العودة إلى الحدث
2021-01-29
محطّة الأسبوع عدد رقم 4/2021
يرفع الخطباء صوتهم حين تنقصهم الحجج – شيشرون.
 
كيف يمكن الإمعان في المواقف السياسية المُتحجِّرة الهدامة للدولة كيانًا ومؤسسات دستورية؟- البطريرك الراعي.
 
التواصل بلقاء الناس حيث هم- البابا فرنسيس.
 
 
 
  • تعالوا وانظروا
أعطى قداسة البابا فرنسيس عنوانًا لرسالته في اليوم العالمي الخامس والخمسين للاتصالات الاجتماعية، كلام المسيح لتلاميذه في أول عهده بهم:"تعالوا وانظروا."
فالعالم يُعاني اليوم الكثير من الأزمات، وإحدى أدهاها تلك المُتعلِّقة بتسطيح المعلومات المنقولة إلى الرأي العام عبر وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي. أي بإعدادها وتقديمها "من بعيد"، وبإدارةٍ فوقية تجعل من نشرات الأخبار مثلاً، مادة منسوخة لا تمت إلى لقاء الناس بصلة، ولا تُعبِّر عما بهم وما إليه يطمحون، بحيث لا تخدم الحقيقة وتتلاعب بالمشاعر وتستزلم للقوى النافذة من سياسيةٍ وسواها.
ويمضي قداسته إلى أبعد، فيُسجِّل إعجابًا بالصحافة التي تذهب إلى حيث لا يذهب أحد، وتقوم بمجازفاتٍ كبرى لتنقل واقع الحروب المنسية، وما يُرتكَب من ظلمٍ في حق الفقراء، وصولاً إلى ما خلّفته جائحة كورونا وما تُخلِّفه من مآسٍ وسباق نحو الكسب على حساب حياة الإنسان في المجتمعات الغنية كما المُعوَزة.
يحدث ذلك فيما شبكات التواصل الاجتماعي تتخلّف عن مُضاعَفة قدرتها على النقل وعلى المُشارَكة في العرض والنقد والاقتراح.
لا يحجب ما تقدّم مسؤولية الناس في مجال فرض رقابتهم والتحقُّق من صحة ما يبلغهم من معلومات.
يُؤكِّد البابا أن الإتصال يتم بالكلام، إنما بالعين أيضًا، وبنبرة الصوت والحركة. وهو ما يدلّ إلى المدى الذي تستفيد منه البلاغة الفارغة اليوم، لتمرير الرسائل الشعبوية والديماغوجية السافرة، على حساب نبل المقاصد التي من أجلها نشأت وسائل الإتصال والتواصل.
يستشهد الحبر الأعظم هنا بقولٍ للقدِّيس أُوغسطينوس:"في أيدينا الكتب، وفي أعيننا الوقائع"، لا ما يُشبَّه بها وما يُخرَّج بزعم الصدق في النقل ولا يقود إلا إلى تفاقم الأزمات وتوليد النزاعات وتفجبر العنف ومُراكَمة الثروات.
في لبنان، لا تختلف الصورة على رغم تواضع الإمكانات. فالقارئ أو السامع أو المُشاهِد يحتار بحثًا عن الحقائق، وسط تضارب الطروحات، والغش الفظيع في تقديم المادة الصحافية والإعلامية. وبرى نفسه بعد حينٍ ينحاز إلى الباطل طالما لا يملك ما يُنير له الدرب، وأساليب خداعه شتى، وتفوق أحيانًا كثيرة قدراته على التحقُّق منها.
يُرتِّب ذلك حضًّا على تنمية الشعور بواجب التشدُّد قبل الاقتناع بمعلومةٍ ما، وواجب النضج في النقد والترويج لصحة الخلاصات. فما يحصل عندنا ألوان عدة من الحرب على لبنان الأرض والشعب والمؤسسات، وعلى لبنان المبادئ والقِيَم، كما على صوابية المعايير ونقائها والفائدة منها. وجزء بالغ الأهمية من هذه الحرب نجده في الصحافة ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.
مع البابا فرنسيس نُردِّد من خاتمة رسالته: "أَعطِنا [يا ربّ] نعمة التعرُّف إلى مساكنك في العالم ونزاهة أن نروي ما رأيناه."

