العودة إلى الحدث
2021-01-08
محطّة الأسبوع عدد رقم 1/2021
إن الصغارات المحلية وحدها تُشرِّع الأبواب أمام وطنية العرض والطلب، والإغراء والإغواء – سمير عطاالله.
 
إذا كانت أسباب عدم تشكيل الحكومة داخلية، فالمصيبة عظيمة لأنها تكشف عدم المسؤولية، وإذا كانت أسبابها خارجية، فالمصيبة أعظم لأنها تفضح الولاء لغير لبنان- البطريرك الراعي.
 
 
إن أسباب النزاع كثيرة، لكن النتيجة هي نفسها دومًا: دمار وأزمة إنسانية- البابا فرنسيس.
 
  • مَنْ يُصدِّق؟
أعلن رئيس وزراء بريطانيا السيِّد بوريس جونسون أن بلاده استعادت حريتها وقدرتها على المُبادَرة والتطور، لحظة خروجها من الإتحاد الأُوروبي.
الكلام سياسي بالطبع، يود صاحبه الإفادة من تلك اللحظة لتأكيد قدرته على قيادة بريطانيا إلى مرحلةٍ جديدة مما يعتبره استقلالاً لها.
لكنه كلام حافل بمدلولٍ آخر، وسط عجزٍ عن نقل الخلاف الثنائي إلى أُفقٍ آخر هو السعي إلى تصويب حركية الإتحاد الأُوروبي بعد تجربته الأولى، لضمان تماسك أعضائه بدلاً من معاينة بدايةِ تفكُّكٍ له، قد لا يُبقي إلا على عمودَيه الأساسيَّين: فرنسا وألمانيا، إلى بعض الدول الضعيفة التي ترى فيه سندًا لها أكثر مما هو دينامية للتعاون الدولي.
"تحرُّر" بريطانيا يوحي بأن للاتحاد الأُوروبي ميزة سلبية هي تلك التي للسجن بالنسبة إلى البعض؛ السجن الخانق فرص التطور، على رغم كلّ الإيجابيات التي مكّنت أُوروبا من إثبات فكرة الإتحاد في دائرة الإحتمال الجيد، بعيدًا عن النزاع والعنف، وقريبًا جدًا من التفاعل والتلاقح الأثيرَين في قلوب دعاة الوحدة في القارات كلّها.
على أن التعبير عن التخوُّف على الهوية الوطنية من  التشوُّه أو الذوبان، خصوصًا التبعية للأقوى حضاريًا، تعبير مشروع يبدو أن مُعالَجته لم تحْظَ بأولويةٍ لدى بروكسيل الغرقى في مشاكل تبادل البضائع والأشخاص.
المسألة حضارية إذًا. وهي ستكون موضوعَ دراسةٍ وبحثٍ عن جدوى في المرحلة اللاحقة.
منذ الخمسينات، ودول العرب تنشد الوحدة ما أن نالت تباعًا استقلالها. وحدة المشاعر الإسلامية، التي اعترف بها ميشال عفلق قبل رحيله، وقبل أيّ مصالح مُشترَكة. ووحدة تحدي واقع التخلُّف ووجوب إزالة دولة إسرائيل معًا. كلُّ ذلك خارج أيِّ درسٍ وتخطيط ورؤية وروية.
ضحية هذا الجموح كان لبنان: لبنان الحرية، ولبنان القادر على جذب الآخرين نحو تعاونٍ مُثمِر، يحلّ محلّ التناحر والانقلابات العسكرية وزنزانات التعذيب وثرثرة السباب عبر الإذاعات والشاشات الصغيرة.
لذا تخوُّفه على حريته مشروع وحق. وطموحه إلى تثبيت دوره ورسالته في حمى حياده، أيضًا وأيضًا، طالما أن بريطانيا تمتلك شعورًا من هذا النوع من جهةٍ، وعلى رغم نجاحات الإتحاد الأُوروبي، ودول العرب مُوزَّعة ساحاتِ قتالٍ وتشرذم، في غياب شجاعة التماسك وفتح الحدود للتبادلات المُتنوِّعة من جهةٍ أخرى.
إنها حجة جديدة للحياد، من ضفاف التايمز. فمَنْ يُصدِّق؟
التحرير
 

