العودة إلى الحدث
2021-01-15
محطّة الأسبوع عدد رقم 2/2021
إن مُهاجَمة الكابيتول تُمثِّل واحدًا من أكثر الأيام سوادًا في تاريخ أُمتنا – جو بايدن.
 
مُعيب التعاطي في الشأن اللبناني كأنه حجر من أحجار شطرنج الشرق الأوسط أو الدول الكبرى- البطريرك الراعي.
 
 
لا يمكن للسلام أن يُبنى إلا إذا بدأنا بأن نكون في سلامٍ مع أنفسنا- البابا فرنسيس.
 
  • المدخل إلى الإنقاذ
واجبٌ التساؤل عن الأسباب التي تدفع أطرافًا محليين إلى استثارة موضوع الفدرالية حلاً مستقبليًا للبنان، كلما تأزّمت أوضاعه الأمنية والسياسية، وبدت استحالة أو شبهُ استحالةٍ لعودته إلى أحوالٍ طبيعية من دون صيغةٍ جديدة لتعايش جماعاته الروحية والسياسية.
الفدرالية التي تُطرَح، بمعناها الديموغرافي لا السياسي فقط، أي باستحداثِ واقعٍ دستوري يدفع إلى "تنقية" المناطق ذات الأغلبيات المعنية من أقلياتها، بحيث تتحوّل المناطق اللبنانية كلّها محميات طائفية لا لبس فيها!
منذ الاستقلال، على الأقل، والسياسة والفكر السياسي عندنا يحوران ويدوران حول سبل تظهير التميُّز الطوائفي اللبناني في صيغةِ حكمٍ قابلة للحياة ومُؤمِّنة للاستقرار. إلا أن المخارج التي انتهيا إليها دومًا، بقيت بعيدة عن احترام الواقع المجتمعي، بحيث طُبِّقت قوانين إنتخابية لدولةٍ مدنية شبه علمانية، وزاد تفاقم الحِدّة الطائفية على حساب الإعتراف بالتعدُّدية الطوائفية وإرساء العلاقات بين اللبنانيين على قواعدها.
القائلون اليوم، مجددًا، بالفدرالية، يرفضون ضمنًا العيش المُشترَك إلا من ضمن أُطرٍ "حدودية" طائفية. وهم والباحثون في هذا المجال يرَون أن من غير الممكن إعادة الأوضاع الديموغرافية والأمر واقعية إلى عهدٍ سابق، وأن الخلاص لن يأتي إلا من بوابة "النقاء المناطقي".
ماذا إذًا عن نظام الإنتخابات الطوائفي، وماذا عن اللاحصرية الإدارية واللامركزية الإدارية المُوسَّعة، وما الذي يحول دون ترجمتها؟ وماذا أخيرًا عن فشل تجارب المحميات الميليشياوية حتى الآن؟
كيفما قلّبنا الأمر، لا نرى الأسباب إلا في ذهنية الطبقة السياسية العاجزة من جهةٍ عن مواجهة التطور، والرافضة تمامًا أيَّ تغييرٍ يمسّ بسلطانها. وسلطانها يتمركز في تأجيج التناحر الطائفي ومُمارَسة دور الإطفائي كلما استعرت ناره، وفي ربطٍ مُتشدِّد للمناطق بالعاصمة، بما يُسهِّل السيطرة على القرار الوطني.
هذه كلّها نوافذ للتدخُّلات الخارجية. ولا يسدّ النوافذ إلا السير بحياد لبنان، مدخلاً إلى الإنقاذ الحق.
                                                                             