التحرير
 
في الدوامة
 
كوما السلطة
أفظع ما يكتنزه مشهد أعمال الشغب في طرابلس هو فضح عجز السلطة السياسية التي تتلهّى بـ"معاييرها" لتأليف الحكومة وتُقيم "المهرجانات" للقاح تأخّر كثيراً، وسيوزّع، حين يصل، على شعب "كَفَر" بالكمامة ونزل إلى الشارع كاسراً قرار الإقفال العام والحجر. في أدائها، تبدو السلطة "مُنفصمة" عن الواقع، وحين تكون السلطة في "كوما" يسهل جداً أن تفرض "الدكاكين" السياسية إمرتها على الأرض- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 29/1/2021.
فارطة؟
أمام الإضمحلال المخيف في مقوّمات الدولة، لا يزال الأمن العنصر الثابت الوحيد الذي يُغطّي "ظهر الدولة المكشوف"، لكن الجوع والعوز من إقفال فرضه فيروس "كورونا" من دون تقديم البدائل، ظهّرا أجندة "الإستغلال" لدى أكثر من فريق سياسي من باب الضغط على قوى سياسية هي أصلاً "فارطة" ولا تحتاج إلى مَنْ يُربِكها- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 27/1/2021.
إلى مَنْ ستَميل الكفّة؟
هل من "أمر عمليات" للبؤر الساكنة لتَشرع في حراك شعبي وتفرض على البلاد واقعاً بالغ الحماوة ومفتوحاً على مزيد من التوتّر في الكباش السياسي الحادّ. الجليّ أن مشهد "عضّ الأصابع" بين الرئاسة الأولى وسعد الحريري بلغ مرحلة إستخدام حراك الشارع بعدما غادر الرئيس المكلّف أسلوب "المهادنة" مع الرئيس عون إلى "المخاشنة والإشتباك السياسي والإعلامي". إلى مَنْ ستَميل الكفّة؟ إلى الشارع أم إلى إحياء المبادرة الفرنسية؟- إبراهيم بيرم-"النهار"، 28/1/2021.
حبل إنقاذ؟
هل يكون الإتصال الهاتفي الأول بين الرئيسين الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون "حبل إنقاذ" المبادرة الفرنسية في لبنان التي باتت في حكم المنتهية، وهل يَدفع إلى منافذ الحلول بعدما ثبُت أن التعنّت الداخلي لم يكن وحده سبب الأزمة، بل البُعد الإقليمي الذي تتحكّم به إيران؟- سمير تويني-"النهار"، 26/1/2021.
مصلحتها
على ذمّة "مصادر دبلوماسية عليمة"، لبنان هو "الطبق الأخير" على مائدة الرئيس الأميركي، والمشكلة الأساسية في نظر الأميركيين هي صواريخ "حزب الله". لذا، التعاون الأميركي - الفرنسي خاضع لتقدير واشنطن ومصلحتها فيه- "الجمهورية"، 28/1/2021.

بين الحقل الدولي والبيدر اللبناني
الحضور الفرنسي المتجدِّد في لبنان يبقى مضبوطاً على إيقاع التسويات الكبرى، لو ان ثمة كوّة صغيرة يمكن للرئيس الفرنسي إستغلالها لإعادة إنعاش مبادرته، وإن في شكل صعب للغاية بين حسابات الحقل الدولي والبيدر اللبناني.هل سينجح ماكرون؟- نبيل هيثم-"الجمهورية"، 27/1/2021.
تَحرُّر من "الحزب"؟
هل يتمكّن الرئيس الفرنسي من اجتراح صيغة تُوازي بين التمثيل الطائفي للشيعة في لبنان، والحاجة إلى "تحرّر" الحكومات اللبنانية من أجندة "حزب الله" التي ألغت التمايز بين الدولة والميليشيا، وحوّلت الدولة وأركانها "أكسسوارات" لسياسة "الحزب" وخياراته... محوّلةً البلاد "ضاحية كبرى"؟- علي حماده-"النهار"، 26/1/2021.
إنفجرت في وجهه
المشكلة الأساسية في التأليف الحكومي أن سعد الحريري إكتفى بتأييد "الثنائي الشيعي" له، وأدار ظهره لأكبر كتلتين مسيحيتين،"التيار" و"القوات"، وذهب يُفتّش عن "فتات" الأصوات المسيحية مما أحدث تراكمات إنفجرت في وجهه- ألان سركيس-"نداء الوطن"، 26/1/2021.
إنقاذ "مشروعه المسيحي"
يخوض الرئيس عون معركة إنقاذ "مشروعه المسيحي". همّه إعادة كسب الجمهور المسيحي واستعادة زمام القيادة لتنفيذ ما أتى من أجله وهو "مشروع بناء الدولة." لذا، "لن يسمح للحريري، أو لغيره، بأن يكسره ويفرض شروطه عليه". معركته الكبرى اليوم "وضع الحريري عند حدّه". أما لملمة "الجرّة المكسورة" بين الرجلين، فتحتاج إلى "معجزة ما من أحد يريدها"- ملاك عقيل- "أساس ميديا"، 26/1/2021.

