العودة إلى الحدث
2021-02-05
محطّة الأسبوع عدد رقم 5/2021
ليس لبنان في أزمةٍ سياسية فحسب. إنه في صلبِ أزمةٍ أخلاقية كبرى – من بيان رؤساء الطوائف والمذاهب.
 
أيها المسؤولون، الدستور وُضِع للتطبيق لا للسجال، وليكون مصدرَ اتفاقٍ لا مصدر خلاف - البطريرك الراعي.
 
لقد رأينا، سمعنا وشعرنا مع يسوع، بأن الأمور يمكن أن تكون مختلفة - البابا فرنسيس.
 
 
  • إحياء ضمير
يُعبِّر البيان الصادر عن رؤساء الطوائف والمذاهب في لبنان تعبيرًا واقعيًا صادقًا عما يختزن معظم اللبنانيين واللبنانيات من مشاعر واقتناعات على صعيد الحاضر والمستقبل.
ولعل ما يؤكد ذلك، شبه التعتيم الإعلامي الذي صاحب هذا البيان وتلاه. لكأنه كُتِب لبلادٍ أخرى وشعبٍ آخر.
ليس أسوأ من وضع الحقيقة على مائدة الباطل، يتصرّف بها وفق أهوائه، فلا تجد صداها الفعلي، وتتراجع أمام الزيف وتشويهاته. إنما يبقى الأخير إلى حين، مهما اشتدّت المحنة وتمادت.
في البيان التزام واضح بمُقدِّمة الدستور، وإضافات إليها صالحة لإعطائها صيغة أفضل، الصيغة التي تصبّ في مسيرة الميثاق الوطني المطلوب حتى اكتماله.
إلا أن اختصار الأزمة الكبرى بوجهها الأخلاقي، يرفع من قيمة النص إلى مستوى الدعوة إلى إحياء الضمير، وإشارة ضمنية إلى أن لا خلاص خارج هذا الإحياء.
من هذا المنطلق، يمكن التأسيس على البيان الطالع في صحراء الفراغ السياسي عندنا. فهو بإصراره على ثوابت التوافق الوطني، يجعل منها ثوابت تاريخية للجماعات الروحية، يتعذّر تجاوزها، بما تُمثِّل من عصارة التجربة اللبنانية التاريخية.
وهو من هذا القبيل تحذير صارخ من المس بها، وإعلان ثابت لسموها على النزاعات السياسية العابرة، ولديمومتها منارةَ هدايةٍ غير قابلةٍ للعبث بها أو للطعن فيها أو للسعي إلى تبديلها.
إنه بيانُ بشارةٍ لأهل لبنان بأن كلّ مشاريع التعريض بالأرض والشعب والمؤسسات، وبالمبادئ والقِيَم التي تُشكِّل ثروة الوطن الصغير، أفلست، وبات على أصحابها العودة إلى اللوذ بحمى الحرية والوحدة والتضامن، وبسقف العدالة الناظمة لحياة الاجتماع والسياسة.

التحرير
 
باريس لا تيأس
 
في الذمّة الواسعة...
هل تعود الاغتيالات إلى المشهد الداخلي؟ هل يتجّه لبنان إلى نموذج "العرقنة" في تصفية النشطاء وقادة الرأي والتعبير؟ مَنِ التالي على قائمة التصفيات بعد اغتيال الناشط السياسي لقمان سليم؟ أما الأدلّة والقرائن الدامغة في كلّ عمليات الاغتيال السياسي في لبنان، فتبقى "في ذمّة" الأجهزة الأمنية والقضائية "الواسعة"، ويضيع الحقّ. لن تستطيع رصاصات الغدر إختراق كلّ رؤوس الأحرار في بلدٍ كلُّ حرٍّ فيه "لقمان" آخَر- "نداء الوطن"، 5/2/2021.
البلاد رهينة
قاتِل سليم رقيبٌ متشدّد يمقت الحبر والنصّ التأسيسي. أداته في الحذف ممحاةٌ من رصاص أو عبوّة تفجير. ليَطمئنّ المعنيّون، وزراء وأجهزة وقضاة... لا ننتظر منهم معلومة أو إشارة أو توقيفاً على ذمّة تحقيق. البلاد كلّها "رهينة، والإجهاز على بعض الرهائن من "شيم" الخاطفين و"تخاذُل" الحاكمين- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 5/2/2021.
يُشطب من الطائفة
لقمان سليم صوت من أصوات مجموعات معترضة على الواقع القائم داخل الطائفة الشيعية، المعقودة اللواء لـ"حزب الله" وحركة "أمل". ومثل طوائف أخرى شهدت إعتراضاً غير متوقّع على سياسات قياداتها... وعلى رغم "رهبة السلاح"، لم تخرج الطائفة الشيعية عن القاعدة، فكان إغتيال سليم خروجاً عن القاعدة، لأنه الأول من الطائفة الذي "يُشطب" في إطار الصراع السياسي. الإغتيال رسالة لأقرانه، قد تنتج أيضاً مفعولاً عكسياً- وليد شقير-"نداء الوطن"، 5/2/2021.
برئاسة الحريري؟
سجالات متنقّلة وعقبات تزيد ولا تنقص، مما يوحي باستحالة تشكيل حكومة قريباً، وإن كانت ستُشكَّل في نهاية المطاف، هل تكون برئاسة الحريري؟- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 2/2/2021.

