العودة إلى الحدث
2021-03-05
محطّة الأسبوع عدد رقم 9/2021
لن نستسلم أبدًا – ونستون تشرشل.
 
الشعب سينتفض من جديدٍ في الشارع وسيثور، وسلبيتكم أيها السياسيون تدفعه عنوةً إلى السلبية - البطريرك الراعي.
 أتمنّى التزامًا سياسيًا وطنيًا ودوليًا مُتجذِّرًا لتشجيع استقرار لبنان - البابا فرنسيس.
 
 
 
  • وحده الأمل
أدهى ما يُصيب الأمل في شعبٍ ما، انهيار الأمل في صفوف هذا الشعب، بحيث يغلب الواقع الزائل على العقول، فلا تُحسِن إعمال التفكير، وتغرق في استنباط الحجج التي تجعل من الأمل وهمًا وإضاعة وقت.
ينبت الأمل في القلوب المؤمنة، وفيها ينمو، ولا يعتبر إلا بما تأتي به من اقتناعٍ وتصميم وعزيمة يمكنها أن تجعل منه الواقع الحق، الذي من أجله تُستأهَل الحياة، وعبره تُزهِر وتُثمِر.
ما يسود لبنان اليوم هو كلّ النقيض من الأمل. من فرط تتالي البلاوى عليه، صارت فكرة إنقاذه نوعًا من أنواع الهرطقة، بما أفاد الساعين إلى تخريب وجوده وحضوره، في الداخل والخارج، ليُعمِّموا ثقافة الفوضى والموت، ويسعَوا إلى بناءِ حطامٍ فوق حطام.
على امتداد تاريخه المديد، ما كان الوطن الصغير مُعادِيًا لما حوله، وغالبًا ما تعامل مع العداء العابر حدوده بكثيرٍ من الأناة والحكمة ولين الموقف، وبكثيرٍ من الصمود والمقاومة حتى الشهادة.
للذين يطمحون إلى تبديد صورة لبنان الحق هذا الكلام. أمس واليوم ولغدٍ بات على الأعتاب.
ليس قليلاً إصرار لبنان على وجهٍ نيِّر له في محيطه والعالم.
ولا ضربًا من ضروب الخرافة ما قدّمه ولا يزال في الداخل والإنتشار، باسم نزعةٍ طبيعية بديهية إلى السلام والإبداع.
ولا قولًا زجليًا تقديمه نفسه صاحبَ دورٍ ورسالة في تحويل هذا المشرق واحة للتلاقي والحوار والتفاعل، بعيدًا عن النزاع والعنف.
ولا تسوُّلاً طلبه من المجتمع الدول مؤازرته للخروج من ضائقته الفظيعة التي جرّحت الأخلاق فيه، وطالت كلّ منابع عافيته.
 وسواء جاء ذلك من خلال مؤتمرٍ ما أو مُبادَرة إنقاذ جدية، يعي لبنان تمامًا أن تقاسم المُشارَكة في خيور مستقبله سيكون للذين أعلَوا الأمل فوق كلّ إحباط، ورأوا ويرَون يد الله في مساعي تحريره من وطأة اشتهاءات الخارج التي باتت صورة مطلقة لما إليه يسير العالم، ويحتاج إلى حلولٍ جذرية صارمة.