 التحرير


 
الوباء سياسي
 
جائحة الميليشيات
كشفت "كورونا" حقيقة تاريخية في لبنان هي أن ضعف الدولة اللبنانية هو خيار اللبنانيين لأن الطبقة السياسية التي نهبتهم وأفقرتهم هي خيارهم. ليست هشاشة الدفاعات الصحية إلاّ استمراراً لـ"جائحة 1975" و"جائحة الميليشيات" وسيطرتها على الدولة. بسبب "جائحة الميليشيات" المتمادية ، لم نَعُدْ نعرف أين هي "العضويات" وأين هي "الطفيليات" في تركيب الدولة اللبنانية وفي حياة سياسية مانعة التغيير. كشفت "كورونا" أن إدّعاء اللبنانيين بالبراءة من دم الفساد والخروج على القانون هو إدّعاء يعوزه "التدقيق الجنائي"- جهاد الزين-"النهار"، 14/1/2021.
هدية غير منتظَرة
لم تَجِدْ منظومة المال والسلطة أفضل من "كورونا" لإشغال الناس بمآزقهم، فلا ينتفضون في الشارع مطالبين بمحاسبة "الناهبين". إذاً، تقاطعت المصالح المافيوية مالياً وسياسياً، فهل ستُترك "كورونا" لتتفاقم أكثر في بلد الكوارث المفتوحة حيث المُتاجرة بأرواح الناس هي الاستثمار "الأربح"؟ طبقة الفساد اللبناني محظوظة بعدما تعذّر عليها أن تتغذّى مجدداً بـ"تسوُّل" المساعدات الخارجية. "كورونا" هدية غير منتظَرة- طوني عيسى-"الجمهورية"، 12/1/2021.
جهاز تنفّس خارجي...
عدوى "كورونية" سياسية أصابت الاستحقاق الحكومي وأقعدته في "العناية الفائقة" مُحتاجاً إلى "جهاز تنفّس خارجي" غير متوافر بعد- "الجمهورية"، 13/11/2021.
إقفال مفتوح
الفيديو المسرّب للرئيس عون والذي يتّهم فيه الرئيس المكلّف بالتأليف الحكومي بـ"الكذب"، نقل أزمة التشكيل إلى خلاف شخصي بينه والحريري، ووضعها في حال "إقفال مفتوح". "لا تأليف"- "نداء الوطن"، 12/1/2021.
مَنْ يَصرُخ أولاً؟
"ولعت" بين بعبدا و"بيت الوسط" تعبيراً عن احتقان متجذّر وتسوية تلاشت إلى غير رجعة. الطرفان المعنيّان بتأليف الحكومة يُعاندان. مَنْ يَصرُخ أولاً؟- "الأخبار"، 12/1/2021.
كيف يتعايشان؟
كيف يمكن لعون والحريري أن يتعايشا بعد في تجربة حُكم مشتركة بعد كلّ هذا التراكم العدائي؟- "النهار"، 12/1/2021.
 
لن يسمح
"أزمة الثقة" بين عون وباسيل والحريري كانت مغطّاة بـ"صفقات رئاسية وحكومية". المشكلة العالقة هي أن الحريري الذي تماهى مع باسيل في حكومتَي العهد الأولى والثانية، يسعى اليوم إلى أن يكون "رجل المرحلة الأول" بالإفادة من التضييق على رئيس "التيار" أميركياً، ومن مشاكل "تياره" الداخلية، وسجالاته مع القوى السياسية الأخرى، ليبدو اللاعب الأقوى محلياً وإقليمياً ودولياً. مهما كانت الأخطاء والخسائر، لن يفرّط باسيل بما حقّقه، ولن يسمح بإطاحة ما هو قادر على استثماره في السنتين الأخيرتين من العهد، مهما تطلّب ذلك- هيام القصيفي-"الأخبار"، 15/1/2021.
"الحزب" لم يَقُلْ كلمته
أيّ نوع من الحكومات مطلوب اليوم، وتحت أيّ عنوان، بعدما فتح الخلاف الحادّ بين العهد والحريري باب "جهنّم" على كثير من الملفات النائمة بينهما، سياسياً ومالياً ودستورياً؟ طالما لم يَقُلْ "حزب الله" كلمته النهائية في النقاش الحكومي، اللبنانيون ملزمون بتحمّل التبعات، وكأن لا إستحقاقات مالية ومعيشية وصحية داهمة - هيام القصيفي-"الأخبار"، 13/1/2021.
سلّمتِ الخارج...
يدعم "حزب الله" رئيس الجمهورية، "الساتر الترابي"، ليُبقيه صامداً، لو ترنّحت الجمهورية وبلغت الانهيار. تكتيك "الحزب" في مقاربة "صراع" عون - الحريري هو: نمنح عون غطاءنا المباشر من دون بلوغ الدعم المُطلق، ونعارض الحريري من دون أن نسحب عنه غطاءنا غير المباشر. ستواصل منظومة السلطة لعبة إضاعة الوقت بعدما سلّمتِ الخارج عنقَها وأعناق اللبنانيين- طوني عيسى-"الجمهورية"، 13/1/2021.
الإستحالة؟
في ضوء سعي بعض القوى السياسية إلى تشكيل "جبهة معارٍضة" لـ"محاصرة العهد وعزله"، ثمة صعوبة تقارب حدّ "الاستحالة" في جمع القوى التي يمكن أن تنزاح إلى جبهة دُعاة "الإسقاط"... فوليد جنبلاط "إنكفأ" عن ميدان هذا الصراع، وسعد الحريري لن يعود إلى مربّع التصادم مع "حزب الله"، كذلك، لن يخرج نبيه بري في الحسابات الاستراتيجية عن توجّهات "الحزب". في المحصّلة، الرئاسة الأولى مُطْمَئنة إلى "الحصن الطائفي الماروني" في وجه الدعوات إلى إسقاطها. قصر بعبدا، ومَنْ يلوذ به، وإلى أجل غير مسمّى، قُطب الرَّحَى في المعادلة السياسية- إبراهيم بيرم-"النهار"، 15/1/2021.
إزالة "الحلفاء الأوهام"
أمام "الجبهة" التي تجمع "التيار" و"حزب الله" تحدّيات كبيرة، لا سيما على صعيد "تنظيف نفسها" عبر إزالة "الحلفاء الأوهام"، والإقرار بالأخطاء الكبيرة المُرتكَبة، والسير نحو مشروع بناء "دستور جديد" للبلاد، أساسه "الدولة المدنية" ولا شيء آخَر- إبراهيم الأمين-"الأخبار"، 13/1/2021.
 