تطويعه؟
في الصراع بين أقطاب الحُكم، حسم سعد الحريري قراره بالمواجهة لأن معركته في هذه المرحلة "وجوديّة" في بيئة السنّية السياسية، وأحداث طرابلس ليست سوى محاولة لـ"تطويعه". إزاء هذا المشهد، هل يعمل فريق "الممانعة" على حكومة مختلفة من دون الحريري، فتكون "حكومة أكثرية" لأخذ البلد إلى الانهيار الشامل، ومن ثم التفاوض على صيغة جديدة تكرّس واقعاً جديداً للبنان؟- إبراهيم حيدر-"النهار"، 1/2/2021.
أزمة النظام الطائفي
رئيس الجمهورية محقّ في المنطق الذي يلجأ إليه لأن الدستور يعطيه صلاحية المشاركة الكاملة في التأليف الحكومي، بينما هو يُمنع من ممارسة صلاحية دستورية ودور المرجعية التي تختار الوزراء المسيحيين. ميشال عون هو المسؤول عن المواقع المسيحية في الدولة مثلما غيره في "الترويكا الدستورية" "مسؤول" عن طائفته. هذا هو نظام "الطائف"، نظام "التوظيف الزبائني" الذي جعل النظام في "أزمة وجودية". نحن نعيش في "روايتين دستوريتين" لن يوحّدهما إلاّ "رواية خارجية". أما الرواية العونية، فتعكس روح "النظام الطائفي" في "جمهوريته الثانية"- جهاد الزين-"النهار"، 4/2/2021.
علامَ يُراهن؟
علامَ يُراهن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في محاولته المتجدّدة لإخراج الحكومة اللبنانية الموعودة من عنق الزجاجة، فيما باريس على"معاييرها" لـ"حكومة المهمّة"، وفصول الاشتباك السياسي بين عون والحريري إلى تصاعد- وليد شقير-"نداء الوطن"، 1/2/2021.
تسويات؟
كلام الرئيس الفرنسي المُعلَن عن تشكيل حكومة "لو لم تكن مكتملة الأوصاف" هو "تشجيع" على العودة إلى "تسويات" تُناسب "حزب الله" ويتلقّاها رسالةً فرنسيةً مفادها أن باريس تحرّرت من الضغط الأميركي ومستعدّة للعمل مع إيران إقليمياً، ومع "الحزب" في لبنان. الخطير في هذا الموقف أن فرنسا تخلّت تحت عنوان "الواقعية السياسية" عن مندرجات "مبادرتها" التي أجمع على تأييدها الشعب اللبناني- علي حماده-"النهار"، 2/2/2021.

لا تنازُل
"تراجُع" ماكرون عن "مبادرته" سيعني حُكماً دفع الحريري إلى التراجع وخفض السقوف، فيكون رئيس الجمهورية وفريقه نجحا في استدراج الرئيس المكلّف ومعه الرئيس الفرنسي إلى "التراجع والقبول بالشروط الرئاسية". لكن، "خفض السقف لا يعني التراجع أو التنازل"- سابين عويس-"النهار"، 2/2/2021.
طويلة...
الأزمات أكبر من أيّ حكومة وقدراتها، لا بل أصبحت مستعصية على الحلول الجذرية. الأفظع هو التسليم بأن معركة الحكومة معركة مزدوجة: إعتبار لبنان مجرّد "ورقة" في اللعبة بين إيران وأميركا، وربط الحكومة بـ"معركة الرئاسة". اللعبة بين واشنطن وطهران طويلة... وارتهان البلد لها يهدّد مصيره. ماذا يعني خوض معركة الرئاسة حين تكون الجمهورية كلّها في مهبّ العواصف والمشاريع الإقليمية الخطيرة؟- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 3/2/2021.
إيران تُدير الدفّة
همّ إيران تشكيل حكومة ترعى مصالحها ومصالح حلفائها في لبنان، والإيرانيون والحلفاء مقتنعون بأن المدخل إلى نجاح "المبادرة الفرنسية" هو الإتفاق مع الجمهورية الإسلامية. أما إذا استمرّ التعطيل، فإيران هي التي "تُدير الدفّة اللبنانية" -عبر حكومة حسّان دياب- في انتظار حصول أيّ تطوّر مع الأميركيين يحفظ لها مكتسباتها، خصوصاَ أنها لا تمتلك ورقة الحكومة فقط، بل أيضاً ورقة ترسيم الحدود. الطريق طويلة جداً- خالد البواب-"أساس ميديا"، 3/2/2021.
حصّة إيرانية؟
الحركة المستجدّة على مسار تشكيل الحكومة إنعكاس لبداية تلاقٍ فرنسي - أميركي على بدء خفض التوتّر مع إيران تمهيداً للعودة إلى الاتفاق النووي. لبنان، وفق القراءة الأميركية "الأوبامية"، "حصّة إيرانية" يمكن للفرنسي أن يتسلّل إليها لتمثيل الغرب في ثنائية إيرانية - غربية لا تهدّد بقاء لبنان في قلب "الإمبراطورية" الإيرانية الممتدّة عبرالعراق وسوريا- علي حماده-"النهار"، 4/2/2021.

