العودة إلى الحدث
2021-02-19
محطّة الأسبوع عدد رقم 7/2021
لن أسمح بالإضرار بلبنان، ما دمت في المسؤولية العامة – شارل دو غول.
 
إن آباءنا وأجدادنا آمنوا بالمستقبل في موازاة إيمانهم بالله - البطريرك الراعي.
 
لا يمكن أن يُبنى السلام إلا إذا بدأنا بالسلام مع أنفسنا - البابا فرنسيس.
 
 
  • الدولة المُوازِية
يعيش لبنان في دولتَين: واحدة هي المُتعارَف عليها، في الديمقراطيات، دولة الحق والقانون؛ وأخرى مُوازِية تفاهم عليها العاملون في السياسة، دولة التشارك في الغنائم وفي الفساد والإفساد وما إليها، من خلال التلاعب باللغة.
كلما تقدّمت الدولة المُوازِية، تراجعت دولة الحق والقانون، وغلب الإجتهاد في التفسير والتأويل، خاضعًا لمصالح المُتزعِّمين.
يطال الإجتهاد الميثاق الوطني غير المكتوب، حيث يسهل تعدُّد الآراء إلى حد التناقض والتضارب.
كما يطال الدستور، والقوانين.
كما عمل الهيئة التشريعية، والإجرائية، والقضائية.
الأولى تتحرّك خارج الإصلاح، والثانية لا تكاد تتركّب حتى تفرط، وبين الحالَين تطبيقات خاصة جدًا، لا تمتّ بالطبع إلى دولة الحق والقانون.
أما القضاء، فلا يُبادِر متى تكون مُبادَرته واجبة عفوًا، ويعمل بكبسةِ زرٍّ ووحيٍ سياسيَّين.
وقياسيًا على ذلك، إجتهاد هي الحرية، والقِيَم الأخرى الأساسية. واجتهاد معايير التمييز والهرمية والمسؤولية، الثواب والعقاب.
في الدولة المُوازِية اليوم، لا تقوم حكومة لخلافٍ على قراءة الصلاحيات، والتقيُّد بالإلتزامات، والسؤال عن احتياجات الناس، واللهفة على مصير البلاد.
الدعوة إلى مؤتمرٍ دولي إنقاذي إنما هي توق إلى خلاص لبنان من الدولة المُوازِية، لذا سوف يستميت السياسيون للحؤول دون نجاحها. وينبغي أن تكون بديهية مواجهتهم حتى نهاية الشوط.