 
التحرير
 

عصا الراعي
 
إحياء "لبنان الكبير"
وحده البطريرك الماروني بشارة الراعي "بقّ البحصة"... معلناً "أيّ لبنان نريد؟" حين طالب بـ"الحياد"، وأرفق المطلب بخريطة طريق أساسها "مؤتمر دولي. ستلفّ مجموعات "الثورة" وتدور، كما القوى السياسية التي يُحجم بعضها عن التماهي مع مطالب الراعي، ويتذاكى بتأييد "التحييد". إنه مسار طويل قبل الوصول إلى القناعات التي حوّلها البطريرك مشروعاً متكاملاً لإعادة إحياء "لبنان الكبير". نحن اليوم في منتصف الطريق- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 5/3/2021.
مِن الخارج؟
إزاء "تواطؤ" حُكّامنا مع "حزب الله"، وتجنّباً لانفجار الوضع وتفتّت الكيان، لم يَعُدْ أمام لبنان إلاّ اعتماد "الحياد الإيجابي"، الدائم والعسكري، الذي يتيح لبلدنا البقاء دولة حرّة خارج الأحلاف والمحاور السياسية، لا ساحة لتصفية الحسابات، دولة قادرة على حماية حيادها عبر جيشها الدفاعي، مما يستلزم "حلّ" ميليشيا "حزب الله". بما أن لبنان عاجز عن إعلان حياده بمفرده لخضوعه لسطوة ميليشيا "الحزب"، وبدلاً من انتظار القبول من دول العالم، الواجب طرح موضوع "حياد لبنان" من الخارج، وإلزام اللاعبين اللبنانيين به- بطرس حرب-"النهار"، 5/3/2021.
الفخّ؟
مفعول خطاب بكركي ينتهي عند أمرين: الأول، "أخطأ" البطريرك في قدرته على التضييق على العهد، فالرئيس عون هو "رئيس قويّ" مع كتلة نيابية هي الأكبر، وتُمثّل المسيحيين في أكثريتهم. أما الأمر الثاني، فهو فصْل الخطاب البطريركي البعد المالي والاقتصادي عن السياسي... لذا، لم يأتِ الردّ بالسياسة، بل بتحرّكات شعبية، عفوية كانت أم مدروسة، ومطالبات بإسقاط حاكم مصرف لبنان، مقابل استدعائه من رئيس الجمهورية... و"مباركة" الأخير تحرّكات الشارع... وهنا "الفخّ" الذي نصبته بكركي لنفسها بعدما جعلت الأطراف المعارضين "حزب الله" وراءها، لا إلى جانبها- هيام القصيفي-"الأخبار"، 5/3/2021.
إخراجه من المشروع الصفوي
كلمة البطريرك الراعي الوطنية الجامعة تؤكّد أن الطروحات الطائفيه الحاقدة، وبيانات فائض القوّة التي تبرّر وجود "سلاح الدويلة" لم تَعُدْ مقبولة من البطريرك الراعي، ومن اللبنانيين الذين يعانون تداعيات عقليّة "أنا أو لا أحد" التي جعلت الساحة اللبنانية إمتداداً لمشاريع إقليمية. "الحياد الإيجابي" يعني الحفاظ على سيادة لبنان ووحدته، وإخراجه من جاذبية "المشروع الصفوي الإيراني، الذي ما دخل شعباً إلاّ ومزّقه... ووطناً إلاّ ودمّره"- الشيخ خلدون عريمط-"أساس ميديا"، 2/3/2021.

حرامية
إنها "إنتفاضة لا تسكتوا" التي دعا إليها البطريرك الراعي... في مشهدية النيران المشتعلة في كلّ الساحات والاتجاهات في مواجهة سلطة "حرامية" سرقت أموال المواطنين وآمالهم وتركتهم يقاتلون الفقر والجوع بـ"اللحم الحيّ، وهي تستخدم وجع الناس ورقة ضاغطة في لعبة "عضّ الأصابع" وتصفية الحسابات على الطريق إلى تشكيل الحكومة- "نداء الوطن"، 3/3/2021.
نفير الانتفاضة
"عاصفة بكركي" تُثبّت رعاية البطريرك فعل "الانتفاضة" و"الثورة" حقّاً طبيعياً للشعب اللبناني. أطلق الراعي نفير "الانتفاضة" مجدداً حين كرّر عبارة "لا تسكتوا" 17 مرّة. لن تُجدي نفعاً سياسة الإنكار وطمر الرؤوس في الرمال، ولن تُجدي نفعاً سياسة المناهضة الإنفعالية لمواقف البطريرك من خلال النفخ في النزعة الطائفية واستغلالها- "النهار"، 1/3/2021.
الإستقلال الثالث
وراء خطاب السبت السياديّ... عزمُ البطريرك الماروني على السير في طريق "الإستقلال الثالث" بخطى وطنية ثابتة، تترفّع عن الخوض في دهاليز السياسة والطائفة والمذهب، نحو فصل جديد من تحرير الدولة من الوصايات والقيود، وكسر "تابو" مقاربة "وصاية السلاح" على الحياة المؤسساتية والدستورية في لبنان- "نداء الوطن"، 1/3/2021.
تكريس الفراغ...
ليس ما يزعج سلاح "حزب الله" أكثر من كلام بشارة الراعي الذي يختزل أزمة لبنان. ما طرحه البطريرك مَلءُ فراغ لا يَفيد منه سوى "حزب الله"، ويعمل لتكريسه- خيرالله خيرالله-"أساس ميديا"، 4/3/2021.

