العودة إلى الحدث
2021-01-22
محطّة الأسبوع عدد رقم 3/2021
لكلِّ وسيلةِ إعلامٍ أخطارها – الحبر الأعظم.
 
لا حاجة لدعوةٍ  إلى تغيير النظام، بل إلى التقيُّد به- البطريرك الراعي.
 
لله مشروعُ حُبٍّ لكلٍّ منا- البابا فرنسيس.
 
 
  • العدالة في الداخل والخارج
الإدارة الأميركية الجديدة مدعوة إلى خوضِ نضالٍ حازم وصارم من أجل تصويب مسار العدالة في مجتمعها.
العدالة على صعد الحقوق والواجبات، في وجهِ أخطارٍ لعل أعظمها تفاقم الأزمات العنصرية والنزعات الإستقلالية لدى الولايات الغنية، على حساب الفقر والفقراء.
يتطلّب ذلك الكثير من الجهد والتضحية، وكثيرًا من الشجاعة. كما يتطلّب إعادةَ نظرٍ في مفاهيم العمل والربح والخسارة، بما يُصوِّب حركة المال من دون اصطدامٍ بكبار الأثرياء، الذين عجزت الإدارات السابقة عن تطويعهم، وحتى إقناعهم بارتضاء السير بالخدمة إنقاذًا لما يكنزون.
قد يكون المخرج في تموضعٍ جديد لرأس المال في المؤسسات الإنتاجية والخدماتية، وتحفيز القابلة بذلك من خلال إجراءاتٍ تشجيعية ضرائبية، مع تحاشي الإصطدام تكرارًا بكبار الأثرياء.
تملك الدول الكبرى ترف الخطأ في الإختبار، وقدرة فائقة على التراجع، فيما الأخير يُصيب مقتلاً من صغار العالم.
النضال الآخر المدعوة إليه واشنطن، هو احترام العدالة أيضًا خارج حدودها.
يومًا بعد يوم، يغدو الإنسان واحدًا في القارات كلّها. وكذلك الدول والتجمُّعات الدولية.
وإذا كان هاجس الرئيس جو بايدن هو التصالح مع البيئة، والإتحاد الأُوروبي، ومع فكرة السلام العالمي عبر عدم السعي إلى استثارة النزاعات أو تأجيجها أو تعهُّدها، فإن الأولوية هنا تبقى لتسوية تلك المُزمِنة، وعلى رأسها النزاع في الشرق الأوسط.
ربما يجد لبنان له منفذًا وقاربَ نجاةٍ في احتمالٍ كهذا، هو الذي ضاعفت عقود من الفوضى والعنف مُتطلِّبات إنقاذه، بعدما بات هذا الإنقاذ خارج إدارة الداخل تمامًا، وسط تضارب المصالح الإقليمية وشبه عدم الإكتراث الأميركية حتى الأمس، وفي انتظار وضوح النهج الذي ستعتمده واشنطن في تناول مسألة العدالة في هذه المنطقة.
وإذا كان لصوتٍ من لبنان أن ينجح في إسماع مطالب لبنان اليوم، فهو الذي ينطلق من هذه الوقائع، مُمتلِكًا جرأة التحدُّث باسم كلّ لبنان، وبما يترك اثرًا للحق في العقول والقلوب، أثرًا لا يُضِرّ بالكبار.

التحرير
 
هلع وإنحلال
 
الدولة من دون سواها
بعد تنصيب جو بايدن، ليس لبنان مَنْ سيتأثّر بتغيير الإدارة الأميركية، بل هي أميركا التي ستتأثّر حين يتغيّر الحُكم في لبنان. ما خَلا مؤسسة الجيش، إلى مَنْ تتوجّه الإدارة الأميركية الجديدة في لبنان؟ إلى رئاسة الجمهورية المتحالفة مع "حزب" الله؟ الدولة تحت هيمنة "الحزب"، و"العهد في عُهدة أخرى"، بينما السياسة الأميركية والمشروع الإيراني، على تناقضهما في الشرق الأوسط، يلتقيان في لبنان وعليه... فكما التوطين الفلسطيني ودمج النازحين السوريين يؤدّيان إلى التقسيم، كذلك "توطين السلاح الإيراني". لِتبادر الدولة من دون سواها إلى اتّخاذ مبادرة إستعادة لبنان الكبيرِ والإستقلال- سجعان القزي-"النهار"، 21/1/2021.
من الصفر...
لن يقوم الأميركيون بعملية إستثنائية لإخراج لبنان من مأزقه، بل ستكون هذه الورقة هي بديل الضربات العسكرية لدفع لبنان إلى التنازل. يستعجل كثيراً مَنْ يظنّ بأن بايدن سيضع خريطة لبنان على الطاولة فور وصوله إلى البيت الأبيض. على الجميع إنتظار إكتمال الانهيار اللبناني، وبعدها، سيتعب الرافضون اليوم وتتلاشى قواهم، ويضطرون إلى القبول بإعادة "البناء من الصفر"- طوني عيسى-"الجمهورية"، 22/1/2021.
وضْع اليد على الدولة؟
ترى جماعة "محور المقاومة" أن وصول بايدن إلى البيت الأبيض يُعيد عصر إيران "الذهبي" إلى الإقليم، وهنا رهان "حزب الله" في لبنان على أن تمنحه رئاسة بايدن الفسحة التي تلزمه لتشكيل حكومة جديدة يتلطّى خلفها ليستكمل تطوير قدراته العسكرية للحفاظ على التماس الإيراني - الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، و"استكمال وضع اليد على الدولة"- علي حماده-"النهار"، 21/1/2021.
كيف سيتحرّك القضاء؟
بعد تلقّي لبنان طلباً رسمياً من سويسرا للحصول على مساعدة قانونية لإجراء تحقيق في "غسل أموال واختلاس محتمل مرتبط بمصرف لبنان في تحويلات مالية إلى الخارج" من الحاكم رياض سلامة وشقيقه ومساعدته بقيمة 400 مليون دولار، ألا يُفترض أقلّه تعليق مهام سلامة إلى حين إزالة الإلتباس؟ كيف سيتحرّك القضاء؟- غادة حلاوي-" نداء الوطن"، 20/1/2021.