التحرير

طارت
 
القضاء مخطوف
"القضاء مخطوف والخاطف معروف"، تلك خلاصة قرار تنحية المحقق العدلي في جريمة إنفجار مرفأ بيروت  القاضي فادي صوان، لتكون "عبرة" لمَنْ سيخلفه... في هجمة إستباقية لتدجين أيّ نزعة قضائية جديدة إلى تجاوز "الخطوط الحمراء" السياسية، توصّلاً إلى تحقيق الهدف المركزي: طمس معالم إنفجار 4 آب- "نداء الوطن"، 19/2/2021.
ستَستولي السلطة؟
القاضي صوان خارج التحقيق في أكبر إنفجار هزّ لبنان ونكب عاصمته. ماذا بعد؟ هل ستَستولي السلطة السياسية على التحقيق، بعدما ثبّتت محكمة التمييز حصانة النواب والوزراء والرؤساء، فتَقتل الضحايا مرّتين، أم أن قاضياً عدلياً سيجد طريقه نحو إحلال الحقّ والعدالة، مُستفيداً من كلّ سقطات سلفه؟- رضوان مرتضى-"الأخبار"، 19/2/2021.
نحن أحرار
"دعوتُ إلى "مؤتمر دولي" لأن بلدنا مريض، ونحن غير قادرين على معالجته، فهل من المُعيب أن نقول للأمم المتحدة ساعدونا؟ نحن لم نطالب بجيوش، ولا طالبنا بدولة تحتلّنا"، الكلام للبطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في حوار مع صحيفة "النهار"، أكد فيه أن الدعوة التي أطلقها "ليست للتهويل أو لحرب أهلية، بل لتحسين الوضع لأننا نعيش حرباً أهلية من دون حرب، ولأن الانقسامات بين اللبنانيين أشبه بالحرب". وعما إذا كانت أبواب بكركي مفتوحة أمام "حزب الله"، "ليست مفتوحة فقط"، قال البطريرك، بل هو تمنّى أيضاً حصول التواصل لخير لبنان. "نحن أحرار وليس لدينا أيّ إرتباط، أو حسابات"، جاهر سيد الصرح البطريركي، مكرّراً أن "لا خلاص للبنان من دون الحياد"- 18/2/2021.
بكركي لا تمزح
لا أفهم موقف الأمين العام لـ"حزب الله" من دعوة البطريرك الراعي إلى "مؤتمر دولي" إلاّ رفضاً لعودة دولة القانون وإخراج لبنان من دائرة الصراع الإيراني - العربي وتمسّكاً بالهيمنة الكاملة على البلد، وسعياً إلى تحويل مطالبة بكركي "صرخة لا نتائج عملية لها". ما طرحه البطريرك ليس إعلاناً للحرب على أحد وليس "مزحة"، فبكركي لا تمزح، ودعوتها إلى "مؤتمر دولي" ليست للإستقواء به على أحد، بل لحماية سيادتنا وإعلان حيادنا ورفع هيمنة السلاح غير الشرعي عن الدولة- بطرس حرب-"النهار"، 19/2/2021.
إشعار بالوصول
قوى الأمرِ الواقع، بالشراكة مع الشرعية، تُغيّر النظام بتعطيله وبإجبارِ اللبنانيين على العيش في ظلّ اللادولة واللانظام إلى أن يَقبلوا بدولة أخرى ونظام آخَر. الواجب الوطني يستدعي إستباق "الإنقلاب النهائي" بعقد "مؤتمر دولي" وباعتماد "اللامركزيّة"، إذ ليس في وارد المكوّنات السيادية والديمقراطية أن تخضع للأمرِ الواقع، وتقبل بتجييرِ الدولة "لحامله". "المؤتمر الدولي" لا يعني البند السابع حتماً، لكن "التدويل" هو قدر الشعوب المنقسمة حيال وطنها. جديرٌ بالسيد نصرالله أن يوقف "الإنقلاب على الدولة"، وإلاّ التدويل آتٍ من دون طلب... بعدما وجّه إليه السيد، بفعل ممارساته، "بطاقة دعوة مع إشعار بالوصول"- سجعان القزي-"النهار"، 18/2/2021.

لم يَعُدْ صالحاً؟
لم يَحسب "حزب الله" حساباً لتصاعد الموقف المسيحي، المعارض هيمنته على القرار اللبناني، إلى المدى الذي بلغه، وها هو السيد نصرالله يضطر إلى النزول بثقله إلى حلبة السجال السياسي لأن "حليفه" لم يَعُدْ قادراً على الوقوف في وجه دعوات البطريرك الراعي إلى "مؤتمر دولي" لإنقاذ لبنان. لِما قاله نصرالله تبعات مسيحياً، فهو حصر المشكلة بينه وبين البطريرك، وبين الأخير وبين الحليف. لم يَعُدْ إعتداد "الفريق العوني" بأنه الأقوى في طائفته صالحاً ليستند "الحزب" إلى قوّة حليفه غطاءً لسياساته- وليد شقير-"نداء الوطن"، 19/2/2021.
معادلة "الحزب"
أعاد نصرالله خلط الأوراق على طاولة التأليف الحكومي ضارباً "عصفورين بحجر"، فارضاً معادلة "حزب الله"، أيّ "لا تشكيلة 18 كما يطالب الحريري، ولا ثلث معطِّلاً كما يريد عون"- "نداء الوطن"، 17/2/2021.
لا سلاح؟
تَفهُّم نصرالله رفض "الثلث المعطِّل" في الحكومة العتيدة، يعني أن لا حلفاء للرئيس عون في معركته، ولا سلاح عنده سوى الرفض والتعطيل، مع ما يتركه هذا التعطيل من تداعيات مدمِّرة على البلد، وعلى سيد القصر-غسان حجار-"النهار"، 18/2/2021.
فوق جثّة لبنان
حاجة أميركا وإيران إلى التفاوض والاتفاق تقوّي -لو مرحليّاً- نفوذ "حزب الله" ودوره على كلّ الصعد، لذا يأمل كلّ فريق باصطفاف "الحزب" معه للإفادة من قدراته، فيتحوّل بذلك "بيضة القبّان" و"الحَكم" في ظلّ تنامي الصراعات بين كلّ المكونات التي "ترقص فوق جثّة لبنان"- غسان حجار-"النهار"، 16/2/2021.

