العودة إلى الحدث
2021-04-09
محطّة الأسبوع عدد رقم 14/2021
كما تمضي العائلة، كذلك تمضي الأُمة وكذلك العالم بأسره الذي نعيش فيه – البابا القدِّيس يوحنا بولس الثاني.
 

 
يا ليتهم يسمعون صوت الله الذي لا يسكت بل يُبكِّت ضمائرهم! - البطريرك الراعي.
 
 
إن الشرير يستفيد من الأزمات ليزرع الريبة، اليأس والشقاق - البابا فرنسيس.
 
 
  • طهران وإرثها الثأري
من غير الواقعي أن يزِن النظامان في أنقرة وطهران الوزن نفسه، خلال عملية إخماد بؤر التوتُّر الأصولية في الشرق الأوسط، حيث لكلٍّ من العاصمتَين نفوذ وقدرات.
ما يُسهِّل استجابة الرئيس التركي قوّة الضغط المُتعدِّد الأوجه التي يُعانيها داخل البلاد، سياسيًا، واقتصاديًا، وعسكريًا، وثقافيًا، إلى انشغاله بإنجاح انتخاباته المقبلة بما يُجدِّد تمركزه على رأس الحكم. يُضاف إلى ذلك تهاوي تلك البؤر منذ زمن، لا بل إياب البعض منها، كما السودان، إلى حضن واشنطن.
ثم إن انتماء تركيا إلى حلف الأطلسي وطموحاتها الأوروبية من شأنهما ضبط إيقاعها السياسي غربيًا، على رغم محاولاتها بناءَ سياساتٍ ودية تعاونية مع موسكو.
تقف طهران على طرفٍ نقيض من ذلك. فنظامها ديكتاتوري يحكمه الملالي الشيعة، وعلى رأسهم الولي الفقيه. والمؤسسات التقليدية للدولة، بما فيها الجيش والاستخبارات، تأتي في الموقع الثاني من التأثير، بعد ما بنته الثورة الإسلامية من قوى مُسيطِرة على البلاد.
لا وجود لمعارضةٍ في إيران. ثمة جنوح إلى خليطٍ من إمبراطورية فارسية قورشية وحالٍ عنفية كربلائية رافضة، تمتلك شعورًا بقرب عودة المهدي المُنتظَر، ولا تُقيم مُقامًا لأيِّ حوارٍ مع أهل السُّنَّة، وتتهيّأ للثأر لأهل البيت مهما كانت العواقب.
لذا حصّنت طهران نفسها بقوى عسكرية مركزية متزايدة العدد، والإعداد، والخبرة والتسلُّح، ولم تتوقَّفْ يومًا عن عرض تطورها سواء في الساحات، أو خلال مناوراتٍ برّية وبحرية وجوية، أو عبر تعمُّدِ مواجهاتٍ على خط الإمداد النفطي في منطقة الخليج. ومحورت مشروعها العسكري الضخم حول طموحها إلى امتلاك السلاح النووي.
إلى ذلك، أفضى تدخُّلها في العراق إلى بسط يدها بواسطة ميليشياتها الشيعية أو تلك الوافدة من إيران وباكستان وأفغانستان. وهو ما استنسخته في سوريا، التي تشهد عملياتِ استيطانٍ شيعية في المناطق ذات الأكثرية السُّنِّية، وهيمنات ميدانية مُحرِجة لا لنظام دمشق فقط، بل ولموسكو أيضًا.
العصب الأساسي لطهران خارج النظام تمثّل ولا يزال في حزب الله اللبناني، الذي يُعتبَر الميليشيا الشيعية الأقوى والأفعل والأوسع إنتشارًا ونشاطًا، في المنطقة والعالم، وساعي البريد المُتنوِّع المهمات بإمرة الولي الفقيه.
يلي هذا الحزب من حيث القدرات والشحن العنفي الحوثيون في اليمن، الذين يبرزون غطاء للعسكريتاريا الإيرانية في منطقة الخليج، أكثر منهم تلك الآلة الذاتية العميقة التدريب والخبرة.
كلّ إطلالة طهران الإقليمية ترمي من دون شكٍّ إلى تقديمها محورًا شرق أوسطيًا يُصِرّ على لعبِ دورٍ رئيسي في مستقبل المنطقة. وبالتالي يرفض تراجعه عما حقّقه من إنجازاتٍ حتى الآن، ويبدو من الصعوبة بمكانٍ رضوخه للعبة إخماد البؤر الجارية خارج إرادته.
كان من الممكن لصورة العظمة الإيرانية أن تكتمل وتتصلّب أكثر فأكثر، لولا عقب أخيل الذي يشلّ حركتها إلى حدٍّ كبير، والذي يتمثّل في العقوبات الأميركية الواسعة المروحة والقاسية بحيث لا تستطيع طهران الفوز بأيِّ راحةٍ على صعد بيع النفط والقيام بالأنشطة المالية والإقتصادية والتجارية الضرورية لترجمة برامج معيشتها وتحرُّكاتها المُتعدِّدة ما وراء حدودها.
عقوبات أميركية مُستمِرّة، إبتزاز في المشروع النووي، فتحُ خطوطٍ نحو موسكو وبكين، تصعيد سياسي ودبلوماسي وعسكري.
فوق هذه اللوحة، تتبدّى طهران بارعة بما لا يُقاس. ربما لأنها تعي حملها إرثًا تاريخيًا دينيًا ثأريًا بعيد الأُفق.
ثمة توجيه جديد مطلوب لبوصلة طهران الإقليمية. فما من أملٍ لا يأخذ في الإعتبار تنوُّع الشعوب في الشرق الأوسط، وأن ما يبني مستقبله لا يخرج عن أُطر الحوار بين هذه الشعوب.
1400 عامٍ من الثياب السوداء، آن أوان طيّها، أو على الأقل التأسيس الإيماني والإنساني على رمزيتها، أي على ما تبنّاه شيعة لبنان منذ أجيال، وكان لهم مدخلاً إلى لقاء الإنسان في الآخر.

