العودة إلى الحدث
2020-12-18
محطّة الأسبوع عدد رقم 51
مَنْ يعتقد بأنه أذكى أهل الغرفة، يكون في الغرفة الخطأ – كونفوشيوس.
 
 
فيا إله الرحمة، إرحَمْ شعبك، وعلِّمْنا ثقافة الرحمة- البطريرك الراعي.
 
 
الوجه الآخر للاهتداء هو البحث عن الله وملكوته - البابا فرنسيس.
 
 
  • لعب وتلاعب
السياسة لعبة إذًا، وقاعدتها توازن قوى.
هكذا يتعاطى السياسيون في لبنان مع الشأن العام والمصلحة العامة، بل ومع مصير لبنان وأهله بالذات.
يعرف الجميع، في الداخل والخارج، أن عملية تكوين هيئات الحكم مسألة مشكوك في صحتها على صعد نوعية انتخاب المجلس النيابي وآلياته، والمُحاصَصة الحكومية، وعمل مجلس الوزراء، إلى التركيبات الزعاماتية الزبائنية في الإدارة والمؤسسات العامة.
يُضاف إلى الشكّ الكثير من الإرتياب في أهلية المسؤول وكفايته ونزاهته، كما في مدى ما يعنيه له لبنان الوطن والدولة.
ما نجحت الطبقة السياسية في إنجازه هو الإقفال على نفسها في غيتو سياسي – مالي – أمني – إعلامي معزول عن الناس، وغير مُهتَمٍّ بمشاكلهم وأمانيهم.
اللعبة داخل الغيتو، وتوازن القوى أيضًا.
لذا يستحيل على هذه الطبقة التحرُّك إلا من ضمن واقعها الآنف، لا يُؤثِّر في ذلك غضبُ شارعٍ وساحة، ولا ضغط وملامات وتوبيخ ونعوت بشعة ساقها الخارج ولا يزال.
ومتى نالت إجماعها هي، التوازني، نفّذت ما تشاء. ويخضع تشكيل الحكومة لهذه الذهنية.
ثمة مُلاحَظتان هنا:
  • الأولى أن أيَّ حكومةٍ جديدة، لن تكون في أيِّ حالٍ حكومة مُعجِزة.
  • الثانية أن لبنان الضعيف، المُنهار، الذاهب بدولته إلى تفكُّك، خارج لعبة السياسيين وتوازنهم، فيما يُفترَض أن يكونوا هم مُمثِّلي أقلياتٍ لاذت بأرضٍ على اسم الحرية، لا المُماحَكة، ونشدان غلبةِ أحدٍ على أحد.
قبل تكوين هيئات الحكم، والتقدُّم نحو إصلاحٍ ما، الحاجة إلى نسفِ ذهنيةٍ فاسدة، مُفسِدة، رتّبت على لبنان واللبنانيين هذا الكم الهائل من الإفلاس في كلّ شيء.
الوطن الصغير لا يزال يُطلِع أوادم، أبناء وبنات بيوت، مُبدِعين، خيِّرين، لهم لبنان: الأب والأُم وسقف العافية والدفء.
لذا لا خوف عليه. وكلّ الخوف من امتداد أيام الجالسين على الكراسي، والكراسي تهتزّ تحتهم، وهم يلعبون ويتلاعبون.

