العودة إلى الحدث
2021-02-26
محطّة الأسبوع عدد رقم 8/2021
لكلِّ شرٍّ أصله في الضعف – سينيك.
 
إلى متى تحرمون الشعب، أيها المسؤولون، من حقه بالخلاص من مُعاناته؟ - البطريرك الراعي.
لأن الخطيئة تسجننا في ذواتنا، بدافع خجل، ذُلّ - البابا فرنسيس.
 
 
  • رطل ووقيّة
أن يمرّ اجتماع لجنة الإعلام النيابية مرورًا عاديًا في لبنان، فذلك برهان من براهين على أن البلد ليس في وضعٍ يُحسَد عليه.
بالأمس، اجتمعت اللجنة بناءً على طلب (استدعاء؟) رئيسها، لمعالجة
كما قال الأخير على الأثر- الوضع الإعلامي الذي تشوبه مظاهرُ تشهيرٍ وقدح وذم واتهامات غير مُسنَدةٍ إلى إثباتات، وتحريض على الفتنة الطائفية...
أما الهدف، فالعمل على الحؤول دون كلّ ذلك لئلا يتحرّك شارعٌ ما ويُبادِر إلى رد فعل!
رئيس اللجنة نفى نفيًا قاطعًا المسّ بحرية الرأي أو التعرُّض لبرامج وسائل الإعلام السياسية والثقافية والدينية والإجتماعية، بما بدا مِنّة لا حقًا أساسيًا من الحقوق الدستورية.
بعيدًا عن النزاعات السياسية المُزمِنة عندنا، نُسجِّل ما يلي من ارتكاباتٍ نيابية:
1ً- تجاوز مبدأ الفصل بين السلطات، كما الدستور والقوانين المرعية، ووضعُ يدٍ على صلاحياتٍ هي في الأصل إجرائية وقضائية.
2ً- توعُّد أيِّ وسيلةٍ إعلامية تُسيء إلى شارعٍ ما، بردٍّ من الأخير يتَّخِذ طابعًا عنفيًا في حقها. وفي ذلك استهتار بالقضاء، وعدمُ اعتبارٍ للحكومة، ولو انها في حال تصريف أعمال، وخرق للدستور والقوانين المرعية.
المجلس النيابي، على علّاته، يبدو هنا ناطقًا باسمِ فئةٍ قادرة على التحاور بالرصاص والتفجير، ومُستعِدّة لذلك ومُلوِّحة به.
منذ فترةٍ غير بعيدة، حاول آخرون من الغرباء وأبناء البلد اللجوء إلى الأساليب نفسها لكَمّ الأفواه. ولم يتورّعوا عن فرض الرقابة المُسبَّقة والتوقيف غير القانوني والسجن في حق الصحافة، وحين حاروا أمام عناد الحرية، اغتالوا أقلامًا.
هؤلاء رحلوا، وأولئك سيرحلون، ليبقى لبنان الحرية منارة في هذا المشرق المُعذَّب.
لكن الرطل يظلّ ينقصه رطل ووقيّة.
التحرير
 