نَسَفَ "الثلث المعطِّل"
إنتقل رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري إلى "اللعب على المكشوف" مع رئيس الجمهورية ميشال عون، فكشف النقاب عن "لائحة بالألوان" للأسماء المطروحة للتوزير كان تسلّمها منه، ونَسَفَ في الوقت عينه خيار "الثلث المعطِّل" في التشكيلة الحكومية الموعودة، ووضعه في خانة "المستحيل"- "نداء الوطن"، 15/2/2021.
أسير المحاسبة؟
بين بعبدا و"بيت الوسط" معركة "كسر عظم" لن يُهادن فيها الطرفان. أحدهما يخوض معركة رئاسة الجمهورية والثاني يريد تعكير صفو المناخ الرئاسي لـ"صهر العهد" جبران باسيل. لبّ المشكلة أننا أمام فريقين يتخوّف كلٌّ منهما من نصب مكيدة للآخَر. يخشى الحريري العهد... كأنه بات "أسير المحاسبة" التي يُصرّ عليها الرئيس عون لو بقي يوم من عهده- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 16/2/2021.
لإخراجه؟
الواضح أن الرئيس عون يرفض رفضاً مطلقاً الحريري لتشكيل الحكومة، ويعمل على تحميله المسؤولية عن الأزمة حتى يحين الوقت لإخراجه من المعادلة واختيار إسم جديد يكون أكثر "طواعية" من الحريري "المتغيِّر" عن السابق. يريد العهد أن تكون له الكلمة الفصل في أيّ حكومة مقبلة، قبل الانتخابات النيابية، وتحضيراً للرئاسيات. هل تأخذ المعركة بين الرجلين أبعاداً تصعيدية جديدة يكون البلد ضحيتها الكبرى؟- إبراهيم حيدر-"النهار"، 15/2/2021.
تَمسّ الكيان؟
لم تَعُدْ معركة عون وباسيل خلافاً على تشكيل الحكومة، بل على مرحلة ما بعد إنتهاء ولاية رئيس الجمهورية. إنها معركة تشكيل السلطة واستمرارها، ومخاطرها كبيرة "تَمسّ الكيان اللبناني"- خالد البواب-"أساس ميديا"، 17/2/2021.

