العودة إلى الحدث
2020-12-31
محطّة الأسبوع عدد رقم 53/2020
النعمة الإلهية لن تتخلّى أبدًا عن لبنان – الحبر الأعظم.
 
لم أجِدْ سببًا واحدًا يستحق التأخير في تشكيل الحكومة يومًا واحدًا- البطريرك الراعي.
 
 
مَنْ لا ينظر إلى الأزمة في ضوء الإنجيل يكتفي بتشريح جثة- البابا فرنسيس.
 
  • خصوصية في القرار
لم يحِلَّ العام الآفل ولا هو يغادر بردًا وسلامًا في العالم الثالث، ولا نصيب الشرق الأوسط منه كان ذلك الذي يمكن أن يقود إلى اطمئنانٍ ما.
في هذا العام، انهارت أحلام الأكراد في شمال العراق، وتبدّد مَنْ تبقّى من مسيحييه ومسيحيي سوريا في أقطار الأرض. ودخل اليمن طور المجاعة المُقيمة وسط أردأ الحلول لأزمته. واقتديت عواصم عربية إلى سلام الرعب بدلاً من سلام الوعود الزاهية. وبات نفط الثرية به في يدِ دولةٍ كبرى. وتوارت آمال سكان الصحراء الغربية تحت سيادة المغرب بضمانةٍ من الدولة إياها. وزالت قضية فلسطين بين ركام الفوضى والأحقاد. وتستعدّ ليبيا لخوض حربِ تحريرٍ في وجه الاحتلال التركي. ولم يصدُرْ بعد أيُّ قرارٍ دولي بلجم أنقرة وطهران، فيما العراق يستنقع في حال التفتُّت، وسوريا مُوزَّعة مناطقَ نفوذٍ لواشنطن وموسكو وإيران الملالي...
أما لبنان، فله من أوهام يالطا الجديدة استدامة لحال اللاإستقرار، وتتابعُ انهياراتٍ من كلّ الأنواع.
الحبر الأعظم الذي له خطاب سياسي خاص بمعضلة الحرب والسلام، ناشد المجتمع الدولي إقصاء بلاد الأرز عن التدخُّلات الخارجية في شؤونها. ولعل هذه المُناشَدة بارقة لخلاصٍ ما، وسط مُراكَمة الإدارة الأميركية الراحلة العوائق والمطبّات الدولية أمام الإدارة الخلف.
ففي كلام البابا فرنسيس اعتراف بأن الحلول اللبنانية الداخلية سراب في سراب، وبأن واجب العواصم المعنية هو تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية ليجد طريقه إلى السلام.
وعي الواجب هذا، والسير به، مسألة تدخل في خصوصية قرار تلك العواصم، وهي تتضمّن فعلاً أخلاقيًا قبل كلّ شيء، ثم حزمًا وحسمًا لأزمةٍ طال عهدها، ولا انتهاء لها إلا بإخراج لبنان من شبكة النزاعات التي افتعلت معظمها العواصم إياها.
التحرير
 
جرس التغيير...
 
قرار استراتيجي كبير
"إستثنائية" هي إندفاعة بكركي على خطّ التأليف الحكومي. مواقف البطريرك الراعي تؤشّر إلى "قرار استراتيجي" كبير بعدم التهاون إطلاقاً أمام "مخطّط مكشوف لإعادة البلاد إلى حقبات الفراغ". الحملة "التصاعدية" للبطريرك، مع رسالة الميلاد وفي عظة يوم العيد الذي غاب فيه رئيس الجمهورية عن القدّاس "للمرّة الأولى"، تؤكد الدعم الفاتيكاني القوي لبكركي، وترجمته العملية في الرسالة الميلادية للبابا فرنسيس إلى الشعب اللبناني عبر البطريرك الراعي شخصياً. أما البعد الأبرز، ففي الإعلان المفاجئ للبابا عن اعتزامه زيارة لبنان في أقرب فرصة- "النهار"، 28/12/2020.
نزَع غطاءً عن الحُكّام
عندما زار البابا يوحنا بولس الثاني لبنان كان البلد يعيش زمن "الإحباط المسيحي". أما زيارة البابا فرنسيس الموعودة، فستأتي في زمن "إحباط المسيحيين واللبنانيين" بسبب "المافيا" الحاكمة. حرّك الكرسي الرسولي الماء الراكدة، ونزع غطاءً إضافياً عن هؤلاء الحُكّام- ألان سركيس-"نداء الوطن"، 28/12/2020.
الإستياء العوني
لاحظ "مراقبون" في معايدة رئيس "التيار" جبران باسيل "عن بُعد" البطريرك، بإيفاده وفداً من تكتّل "لبنان القوي"، أن الأول سار على خطى الرئيس عون الذي اعتذر عن المشاركة في قدّاس الميلاد، مما يُظهّر "الإستياء العوني" من مواقف سيّد بكركي. لن يتراجع البطريرك عن رفع راية الدولة في مواجهة مشروع إسقاطها، ولن يستكين في إعلاء صوت "الحياد السيادي" فوق كلّ اعتبار- "نداء الوطن"، 28/12/2020.