التحرير
 
نوافذ نحو لبنان
 
التوقيت الخاطئ
يمكن إدخال ميشال عون كتاب "غينيس" للتوقيت الخاطئ. لماذا لم تُثر مطلبكَ المحقّ بـ"التدقيق الجنائي" منذ بداية العهد؟ ولماذا "تناسيت" أيّ دعوة إلى الإصلاح حين كانت تلوح التسويات وتتحقّق الصفقات؟ أتريد أن تكون جنرالاً يسجِّل إسمك التاريخ؟ ضع يدك على الجرح الحقيقي. "إنحيازك إلى محور طهران وفشلك في تحقيق استراتيجية دفاع تُعيد قرار السلم والحرب إلى الشرعية هما أكبر أسباب الانهيار الكبير"- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 9/4/2021.
أجندة أخرى؟
هل التركيز على "التدقيق الجنائي" يُخفي أجندة أخرى غير أولوية تأليف الحكومة؟ هل التدهور واحتمال الانهيار الكامل أوراق في معركة أخرى تتعلّق بما هو آتٍ من إنتخابات نيابية ورئاسية، أم بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية؟  -وليد شقير-"نداء الوطن"، 9/4/2021.
من دون حكومة؟
لم يكن موّفقاً توقيت عون لإطلاق معركته لأن أيّ "تدقيق جنائي" من دون حكومة لن يفتح الباب أمام المساعدات الدولية. أطلق الجنرال "معركته الأخيرة". أما الحكومة الموعودة، فلا تزال في مربّعها الأول- سابين عويس-"النهار"، 9/4/2021.
براءة ذمَّة؟
وجّه الرئيس عون خطاب "براءة ذمَّة" بلجهة "الجنرال" القديم حين أرسل "النداء" إلى الفرنسيين بقوله: "مبادرتكم لا تستقيم إلاّ بـ"التدقيق الجنائي"، ولستُ أنا مَنْ أمنعه." الأمر أشبه بحال أيّ "أُمّ حنون" مع "الولد العاقّ الذي يُسوِّد الوجه": لا هي قادرة على إنكاره، ولا هو مؤهَّل للإصطلاح. هل يخرج الفرنسيون من المأزق اللبناني بالحدّ الأدنى من الأضرار؟- طوني عيسى-"الجمهورية"، 9/4/2021.
ليست واشنطن أو طهران
سياسة باريس تجاه لبنان سياسة "الجزرة والجزرة" على وقع "هفوات" الرئيس إيمانويل ماكرون نتيجة "تغيُّر" خطابه السياسي تجاه المسؤولين اللبنانيين. ماكرون حريص على "استثمار" القضية اللبنانية في معركته الرئاسية، لكن الحوارات الداخلية والخارجية تخطّت "مبادرته"، فباريس لم تَعُدْ تملك من "الأظافر" ما يخوّلها التلويح بالعصا. باريس ليست واشنطن أو طهران، وهي لا تملك إلاّ "الجزرة" التي تضعها أمام القادة اللبنانيين "ترغيباً"- هيام القصيفي-"الأخبار"، 7/4/2021.