بكركي: التمثيل والقرار
 
صخرة سياديّة
"لأننا لم نعد قادرين على التفاهم"... عبارة جسّد من خلالها البطريرك الماروني الحاجة الملحّة إلى رعاية دولية للبنان على وقع إنقسام عمودي بين محورين، "محور السيادة والحياد وحفظ الهوية والكيان" الذي تقود دفّته بكركي، و"محور المقاومة والممانعة" الذي يقوده "حزب الله". تعود بكركي، كما عند كلّ استحقاق مفصلي في تاريخ البلد، "صخرة سياديّة" في وجه الهيمنات والوصايات الداخلية والخارجية- نداء الوطن"، 26/2/2021.
ما بَعده؟
لإعادة التجمّع السياسي حول بكركي "محاذير"، فالفرز المتجدّد، إن لم يكن مبنياً على قاعدة سياسية صلبة، كما كانت حال بكركي سابقاً مع تغطية فاتيكانية "غير مُلتبسة" أيام البابا يوحنا بولس الثاني، لا يؤتي ثماره المرجوّة. العبرة ليست في يوم الإلتقاء حول بكركي، بل في اليوم التالي وما بَعده، في استثمار ما يمكن استثماره والأخذ به بعيداً نحو خطوة متقدّمة، لا الإضاءة حصراً على الشرخ القائم بين توجّهين، أو الانكفاء والتعثّر، وهذا ليس في مصلحة موقع بكركي ولا الفكرة التي تدافع عنها- هيام القصيفي-"الأخبار"، 26/2/2021.
بطريرك المسيحيين ومُفتي المسلمين
مسيحيّو لبنان هم حرّاسه بالتعايش مع المسلمين، وهم عماده ومبرّر وجوده في التاريخ والجغرافيا. المسيحيون اليوم ضدّ تاريخهم وضدّ ثقافتهم وضدّ دورهم التاريخي. صارت الزعامة المسيحية "إيرانية فارسية"، وضاع الدور المسيحي في "تفاهم مار مخايل" حين أصبح المسيحيون اللبنانيون "حُماة الفرس". "العونيّة" التي انتخبها المسيحيون أصبحت على نقيض الزعامة التاريخية. الثورة لها بطل هو "بطريرك المسيحيين ومُفتي المسلمين"، البطريرك الراعي. البطريرك هو بطل المسيحيين الذي يقوم، بجرأته وبطولته، بتقويم الإعوجاج- عبد الحميد الأحدب-"النهار"، 24/2/2021.
المرجعية الأساسية
تَظهر بكركي هي "المرجعية الأساسية" التي تملأ الخواء الكامل والعجز القاتل اللذين يطبعان واقع العهد والسلطة في لبنان- "النهار"، 26/2/2021.
الجبهة الوطنية ضرورة
إعتبر "الزعيم المعصوم" دعوة البطريرك الماروني إلى "مؤتمر دولي" دعوةً إلى "الحرب". المؤكّد أن الراعي يريد إبعاد لبنان، أسير المحور الإيراني، عن المحاور. "الحياد" يفضح أوّل ما يفضح "حزب الله" وسلاحه... ودعوة البطريرك تَجمع المسيحيين الذين تعبوا كما كلّ اللبنانيين من حروب "الحزب" عليهم، وتزيد في يقين أكثرية المسيحيين أن خيار الجنرال التحالف مع "الحزب" والأسد هو ضربة قاصمة للبنان "المسيحي" تحديداً، وهذا كفيل بإقناع مَنْ لم يقنع بعد بأن "الجبهة الوطنية" من حول بكركي ضرورة- رضوان السيد-"أساس ميديا"، 22/2/2021.

