العودة إلى الحدث
2020-10-30
محطّة الأسبوع عدد رقم 44
منابر الإعلام ومنصّات السياسة لا تلتفت عادةً إلى مَنْ يعيشون الكفاف – نجلاء حمادة.
 
 
هلمّوا يا شباب لبنان وشاباته، إلى التغيير- البطريرك الراعي.
 
 
رسالة الكنيسة والمسيحيين: التحدُّث عن الله والشهادة له- البابا فرنسيس.
 
  • أيُّ غضبٍ هذا؟
تفقّد رئيس حكومة إسرائيل مرفأ حيفا، وعاين موقع سكة الحديد التي ستربطه بالدول الخليجية.
وسط الدمار، يعمل مرفأ بيروت، في ما يبدو استفاقة من دمار التفجير وخرابه، يُرجى ألا تكون الأخيرة.
فمرفأ حيفا، الخالي من السفن، يستعِدّ لها، ويأمل مسؤولو إسرائيل بأن يحلّ بقوّةٍ محل المرفأ اللبناني في خدمة تلك الدول، وقد باتت شيئًا فشيئًا في حالِ سلامٍ معها.
في اليمن، هدوء المحارب، وتبادل كثيف للأسرى.
في ليبيا، عجلة المفاوضات بين المُتخاصِمين سريعة الدوران، والسكينة تلفّ محاور القتال.
في السودان، تهليل لرفع إسم الدولة من لائحة الدول الراعية للإرهاب، بما يُمكِّنها من اللحاق بدورة الإقتصاد العالمي.
في سوريا، هدوء ميداني أيضًا، وانسحابات تركية من نواحي حلب وإدلب.
في العراق، بدء تنظيف بغداد من أوكار الإرهاب والإرهابيين، بالتوازي مع نشر الأمن الشرعي في شمال البلاد وجنوبها.
تبدو معظم العواصم العربية كأحجار الدومينو، تتساقط واحدة تلو الأخرى في سلسلة السلام الأميركي، في حركةٍ تُماثِل تحشُّدها لأعوامٍ وأعوام في ساحة المعركة من أجل العرب والعروبة وقضية فلسطين. ما يحدث جاء مُتوقَّعًا، متى نظرنا إلى سوء استخدام السلطة والقانون في تلك العواصم، إلى تغييب الإنسان وكرامته عن مسارٍ كان ينبغي أن يُعَدّ فيها لترقّيه.
إنه إعلان لإفلاس جامعة الدول العربية. فمنذ بروز الربيع العربي، وهي تتراجع في التأثير بحيث باتت صدى ضعيفًا لتضامنٍ مُضمحِلّ.
حصة لبنان حتى الآن من لعبة الدومينو هي ترسيم الحدود مع إسرائيل، وتسوية مآل الغاز والنفط.
سوى ذلك لم يأْتِ دوره بعد، وقرار الدولة عندنا لا يزال مُشلَّعًا قطعًا في يد العواصم النافذة في المنطقة والعالم.
قليل من واقعنا كافٍ لتحفيزِ أيِّ دولةٍ في مثل حالنا على لملمة أوضاعها وتأمينِ مقدارٍ من التماسك يسمح لها بتجاوز العاصفة بأقل خسائر ممكنة.
فالسلام الأميركي عاصفة فعلاً. مثله مثل الحروب التي سبقته. وإذا كانت جراح لبنان لم تندمِلْ بعد هذه الحروب، فأيُّ غضبٍ يطغى عليه اليوم، ليقطف من ذلك السلام جراحًا إلى جراحه؟

