العودة إلى الحدث
2021-02-12
محطّة الأسبوع عدد رقم 6/2021
 إن وضع لبنان المنهار يستوجب أن تُطرَح قضيته في مؤتمرٍ دولي خاص برعاية الأُمم المتحدة – البطريرك الماروني.
 
 
إذا لم يكن القضاء مستقلاً، فلن يكون عادلاً - البطريرك الراعي.
 
الحياة مدعوة إلى أن تغدو عبادة لله - البابا فرنسيس.
 
 
 
  • أيُّ مؤتمرٍ للبنان؟
يرى وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية أنطوني بلينكن أن أمام طهران من أسبوعَين إلى ثلاثة أسابيع لامتلاك ما يكفي من أُورانيوم مُخصَّب لإنتاجِ قنبلةٍ نووية.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن القنبلة النووية الإيرانية سوف تُبصِر النور في غضون ستة أشهر.
الوزير بلينكن أعطى توجيهاته لتشكيل فريقِ عملٍ خاص بالتفاوض مع إيران في شأن برنامجها النووي. وواشنطن أجرت اتصالاتها مع حلفائها في الغرب وفي الشرق الأوسط بهدف تنسيق الموقف من استئناف المحادثات مع طهران.
الطريق باتت مُعبَّدة مجددًا لقيامِ نوعٍ من مؤتمرٍ دولي – إقليمي ينظر في مستقبل إيران الإقليمي، ومن ضمنه مصير الميليشيات الشيعية التي فبركتها هنا وهناك، بدءًا بالحوثية منها، بعدما أوقفت واشنطن دعم الحرب في اليمن.
كلّ الهمروجة الإسرائيلية التي أوحت في الأيام الأخيرة بالاستعداد لحربٍ ضد إيران ومُتفرِّعاتها خمدت فجأةً، باعترافٍ إسرائيلي رسمي وبحثي وإعلامي بأن الدولة العبرية لا يمكنها خوض أيِّ حربٍ من دون ضوءٍ أخضر أميركي. وهذا الضوء بات أحمر في الوقت الحاضر.
خلفية المؤتمر المشار إليه، هي تنظيم الوضعية النووية الإيرانية، حجمًا ونوعية ووجهة ردع، في ما يبدو أنه إعداد لوظيفةٍ قارية لطهران، خارج الشرق الأوسط.
يبقى السؤال عن مصير النظام السوري، فيما يتصاعد القول في إسرائيل بأنه حاجة لها قبل أن يكون لسواها؛ وعن مصير حزب الله، العمود الفقري للميليشيات الشيعية ورأس حربة طهران على المتوسط، الأكثر إعدادًا وتجهيزًا وقوّة بينها كلّها.
أغرب ما في الأمر أن واشنطن لا تنوي أيَّ تفاوضٍ وأيَّ تنسيقٍ مع موسكو بالنسبة إلى المستقبل السوري. وهو ما سوف يُفاقِم التأزُّم على الأراضي السورية، باستثناء الجبهة الجنوبية، ولا يُريح لبنان على الإطلاق، أو يُبشِّر بفصلٍ لأزمته وللحل المطلوب لها.
فهل يتحقّق انعطاف للمؤتمر الدولي – الإقليمي ليشمل لبنان، أم يتطلّب الوطن الصغير مؤتمرًا على قياسه لإخراجه مما بات نكبة له في السياسة الضاغطة على أنفاسه وفي السياسيين أسرى الطموحات والأطماع الخاصة وأمزجة السفراء وعواصمهم؟

التحرير
 
معركة التدويل
 
تطويب بابوي
كلّ كلمة من كلام البابا فرنسيس عن لبنان تستحضر نداءات البطريرك الماروني المتكرّرة لإنقاذ البلد، وأتت "تطويباً بابوياً" لصوت بكركي وصداه السيادي الذي بدأ يتردّد في دوائر الفاتيكان. حين يحذّر البابا من "خطر فقدان الهويّة الوطنية والانغماس داخل التجاذبات والتوترات الإقليمية"، "ألا يُصيب هذا الكلام مقتلاً في النهج العوني الذي يدفع المسيحيين إلى التخندق في "حلف للأقليات" في المنطقة"؟ مَنْ معنيّ بهذه الرسالة أكثر ممَنْ هم مستغرقون في التعطيل وأجهضوا مبادرة بكركي في سبيل تحصيل مكاسب سلطوية؟- "نداء الوطن"، 9/2/2021.
هُم دَوَّلوا
يُفترض بالشرعية اللبنانية أن تَسبق البطريرك الراعي في الدعوة إلى "مؤتمر دولي" لأنها هي المحاصَرة والمعطَّلة والمسلوبة السيادة والسلطة والقرار. لبنان اليوم دولة محتلّة من الخارج من دون قوّات إحتلال خارجية. الذين هالَهم الاحتكام إلى الأمم المتحدة تناسَوْا أنهم هُم منْ دَوَّلوا الوضع اللبناني حين احتجزوا شرعية لبنان، وعَبثوا بدستورِ البلاد وميثاقها وأمن شعبها، وتجاوزوا حدود لبنان للقتال في حروب الشرق الأوسط. نحن في أَوْج التدويل. إستبقَ البطريرك إنفجار الوضع اللبناني... إنقاذاً للدولة اللبنانية- سجعان القزي-"النهار"، 11/2/2021.
عقلنة "الحزب" مستحيلة...
صوت البطريرك الماروني من أصوات الشجعان التي تصدح في برّيّة "الواقعية" الذليلة. موقف البطريرك رؤيوي، وينمّ عن يأس في الرهان على الطبقة الحاكمة، وعلى "عقلنة" مستحيلة من جانب "حزب الله" العنصر الأول للأزمة. دعوة الراعي هي لمواجهة تحدّي زوال لبنان، و"تذويب هويّته على أيدي قوى الظلام والإرهاب المسمّاة شريكة في الوطن"- علي حماده-"النهار"، 11/2/2021.
 لن يتنازل
يقود البطريرك المواجهة في التصدّي للقوى التي تحكم نتيجة فائض القوّة والدعم الخارجي وتعمل على تدمير ما بناه الأجداد، لتُقيم مكانه "نظاماً دينياً" يتبع للخارج. "بكركي قالت كلمة حقّ"، والبطريرك لن يتنازل حتى ولادة لنان المتجدّد الذي دفع الأجداد الدماء ثمناً لبقائه- ألان سركيس-"نداء الوطن"، 9/2/2021.