في السجن الإيراني
لم يتوانَ نصرالله عن التهديد بالحرب لوأد فكرة "المؤتمر الدولي" لأن لا مصلحة له في أن يقاسمه أحد "الغنيمة" اللبنانية التي يمسك بها بسبب "عمالة" بعض القيادات، وتهافت البعض الآخر على فُتات يرميه "حزب الله" لإبقاء الجميع في السجن الإيراني الكبير. يقف البطريرك الراعي في وجه هذه الحال الشاذّة الجاثمة فوق رؤوس اللبنانيين... والسؤال إلى السيد نصرالله الرافض "التدويل": إذا لم يكن "الطائف"، وباريس 1 و2 و3، و"اتفاق الدوحة"، و"سيدر" تدويلاً، فماذا تراها تكون؟ أم أن الاحتلال والهيمنة قدر اللبنانيين؟- علي حماده-"النهار"، 23/2/2021.
بين تدويلَين
يهزّ "المؤتمر الدولي" طمأنينة كلّ مَنِ اعتقدوا بأنهم "طوّبوا" لبنان في "محور الممانعة" تحت "إحتلال إيراني" بأداة محلية هي "حزب الله" و"حليفه العوني". دعوة البطريرك لا تُضمر أيّ فتنة بل تسعى إلى استرداد الدولة. لبنان مُخيَّر بين تدويلَين: إمّا أن يضع نفسه في كنف المجتمع الدولي، وإمّا أن تضعه إيران قسراً في المساومات على نفوذها الإقليمي- عبد الوهاب بدرخان-"النهار"، 24/2/2021.
بين الحياد والمحور الإيراني
في التحرّك الاستراتيجي دعوتان: واحدة إلى "مؤتمر تأسيسي"، وأخرى إلى "مؤتمر دولي". الأساس في "التأسيسي" أن "الطائف" صار "ضيّقاً على التعاظم في وزن المكوّن الشيعي وحجمه"، والمخرج هو "المثالثة" بدلاً من "المناصفة". والأساس في "المؤتمر الدولي" تمكين الدولة عبر تحصين "الطائف" لأن ما حدث بعده هو الإنتقال من "الطائفية" إلى "المذهبية". إذا كان المأمول في "المؤتمر الدولي" تكريس "الحياد الإيجابي"، فالمطلوب في "المؤتمر التأسيسي" إنتقال لبنان  تدريجياً إلى المحور الإيراني- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 24/2/2021.
الأمور في خواتيمها
مطالبة البطريرك الماروني بـ"مؤتمر دولي" برعاية الأمم المتحدة تُسقط حجّة "حزب الله" بأن المؤتمر هذا قد يشكّل "غطاءً لاحتلال جديد"، علماً بأن "الحزب" كان  تلقّف دعوة الرئيس الفرنسي إلى "عقد سياسي جديد" للبنان، وهذا يُسقط تحفّظه عن دعوة البطريرك، ويجعل معارضته "ضعيفة" الحجّة في ضوء الضرورة الملحّة لمعالجة الاستعصاءات السياسية والاقتصادية. الدعوة البطريركية ضمانة لـ"الحزب" للنزول عن الشجرة في لحظة دولية وإقليمية معقّدة جداً قد لا يضمن إرتداداتها عليه. الأمور في خواتيمها- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 23/2/2021.

الجدّية
بسبب السيطرة على القرار السياسي والأمني، ولأننا لم نفلح في تطبيق مقرّرات كلّ المؤتمرات التي عُقدت لأجل لبنان، علينا الدعوة "الجدّية" إلى "مؤتمر دولي" طبقاً لما يطالب به البطريرك الراعي عبر مبادراته الوطنية الجامعة- ميشال سليمان-"النهار"، 25/2/2021.
آتٍ لا محالة
"التدويل" آتٍ لا محالة في ضوء استراتيجيّة متّبعة من أطراف يريدون تغيير هويّة لبنان ونظامه من خلال تعطيل الحلول الداخلية، وتطويق الطروحات الخارجية- مجد بو مجاهد-"النهار"، 22/2/2021.
إيداع أوراقه...
فيما البطريرك الماروني مصمّم على "تحرير" قرار الدولة من قبضة الوصايات الداخلية والخارجية، تعمَّد رئيس "التيار الحرّ" جبران باسيل، في إطلالته المتلفزة، تهميش مبادرات البطريرك ونداءاته، مقابل تركيزه على "إعلاء" نموذج نظام الأسد وحتى "مبايعته" ونصرالله، وإيداع كامل أوراقه في رصيد "محور الممانعة" عبر رسالة مركزية مفادها: أنا "رأس حربتكم" المسيحية- "نداء الوطن"، 22/2/2021.
فتَح المواجهة الرئاسية
الأكثر إثارة للتدقيق في خلفيات كلام باسيل هو التذكير بتحالفاته الإقليمية واستشهاده "المفاجئ" بكلام نسبه إلى رئيس النظام السوري عن "المصلحة السورية والعلاقة مع المسيحيين..." فتَح من خلاله المواجهة الرئاسية ضمناً مع الخصوم  السياسيين المسيحيين- "النهار"، 22/2/2021.
القوطبة
زيارات وفود "التيار الحرّ" بكركي "رفْع عتب" توازياً مع محاولة جبران باسيل "إستمالة" الفاتيكان إلى طروحاته وأجندته السياسية والسعي إلى "القوطبة" على طرح بكركي عقد "مؤتمر دولي"، وهذا ما يعارضه "التيار" تماهياً مع معارضة "حزب الله" أيّ طرح تدويلي يفتح الباب أمام تكريس حياد لبنان عن صراعات المنطقة- "نداء الوطن"، 25/2/2021.