التحرير
 
قبل صفّارة الانطلاق
 
لبقائهم على "قيد الحياة"...
يبدو الرئيس المكلّف سعد الحريري "داعساً" بسرعة قصوى نحو تسجيل رقم قياسي غير مسبوق في سجلّ تأليف الحكومات، مدفوعاً بيقين الأفرقاء أن الفرصة الفرنسية الأخيرة للبلد هي آخر فرصة لبقائهم على "قيد الحياة السياسية" إن هم أحسنوا إلتقاط حبل النجاة الممدود في بحر التقاطعات الإقليمية والدولية- "نداء الوطن"، 26/10/2020.
الإختبار الأخير
يؤدّي الحريري الدور الأخطر وهو "الرقص مع الأفاعي". هل هو قادر على لجم نفوذ أطراف السلطة، فيما يبقى رهان هؤلاء على حماية مكاسبهم في أيّ حكومة، واعتقادهم راسخ بأن المبادرة الفرنسية هي "كتلة نقدية" يمكن الحصول عليها من دون تنفيذ فعلي للإصلاحات، بل في الإلتفاف عليها. نجح الحريري في "إقصاء باسيل" بقوّة بري وبغضّ نظر من "حزب الله"، لكنه سيجد نفسه مكبّلاً بشروط "الحزب" الذي لن يقبل بأقلّ من أن يكون صاحب القرار في الحكومة. الحريري أمام الاختبار الأخير- علي الأمين-"نداء الوطن"، 26/10/2020.
إقتنع بالشراكة؟
إقتنع الحريري بأنه غير قادر على تأليف حكومة من دون الشراكة مع القوى الأخرى. مدّ يده إلى "الثنائي الشيعي" المُهيمن على القرار، على رغم هامش يتولاّه رئيس الجمهورية الذي لديه "حسابات" خاصة. لن يكون في حكومة الحريري مركز قوّة وحيد، بل ستكون حكومة سياسية مقنَّعة بإختصاصيين وسط متغيّرات إقليمية ودولية لم يَعُدْ لأطراف الداخل اللبناني القدرة على الإستقواء بها، ما خلا "حزب الله"- إبراهيم حيدر-"النهار"، 26/10/2020.
التنازلات
ليس الحريري فقط مَنْ قدّم التنازلات، بل أيضاً ميشال عون وجبران باسيل في تراجعهما عن "خطّ أحمر" لجهة العمل مجدّداً مع هذا الرجل- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 25/10/2020.
لا تملك الحلّ
إذا نجح الحريري في التأليف، فبسبب تفاهمات إقليمية ودولية. ستكون الحكومة الموعودة حكومة "إنتقالية" في انتظار جلاء غبار التسويات الإقليمية. ستكون حكومة لـ"تقطيع مرحلة" لأنها لا تملك مفتاح الحلّ- ألان سركيس-"نداء الوطن"، 26/10/2020
.
دفتر الشروط الأميركي
مَنْ قَبِلَ بهذه "التسوية"، عليه أن يستعدّ لدفع "الأثمان الكبيرة" للدفتر المفتوح من الشروط في الفصل الجديد من "الفيلم الأميركي الطويل". الفاتورة هذه المرّة لن تخصّ فئة من دون غيرها... وتضارب المصالح بين مَنْ في أيديهم الأمر كفيل بـ"تفجير التسوية". "لا مجال لانتظار الخير مع هؤلاء جميعاً"- إبراهيم الأمين-"الأخبار"، 26/10/2020.
الشهيات المفتوحة
تسمية الوزراء في الحكومة الموعودة "شراكة حلبية" بين الرئيس المكلّف والقوى السياسية لاختيار شخصيات محسوبة "إسمياً لا تنظيمياً" على الأحزاب والكتل. هل سيتمكّن الحريري من سدّ الشهيات المفتوحة على تقاسم القالب التخصصي؟- "نداء الوطن"، 27/10/2020.
القاطرة الفرنسية - الأميركية
يحرص الجميع على عدم تظهير الصعوبات التي تعترض مسار التأليف الحكومي تفادياً لتحوُّلهم أسرى سقوفهم المعلَنة التي ستتطلّب وقتاً-لا يملكه لبنان- لتوفير سلالم "للنزول عن الشجر". تنطلق أغلبية القوى في تعاطيها مع الملف الحكومي من عدم القدرة على الوقوف في وجه "القاطرة" الفرنسية-الأميركية- "الراي"، 26/10/2020.
تماهي "الحزب" والأميركيين
جبران باسيل اللاعب على التناقضات بين "حزب الله" والأميركيين، يصطدم، للمرّة الأولى منذ العام 2005، بـ"التماهي" بين هذين الطرفين إزاء وجود الحريري على رأس الحكومة. "خسر" باسيل فعلاً أولى أوراقه عبر التغطية الدولية، كما الداخلية في "فرعها الشيعي"، لعودة سعد- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 27/10/2020.
وحدة المعايير؟
يحتاج الحريري إلى التفاهم مع عون لإمرار صيغة حكومية يرضى عنها الأخير، وفي شكل غير مباشر جبران باسيل. وفيما يعمل الرئيس على "سحب تنازلات لمصلحته في تشكيل الحكومة"، باتت في يده "ورقة ثمينة" سيستخدمها وهي موقف البطريرك الماروني الذي وجّه ما يشبه "التحذير" إلى الحريري من وضع "المسيحيين" وراء ظهره في التأليف، أو عقد "الاتفاقات الثنائية السرّية"... وهذا يضعه عون على الطاولة تحت شعار "وحدة المعايير"- علي حماده-"النهار"، 27/10/2020.
 