تحت أحكام الفصل السابع؟
هل ما يحصل تداعيات صراع داخلي على السلطة، أم ثمة برمجة ما على خلفية حسابات وصراعات محاور دولية وإقليمية تتلاقى مع مواقف قديمة جديدة من "حزب الله"، وقضية "توطين" النازحين السوريين، وتغذّيها الصراعات الداخلية، لكنها لا تتحكّم بمسارها ونتائجها؟ الملف الحكومي مرشّح -مع التعطيل الحاصل- إلى وضع لبنان تحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، فهل نستمرّ من دون حكومة ومؤسسات في انتظار الانفجار الكبير؟- إبراهيم كنعان-"النهار"، 2/2/2021.
لعبة الأزقّة
يمارس أهل السياسة عندنا "لعبة الأمم" وهي أكبر منّا، و"لعبة الأزقّة" وهي أيضاً أكبر منّا. هل ما يجري إنقلاب أم فتنة؟ حرب أم مؤامرة؟ ثورة أم إنتفاضة؟ إحتلال مُقنّع أم هيمنة سافرة؟ إذا كان الحُكم "غائباً" أو "مُغيَّباً"، فليَكُنْ تحرّكٌ نحو الإدارة الأميركية الجديدة لوضع لبنان على خريطة الاهتمام الدولي. الخشية أن نستفيق غداً، ودول المنطقة، معها إيران وسوريا، أنقذت رؤوسها، فيما نحن أضَعنا وحدتنا واستقلالنا- سجعان القزي-"النهار"، 4/2/2021.
الخراب؟
مَنْ أشعل طرابلس؟ البلد مفتوح على جميع أنواع الخراب، و"كلّ فريق يحمل علبة كبريت". ماذا يقول اللبنانيون في بيوتهم وفي ما تبقّى من مؤسساتهم؟ لا حياة لمَنْ تُنادي- سمير عطاالله-"النهار"، 3/2/2021.
الفتنة؟
تخريب طرابلس، لماذا؟ للقول إن النقلة التالية في لبنان لن تكون شيئاً آخر غير"الفتنة". يُراد للبنانيين أن يصدّقوا أن قوى السلطة وأجهزتها فوجئت أو خُدعت. "المُندسّون" معروفون، فما المانع من إعلان مَنْ هم، وكشف مَنْ أرسلهم؟ السلطة حريصة على عدم "إغضاب" "حزب الله" والنظام السوري، وفضّلت وضع تخريب طرابلس في سياق الصراع السياسي على الحكومة. كلّ هذا مكشوف- عبد الوهاب بدرخان-"النهار"، 3/2/2021.
إحباط "الإنتفاضة الثانية"؟
أُصيبت المنظومة السياسية بـ"الخيبة" في الرهان على تغيير في المناخ الدولي يُنقذ رأسها، وهي باتت تتحسَّس أيّ حراك داخلي يفجِّر "الإنتفاضة" مجدّداً ويقود إلى "إنقلاب" على "الستاتيكو" القائم. لذلك، قرّرت السلطة إحباط بداية "الإنتفاضة" في طرابلس بأيّ ثمن، والأخطر أن السلطة هدّدت بتحويل المواجهات "حرباً أهلية". هل ستنجح المنظومة الحاكمة في إحباط "الإنتفاضة الثانية" كما أحبطت "الإنتفاضة الأولى"؟- طوني عيسى-"الجمهورية"، 3/2/2021.