لبنان يسقط
أتت مطالبة البطريرك الراعي بـ"مؤتمر دولي" من أجل لبنان لتيقّنه برسم مشروع إقليمي لتغيير هويّة البلد ونظامه، ولإدراكه أن الدولة عاجزة عن أيّ مبادرة إنقاذية، فيما لبنان يسقط . توجَّه البطريرك إلى الأمم المتحدة لأن لبنان، الدولة المؤسِّسة والعضو فيها، يمرّ بمرحلة خطرة جداً، فأزمته الداخلية ليست محلية فحسب، بل مردّها أيضاً إلى التدخّل الإيراني من خلال "حزب الله" الذي يمنع قيام الدولة وتنفيذ القرارات الدولية، وتالياً بات من واجب الأمم المتحدة التدخّل لمنع سقوط الدولة- مجد بو مجاهد-"النهار"، 9/2/2021.
معركة الهويّة والكيان
سلكت بكركي منعطفاً جديداً في "إنتفاضتها الوطنية"، ووضعت معادلة سيادية تطالب بـ"تدويل القضية اللبنانية". يسير البطريرك الراعي بخطىً ثابتة على درب تحرير البلد من قيود التعطيل والتنكيل بالدستور والدولة، عاقداً العزم واللواء على خوض معركة الحفاظ على الهويّة والكيان- "نداء الوطن"، 8/2/2021.
"مَنْ له عينان فليقرأ، ومَنْ له أذنان فلْيسمع"
لم تأتِ من فراغ مطالبة البطريرك بـ "مؤتمر دولي" يضمن حياد لبنان ويحمي دولته وشعبه. كلام الراعي "رقيم بطريركي" بامتياز في "رثاء" لبنان الذي أدخلوه "الجحيم". إنها دعوة شجاعة إلى وضع مصير البلد في أيدي الأمم المتحدة. "مَنْ له عينان فليقرأ، ومَنْ له أذنان فلْيسمع"- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 8/2/2021.
في وجه الجماعة السياسية
الدعوة البطريركية إلى "مؤتمر دولي" تشكيك في قدرة رئيس الجمهورية أو رغبته في إنتاج حلّ للأزمة، لا بل هي إعتراف ضمني بأن عون بات "جزءاً من الأزمة"، إذ هي تُسقط عنه صفة "الحَكَم" و"تُقرّ بعجزه". دعوة الراعي تصعيد إضافي في وجه "الجماعة السياسية"، في مقدّمتها ميشال عون- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 11/2/2021.

فشَل العهد
موقف سيد بكركي أقوى إدانة للسلطة. إنها إدانة أثبتت الفشل المُحكم للعهد في إدارة الأزمة- "النهار"، 9/2/2021.
لا يمكن سحبه
ليس "المؤتمر الدولي" في متناول اليد، لكن بقاء هذا الطرح هدفاً استراتيجياً ضروري ما دامت المنظومة الحاكمة مصرّة على إبقاء لبنان ساحة في النزاع الإقليمي. تبنّي المنظمة الدولية نداء البطريرك الماروني ليس بالأمر اليسير لأنه يحتاج إلى رياح دولية مواتية لا تهبّ في كلّ حين، ولكن لا يمكن لأحد سحبه من التداول- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 11/2/2021.
رأس "الحزب"؟
مع عودة الحراك الفرنسي لإخراج لبنان من المأزق، الواضح أن الأميركي ترك للفرنسي حريّة العمل إنما من دون أن يسلّمه الملف اللبناني. عندما يحين الكلام مع إيران، سيكون رأس "حزب الله" في التفاوض الكبير- ألان سركيس-"نداء الوطن"، 8/2/2021.
تركيب نظامه؟
نجح "حزب الله" في تحييد بنيته وسلاحه عن أصل المشكلة... كأن لا علاقة له بالمعضلة القائمة. فرضَ "الحزب" ما يريده، و"دخل مخاضاً جديداً في تركيب نظامه لم يكتمل بعد، والمجتمع الدولي بدأ يُسلّم بالأمر الواقع"- إبراهيم حيدر-"النهار"، 7/2/2021.

