العودة إلى الحدث
2020-11-27
محطّة الأسبوع عدد رقم 48/2020
المُفاضَلة بين الإقتصاد والصحة والحياة – د. حسان دياب
 
 
ما يُؤسَف له حقًا عندنا، أن الجماعة السياسية تُحارِب التجدُّد في أدائها ومُمارَساتها- البطريرك الراعي.
 
 
            نعلم أن ما يحدث، مع الأسف، هو أننا ننسى هدف حياتنا، أي الموعد النهائي مع الله- البابا فرنسيس.
 
  • السياسة الحق
لا يعرف السياسيون في لبنان، منذ الأزمنة العتيقة، سوى طي الأزمات الدموية خصوصًا، ما أن تُشارِف على نهايتها، وإغراقها في النسيان. ولقد ابتدعوا "عفى الله عما مضى" و"لا غالب ولا مغلوب"، إشراكًا للخالق في تبرير هربهم من المسؤولية، وطمأنةً لأناهم المُغترَّة إلى أن "الشرف الرفيع" حُفِظ سليمًا ومُعافى. شرفهم هم بالطبع.
كلّ الأزمات الدموية المصيرية التي عرفها لبنان، لم تشهَدْ نهاية لها إلا بتدخُّلٍ خارجي، من عهود الإمارة حتى اليوم.
ولعل الحلول السريعة التي أتى بها هذا الخارج، سهّلت على السياسيين هربهم من المسؤولية. فإذا كانت لهم يد، وطويلة، في القتل والتدمير، فإنها بدت دومًا ضامرة في مساعي إعادة الشعب والبلاد إلى سلامٍ ما، لم يكن بالضرورة ضامنًا لاستدامته، وكان علاجًا مُوقَّتًا يفرضه الكسل السياسي وعدم الرغبة في أيّ إصلاح، وعبادةً للسلطة والتسلُّط.
أيُّ دعوةٍ إلى دربٍ سليمة وأيُّ مشروع لها، مهما كان واقعيًا وعمليًا، لا يُعيرهما السياسيون انتباههم.
يكتفون بإغراق الدرب والمشروع في لغط أيامهم، ويُراهِنون دومًا على عدوى النسيان، منهم إلى الناس. والناس في معظمهم أبناء الحلال في الفكر والعمل والتدبُّر، فيما البقية تُخيِّم على أعتاب السياسيين، وتُمارِس أيضًا جانبًا من السلطة والتسلُّط.
ما يُعانيه اللبنانيون واللبنانيات اليوم، هو الطبعة الأخيرة من مسلسل "ذكاء" السياسيين الذي يُخبّئ لهم دولة لا تُشبِه أيّ دولة، ولا تحبل إلا بأزمةٍ دموية أخرى آتية.
يستحق واقعٌ مُرعِب كهذا، ثورة. لكن الثورة وجه آخر للعنف يُحسِن السياسيون توظيفه، ولا يخدم المُستدام في الأمان والسلام والعيش الحر الكريم.
وقد يكون اللوذ بالإيمان والمبادئ والقِيَم، الجهر بها ومُمارَستها بأمانةٍ ودقة، ما يمكنه أن يأتي بلبنان الجديد، بعيدًا عن الخطابة، وقريبًا جدًا من قلب الله.
إنها هذه، السياسة الحق، الفعالة والخلاصية.
التحرير

لا محطّة، ولا قطار
 
البارودة إلى رأس "التيار"
متسلّحاً بصلاحياته الدستورية، إقتحم الرئيس عون "حصن" بري، ووجّه "بارودة" التدقيق الجنائي إلى رئاسة المجلس النيابي، طالباً تلاوة نصّ رسالته في هذا الصدد تحت قبّة الهيئة العامة، فعاجل رئيس المجلس رئيس الجمهورية بقلب فوهة "البارودة" ووجّهها إلى رأس "التيار" عبر تقديم كتلة "التنمية والتحرير" إقتراح قانون بتعميم التدقيق الجنائي على "كلّ الوزارات والإدارات العامة وليس فقط المصرف المركزي". يعلم بري جيداً أن عون قرّر فتح نيران حرب "التدقيق" في وجهه، وهو "قبِل التحدّي"- "نداء الوطن"، 25/11/2020.
"رأسه بالدق"
يخوض رئيس الجمهورية "معاركه الأخيرة" في وجه أكثر من طرف، وها هي "قوات الجنرال" تتقدّم نحو "ساحة النجمة" بكلّ ما أوتيت من "عناد طائفي". إنها "المعركة الكبرى" بين عون وبري تحت عنوان "التدقيق المالي الجنائي"، في ظلّ تسليم عوني بأن الثلاثي بري - الحريري - جنبلاط يقف ضدّه، وسيحاربه حتّى الرمق الأخير لأن "رأسه بالدق"- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 26/11/2020.
إخفاق
"إخفاق" عهد عون في تحقيق "التدقيق الجنائي" خسارة سياسية جديدة للعهد، فتحديد سير التحقيق عبر مصرف لبنان لكشف الموبقات في عمليات القطاع العام... يوحي بأن ثمة مَنْ يسعى إلى عرقلة التحقيق في الخفاء، وإن كان ينادي به في العلن. المطلوب كشف كلّ السياسات المالية والنقدية ومعها سلوك السلطات الدستورية التي ساهمت في إفلاس البلد- غسان العياش-"النهار"، 25/11/2020.
"قُدس الأقداس"!
"سيندم" عون على توجيه رسالة "التدقيق الجنائي" إلى البرلمان لأنها لن تحقّق الهدف المرجوّ منها. عن أيّ تدقيق يجري الكلام والجزء الأكبر من ودائع الناس هُرِّب إلى الخارج، والسرية المصرفية في موقع "قُدس الأقداس"، ومصرفيون وسياسيون يقولون إن الودائع في"أمان"؟- رضوان عقيل-"النهار"، 27/11/2020.
من فوق إلى تحت
لأنّ "علي بابـا" يخضع لسلطة "بابـا علي"، ليس من السهل لدولة يَصطبغ تراثها بالفساد أن تستعيد نقـاء تراثها إلاّ بـ"إنقلاب أبيض" وتغيـير شامل من فوق إلى تحت- جوزف الهاشم-"الجمهورية"، 27/11/2020.