مظلّته ثُقبت
في الشكل، وُضع الحاكم سلامة تحت مجهر الشبهات القضائية الدولية، وفي هذا مؤشّر إلى أن "ورقته إحترقت، ومظلّته الخارجية ثُقبت"- "نداء الوطن"، 22/1/2021.
"الحزب": العمود الفقري
"إنتظرناها من طاولة الحوار في بعبدا، أتتنا من طهران": إنه "مشروع قرار" قيد الإعداد في البرلمان الإيراني خاص بـ"معاهدة دفاعية أمنية" تضمّ دول "محور المقاومة" في إطار"استراتيجية موحدّة للدفاع" عابرة الحدود والسيادات الوطنية، تقضي بـ"تقديم المجموعات المسلّحة في هذه الدول الدعم الشامل العسكري، والسياسي، والاقتصادي لدرء الخطر المتأتّي عن أيّ اعتداء إسرائيلي على أيٍّ من الأراضي المشمولة بهذه المعاهدة"، وهذا يشمل لبنان حكماً حيث سلاح "حزب الله" هو "العمود الفقري لهذه الاستراتيجية"، مسخّراً بذلك الأراضي اللبنانية منصّة صواريخ إيرانية- "نداء الوطن"، 19/1/2021.
عضوية "دولة حزب الله"؟
هل على لبنان أن يقلق من "المعاهدة الدفاعية الأمنية لمحور المقاومة" باعتباره "أحد أعضائها المحتملين"، أم ستقتصر العضوية على "دولة حزب الله"؟ كيف سيتعامل لبنان؟- سابين عويس-"النهار"، 22/1/2021.
التعاون مع النظام؟
عاد الطيران السوري لاستئناف رحلاته بين بيروت وحلب ودمشق بعد انقطاع دام نحو عشر سنوات. هل تُطلق السلطات اللبنانية، ومَنْ هم خلفها، "بالونات حرارية" لاستطلاع مزاج الإدارة الأميركية الجديدة، أم هم يفعلون ذلك عن قناعة راسخة بضرورة التعاون مع النظام؟ هذا السلوك سينتهي بنا بلا شكّ: دولة معاقبة أميركياً- "أساس ميديا"، 18/1/2021.
نهايتها؟
ذهب ترامب، وجاء بايدن. إكتشف اللبنانيون "كذبة" إنتظار إنتقال السلطة في واشنطن، وهم في إنتظار "الحجّة" الجديدة لمُعرقلي تأليف الحكومة. الواجب على الرئيسَين "اللدودَين" الإسراع في إعلان حكومة، وإنهاء معزوفة "التضحية"... فيما "العدل يقتضي أن يكونوا تحت سيف الحساب". هي في النهاية معركة محاصصة لـ"نهب ما تبقّى". وصلت الكذبة إلى نهايتها- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 22/1/2021.