في يد الرئيس
الكلمة الفصل الأخيرة في التأليف الحكومي ستبقى في يد الرئيس عون، وكلّ جولات الحريري لن تُغنيه عن الرضوخ للشروط التي تخوّله نيل توقيع عون على تشكيلته... فإما يقتنع ويوقّع، أو لا يقتنع ولا يوقّع- "نداء الوطن"، 11/2/2021.
أثمان أكبر؟
يحاول ماكرون كسب الوقت لإنجاح "مبادرته" وتشكيل حكومة "بما تيسَّر". "إستسهال" الفرنسيين تسوية سريعة وآنيّة قد يكون "الفخّ" المنصوب لمبادرتهم، والذي "سيدمّرها" ويُفاقم المشكلة في لبنان، ويُفضي إلى دفع أثمان أكبر- طوني عيسى-"الجمهورية"، 9/2/2021.
لِيستفقِ اللبنانيون
تراجُع الرئيس الفرنسي في الملف اللبناني، وتقلّباته، أضاعا "المبادرة" وضرَبا مصداقيتها. ماكرون أكثر إهتماماً بركوب موجة العودة إلى طهران خلف إدارة جو بايدن مما هو معنيّ بإحداث فرق نوعي في سياسة فرنسا اللبنانية. لِيستفقِ اللبنانيون: إنهم وحدهم في هذا العالم- علي حماده-"النهار"، 9/2/2021.
بـ"الريموت كونترول"
تُسيِّر إدارة بايدن اللعبة بـ"الريموت كونترول"، وتترك للوسطاء، بدءاً بفرنسا، أن "يجرّبوا حظّهم"، فالرئيس الفرنسي "محروق" لإنجاز تسوية في لبنان، ولكن، هل سينجح في استمالة بايدن ليحصل على تغطية لـ"مبادرته"، والأخير غير مُستعجل، وأمامه وقت طويل لعقد الصفقات مع طهران التي لن تقدِّم تنازلات للفرنسيين لأنهم عاجزون عن تسديد الثمن لها؟- طوني عيسى-"الجمهورية"، 11/2/2021.
 
لا قفزة متقدّمة
إنها فرصة لماكرون لتحقيق إنجاز خارجي بإحداث خرق لبناني، مما يعزّز دور باريس إقليمياً بإبقاء خطوطها مفتوحة مع إيران، وتفعيل علاقاتها مع دول الخليج، في موازاة "الحذر" في تشديد الضغط لانتزاع موقف تراجعي سعودي لدعم لبنان مالياً وسياسياً، بينما المحور الإقليمي الآخَر متريّث حتى جلاء مصير الاتفاق النووي، وتطوّر العلاقة الأميركية - السعودية بعد خطوات واشنطن الأخيرة تجاه الحوثيين. إذاً، لا قفزة متقدّمة تكسر المراوحة الحكومية في لبنان ما لم يتّضح مسار باريس-الرياض -هيام القصيفي-"الأخبار"، 12/2/2021.
"مبادرة باريس" الوحيدة
وفقاً لمصادر دبلوماسية فرنسية، لا حلّ للأزمة اللبنانية إلاّ من خلال "مبادرة باريس" وهي الوحيدة على طاولة المفاوضات، لو ان بعض الأطراف اللبنانيين يراهنون على نتائج الاتصالات الدولية للعودة إلى الاتفاق النووي، خصوصاً أن "حزب الله" وحلفاءه حريصون على مكتسباتهم وعلى عدم تقديم تنازلات لفرنسا لئلاّ يخسروا أوراقاً تفاوضية مع الإدارة الأميركية الجديدة، فيما يُراهن أطراف آخرون على نتائج الاستحقاقات النيابية والرئاسية المقبلة لتعزيز مواقعهم بتعديل موازين القوى لمصلحتهم من خلال الحكومة العتيدة- سمير تويني-"النهار"، 12/2/2021.
ثلاث موافقات إقليمية...
رئيس فرنسا متمسّك بدور لها في شرق المتوسط، وبقاعدة عسكرية لها فيه، ومكانها الطبيعي هو لبنان. لكن، هل يُجمع اللبنانيون على "استضافة" قاعدة كهذه على أرضهم، والأهم، هل تَقبل الولايات المتحدة بقاعدة عسكرية فرنسية في لبنان؟ كلا، لأن أميركا تريد قاعدة عسكرية لها في لبنان، ولن تُقيمها إلاّ بعد ثلاث موافقات إقليمية: الأولى إسرائيلية، والثانية عربية، وهما مضمونتان. أما الثالثة، فإيرانية، والحصول عليها يتوقّف على العودة إلى الاتفاق النووي... في "النظام الإقليمي الجديد"- سركيس نعوم-"النهار"، 8/2/2021.