كورونا: بلاغ رقم 1
 
سابقة غير حميدة؟
كسَر عون الجفاء بينه وبين بكركي بزيارته البطريرك الماروني، فيما سجّل "مصدر ملاصق للعهد" أن طرح عقد لقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف، برعاية الراعي، "سابقة غير حميدة" في الحياة الدستورية اللبنانية وتعني عملياً "إنهاء العمل بالدستور الذي ينصّ صراحةً على آلية تأليف الحكومة"- "نداء الوطن"، 8/1/2021.
أمينة على لبنان
في ظلّ كلّ الضغوط، النقطة التي يرتكز إليها البطريرك هي الابتعاد عن "المحاصصات والصلاحيات والمحسوبيات"، والتوصّل إلى "حكومة طوارىء". ما تريد أن تقوله بكركي هو أنها أمينة على مصلحة لبنان ولن تفرّط بها، والبطريركية لا تدخل سياسة الأحلاف- رضوان عقيل-"النهار"، 8/1/2021.
لا يريد الحريري
العالم ينتظر جو بايدن، وإيران تبحث عن التقاط النفس، ومعالم  "الانقلاب" تكتمل على عناوين تشكيل الحكومة في لبنان بإصرار الرئيس عون، الذي لا يريد الحريري رئيساً للحكومة، على شروطه. الحريري مُحرج: إما أن يتنازل أو أن تطول فترة تكليفه من دون أن يعتذر. الخلاصة واضحة: مزيد من التأزّم- خالد البواب-"أساس ميديا"، 8/1/2021.
المعادلة - المأزق
إنها "المعادلة - المأزق": تجاوُب الحريري مع مطالب عون يُسقط المبادرة الفرنسية و"حكومة الاختصاصيين". وتنازُل عون يعني "هزيمة" لا يتحمّلها أمام الحريري "المفروض عليه"- عماد مرمل-"الجمهورية"، 8/1/2021.

إنتهى؟
الصراع السياسي كبير بين عون والحريري، فالأخير يريد إقصاء جبران باسيل عن أيّ دور مستقبلي، ورئيس الجمهورية يريد إفشال هذه المحاولة وثبيت باسيل في المعادلة المقبلة وإعادته إلى سكّة السباق الرئاسي. أما من منظار "المستقبل"، فـ"الدور السياسي المستقبلي لرئيس "التيار الحرّ" إنتهى... مُستشهدين بدونالد ترامب على رغم تأييده من ٧٥ مليون أميركي"- "الأخبار"، 8/1/2021.
رَجل "الحزب" في الخليج
منذ تكليفه، يُضاعف الحريري أوراق اعتماده لدى الطرف الذي لم يُسمّه، ويتعامل "حزب الله" مع الرجل باعتباره الأقرب إليه مما هو أقرب إلى غيره، و"يُبقيه تحت جناحيه" إلى أن تَحين الترتيبات الإقليمية فيقصيه أو لا وفق المقتضيات. يُمسك "الحزب" العصا من نصفها، فلا يسمح للعهد بتخطّي الخطوط الحمراء، ويتمسّك هو بالحريري، ولا يُضيره في الوقت عينه أن "تعصف الخلافات" بين بكركي وبعبدا وبيت الوسط. "لم يَعُدْ الحريري رَجل السعودية في لبنان، بل أصبح رَجل "الحزب" في الخليج"- هيام القصيفي-"الأخبار"، 8/1/2021.
تغيير النظام؟
بعد نجاح قمّة العلا السعودية وتحقيق مصالحة خليجية- قطرية، ستحاول إيران "الخربطة" بعدما دفعت أثماناً باهظة في حروبها في المنطقة، وستلجأ إلى الأرض اللبنانية "خرطوشة أخيرة" لتُفاوض بها مع الإدارة الأميركية الجديدة. تدرك طهران أن الأبقى لها ومَنْ تراهن عليه في حروبها هو "حزب الله"، فهل نصل إلى "تغيير النظام" في لبنان لتُعطي "الحزب"، صاحب الأكثرية مع حلفائه في المجلس النيابي، مشروعية سياسية وتحصّنه دستورياً في وجه أيّ ضغط دولي لتسليم سلاحه؟- وجدي العريضي-"النهار"، 6/1/2021.
بأيّ ثمن؟
هل العام الجديد هو عام تغيير النظام اللبناني الذي بات "منتهي الصلاحية؟ بأيّ ثمن سيحدث ذلك في ضوء الصراعات السياسية المتصاعدة التي لم تَبلُغ بعد "نقطة الذروة" المتمثّلة في الاستحقاقين الانتخابيين الرئاسي والنيابي العام 2022 حيث سيصل الاشتباك إلى مفترق طرق خطير، بين طريق التسوية المعبّدة بالألغام، وطريق السقوط الحرّ إلى قاع "الجحيم"؟- نبيل هيثم-"الجمهورية"، 6/1/2021.