لتَجنُّب الفدرلة
تَستهول المنظومة الحاكمة دعوة سيد بكركي إلى "التدويل"، لكن المنظومة نفسها تنسى أن البطريرك لم يُبادر إلاّ لأنها أمعنت في تفكيك الدولة وتهديد الكيان، ولأن رئيس الجمهورية "مستنكفٌ عن واجبه الوطني في الحفاظ على الدستور، ومعالجة إزدواجية السلاح والسلطة". لا يطرح البطريرك الراعي "التدويل" إلاّ ليُعيد الاعتبار إلى "دستور الطائف" لتَجنُّب السقوط في طروحات "الفدرلة" و"تحالف الأقلّيات"، ولاستعادة الدولة من "براثن مُفترسيها الإقليميين"- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 22/2/2021.
لن يكون عقائدياً
ليس لبنان نظاماً عقائدياً ولن يكون. ألم تُدركوا ذلك بعد؟ لبنان لا تَحكمه العقائد. إنه لم يكن يوماً جزءاً من عقيدة أحد ولن يكون. الداخل هو المشكلة. كلّ شيء بات مكشوفاً. الأزمات لها صنّاع، ثمة مَنْ يصنع الأزمات، وثمة مَنْ يُحسن حفظ رأسه تُجاهها. أخْذ لبنان إلى "المحور" عن قصد ومعرفة، لقاء إطلاق اليد في الحصص والمكاسب، شديد الوضوح، وإلاّ ما الذي يعطِّل مسيرة الحُكم ونظام الحُكم؟ لن ينجحوا في إقفال الأبواب أمام لبنان لأن الأمور انكشفت كلّها أمام العالم. سقطت الأقنعة- داود الصايغ-"النهار"، 23/2/2021.
لامركزيّة موسّعة؟
ما عاد الرهان بين اللّبننة والتدويل، بل بين السلم والحرب... وعلى مَنْ يريد أن يَجرَّنا إلى الحرب أن يدرك أنه ليس مَنْ يقرِّر نتيجتها ونهايتها. صعب أن نبقى في لبنان الكبير في حاله الحاضرة، إذ إن للوِحدة المركزيّة شروطاً وأصولاً، وهي غير محترَمة، وطالما أن سعر الوِحدة مُكلف، جُلّ ما يمكن الإقدام عليه هو تعديل البنية الداخلية من دولة مركزيّة حصريّة إلى أخرى "لامركزية موسّعة"، والعمل على اعتماد "الحياد" وعقد "مؤتمر أمميّ" ليبقى لنا لبنان خاصّ بنا- سجعان قزي-"النهار"، 25/2/2021.
كانتونات مذهبية...
أسقطنا "لبنان الرسالة". من أجل دعم كلّ فريق موقفه، أقمنا "كانتونات مذهبية"، وهَدمنا الدولة.  وحتى لا "يزول" لبنان، علينا العمل على "الحياد الإيجابي" لنُبعد بلدنا عن المحاور المتصارعة لئلاّ يكون أداة لهذا المشروع أو ذاك، وعلينا العودة إلى تطبيق نصوص"الطائف"، كما علينا تحصين مؤسسات الدولة. هكذا نحافظ على وظيفة لبنان ورسالته، ولا نكون شركاء مع مَنْ يريد إطاحته في زمنٍ تنجح فيه إسرائيل في تطبيع علاقاتها مع العالم العربي- خليل الهراوي-"النهار"، 24/2/2021.