 
التحرير
 
قضاء على القضاء؟
 
تنفّست الصعداء...
عيدية "بابا نويل"، هكذا نزل خبر إرجاء زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الطبقة الحاكمة في لبنان. إعلان إصابته بفيروس كورونا "أثلج صدوراً عامرة بالتعطيل أدمنت عرقلة الحلول فتنفّست الصعداء بعد التحرّر من السقف الزمني الضاغط لزيارته"- "نداء الوطن"، 18/12/2020.
فاشلة
"كورونا" أنقذ ماكرون من زيارة "فاشلة"، وأنقذ المبادرة الفرنسية من "موت محتّم" لو انه زار لبنان ولم تُشكَّل الحكومة- "الجمهورية"، 18/12/2020.
في انتظار "التسوية الكبرى"
في غياب ماكرون، ستَضعف أكثر مفاعيل المبادرة الفرنسية وتأثيراتها، فيما يتقدّم أكثر الدور الأوروبي بالتنسيق مع الأميركيين الذين لا يريدون لباريس أن "تَستفرد" بمبادرتها في لبنان، وسط إنزعاج أميركي من المسعى الفرنسي الهادف إلى تحسين العلاقات مع إيران و"حزب الله". لا تعويم للمبادرة الفرنسية مما سيُثبّت  الرؤية الدولية تجاه لبنان لجهة تركه لمصيره، أيّ الانهيار، في انتظار "التسوية الكبرى"- خالد البوّاب-"أساس ميديا"، 18/12/2020.
تجهيل المُرتكبين...
تعليق القاضي صوّان التحقيق في تفجير المرفأ "عشرة أيام" يعني أنه "مُحاصر" من المجلس النيابي الذي ردَّ له الصَاع "صاعين"، كما من أهالي الضحايا الذين يطالبونه بالحقيقة الكاملة، إلى "اللوبي السياسي" الذي يتّهمه بـ"الانحياز والتبعية". مجدداً، القضاء رهينة تصفية الحسابات السياسية وحماية المقامات. قد يُفضي التطاحن السياسي - القضائي إلى تجهيل هوية المُرتكبين و"حطّها بظهر" مَنْ لا مسؤولية عليه- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 18/12/2020.
أهل الباطل
نَبَشَ "دالوز" مكتب المجلس النيابي في رسالة القاضي صوان إلى البرلمان لأن أبناء المنظومة التي اعتادت أن تكون أقوى من الدولة ترفض إدانة نفسها و"تُفعِّل" أدواتها الدستورية والسياسية والطائفية في "الحرام". يريدون الملف فارغاً لأنهم يخشون الحقيقة... فيتأكد اللبنانيون مرّة جديدة أن تحالف "المافيا" الحاكم دمَّر ثلث بيروت، بعدما ضيَّع الودائع ونهب المؤسسات. ليس إجماع السلطة ضدّ مسار العدالة إلاّ إجتماع أهل الباطل ضدّ أهل الحقّ- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 17/12/2020.

دويلة "الحزب"
لم يبقَ سوى القضاء، ويَليه الجيش. منظومة الحكم التي أسقطت السلطات التنفيذية والتشريعية، وفتّتت النظام المالي والمصرفي، تُواصل توطيد دعائم "الدويلة" التي يكاد "حزب الله" يفرغ من إنشائها. الأكثر غرابة أن أيّ تسريب عن التحقيق في تفجير 4 آب لم يُشِرْ إلى "حزب الله" وعلاقته "الوثيقة" بالمرفأ. مع "الحزب"، لا سبيل إلى معرفة "الحقيقة" عبر القضاء اللبناني، والوسيلة الوحيدة إلى معرفة "شيء" منها هي القضاء الدولي، إنْ أُتيح- عبد الوهاب بدرخان-"النهار"، 16/12/2020.
المدجَّن المطواع...
القضاء عندنا إبن بيئة شديدة المحافظة على "الخطوط الحمراء". إدّعاء القاضي صوان وحّد الطوائف على ذواتها وأرسى الحدود بينها. عندنا، إستقلالية القضاء مجرّد رغبات، إذ لا يمكن إنتاج قضاء مستقلّ في ظلّ نظام طائفي، ولا يمكن التعويل على قدرة القضاء في "محاكمة" الطبقة السياسية لأن هذه الطبقة لا تريد سوى "القضاء المدجَّن المطواع". المعالجة عقيمة لأن الطائفية ما بلغت قطاعاً إلاّ وأفسدته- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 15/12/2020.
رسالة إلى الأميركي؟
هل إدّعاء القاضي صوان "رسالة إلى الأميركي" بأن على مَنْ أُدرجت أسماؤهم على لوائح العقوبات شبهات في ملف تفجير المرفأ؟ وهل إختيار حسّان دياب فقط لأنه موسوم بصفة رئيس حكومة "حزب الله"؟ هل ثمة ضغط لتحقيق إنجاز ما إرضاءً لجهة ما، أو للتماهي مع أجندة سياسية ما؟- رضوان مرتضى-"الأخبار"، 14/12/2020.
الكلّ بلا استثناء
لو أَنصفَ المحقٌق العدلي وعـدَل، "لاتّهم الكلّ بلا استثناء، كلّ الذين حكموا متَّهمون وملطّخون بالجرم". أنْ تُفتح الملفات وتُساق رؤوس كبيرة إلى السجن خيـرٌ مِـنْ أن يُساق شعب بكامله إلى الإعدام برصاصة الرحمة الأخيرة- جوزف الهاشم-"الجمهورية"، 18/12/2020.
حرب أهلية باردة
أين المَقام الوطني؟ نحن بين فريق يمارس اللعب بالنظام، وفريق يمارس اللعب بالبلد. ما تفعله التركيبة السياسية هو تكريس السلطة للأقوياء في طوائفهم، والمواقع الرئاسية للمذاهب لا للأشخاص، وهذا ما قاد إلى "الإنحباس السياسي". البلد في "حرب أهلية باردة" تخدم التركيبة السياسية الحاكمة والمتحكّمة- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 16/12/2020.