يُراهن ويتوهّم
يُحسن "حزب الله" التلطّي خلف التعطيل الحكومي لجني ما يجنيه ولتوظيف البلد في سياسات إيران وتحويله إحدى منصّات الإلتفاف على العقوبات ضدّها وضدّ النظام السوري. لا يقبل "الحزب" بـ"تعليق" ميزان القوى الراجح لمصلحته حتى لو كان الأمر من أجل وقف الانهيار المتمادي، بل هو يراهن على تكريس تلك الأرجحية مع الإدارة الأميركية الجديدة، و"يتوهّم" معه حليفه بذلك- وليد شقير-"نداء الوطن"، 27/1/2021.
طمأنة "الحزب"؟
في سوق المقايضات الدولية والإقليمية، الخشية أن يُتَّفق بالإجماع على فكّ إرتباط سوريا بإيران من ضمن تسوية سياسية على مستوى الشرق الأوسط... وهذا يُريح إسرائيل، ويُضعف "حزب الله". لكن، الخوف كبير أيضاً من خيارات خطرة تحت عنوان "الواقعية"، منها طَمأنة "الحزب" من خلال صيغة يحظى فيها مجدداً بالدعم من نظام بشار الأسد... ما دام ذلك يؤمّن شكلاً من أشكال "الإستقرار" في لبنان وسوريا، ويُبعد إيران عنهما، ويُريح الجميع- طوني عيسى-"الجمهورية"، 26/1/2021.
التحكّم والغلبة
مشكلة لبنان أن ثمة مَنْ يريد التحكّم بقراره، ويريد الغلبة. أزمتنا ليست في النصوص، فلا تهربوا إلى النظام. ماذا فعل المُعرقِلون؟ بثّوا الشقاق كما فعلوا دائماً، هكذا كان إختصاصهم، وتلك كانت قضيتهم ومعاركهم، ونحن نَبتَـلي بالذين يمشون وراءهم كما "الأغنام"، في لبنان، بلد ذلك "الشعب العظيم"- داود الصايغ-"النهار"، 26/1/2021.
العدميّة المازوشيّة
كأن لبنان مشروع مناصب لا مشروع دولة. فئات متعدّدة الطوائف تَربط مفهوم العيش معاً بمبدأ الهيمنة لا بمفهوم الشراكة. صار لبنان مجموعة "لبنانات". الأخطر هو تَسلّل "النزعة العدميّة" إلى سلوك الجماعة السياسية، فـ"المنظومة العدميّة" تَتجلّى في إبطال دور الدولة اللبنانية، وفي رفض دستورِها وصيغتها وهويّتها. إلى عرقلة تشكيل الحكومة، "يهدف أصحاب الفكرِ العدميّ إلى ضرب مفعولها، فتُستهلك قبل أن تولد. هكذا تلتقي العدميّة بالمازوشيّة". نحن على"خطّ التّماس" هذا-سجعان القزي-"النهار"، 28/1/2021.

البطريرك المرجعية
أن يصبح البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي مدافعاً عن الدستور وتنفيذه هو أكثر ما يزعج قوىً سياسية في الطائفة "تتسلّح بالدستور وتتلاعب به لاستنهاض العصبيّة المسيحية". في إصراره على تشكيل الحكومة وتطبيق الدستور، يتحوّل البطريرك "المرجعية" التي تُبقي على قواعد الانتظام الدستوري في البلد- وليد شقير-"نداء الوطن"، 25/1/2021.
مقايضة؟
هل الكلام عن "تمديد ولاية الرئيس عون" هو من باب التخطيط لبقائه في بعبدا، أم لفتح بازار "مقايضة" تقوم على تراجع الحريري عن شروطه في التأليف الحكومي وتلبية مطالب العهد مقابل تراجعه عن الدفع نحو التمديد. التجارب الماضية أثبتت أن "لا مجال للتفاوض مع الجنرال"- سابين عويس-"النهار"، 28/1/2021.
 لم تنتهِ على خير
الكلام الإفتراضي عن التمديد للرئيس عون "جسّ نبض" وليس مجرّد "سقطة إعلامية"، إذ ليس تفصيلاً أن يُطرح علناً في مرحلة ترتفع فيها الأصوات المطالِبة بانتخابات نيابية مبكّرة... إلى الكلام عن فراغ رئاسي محتمل... كلها إستحقاقات أساسية تتحوّل ساحةً للعب السياسي يزيدها هشاشة، فيما تزداد الأثقال على رئاسة الجمهورية التي صارت "تُشَبَّه بتجربة 2004 - 2005 التي لم تنتهِ على خير"- هيام القصيفي- الأخبار"، 29/1/2021.
بقوّة الموقع؟
هل سيكون الرئيس المقبل هو رئيس تعديل النظام أم رئيس الحفاظ على "الطائف"؟ ذاك هو عنوان معركة رئاسة العام 2022 التي لم يخرح منها رئيس "التيار الحرّ" جبران باسيل لـ"ألف سبب" بعدما بات يواجه "خصماً من داخل البيت" هو قائد الجيش جوزف عون الذي دخل السباق الرئاسي بقوّة الموقع لا بقوّة البرنامج. كلّ ثقل العماد أنه قد يكون في الموقع المناسب في لحظة مناسبة حين تحتدم الخيارات الداخلية- هيام القصيفي-"الأخبار"، 25/1/2021.