إنفلشَ الطوفان؟
الموقف الأخير لرئيس "التيار الحرّ" جبران باسيل بأن "نظامنا السياسي ليس مقدّساً ونستطيع تطويره"، هو قرار بالسير فوق الرمال اللبنانية المتحرّكة لـ"يَنعى"، وفي شكل واضح، النظام اللبناني. هل قرّر باسيل إستخدام ورقة الدستور للتهويل على الحريري ودفعه إلى التراجع أو القبول بشروط "التيار"؟ أم هي قناعة بأن رياح التغيير ستهبّ في نهاية المطاف إذا انفلشَ "الطوفان" وأغرق معه كلّ شيء؟- كلير شكر-"نداء الوطن"، 11/1/2021.
"حزب الله" لاند؟
مواقف باسيل "كاسحة ألغام" لـ"حزب الله" لنسف "الطائف" وتغيير النظام أو الدعوة إلى "عقد إجتماعي جديد"... وذلك قفزة في المجهول قد تؤدّي إلى "حرب". التاريخ يُعيد نفسه، من "فتح لاند"، وعهد الوصاية، والاحتلال الإسرائيلي، إلى "حزب الله لاند" وإمساكه بمقدّرات البلد- وجدي العريضي-"النهار"، 13/1/2021.
الإنقلاب على الدستور؟
المشكلة الحقيقية ليست في نظام "الطائف"، بل في "الإنقلاب" على الدستور ودولة القانون. أما الدعوة إلى "مؤتمر حوار"، فهربٌ من فشل منظومة حاكمة لم يبقَ لديها سوى "إلهاء" الناس بمؤتمر لتعديل النظام السياسي يُدخل البلاد المجهول- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 11/1/2021.
صراع على هوية البلد
ثمة بُعدان للإحتدام المفتوح: الأول، صراع على هوية البلد السياسية ومستقبل موازين القوى فيه وعلاقته بتصادم الخيارات في الإقليم، والثاني، صراع على كرسي الرئاسة الأولى والإمساك بالقرار، وهذا واقع لم يَعُدْ يحتمل التأجيل والمساكنة بين خيارين- إبراهيم بيرم-"النهار"، 13/1/2021.
تغيير طبيعة لبنان؟
يقال إن المهمة صارت "تأسيس نظام جديد". من الغرائب سقوط النظام، وبقاء "المافيا". تغيير النظام في ظلّ "خلل" في موازين القوى معناه إما تغيير نحو الأسوأ و"تكريس هيمنة طائفة مسلّحة"، وإما الغرق في الفوضى. إننا في "حرب عصابات سياسية" تحت عنوان "الصلاحيات" لتغيير طبيعة لبنان من ضمن الصراع لتغيير الشرق الأوسط. السبب ليس فشل النظام والخلاف على تفسير الدستور... بل فشل اللاعبين و"نجاحهم" في تفشيل اللعبة- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 13/11/2021.