الإعدام الجماعي؟
جبهات مفتوحة... إستنفار سياسي و"متاريس" منصوبة بين الجميع... إستنفار طائفي ومذهبي يُنذر تماديه بوقوع البلد في محظور لا قيامة منه. ثمّة إرادة خفيّة لتحضير البلد لحدث ما، فهل هو صدفة الخطاب غير المسبوق في حدّته السياسية والطائفية؟ مَنْ هو كابِس زر التوتير؟ ولمَ في هذا التوقيت؟ ماذا بعد؟ ماذا تريدون أكثر من "الإعدام الجماعي" الذي حكمتم به على كلّ اللبنانيين؟- "الجمهورية"، 15/12/2020.
تحصين مواقع
قضية إنفجار 4 آب تُثير جوّاً من "الاحتقان الطائفي" يؤشّر إلى توجّه القوى السياسية إلى إغلاق هذا الملف على "زغل". إرتفاع اللغة الطائفية والمذهبية سُجِّل أيضاً في "حرب الصلاحيات" بين الرئاستين الأولى والثالثة، وأتت زيارة سعد الحريري بكركي لـ"تسحب" توتّرات رافقت إنفلات الخطاب الطائفي والمذهبي الذي قد يتحوّل في أيّ لحظة "إشتباكاً طائفياً" قد يرغب البعض في استخدامه لتزكية مواقعه وتحصينها- هيام القصيفي-"الأخبار"، 18/12/2020.
الحروب الداخلية
دُمِّر مرفأ بيروت... وانطلق مسار "التطبيع" على مداه بين إسرائيل والخليج العربي... وإسرائيل ماضية في ورشة طموحة جداً لتوسيع مرفأ حيفا. إذاً، إسرائيل مستفيدة من استمرار الأزمة الاقتصادية والمالية عندنا. وإذا كان لبنان ذاهباً إلى "التحلُّل"، فستظهر ملامح جديدة له... عندها، قد تدخل إسرائيل على الخطّ للإفادة من ضعف لبنان، فتفرض عليه "خيارات" تُناسب مصالحها، بما في ذلك الحروب والفتن الداخلية!- طوني عيسى-"الجمهورية"، 15/12/2020.
حرب صلاحيات
بات "اللعب على المكشوف" بين قصر بعبدا و"بيت الوسط"، وآخر تجلّياته "ردح" رئاسي حوّل مسار التأليف الحكومي "حرب صلاحيات" دستورية وطائفية بين الرئاستين الأولى والثالثة- "نداء الوطن"، 15/12/2020.
إستمراره؟
"إنتفض" الحريري ضدّ ممارسات العهد حين زار متضامناً حسّان دياب دفاعاً عن موقع الرئاسة الثالثة، إنما أيضاً لإعادة إستنهاض بيئة السنّية السياسية ضدّ "التحالف الحاكم" أيّ عون و"حزب الله"، لو ان الرئيس المكلّف يسعى إلى الإفادة من دعم "الحزب" المستهدفين بالإدّعاء القضائي. بادر الحريري، هذه المرّة، بـ"التصلّب والهجوم". باتت المواجهة أكثر مباشرة، وقد "تَطرح مصير العهد واستمراره"- إبراهيم حيدر-"النهار"، 13/12/2020.

