العودة إلى الحدث
2020-11-20
محطّة الأسبوع عدد رقم 47
من مصلحة جميع دول الشرق الأوسط النظر إلى لبنان منارةً للتسامح والحرّية جديرة بالثناء – د. فيليب سالم
 
 
العالم اليوم يعمل على صراع الأديان، ولكن لبنان يُقدِّم رسالة سامية   في هذا الإطار- البطريرك الراعي.
 
 
نحن مدعوون إلى الإيمان بالقيامة لا كما بنوعٍ من سرابٍ في الأُفق، بل حدث حاضر- البابا فرنسيس.
 
  • أزمة بعد أخرى
تمتلك الإدارة الأميركية معلومات وافرة ووافية عن حركة الأموال داخل لبنان ومنه وإليه.
هذه المعلومات سمحت لها بتسليط السيف فوق رؤوس مَنِ ارتكبوا تجاوزات ومخالفات، لا سيما على صعيد التعرُّض للمال العام بطرقٍ شتى.
السؤال يتركّز اليوم على معرفة مدى العقوبات التي سوف تفرضها وفق قوانينها هي، وعند أيِّ حدٍّ سوف تتوقّف، ولأيّ غاية، وهل ستشمل مَنْ بدّدوا سلام لبنان وسلامته كُرمى لعواصم أجنبية، سواء من خلال تنفيذ أوامر ميدانية لهذه العواصم، و/أو الإنصياع لإرادتها السياسية في إدارة البلاد.
ما من شكٍّ في أن الإضافات الإسمية إلى لائحة العقوبات يمكن أن تُشكِّل مسارًا يؤدي بالإدارة والحكم اللبنانيَّين إلى فراغٍ ما، سوف يجعل من المستحيل الأمل بقيامةٍ للدولة وإصلاحٍ لها يتولّاهما "ضحايا" هذه العقوبات.
لبنان إذًا ماضٍ، على ما يُرى، إلى فراغٍ سياسي لا يُعرَف مَنْ سوف يملأه، وكيف، واستنادًا إلى أيّ قوّة، ووصولاً إلى أيّ هدف.
وأغلب الظن أن تكتُّل الخاضعين للعقوبات الأميركية لن يُسهِّل العودة إلى الإستقرار، إذا قرّر هؤلاء رفض دفعهم إلى الإنتحار السياسي،  وأصرّوا على أدوارٍ لهم في مستقبل لبنان.
هذا إرث ثقيل يعود إلى العام 1990 وانطلاق عهود اتفاق الطائف، حيث انحرف الأداء السياسي مرارًا وتكرارًا إلى الفساد، والولاء الخارجي، والكيدية، والإجتهاد الدستوري والقانوني، وسوء التصرُّف العام، والزعاماتية الزبائنية، فيما الأكثرية الساحقة من اللبنانيين واللبنانيات تنزف مع نزف بلادها، وتتعاظم خيباتها وسخطها وقرفها، وتلوذ بالله وبالمهاجر.
لم تُحَلّْ أيُّ أزمةٍ كبرى في تاريخ لبنان من دون تدخُّلٍ دولي، منذ المعنيين والشهابيين، إلى مجازر الجبل وحوادث السبعينات من القرن الماضي. لكأن اللبنانيين، متى تعاظم تباعدهم، لا يجدون سبيلاً إلى تلاقٍ إلا إلى طاولة العواصم الأجنبية، يُلقون فوقها أحمالهم، ويترقّبون منها الفرج.
أما الإعتراف بالأخطاء والخطايا، وأما طلب الصفح  والتكفير عما تلوّثت به الأيدي والقلوب والعقول، فمسألة أخرى، تُطِلّ عند تفاقم كلّ أزمة، وتُعاوِد الإطلال عند أخرى مُماثِلة، ولا يُحسِن أحد الإفادة من أمثولتها ودروسها وعِبَرها.