إستسلام لـ"الحزب"...
إخترق المشهد اللبناني الغارق في أسوأ تداعيات كارثة تفشّي "كورونا"، وفي أزمة إنسداد مسار التأليف الحكومي، كلام قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني علي حاجي زاده عن أن "لبنان كما غزة ساحتان للصواريخ الإيرانية...". الإستفزاز الإيراني إنتهاك وقح للسيادة اللبنانية، فيما أتى ردّ الرئيس عون "مقتضباً وخجولاً" في ضوء إستغلال طهران "إستسلام" السلطة اللبنانية لنفوذ "حزب الله"- "النهار"، 4/1/2021.
"الحزب" يتحكّم
الردود على كلام علي حاجي زاده لا تُبدّل شيئاً في ما صار حقيقة على الأرض: لبنان ليس فقط "جبهة أمامية" للمواجهة بل أيضاً "قاعدة إنطلاق" لأدوار في المنطقة أوسع من الانخراط في حرب سوريا. "حزب الله" ليس في انتظار أن يكتمل انهيار لبنان لـ"يأخذه ويحكمه"، فهو يدير "جمهورية إسلامية" صغيرة في مناطق "بيئة المقاومة"، ويتحكّم بما بقي من الجمهورية اللبنانية... وهذا يكفيه الآن، حيث لا يزال في البلد شيء من غطاء "الشرعية"- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 6/1/2021
حان القرار والخيار
الأجدى بـ"حزب الله" أن "يُكذّب قائد الحرس الثوري الإيراني، فأسباب الشراكة بين اللبنانيين أقوى من ذرائع الصراع وأكثر منها إذا وضعت مكوّنات لبنان طموحاتها في مشروع الدولة اللبنانية لا في مشاريع الدول الإقليمية والعالمية، وفي تنفيذ إملاءاتها. ما هو البديل الأفضل من التعدّدية والميثاق؟ من الديمقراطية وتداول السلطة؟ من الانفتاح والاعتدال؟ من الأمن والسلام؟ هل تعتقدون حقاً بأن البديل هو صواريخ قاسم سليماني؟ حان وقت القرارِ والخيار- سجعان القزي-"النهار"، 8/1/2021.
أوراق في صناديق الاقتراع
يعكس "القصف الكلامي" بين القوى الحزبية وجهاً من وجوه المطالبة بـ"الفدرالية"، والأخطر أن هذه "المعارك" تُفرز اللبنانيين مجموعات مذهبية وطائفية. لكن، لـ"الفدرالية" مقوّماتٍ وأُسُساً، وليست مجرّد عناوين فضفاضة في غياب مشروع دولة حقيقي، فيما تتستّر القوى عندنا، ومنها مَنْ هو في قلب السلطة، وراء المطالبة بـ"اللامركزية الموسّعة" في "خطاب فارغ" الهدف منه تحويله حصراً "أوراقاً في صناديق الاقتراع"-هيام القصيفي-"الأخبار"، 6/1/2021.

الطُّغاة
"الطُّغاة" في لبنان المختلفون علناً، المتواطئون ضمناً، بلغوا مرحلة "الشيخوخة" التي لا يمكن أن تستمرّ إلّا إذا استمرّ "تجويع" الشعب، وهذا ما يحصل. أما "دُعاة التغيير"، فيتحدّثون عن مشاريع إقتصادية واجتماعية لأحزاب السلطة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه – غسان حجار-"النهار"، 5/1/2021.
لا خطوط حمراء
كشفت مصادر سياسية عليمة لـ"النهار" عن "استياء" في دوائر الفاتيكان من عدم التجاوب مع مساعي البطريرك الراعي على خطّ تأليف الحكومة، محمّلةً كبار المسؤولين العرقلة، ومسمّيةً الأشياء بأسمائها. وفقاً للمصادر عينها، لا خطوط حمراء في الفاتيكان أمام الواقع المسيحي المأزوم وما خلّفته تداعيات حروب المنطقة من تبدّل جغرافي وسياسي ووجودي، فالكرسي الرسولي حريص على ضرورة استمرار النموذج المسيحي- الإسلامي في لبنان بعيداً عن أيّ انقسامات، ومن دون العودة إلى مراحل الحروب التي مرّ بها البلد- وجدي العريضي، 5/1/2021.
بلغَ السيل الزُّبى
لو كان التصويت في لبنان نموذجاً لاختيار رجل العام، لحازَ البطريرك الماروني على أكبر نسبة أصوات. "بلغَ السيل الزُّبى"، هكذا يمكن إختصار غضب البطريرك الذي شعر بأن شيئاً ما يتحضّر لتغيير وجه لبنان لصالح مشاريع مشبوهة- ألان سركيس،"نداء الوطن"، 31/12/2020.
البطريركيّة هنا
"إنتفَض" البطريرك الراعي على طريقته. رَفع الصوت والسقف. واجه الطبقة السياسية، ووجّه أصابع الاتّهام وأنَّب. هو تدخَّل لتصحيح مسار الدولة اللبنانية "المحتلّة" والمتهاوية، ولتصحيح خيارات بعض المسيحيّين. لم تُناضل الكنيسة ألفاً وستّمائة سنة لتأسيس دولة لبنان لتتركها ريشةً في مهبّ مشاريع هذا الـمكوّن أو ذاك، ولعبةً بين أيدي دول المحيط، وأداة طموحات رئاسية. البطريركيّة هنا- سجعان القزي-"النهار"، 31/12/2020.