ورقة في صفقات
تُلاحق لبنان لعنة قاعدة "السلطة للأقوياء في طوائفهم". اللبنانيون يدفعون اليوم أثمان مرحلتين من القاعدة هذه: ثمن مرحلة التسوية السياسية الرئاسية، وثمن مرحلة سقوط التسوية المدوّي... والخطاب في الحالين واحد، سواء لتغطية التحاصص الجامع أو لتبرير الخلاف المانع: الدستور والميثاق. إستمرار الخلاف بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف يجعلهما شريكين في اللامسؤولية حيال إنقاذ البلد الذي يغرق، لو ان الحسابات الخارجية تلعب بلبنان وأهله "ورقةً في صفقات"- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 17/2/2021.
حرب مذهبية؟
لماذا لا يريد "حزب الله" خوض معركة عون ضدّ "فساد" نبيه بري وسعد الحريري ووليد جنبلاط؟ لأن ثمة ربط نزاع بينه والحريري، ولأن "الحزب" شريك في السياسة في جوانبها المذهبية والإقليمية مع  بري، وليس على استعداد للتفريط بالبيئة الشيعية حاضنته وشريكه في "الثنائية". أما السبب الفعلي، فرفْض "الحزب" التسبّب بـ"حرب أهلية" داخل الطائفة الشيعية ستوصل حتماً إلى أخطرمن "الحرب الأهلية"، أيّ إلى "حرب مذهبية بين السنّة والشيعة"، وهذا ما لن يُقدم "الحزب" عليه- سركيس نعوم-"النهار"، 16/2/2021.
مؤتمر تأسيسي؟
يقف الطرف المُهيمن على القرار اللبناني في "المقعد الخلفي" مستفيداً من صراع قوى سياسية محلية تُعينه في خلافاتها على ترسيخ فكرة أن النظام اللبناني في صيغته القائمة لم يَعُدْ قابلاً للحياة، وأن لبنان في حاجة إلى "مؤتمر تأسيسي" لتغيير النظام والصيغة والتوازنات في السلطة لمصلحة "حزب الله" المتمتّع بفائض قوّة يحتاج إلى أن يُصرف في الحياة السياسية اللبنانية- علي حماده-"النهار"، 16/2/2021.
هل ستبقى جمهورية؟
ما يجري ليس سوى "لُهاث على محاصصة مقيتة". المعركة العبثية مستمرّة، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام مروحة سيناريوات من الخارج، أدناها، "حلّوا عنّا"، مما يعني التخلّي عن "المبادرة الفرنسية"، وتالياً تسريع الانهيار... وأقصاها، الذهاب نحو خيار "العقد السياسي الجديد". لكن، هل ستبقى جمهورية حتى ذلك الوقت؟- نبيل هيثم-"الجمهورية"، 17/2/2021.

حوار وطني عملي؟
صرنا في أزمة حُكم في ظلّ "لعبة الكراسي الموسيقية" للطائفيات السياسية، وهي لعبة تَقاسُم منافع السلطة تحت عنوان حماية حقوق الطائفة لزيادة المكتسبات المذهبية أو الطائفية في نظام "الديمقراطية التوافقية الطائفية". بعدما وصل تشكيل "حكومة المهمّة" إلى حائط مسدود، على الوسيط  الفرنسي الدعوة إلى طاولة "حوار وطني عملي" جدوله الزمني واضح لتنفيذ برنامج الإصلاح الشامل الذي يسهّل ولادة الحكومة. هل نسلك هذه الطريق؟- ناصيف حتي-"النهار"، 16/2/2021.
منطق الغَلبة
عزْل الأزمة الحكومية عن المعضلة الوطنية الأساسية، أيّ إتّكاء الائتلاف الحاكم إلى السلاح لتعطيل العملية السياسيّة، وفرض أعراف في الحُكم من خارج الدستور، سيؤول بـ"المبادرة الفرنسية" إلى تكريس موازين القوى القائمة أو في الحدّ الأقصى إلى إجراء تعديل طفيف فيها. منطق "الغَلبة" السائد سيُبقي قرار الحكومة السياسي مرهوناً لقوى الأمر الواقع. لن تسهّل إيران حكومة لبنان قبل أن تقبض ثمناً إقليمياً موازياً- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 18/2/2021.
أحد آخَر؟
هل تنجح المبادرة الفرنسية، أم يُطلِق عليها صاحبها رصاصة الرحمة؟ وهل من حظوظ ليشكّل الحريري "حكومة ماكرون" أم لا؟ المفارقة أنّ كلاًّ من إيمانويل ماكرون وميشال عون يستعد لدخول العام الأخير من ولايته: عون في خريف 2022، وماكرون قبْله في ربيع 2022. مَنْ يقول "آخ" أولاً؟ ومَنْ ينسَحب عن المسرح قبل الآخَر: ماكرون أم عون، أم أحد آخَر- طوني عيسى-"الجمهورية"، 16/2/2021.
هل هذا الزمن؟
المؤشّرات الراهنة من فوضى مالية - نقدية عارمة، وفوضى سياسية تامّة على مستوى إدارة السلطة، إلى فوضى الاشتباكات والتواطؤات الإقليمية والدولية التي يقف لبنان عند التقاطع بين أزماتها، كلّها مؤشّرات إلى تشقّقات في "الخزّان" الملتهب، تقود إلى انفجاره أو انهيارِ جدرانه. هل دخل لبنان هذا الزمن؟- طوني عيسى-"الجمهورية"، 19/2/2021.