"الثنائي المسيحي"؟
وضَع "التدقيق الجنائي" العهد و"التيار" وحزب "القوات" في موقع "الثنائي المسيحي" المُتقارب من خلال حملة الفريقين على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، واتهامهما بري و"المستقبل" بعرقلة التدقيق. "الإصطفاف" والتنسيق مرتبطان أيضاً بـ"قانون الانتخابات النيابية" الذي طرحه بري- "النهار"، 24/11/2020.
متورّطون...
"الحروب السياسية" بين حلفاء الأمس وخصوم اليوم ليست سوى لتصفية الحسابات، وستصل "حرب التدقيق" إلى مكان تُرفَع فيه الرايات البيضاء من كلّ الأفرقاء لأن معظمهم متورّطون في عمليات الفساد والهدر. سيوضع الملف في "الثلاّجة"- وجدي العريضي-"النهار"، 27/11/2020.
تطيير الانتخابات؟
أخرج نبيه بري "عفريتاً" من كمّه حين طرح قانوناً إنتخابياً جديداً في مطلب "بريء" في الظاهر، فيما المستتر تعويد الناس على فكرة "تعديل النظام السياسي"، و"مشاريع غلبة وهيمنة". يخطّط رئيس المجلس النيابي لشيء بالتأكيد، أقلّه ربما "تطيير" الانتخابات النيابية المقبلة بذريعة الخلافات. هو وضع بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن توأمه في "الثنائي" قنبلة سياسية موقوتة يمسك صاعقها ويعدّل عقاربها وفقاً للأحداث في لبنان والإقليم-بشارة شربل-"نداء الوطن"، 26/11/2020.
مُباع لـ"الحزب"؟
لبنان في "الثلاّجة المميتة"، والإنحدار الاقتصادي الكارثي سمة المرحلة المقبلة ما دامت البلاد محكومة من تحالف "حزب الله" والقوى السياسية "المُستسلمة" له متجنّبةً الخوض في مسائل "القرار السيادي المسلوب أو المُباع لـ"الحزب" لقاء مكاسب معروفة"- علي حماده-"النهار"، 26/11/2020.
التدويل؟
مشكلة لبنان هي "السلاح"، وانتقاص السيادة في وجهها الداخلي. السؤال: أين هو لبنان؟ هل هو في مرحلة "التدويل" في الأعين الفرنسية والأميركية والأوروبية والدولية المفتوحة علينا؟ التغيير حاصل لا محالة- داود الصايغ-"النهار"، 24/11/2020
.
صيغة جغرافية أخرى؟
لا بدّ من التفكير بشكل لبنان الجديد بعدما فشلت الديمقراطية أمام الطوائف، وفشلت الطوائف أمام الطائفية، وانهارِت الصيغة في قيمها الميثاقيّة تحت طعنات مشاريع مذهبية لا تنسجم مطلقاً مع "لبنان الكبير". أبناء "لبنان الكبير" حريصون على الشراكة الوطنية، لكنهم يرفضون الخلل ناخِر الشراكة المسيحية - الإسلامية، كما يرفضون مشروع "حزب الله" لأن أيّ طموح دستوري للسيطرة على لبنان المركزيّ يؤدّي إلى "التقسيم" المباشر. البديل من النظام السياسي هو "صيغة جغرافية أخرى للشراكة تقوم على إحترام الخصوصيات لا على توسيع الصلاحيات"- سجعان القزي-"النهار"، 26/11/2020.
أمنية أم عسكرية؟
ينتظر الملف الحكومي "خضّة ما" لكسر المراوحة، والخشية أن تكون "الخضّة أمنية أو عسكرية"- نداء الوطن"، 24/11/2020.
مِن الخارج
هم "يتلهَّون" بالحصص إلى أن تأتي "الكلمة السرّ" من الخارج. وحينذاك، تتكفّل كلمة واحدة من واشنطن أو طهران بإقناع مَنْ لا يَقنع، فتتألّف الحكومة في لحظة- طوني عيسى-"الجمهورية"، 25/11/2020.
يحتاج إلى ضَعفه
لا يريد سعد الحريري الاعتذار عن عدم تأليف الحكومة لأنه لم يَعُدْ يتصوّر نفسه خارج السرايا ومن دون "الشرعية السنّية" الفعلية لأنه ببساطة ليس سوى "أقوى الزعماء السنّة الضعفاء"، وهو غير قادر على إدارة معركة ما بعد الاعتذار في الشارع السنّي. أما مفارقة المفارقات، فهي "إحتماؤه" بـ"الثنائي الشيعي" الذي يتعامل معه باعتباره "إكتشافه المفيد الذي يحتاج إلى ضَعفه، أكثر منه الحليف الذي لا يُعوِّل عليه"- نقولا ناصيف-"الأخبار"، 24/11/2020.
دفْعه إلى التأليف؟
"يعتكف" رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري في "بيت الوسط"، واضعاً التكليف في جيبه، فيما يتعاطى الجميع على قاعدة أن لا حكومة في المدى المنظور... في سيناريو متعمّد من بعض القوى لتغسل أيديها من "الانفجار الاجتماعي"... فهل يكون "تنشيط" حكومة حسّان دياب "لقاحاً" لاعتكاف الحريري ودفعه مجدداً إلى حلبة التأليف؟- كلير شكر-"نداء الوطن"، 21/11/2020.