معركة "التدقيق الجنائي"
خلاصة كلام الرئيس: رسمياً، بات عون يقدّم معركة "التدقيق الجنائي" على معركة الحكومة- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 8/4/2021.
ماذا كانت النتيجة؟
ألا تُذكّر الإندفاعة الدولية في اتجاه لبنان المنزلِق بلا كوابح إلى الانهيار باندفاعة مماثلة بعد إنفجار 4 آب، وماذا كانت النتيجة؟- "الجمهورية"، 7/4/2021.
السُّوسة داخلية
الرعاية الدولية لأيّ حكومة عتيدة لا تنفع لأن "السُّوسة" داخلية- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 6/4/2021.
لا بالأرقام
"المثالثة الحكومية" تُكرّس "حزب الله" اللاعب الملك، لكنها تضع سعد الحريري في موقع الخاسر الكبير، فهل يبقى ممسكاً بالتكليف من دون تأليف، أم يعتذر؟ العُقد لا تُحلّ بالأرقام، وقد يَجد الرئيس المكلّف نفسه بين خيارين: الإعتذار أو الإنتظار- هدى شديد-"النهار"، 6/4/2021.
حتى نهايتها؟
وفق مقاربة "الفريق العوني"، الحريري يخشى التأليف، وإن فعل، هو لن يلتزم بالبرنامج الإصلاحي بالكامل، من دون إغفال حقيقة أن "التعايش" مع رئيس "المستقبل" تحت سقف الحكومة بات "شبه مستحيل". لن يقبل رئيس الجمهورية بأيّ "تسويات ترقيعيّة"، والشارع المسيحي لن يرضى بـ"فُتات التسويات". إما تُخاض المعركة الإصلاحية حتى نهايتها، وإما تضيع الفرصة الأخيرة- كريستال خوري-"أساس ميديا"، 7/4/2021.

لا تُراهنوا
قلّلت "أوساط مقرّبة" من "حزب الله" من أهمية أيّ "إتفاق خارجي" مرتبط  بالملف النووي الإيراني على تأليف الحكومة. "لا تُراهنوا على المتغيّرات الخارجية لأن لبنان ليس من ضمن المفاوضات التي قد تحصل بين طهران وواشنطن. المتغيّرات في الإقليم لن تسير حتماً في مصلحة خصوم "المقاومة"، والفترة المقبلة ستُثبت ذلك"- عباس صباغ-"النهار"، 7/4/2021.
كيف سيكون؟
قد يكون الانسداد الحكومي إنطلاقة إلى "المؤتمر التأسيسي"، ونحو حقبة جديدة من النظام اللبناني. كيف سيكون هذا الانتقال؟- كلير شكر-"نداء الوطن"، 8/4/2021.
إلغاء طائفية الرئاسات؟
لا يُخفي "الفريق الرئاسي" رغبته في التخلّي عن "الطائف... وما دعوة رئيس "التيار" جبران باسيل إلى "تغيير النظام" إلاّ تمهيد للإنتقال إلى "نظام رئاسي" قد يفتح الباب على "خسارة المسيحيين الرئاسة الأولى" إذا اقترن هذا التغيير بـ"إلغاء طائفية الرئاسات". هذا التوجّه يضع لبنان أمام مخاطر راهناً ومستقبلاً- وليد شقير-"نداء الوطن"، 7/4/2021.
عقد سياسي جديد؟
 جوهر المشكلة إستعادة الثقة بين أفراد الطبقة الحاكمة عندنا... وهذا قد يحتاج إلى "عقد سياسي جديد" يُعيد تحديد الصلاحيات داخل السلطة التنفيذية، وبين السلطتين التنفيذية والتشريعية- نبيل هيثم-"الجمهورية"، 7/4/2021.
لبنانات؟
ثمة مَنْ يسعى إلى تأسيس مئويّة أولى لـ"لبنان ما". ثمة مَنْ يريد إعادة تأسيس لبنان، أو "لبنانات". نجحت إيران في الرهان على "حزب الله"، وهو نجح في مهمّته. إيران و"الحزب" حوّلا لبنان ورقة مفاوضة، وليست الشروط الداخلية التي تُعيق تشكيل الحكومة سوى "قائمة بأعمال" الموقف الإيراني. في لبنان، تشعر إيران بأنها في "الـمنطقة الحرّة": "الشرعية مُلكُ يَدَيْها"، الجيش اللبناني محيَّد، المعارضة تائهة، "الثورة" مبعثرة، والشعب شغوف بشعار "محاربة الفساد". أيّ لبنان يَصلُح للبقاء؟ وأيّ لبنان يُفضِّل اللبنانيون؟- سجعان قزي-"النهار"، 8/4/2021.