هل يتلقّفها؟
يُحاذر "حزب الله" مُخاصمة البطريركية المارونية... لذلك سارع إلى التهدئة مع بكركي علماً بأن استراتيجيته تقوم على محاولة كسب الوقت ومنع حصول تغيير كبير في قواعد اللعبة... لكنه سيكون مضطرّاً عاجلاً أم آجلاً إلى الإجابة على أسئلة بكركي. السياسة فنّ إلتقاط الفرص، ومبادرة بكركي فرصة للبنان ولـ"الحزب" نفسه، فهل يتلقّفها بدلاً من الهروب إلى الأمام؟- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 4/3/2021.
لا حوار
عظة البطريرك الوطنية لا تحتمل أيّ "حوار"، فهو ليس طرفاً لندعوه إلى "الحوار"، ولم يكن يوماً كذلك. لا "حوار" على وجود "الدويلة" داخل الدولة، ولا "حوار" على تحرير الدولة من براثن الهيمنة والفساد، ولا حوار مع "الميليشيات والمافيا". كلام البطريرك خريطة طريق غير قابلة للنقاش- زياد عيتاني-"أساس ميديا"، 3/3/2021.
أعداؤه في الطوائف
كان لـ"حزب الله" "أوتوستراد" عريض مع المسيحيين، والتطوّرات الأخيرة أثبتت إنحسار "عرضه"، وأظهرت أيضاً أنه صار هدفاً أوليّاً لأعدائه في كلّ الطوائف- سركيس نعوم-"النهار"، 4/3/2021.
"مؤامرة" على السلاح!
لا مفاجآت في ردود فعل "حزب الله" على الكلام البطريركي. فحديث "الحياد الناشط" هو "مؤامرة" على سلاح "الحزب" الذي وُلد على يديه "لبنان آخَر"، و"التدويل" هو "خطر" على أحادية التسلّط الإيراني على البلد. الحدّ الأدنى في الواقع الملموس بعد "سبت بكركي" هو تكريس جبهة "ممانعة ومقاومة" معاكسة. ما من أحد يجهل الحواجز المحلية والإقليمية والدولية على الطريق إلى "الحياد" و"التدويل". ومن الوهم تجاهل الحسابات عينها التي تمنع سيطرة إيران على المنطقة- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 3/3/2021.

وطنيّة؟
دقَّ الحشد الشعبي المسيحي الكبير في ساحة بكركي ناقوس الخطر ليس عند "حزب الله" وحده بل عند اللبنانيين كلّهم... في ظلّ التقبُّل الدرزي والسنّي أسباب الشكوى المسيحيّة التي قد تتحوّل وطنيّة تدريجياً- سركيس نعوم-"النهار"، 1/3/2021.
خطر وجوديّ عليه
"صرخة بكركي" هي صرخة في سبيل لجم إنهيار الدولة أو ما تبقّى منها، وهي فرصة للبنانيين لمزيد من تعرية السلطة. إعلان البطريرك الراعي عن "إنقلاب" يطال المجتمع والكيان، هو إعلان مواجهة مع السلطة التي تدمّر الدولة. الإستنجاد بالأمم المتحدة ليس نقيصة، بل هو شعور بالمسؤولية تجاه شعب تستفرد به "منظومة السلاح والإفساد". يدرك "حزب الله" أن الدولة خطر وجوديّ عليه. هنا مكمن الداء- علي الأمين-"نداء الوطن"، 1/3/2021.
الإعتراض ممنوع
لا يرى "حزب الله" في طرح بكركي إلاّ تهديداً لمحوره ومشاريعه. لا يريد "الحزب" أن يرافق منطق البطريرك وصولاً إلى مطالبته بـ"مؤتمر دولي"، بل هو يريد له أن "يصمت" في مواجهة خطر زوال الكيان. صدر "أمر اليوم"، وانطلق الترويج بأن مواقف سيد بكركي تجرّ لبنان إلى "خطر العدوان الإسرائيلي والتطرّف الداعشي". الإعتراض ممنوع حتى يرتاح "محور الفساد والميليشيا" إلى وضع ورقته اللبنانية، ويستمرّ في إدارة اللعبة بين الإلهاء والإلغاء- سناء الجاك-"نداء الوطن"، 2/3/2021.