودة بدت أشبه بـ"ثورة كنسيّة" على العهد. أين العهد من هذه الاعتراضات الكنسيّة الصارخة؟- "النهار"، 26/4/2021.
إنتصار الدم على السيف
إعتراف الولايات المتحدة بالإبادة الأرمنية "إنتصار الدم على السيف". إنتزع الأرمن بعد 106 سنوات على مجزرة العثمانيين إنضمام أكبر قوّة في العالم إلى 29 دولة رفضت إستمرار أنقرة في سياسة الإنكار. تأخَّر العالم في الاعتراف بالإبادة. تأخَّر العالم في الاعتراف بالضحية ذاتها، وليس بحقوقها التي قد تبقى في غياهب النسيان. إعتراف بايدن الذي أحجم عنه "أوباما المتردّد"، ورفَضَه "ترامب الصفقات"، لن يغيّر المعادلات، لكنه يُسهم في "تصحيح ذاكرة العالم"- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 26/4/2021.