بل ضروري
حين يدعو البطريرك الماروني سعد الحريري إلى عدم وضع المسيحيّين "وراء ظَهره"، هو لا يَستعطف تمثيلاً. يريد البطريرك تحرير القرار المسيحي لأن الصدأ نَـخَرَ المنظومة القائمة... ففي صدور المسيحيّين "نقمة" على مرجعيّاتهم السياسية التي وضعتهم في حال ضياع وتراجُع. إضطرّ البطريرك إلى استعادة المبادرة لمنع "الإنقلاب" المستمرّ على دولة لبنان ودستورها وهوّيتها. ليس الكرسي البطريركي ممرّاً إختياريّاً، بل هو ممرّ ضروريّ لا بدَّ منه- سجعان القزي-"النهار"، 29/10/2020.
المناصفة
نصيحة البطريرك الراعي للحريري بعدم "إستضعاف المسيحيين وتهمشيهم"، ليست دفاعاً عن حقوق الموارنة والمسيحيين في النظام السياسي، بل أتت من بوابة صون الدستور الذي يتحدّث عن "المناصفة" لا "المثالثة"-ألان سركيس-"نداء الوطن"، 26/10/2020.
إلغاء دور السلاح؟
""تصفيقٌ" لـ"الثنائي الشيعي" لأنه مضى في دعم عملية التفاوض مع إسرائيل. رَكب "الثنائي" قطار التفاوض، حتى لا نقول "التطبيع" في أحد أشكاله... فالتفاوض وترسيم الحدود البحرية قبل البرّية يرسمان واقعاً جديداً تنتفي معه الحاجة إلى حروب لأنها تتحوّل إعتداءً من خارج الحدود، فيما قضية تحرير فلسطين هي لـ"الإلهاء". اليوم يمضي الحزب بإرادته إلى "إلغاء دور السلاح"، فلماذا يعترض المعترضون؟ هل هو قِصر نظر أم رغبة دائمة في الإنتقام؟- غسان حجار-"النهار"، 29/10/2020.
بقيت على الكراسي
لبنان محكوم بقاعدة مدمّرة: "المافيا" وُجدت لتبقى. وأكثر الحجج خواء، تصوير المطالبة بحكومة من خارج "النادي المفلس"، تحتاج إليها المرحلة، بـ"الإنقلاب" على نتائج الانتخابات النيابية، بعدما سقطت شرعية الانتخابات وكلّ التركيبة السياسية التي قادتنا إلى هاوية الأزمات... وبقيت على الكراسي- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 28/10/2020.
الإنحناءة؟
"يستكشف" الحريري مدى "الانحناءة" التي سيذهب إليها "حزب الله"- "التيار" في تسهيل إستيلاد حكومة يقاربها الأول من زاوية مشروعه الإقليمي واقتياد البلاد إليه، والثاني من خلفيات تتصل بالحاجة إلى حفظ مراكز نفوذ في موازاة الاستحقاقات المقبلة، فيما يتعاطى الرئيس المكلّف إنطلاقاً من أن عودته إلى رئاسة الحكومة ردّت التوازن على مستوى الرئاسات- "الراي"، 27/10/2020.

تنفيذ ورقة صندوق النقد؟
الإتفاق المُسبق على برنامج الحكومة يتقدّم على الاتفاق على حقائبها وتركيبتها، إذ إن على مكوّنات الحكومة الجديدة الإلتزام بتنفيذ ورقة صندوق النقد الدولي وشروطها القاسية وغير الشعبية- "النهار"، 28/10/2020.
موقّتة؟
ربما تكون عودة الحريري نقطة تقاطع فرنسية- أميركية- إيرانية، وترتيبات إقليمية موقّتة، يمثّل إلتقاطها فرصة نادرة، وربما محدودة الوقت، لتسوية داخلية، لو موقّتة، لإبعاد لبنان عن حافة الهاوية- نبيل هيثم-"الجمهورية"، 28/10/2020.
الباطل ذاته...
يسعى الحريري إلى دخول السرايا قبل الانتخابات الأميركية، في حين لا يستعجل "حزب الله" و"التيار" إعطاءه ما يريد، إن لم يتمهّلا في تأخير هذا الوصول إلى ما بعد 3 تشرين، من دون أن يعني ذلك أن "الحزب" يرغب في استبعاد الرئيس المكلّف الذي صار لزاماً عليه تقديم مزيد من التنازلات. على أيّ حال، مَنْ يتوقّع الإنقاذ ما دام منطلق التسوية بُني على "الباطل" ذاته الذي بُنيت عليه التسويات الحكومية؟- هيام القصيفي-"الأخبار"، 28/10/2020.
تطبيع؟
بات "التدويل" يظلّل الواقع اللبناني وأزماته المتشابكة... من فرنسا التي لا تفارق "السمّاعة" متابَعةً لعملية تأليف الحكومة، إلى الولايات المتحدة التي "تُرابض" على طاولة الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل بضوء أخضر من "حزب الله" ومن خلفه إيران، وصولاً إلى موسكو التي "تحضّ" بيروت على "تطبيع" مبكّر مع النظام السوري عبر مؤتمر دمشق الدولي لعودة النازحين- "الراي"، 28/10/2020.
لن يأتي بثماره
مؤتمر دمشق الدولي لتسهيل عودة النازحين السوريين، في مواجهة عراقيل عدّة، أبرزها أن "العودة" تحتاج إلى مليارات الدولارات لتمويلها، والتمويل يأتي في "غير سياقه" في الظروف الراهنة. إنها "لعبة شدّ حبال دولية"، فروسيا، التي تعمل للحفاظ على موقعها في سوريا، تدرك الحاجة إلى إبرام "تسوية" أو "صفقة" مع الأميركيين لضمان الحفاظ على موقعها المتقدّم... لذا، أيّ حراك لن يأتي بثماره- ألان سركيس-"نداء الوطن"، 29/10/2020.