التحرير
 

هل طارت المحطّة؟
 

 
إنتداب داخلي
ماذا نقول للبنان الإستقلال... والذين حكموه هُم الذين دمّروه، حطّموا كيانه، بعثروا شعبه، أفسدوا حكمه ونهبوه؟ الوطن والسيادة والديمقراطية والوحدة الوطنية والعيش المشترك، كلّها كلمات برّاقة جوفاء... فيما "نحن نتوحّد مع الآخَر، وإنْ تحرّرنا من إنتداب خارجي... نرزح تحت إنتداب داخلي"- جوزف الهاشم-"الجمهورية"، 20/11/2020.
"جهنّم" العهد القوي!
لا تأليف حكومياً طالما إتّفق "التيار" و"حزب الله" على تحويل لبنان وحكومته صندوق بريد لمصلحة إيران، ومنصّة لمواجهة "الترامبية الأميركية" وعقوباتها. يُستخدم موقع رئاسة الجمهورية لتعطيل أيّ تشكيلة حكومية لا تُناسب الطرفين، ولا تكون متناسبة مع مصالحهما. لم يَعُدْ أمام الرئيس عون ما يخسره. "عهده إنتهى"، والبلاد تعيش "جهنّم العهد القوي"- محمد نمر-"نداء الوطن"، 19/11/2020.
أعجوبة أم ضربة؟
لا يمكن للحريري أن يؤلّف حكومة وجوه مستهلَكة تتوزّع فيها الميليشيات بـ"الكرافات" المقاعد والحصص، كأن شيئا لم يكن، والبلد في هوّة مالية واقتصادية بالغة العمق. ما نفع نداءات الخارج إذا لم يسهّل الأطراف الأقوى عملية التأليف؟ ربما لا تنفع مع لبنان سوى أعجوبة صعبة المنال، أو "ضربة" تقلب الأمور رأساً على عقب- غسان حجار-"النهار"، 20/11/2020.
اللبنانيون وحدهم
هل على لبنان أن يخشىى الإصرار الإسرائيلي على لعب الأوراق الأمنية والسياسية والاقتصادية الخطرة ضدّه، أم عليه تجاهله واعتباره مجرّد عرض عضلات للضغط والدفع إلى تقديم التنازلات؟ هل المقيمون في السلطة مهيّأون لمواجهة إسرائيل... والسؤال هو: أين ستحصل "الصدمة" الإسرائيلية؟ وكيف؟ عندها، سيَنقاد اللبنانيون وحدهم، بلا تغطية من "أُم حنون" أو من "أب عطوف"، في المراحل المتقدّمة من "إنهيارهم"- طوني عيسى-"الجمهورية"، 20/11/2020.
إنتفِضوا على سجّانيكم
الصراع الحقيقي في البلاد يدور بين جماعة لبنانية تحرِص على لبنان "الدور" أيّ الرسالة المتجددّة في خدمة الحضارة والسلام... وجماعة لبنانية أخرى تسعى إلى تحويل الدولة نظاماً وتوظيفه "أجيراً" لدى أنظمة  المنطقة ومشاريعها التوسعيّة... تَحوُّلٌ يُقسّم الشعب والبلد. "إنتفِضوا على سَجّانيكم"... أنقِذوا لبنان من خلال حوار سياسي يَحسم نهائياً موضوع وحدة لبنان المركزية، من خلال الجيش اللبناني يَحسم وِحدة السلاح، "إنقاذٌ من خلال الشعب يحوِّل "الثورة" مقاومة، حينئذٍ، يحلو الحديث عن شعب وجيش ومقاومة"- سجعان القزي-"النهار"، 19/11/2020.