الإنفجار؟
ملفات المنطقة التي هي على تماس بين إيران والسعودية وواشنطن، تساهم أكثر فأكثر في جعل الساحة اللبنانية أكثر تفسّخاً. الخوف من "التفلُّت" يكمن في عوامل التدخّل الخارجي بقصد إحداث بلبلة لحصد مزيد من التنازلات السياسية، وسط "ترهّل" أمني غير مسبوق لا علاقة له بتأليف الحكومة، بل بأداء المؤسسات الأمنية "المتعثّر"، وإن كانت تئنّ من وقع التدهور المالي إدارياً ولوجستياً. الأجهزة الأمنية تملك إستقلالية تامّة في أن تفرض مشهداً أمنياً على مستوى التحدّيات، بدلاً من الغرق في متاهات سياسية، وانتظار رسائل التحذير من "الانفجار"- هيام القصيفي-"الأخبار"، 9/4/2021.
اللامركزيّة
"اللامركزيّة الإدارية الموسّعة" هي الخطوة التي تُنقذ لبنان وتضمن إستمراريّته، وهي البديل من "المؤتمر التأسيسي"، إن شئنا أن يبقى لبنان. ليست "اللامركزيّة" تقسيماً، و"فدراليّة"، وتغييراً لوجه لبنان. هي وحدة- إبراهيم كنعان-"النهار"، 6/4/2021.
أن يُبادروا...
لا يظهر ضوء سوى في "طرح بكركي" غير المرهون لمحور خارجي... ولكن، نقطة ضعفه في أن "الإجماع المسيحي" عليه "ملغوم" و"ظاهريّ"... علماً بأن احتضان هذا الطرح يقرّر دور مسيحيي لبنان ومصيرهم. التحدّي الأكبر هو أمام مسيحيي لبنان. إما أن يُبادروا قبل فوات الأوان، وإما أن يَنقادوا في مشروع "القضاء والقدر"- طوني عيسى-"الجمهورية"، 6/4/2021.
النموذج العراقي؟
أخطر ما واجهه "حزب الله" راهناً هو "إخراج الرئيس ميشال عون من المعادلة المسيحية والوطنية"، وتصدّر البطريرك الماروني المشهد. "الصراع" الآن مكشوف بين طهران وميليشياتها، وبين البطريرك، ومعه المسيحيّون ومعارضو إيران المسلمون... خصوصاً "الجمهور السنّي في لبنان". لهذا، عادت التهديدات باستحضار "النموذج العراقي الذي شهد استهدافاً مزدوجاً للمسيحيّين وللسنّة"- أحمد الأيوبي-"أساس ميديا"، 6/4/2021.
غلبة على جثة مَيْت
المشروع الإيراني فشل فشلاً ذريعاً في لبنان، ومعه "حزب الله" ومشروعه. رئاسة عون هي ثمرة "ورقة التفاهم"، لكن الرهان على "الشريك القوي" خسر كثيراً بسبب تفاهمه مع "الحزب" أولاً، وأدائه ثانياً. إمساك "الحزب" بالبلد صحيح نسبيّاً لأنه يملك الإدارة الأمنية القادرة... فالزمن، زمن "الشيعيّة السياسية"... ولكن، الإقتصاد في الحضيض، والبلد في انهيار مالي، والدستور "وجهة نظر"، وتأليف حكومة من المستحيلات. أهذا هو الانتصار؟ إنه زمن إنهيارات، معها يصير الانتصار "غلبة على جثة مَيْت"- غسان حجار-"النهار"، 8/4/2021.