أَمعنَ في تخريبه
لا مجال لمعالجة الأزمة اللبنانية إلاّ بالتعويل على الخارج، والخارج لن يخضع لإرادة "حزب الله" وشروطه. "ما من أحد يريد إنقاذ نظام يقدّم الغطاء لـ"حزب" أَمعنَ في تخريبه"- عبد الوهاب بدرخان-"النهار"، 25/11/2020.
"الفساد الوطني الممانع"
كيف سيتعاطى لبنان مع "التطبيع الماشي" سريعاً بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، هل سيتجاهله أم سيقاطعه، وكم يملك من عناصر القوّة ليقاطع التطبيعِيين ويرفض التطبيع إلى ما لا نهاية؟ على اللبنانيين أن يصدّقوا أن "لدى دولة الحرامية في الداخل- المتسوّلين في الخارج- شعورًا وطنيًا، وهي حريصة على عدم تمزيق غشاء بكارتها بعلاقة عاطفية مع العدوّ على شاطئ الناقورة، لو على قطع رأسها". إنه فعلاً "الفساد الوطني الممانع"- طوني عيسى- "الجمهورية"، 24/11/2020.
يَدفعون رؤوسهم...
ليس أخطر من غطرسة القوّة سوى غطرسة الضعف في بلد دفعه الأقوياء والضعفاء إلى هاوية أزمات عميقة، والأخطر هو تجميد أيّ حركة لمعرفة إتجاه الرياح في المنطقة والعالم. مَنْ تدور بهم الرياح أو يدورون فيها يتصرّفون كأنهم قادرون على ممارسة الفن السياسي المسمّى "إدارة الرياح"، فن يمارسه الكبار القادرون على الربح، كما على تحمّل الخسارة. أما الصغار، فيَدفعون رؤوسهم حين يُخطئون في مغامرة أكبر منهم- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 25/11/2020.
عبثاً!
هل يمكن للبنانيين أن يراهنوا على دقّ أجراس الإنذار المتقدّمة على ألسنة قادة روحيين باتوا يتقدّمون "إنتفاضة" الناس بعدما سكنت "الإنتفاضة" الشعبية في الشارع؟ إنها مواقف بالغة الأهمية والأثر لكلٍّ من البطريرك الماروني الكاردينال الراعي ومتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران عودة اللذين دأبا منذ فترة على رفع الصوت وتحميل الطبقة السياسية الحاكمة تبعات المسؤوليات الجسام لإنقاذ لبنان... ولكن "عبثاً"-"النهار"، 23/11/2020.
في مصلحة الرئاسة
بعد لقائهما الأخير في بعبدا، نجح الرئيس عون في "تجيير" موقف البطريرك الماروني الراعي ليصبّ في مصلحة الرئاسة الأولى بعدما تبنّى رأس الكنيسة المارونية "هواجس" الرئيس وطروحاته في مسألة التأليف الحكومي العالق في عنق الخلافات- كلير شكر-"نداء الوطن"، 27/11/2020.