"الحزب" والطاقم "المافيوي"
عاملان يمنعان إنقاذ لبنان: الأول، سيطرة "حزب الله" على البلد، وتحويله "محمية إيرانية" يديرها "الحزب" نفسه. أما العامل الثاني، فهو الطاقم "المافيوي" الحاكم ودوره الأساسي في نهب لبنان وتدمير إقتصاده وماليّته-علي حماده-"النهار"، 19-11-2020.
حائط صدّ
ثمة عقدة "صامتة" يزرعها "حزب الله" في درب التأليف الحكومي تتمثّل في اعتزامه تكرار نموذج حكومة حسّان دياب بأسماء معدّلة متشابهة في المضمون، ويعود مصدر قرارها إلى "الحزب" تحت ستارة "غير الحزبيين"... علماً بأن "الحزب" لن "يمشي" من دون جبران باسيل، وهذه "العقدة الثانية". مشوار التأليف لا يزال طويلاً مع ارتفاع "حائط صدّ" مبني من شروط "الحزب" وباسيل وعراقيلهما- مجد بو مجاهد-"النهار"، 19/11/2020.
ما الفائدة؟
لدى "الحزب المعصوم" تساؤلات عن الدواعي لتنازلات سريعة في التأليف الحكومي: "لِنتظاهرْ" بالتضامن مع باسيل الذي لم يَعُدْ عنده شيء يبيعه غير رفض رئيس الجمهورية أو قبوله، فيما الأخير محتاج إلى مظلّة "الحزب" الخاضع للإرادة الإيرانية التي تُصعّد من أجل "صفقة" شاملة مع أميركا. ثم، ما الفائدة من إقناع الطبقة السياسية بتشكيل حكومة سيعني برنامجها "الإصلاحي" محاسبتها؟ تشكيل الحكومة غير مجدٍ بشروط باسيل و"حزب الله"، وما دمنا ندور بين إرادات "الإمام المعصوم، والجنرال... والزعيم المظلوم"- رضوان السيد-"أساس ميديا"، 17/11/2020.
"إنتحارية"، أم الفرار؟
الفخّ هنا: الرهان على الوقت حتى دخول جو بايدن البيت الأبيض، وهذا ما أرادته طهران. فهل يقع الحريري في الفخّ الإيراني، أم يبادر إلى تشكيلة حكومية "إنتحارية" يرفضها الآخرون، ويعتذر، لأن تَبعات "الفرار" تبقى أدنى من العقوبات الآتية والصادمة، ومن قدرته على التحمُّل؟- طوني عيسى-"الجمهورية"، 18/11/2020.
سيادته لديها...
يُسلّط الحريري الضوء على مشكلته مع رئيس الجمهورية و"التيار" ليُخفي العقدة الحقيقية التي تمنع التأليف، وهي أن الولايات المتحدة "تمنع" حكومة يتمثّل فيها "حزب" الله، فيما يرهن الحريري كلّ "سيادته" لديها. لا يقدر على مواجهة واشنطن التي "تُشهر سيف العقوبات في وجهه"، ويدرك أنه لا يقدر على تخطّي فريق لبناني أساسي- "الأخبار"، 20/11/2020.

نحو التفاهمات؟
المؤشرات سلبية لإمكان تشكيل الحكومة في المدى المنظور... فبعد مهادنة مدروسة إعتمدها المحور الإيراني في المنطقة لزوم محاولة "تهدئة الثور الهائج" وتهيئة الأرضية لاحتمال عودة ترامب عبر "الشبْك"مع مرحلة     الـ DEAL  المرتقب، إستعاد هذا المحور أنفاسه مع فوز بايدن، وسعى إلى مُشاكَسة لا تستجلب "القِرْش" ترامب، و"ترفع سعر" ساحات النفوذ الإيراني في الطريق نحو التفاهمات الجديدة مع بايدن- "الراي"، 18/11/2020.
مواجهة أم رضوخ؟
إيران أمام خيارَين أحلاهما مُرّ: إما مواجهة المزيد من الضغوط عبر إستمرار التصعيد في سوريا ولبنان وتعطيل المبادرة الفرنسية، وإما رضوخ طهران وتسهيلها مبادرة ماكرون التي ستكون خاضعة لشروط أميركية لأن فوز الجمهورية الإسلامية بالاتفاق النووي مقابل إطلاق يدها في كلّ دول المنطقة لن يكون ممكناً هذه المرّة- "أساس ميديا"، 18/6/2020.
صورتها ستهتزّ؟
فشل مبادرة فرنسا للإنقاذ سينعكس حُكماً على اللبنانيين، لكن صورتها هي التي "ستهتزّ"، أولاً، لأنها تُغامر برصيدها في لبنان على وقع إتهامات لها بـ"محاباة حزب الله"، ونَسْف كلّ الكلام عن مكافحة الفساد مع عودة الحريري رئيساً مكلّفاً... وثانياً، لأن التدخّل الفرنسي في لبنان لا ينفصل عن الإطار الإقليمي، وعن المصالح مع دول الخليج العربي، خصوصاً في مرحلة حسّاسة تخوض فيها باريس معارك في وجه التمدّد التركي... تبدأ من المتوسط وتنتهي في القوقاز- هيام القصيفي-"الأخبار"، 18/11/2020.
إمتثال للأميركي؟
على وقع "التطاحن" الداخلي، المعطى الأميركي هو الحاسم في صورة الحكومة أكثر من الدبلوماسية الفرنسية، والدليل عجز باريس عن تحقيق خرق. الجانب الأميركي يفرض سياسة" إمتثال، compliance" على الآخرين، ونجاحها لا يعني سوى ضعف "حزب الله"، واستبعاد جبران باسيل من الحكومة، فيما التنازل من جانب سعد الحريري يعني ولادة حكومة لا تتوافق والأجندة الأميركية. لا حكومة قريباً، مع التسليم باستحالة إعادة إنعاش تسوية 2016 التي فصلت الداخل عن الخارج-ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 17/11/2020.
 الإستثمار؟
بعدما أوصلت سياسة "الصبر الجميل" باريس إلى الحائط المسدود، هل سيكون لدى واشنطن مبرِّر للتصعيد في مقاربتها الملف اللبناني، وهل سيُترك لبنان ليذهب إلى "الجحيم"؟  فقط، معجزة قد تُغَيّر الاتجاه: تفاهم أميركا مع إيران أو مواجهة عسكرية حاسمة بينهما... واتفاق في مفاوضات الناقورة أو حرب مع إسرائيل، إلاّ إذا كان "الاستثمار" هو نفسه "إنهيار" لبنان- طوني عيسى-"الجمهورية"، 17/11/2020.