لماذا سيُعطى دياب؟
هل يكون حظّ وساطة إضافية غير محسوبة لرئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب لكسر جمود التأليف الحكومي أفضل من وساطة البطريرك الماروني أو من المبادرة الفرنسية المنتظرتين توقيت الساعة الإقليمية؟ لماذا سيُعطى دياب ما لم يُعطَ سواه؟- "النهار"، 20/1/2021.
 أمْر العمليات الإقليمي
لم تَعُدْ "لغة المُكابرة" التي تعطّل التأليف الحكومي تُخفي "أمْر العمليات الإقليمي" الذي اختبأ وراءه "المحور الممانع" ليمرّر المرحلة الإنتقالية في الولايات المتحدة، فيما يدفع لبنان الأثمان المخيفة. ما إصرار البطريرك الماروني على "ملاحقة" رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف بمطلب اللقاء والتوافق على تشكيل الحكومة سوى لتفادي محظور "الانفجار الاجتماعي"- "النهار"، 18/1/2021.
تواطؤ أمراء الطوائف
لبنان أسير "مافيا" هي أسيرة "مافيا" أكبر خارج الحدود. عندما يعطّل اللاعبون اللعبة الديمقراطية، ويصل تأليف حكومة إلى مرحلة "الاستعصاء"، يكون المخرج تغيير اللاعبين، فيما عندنا، المخرج هو تكبير الحجر بالدعوة إلى "تغيير النظام". قمّة البؤس تواطؤ "أمراء الطوائف" على إبقاء لبنان في حال "اللادولة" ما دامت تخدم مصالحهم الآنية- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 20/1/2021.
تقسيم الدول المأزومة؟
هل حان الوقت لخروج "حزب الله" و"حليفه" من مقعد المتفرّج "المعرقِل" ولادة الحكومة، أم تنازلات إيران مشروطة بالاعتراف الأميركي والإسرائيلي بنفوذها، وبحصولها على حصّة في حلول أزمات المنطقة؟ هل الخيارات عاجلة لتسهيل "المساومات والتسويات"، ومنها "تقسيم الدول المأزومة"؟ في لبنان، "السلاح"، وفذلكات "الفدرلة"، والدعوات إلى "تغيير النظام" تصبّ في هذا الإطار- عبد الوهاب بدرخان-"النهار"، 20/1/2021.
هل يحصل ذلك؟
إزاء تعطيل التأليف الحكومي، على المجلس النيابي الذي كلّفت الأغلبية فيه سعد الحريري بتأليف الحكومة، التدخّل بعمل تشريعي يمسّ الدستور جزئياً، بـ"إضافة" تقضي بتحديد مهلة واضحة لتأليف حكومة، وبـ"تفسير" يقضي بشرح تفصيلي لـ"طريقة إتفاق" الرئيس المكلّف مع رئيس الجمهورية على تأليف الحكومة إستناداً إلى نصّ الدستور. هل يحصل ذلك؟- سركيس نعوم-"النهار"، 19/1/2021.

جبهة حول سيد بكركي؟
على الفريق "المعارض" أن يَعي أنه "دون القدرة" على استهداف "حزب الله" اللاعب في المعادلة الإقليمية، ولكن هذا لا يعني أنه عاجز عن "ضربه من خاصرته الرخوة المتمثّلة بالحليف المسيحي" من خلال إنشاء "جبهة مسيحية" قادرة على مواجهة المشروع الذي يمثّله "التيار الحرّ" المُتحالف مع "الحزب". أين القوى المسيحية الأخرى القادرة، وما الذي يحول دون التكاتف والالتفاف حول سيد بكركي من أجل حماية الموقع المسيحي ودوره في الصيغة اللبنانية؟- سابين عويس-"النهار"، 19/1/2021.
التقيُّد بالنظام
"المؤتمر التأسيسي" لتغيير النظام واتفاق" الطائف" سواء لاستعادة بعض صلاحيات الرئاسة، أو لمكتسبات للطائفة الشيعية مقابل إلحاق سلاح "حزب الله" بالشرعية وفق "الاستراتيجية الدفاعية"، الطرح هذا سيكون في جزء منه "على حساب المسيحيين"، وهذا ما لا طاقة لـ"التيار الحرّ" على قبوله أو تغطيته مهما جنح نحو "تحالف الأقليات". "الحاجة إلى التقيُّد بالنظام، لا إلى تغييره"، قالها البطريرك الراعي- وليد شقير-"نداء الوطن"، 18/1/2021.
غيَّر الصيغة؟
الخطر الحقيقي أن الصيغة اللبنانية القائمة على "التسويات" إنكسرت نهائياً في ظلّ العهد. "التحالف" القائم بين "التيار" و"حزب الله" هو الذي "غيّر الصيغة" بعدما أمّن تغطيات لممارسات من خارج الدولة، ومنح "الحزب" الذي اخترق البيئات الطائفية، مزيداً من فائض القوّة ليفرض قراراته في الداخل اللبناني. إنتهى عهد التسويات. أزمة التشكيل تعكس عمق "أزمة النظام" و"نسف الصيغة"- إبراهيم حيدر-"النهار"، 18/1/2021.
ترفع الصوت
الإنهيارات المتتالية في البلد أثّرت كثيراً على المسيحيين، دوراً ووجوداً، مما جعل بكركي ترفع الصوت مجدداً، وتجهد للعب دور إنقاذي، "لو على حساب الرئيس عون"، لأن بقاء البلد أهم من الأفراد، والوجود المسيحي لا يمكن أن يرتبط بطموحات رئاسية وبالطروحات "العشوائية" بتعديل الدستور وصولاً إلى "مؤتمر تأسيسي"- غسان حجار-"النهار"، 21/1/2021.