معارضة مسيحية؟
هل يقف إنزعاج بعبدا عند حدّ مقاطعة قدّاس الميلاد، أم يتعدّاه ليصل إلى مستوى "مقاطعة" سيّد بكركي على خلفية مواقفه و"المخاوف الرئاسية" من احتمال قيادة الراعي "معارضة مسيحية"، فتكون "المقاطعة" أولى الرسائل التي يوجّهها عون إلى رأس الكنيسة في لبنان؟- سابين عويس-"النهار"، 26/12/2020.
"شعرة معاوية"
الهوّة كبيرة بين رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني، لكن الراعي يودّ الحفاظ على "شعرة معاوية" مع عون، وهو الذي أعطى الرئيس الكثير، وتعرّض لسهام بسبب مواقفه الداعية إلى تحييد موقع رئاسة الجمهورية، لكنه في الوقت نفسه "مُمتعض" من أدائه في الملف الحكومي- ألان سركيس-"نداء الوطن"، 29/12/2020.
 تسوية ما؟
إذا "ركّب" سعد الحريري حكومة، فما الضمانات بالاصلاح؟ هل سيتجرّأ على رفع الدعم؟ وهل سيقبل بإقالة رياض سلامة؟ وهل يمكن للحريري ترؤّس حكومة في عهد عون "المُصنَّف في خانة المحور المعادي السعودية"؟ وهل سيقبل بحكومة فيها تمثيل لـ"حزب الله"؟ تشكيل الحكومة معلّق في انتظار "تسوية ما مع إدارة جو بايدن"- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 29/12/2020.

رَهين...
سيبقى الحريري "رَهين" الحلقة المفرغة: الأميركيون يصرّون على رفض مشاركة "حزب الله" في أيّ حكومة جديدة، وإيران تردّ بالمماطلة وكسب الوقت، لأنها لا تريد تقديم الحكومة الجديدة "هدية" إلى الوسيط الفرنسي، مقابل لا شيء، ولا تريد تقديمها إلى إدارة ترامب الراحلة- طوني عيسى-"الجمهورية"، 29/12/2020.
غير مُستعجلَين؟
يُقارب رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف تأليف الحكومة باعتباره إستحقاقه هو: عون لإنقاذ القليل المتبقّي من عهده، والحريري لتقويض آخِر هذا القليل. تمسَّكَ كلٌّ منهما بعناده، وبإصراره على شروطه، وبرفض ما يطرحه الآخر... فبَدَيَا غير مُستعجلَين على 2020- نقولا ناصيف-"الأخبار"، 29/12/2020.
وفق روزنامة "الحزب"
"حزب الله" هو مَنْ يُبقي على الفراغ الحكومي لأن لبنان ورقة تفاوض إيرانية مع جو بايدن. يُتقن "الحزب" لعبة "التمريرات" لعون وباسيل لينوبا عنه في لعبة تأخير التاليف. "التمريرات" تتيح "المداورة" في المناورة بدلاً من المداورة في الوزارة. وفق روزنامة "الحزب"، من المبكر ولادة الحكومة- وليد شقير-"نداء الوطن"، 28/12/2020.

الإنكسار
لبنان يعاني الإنكسار الكامل؛ الشلل هو العنوان، والأزمة على حافة الانفجار الاجتماعي الرهيب، والسيناريوات المخيفة تلوح في الأفق. أما "العقل السياسي، فإما مثقوب، أو مَنخور بسوس مصالحه وشهواته على حساب وطن وشعب، وإمّا مهاجر في إجازة مفتوحة لا سقف زمنياً لها"- "الجمهورية"، 29/12/2020.
حوار برعاية خارجية؟
المطلوب، اليوم قبل الغد، حوار وطني عملي يبتعد عن الشعارات والعناوين الفضفاضة... فموضوع اليوم هو أكبر من ثنائية موالاة ومعارضة ومشاركة في حكومة تتشكّل أو مقاطعتها. المطلوب حوار برعاية خارجية: "فرنسا والأمم المتحدة". المطلوب هدنة سياسية للإتفاق على الإنقاذ، من دون ذلك لن يبقى شيء يتقاتلون عليه وباسمه لاحقاً- ناصيف حتي-"النهار"، 29/12/2020.