الفراغ، أو السيطرة، أو التقسيم؟
إذا تُرك اللبنانيون وحدهم يخوضون معركة تغيير الدستور، فسيعبثون بالكيان، ويَدفعون بلبنان إلى ثلاث حالات: "الفراغ"، أو "السيطرة"، أو "التقسيم"... لأن توزيع السلطة المنتَظرِ لا يَقتصر على إعطاء دور أوسع لبعض الطوائف، بل يمنح دولاً خارجية دوراً شريكاً في حُكم لبنان ونظامه وشؤونه بسبب تعدّد ولاءات هذه الطوائف. إعادة النظر بوجودنا الدستوري تتطلّب تعطيل مفعول السلاح غير الشرعي، تحديداً سلاح "حزب الله"، عن أيّ مفاوضات سياسية في مصيرِ لبنان الكيان. لا وطن بالإكراه، ولا لبنان واحداً مع شعبَين إضافيّين: اللاجئين الفلسطينيين، والنازحين السوريين- سجعان القزي-"النهار"، 14/1/2021.
منظومته العسكرية والأمنية
لن يعود لبنان إلى صيغة 1943، والطوائف "تُشمِّر"عن سواعدها لتحقيق "إنتصار" جديد... والشريك الشيعي يريد أن "يَنتقم" من صيغة 1943، معتقداً بأن "الفرصة سانحة ما دامت إيران قوية ونظام الأسد ممسكاً بسوريا". أمام "حزب الله"، إما إبقاء الدولة مركزية و"تكريس سيطرته عليها بهدوء"، وإما إجراء تسوية تمنحه مشاركة أوسع في القرار بإقرار طرح "المثالثة" في "مؤتمر تأسيسي"، أو القبول بـ"اللامركزية السياسية" أو "الفدرالية"، وهذا الخيار وارد إذا تراجع نفوذ إيران الإقليمي وتَبدَّل الواقع السياسي في سوريا. باحتفاظه بمنظومته العسكرية والأمنية، يُدعِّم "حزب الله" "فدراليته"، لكن تثبيتها مرهون بالتحوّلات الكبرى- طوني عيسى-"الجمهورية"، 15/1/2021.
مَنْ سيُسائل الحاكم؟
قرّر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الانتقال من لعبة "لا داعي للهلع"، و"الليرة بخير"، إلى لعبة "ما خصّني". قرّر سلامة منفرداً أن "عصر تثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي إنتهى". هو تحوّل من إنكار الانهيار علناً إلى الإقرار بحصوله من دون الإقرار بحصّته الواسعة من المسؤولية. مَنْ سيُسائل الحاكم؟ - "الأخبار"، 9/1/2021.
نداء الحقّ
إنبرى البطريرك الماروني الكاردينال الراعي كما ينبري الراعي الصالح، لـ"يَهشَّ الذئاب عن القطيع"، دفاعاً عن فكرة الدولة اللبنانية ومعناها الحضاري. بـ"خُبث" يجري التعامل مع مواقف غبطته، فيما تلقى العظات المتصاعدة تأييداً شعبياً متصاعداً في دولة لن تستطيع أن تبقى، إلى مدىً غير منظور، "منصّة صاروخية أو خطابية لأيّ مشروع سياسي طموح". إنه "نداء الحقّ من راعٍ تمتدّ بصيرته ببصره إلى حيث تتحفّز الأفاعي في أوكارها والوحوش في أَوْجارها"- رشيد درباس-"النهار"، 12/1/2021.
لن يستسلم
نجح البطريرك الماروني في كسر الجليد الذي جمّد الحراك لتشكيل الحكومة، لكن مبادرة بكركي متوقّفة عند "حاجز الضاحية" واعتباراته الشيعية، والإيرانية. المسؤولية الأولى في التعطيل هي عند "حزب الله"، وحلفاؤه يستغلّون موقفه لأسباب "طائفية وشخصية". لن يستسلم البطريرك للعراقيل التي تعترض مبادرته الإنقاذية، لو ان مسارها غير معبّد داخلياً وإقليمياً- فرج عبجي-"النهار"، 14/1/2021.