صراع على الدستور
تؤشّر "العناصر المتفجّرة" إلى ما يتجاوز صراعاً على السلطة، فالأخطر أن تكون إذكاءً لصراع على "الطائف" والدستور تحت جنح "حقوق الشراكة" في تأليف الحكومة- "النهار"، 15/12/2020.
يستنهض المسيحيين؟
همّ الفريق الرئاسي "الحجر" على الحكومة -مقابل "الحجر" الدولي على باسيل- باسم الإصرار على "الثلث المعطِّل"، ثم الإفادة من التأزّم لطرح تعديلات على "الطائف"، قبل نهاية العهد، تُعيد إلى الرئاسة بعضاً من الصلاحيات... وتحقّق "اللامركزية" المالية. يعتقد هذا الفريق بأن السعي إلى "إنجازات" كهذه يستنهض المسيحيين حوله وحول باسيل مجدداً- وليد شقير-"نداء الوطن"، 18/12/2020.
الكتاب!
المطلوب إعادة تأسيس دولة لبنان الكبير، ليس على أسس جديدة، بل بذهنية جديدة. إنها ثقافة جديدة على نهج الرئيس فؤاد شهاب: ماذا يقول الكتاب، أيّ الدستور. لا شيء آخَر غير الكتاب! المطلوب ثقافة سياسية بانية الدولة لا ذهنيات مدجَّنة على "الباب العالي". الحاجة هي إلى "دولنة" الثقافة السياسية- أنطوان مسرّه-"النهار"، 15/12/2020.
الخلاص من الخارج؟
إنها لعبة "جهنّمية" تُعيد نبش "الوحش الطائفي". "الرئاسة العونيّة" أقنعت نفسها بأنها تخوض معركة ضمان التوازن الإسلامي- المسيحي في السلطة في مواجهة عودة سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة، فيما يريد الفريق الآخر إستعادة التوازن السنّي- المسيحي في السلطة بعدما "اختلّ" لمصلحة الفريق الرئاسي المدعوم من "حزب الله". هل يأتي الخلاص من الخارج، بطاولة حوار وبرعاية دولية؟- وليد شقير-"نداء الوطن"، 14/12/2020.
الأمور محسوبة...
يتصرّف "حزب الله" وكأنه خارج كلّ السياق الضوضائي لأنه مطمئن إلى عدم مقدرة أيٍّ كان على شطبه من أيّ معادلة مقبلة أو أيّ تسوية تُعيد إنهاض المعادلة القائمة من عثرتها. من منظار "الحزب"، السياق الضاغط بلغ "حدّه الأقصى"، وثمة سياق آخَر سيبدأ قريباً و"الأمور كلّها محسوبة"- إبراهيم بيرم-"النهار"، 16/12/2020.

الكلّ يستعدّ
مَنْ سيسيطر على لبنان في العام 2022، إذا عُطِّلت الاستحقاقات الانتخابية الثلاثة المرتقبة: البلدية والنيابية والرئاسية؟ ستكون "الحكومة الحريرية" العتيدة، هي صاحبة السلطة الحقيقية، وفي حوزتها صلاحيات رئاسة الجمهورية، وإن كانت في وضعية تصريف الأعمال. الكلّ يستعدّ للاستحقاقات، بكامل قوّته، لعلّه يتمكّن من السيطرة على البلد فيكون له بالكامل، وإلاّ... أيّ بقعة متاحة- طوني عيسى-"الجمهورية"، 18/12/2020.
الإستعانة بالأمم المتحدة؟
لأن الوطن معرّض للزوال، كما الدولة والنظام وصيغة الشراكة، اللبنانيون مضطرّون -في انتظار إقرار الحياد- إلى التفكير بجميع الخيارات مثل الإستعانة بالأمم المتحدة والدول الكبرى لإنقاذ الوطن من "الإبادة"- سجعان القزي-"النهار"، 17/12/2020.