ليُعاد على نظافة؟
على ذمّة مصادر مواكِبة المبادرة الفرنسية، بات الفرنسيون يميلون إلى خيار "الارتطام"، أيّ ترك "التايتنيك" اللبنانية "تغرق" بمَنْ فيها، خصوصاً أن محاولة باريس "الترقيعية" تصطدم بواقع خلافات القوى السياسية على حصصها ومواقع نفوذها في الحكومة العتيدة. وبحسب المصادر عينها، بات "آخر الدواء الكيّ"، وترك بركان الأزمة ينفجر، فيطيح كلّ ما هو قائم ليُعاد ترتيب الوضع "على نظافة"- "أساس ميديا"، 16/11/2020.
إنجاز؟
حقّق موفد الإليزيه "إنجازاً" عظيماً وهو تأمين إتصال هاتفي مباشر بين "الشريكين" الفعليين سابقاً و"العدوّين" راهناً سعد الحريري وجبران باسيل، فيما لا يبدو الأول جاهزاً لاستمراره في "المنتعة" أو قادراً على التخلّي عن التكليف، وتالياً عن العمل السياسي- سركيس نعوم-"النهار"، 16/11/2020.
الوسيط، طرفاً؟
لا بوادر لحلحلة العقد الحكومية بعدما تبيّن أن "الوسيط" لتقريب وجهات النظر بين الأطراف، كان هو نفسه "طرفاً"، و"تبنّى" موقف الحريري، لا بل كان أقرب إلى "الناطق باسمه" في لقاءاته مع الأطراف الآخرين- "الأخبار"، 16/11/2020.
على شفا إنهيار؟
هامش المناورة السياسية، كما العسكرية، يضيق لدى "حزب الله". "ما بعد بعد" المفاوضات لترسيم الحدود لن يكون كما قبله، وعلى "حزب الله" أن يغيّر عملياً "قواعد الإشتباك"... ولعلَّ نزع فتائل الفوضى والحرب يجعله "يتفنّن" في عملية الالتفاف على المبادرة الفرنسية... لكن هذه الحسابات خاطئة جداً، ولم يَعُدْ ممكناً لـ"الحزب" وحلفائه الذهاب نحو مزيد من الفوضى أو تهديد أمن إسرائيل. السلطة على شفا إنهيار، وأقصى ما تستطيعه هو تأخير الموعد قليلاً ليس أكثر- علي الأمين-"نداء الوطن"، 16/11/2020