العودة إلى الحدث
2020-09-25
محطّة الأسبوع عدد رقم 39
لقد اتضحت معالم المؤامرة في حق بيروت ولبنان: في تشويه مطالب الثوار والإعتداء عليهم،(...) وفي رفع الشعارات المذهبية،(...) وفي تفجير المرفأ - البطريرك الراعي.
الجواب المسيحي على الجائحة والأزمات الإجتماعية – السياسية الناتجة منها يقوم على الحُبّ، أولاً حُبّ الله الذي يتقدّمنا دومًا - البابا فرنسيس.

 
I. لا سلطة بل مسؤولية
لا يملك أيّ صاحبِ منصبٍ عام أيّ سلطة. هو يحمل مسؤولية عامة على قاعدة المصلحة العامة والخير العام، في كلِّ دولةٍ ديمقراطية.
السلطة تنبثق من حسن مُمارَسة الصلاحيات ومن القرار العائد إليها، والذي يفرض القانون تنفيذه. وكلّ ما يخرج عن ذلك وعليه يخضع للمساءلة والمُحاسَبة.
بهذا المعنى لا وجود لسلطات، في الدول الديمقراطية، وترجمة Pouvoir بسلطةٍ ترجمة خاطئة. الأولى أن المقصود هو هيئات حاكمة. هكذا يتجرّد اللفظ من أيّ التباس، ولا تعود المسؤولية سباقًا على نفوذٍ أو مكانة سياسية واجتماعية. وتغدو هذه المسؤولية هَمًّا في حد ذاتها، وتفقد إغراءات التكابر والتباهي، وحتى تعطيل القرار الآخر أو عرقلة تنفيذه، طمعًا بالحلول محل الآخر.
هذه ليست طوباوية، إنما سعيًا إلى إخراج لبنان من أسر العالم الثالث إلى رحاب الحرية الحق، مع ما تستلزمه من حقوقٍ وواجبات.
عندنا اليوم، العنصر في جهازٍ أمني صاحب سلطة، مثله مثل أيٍّ من الرئاسات الثلاث. ولأن الأمر كذلك، لا تعود المسؤولية إنتاجية، بل تضمر إلى حدود التألُّه والإستقبالات السخيفة الفارغة من أيِّ معنىً مواطني، وإلى ديوانياتٍ أسبوعية يحمل المُشارِكون فيها مسابح ويسترسلون في كلامٍ على هامش السياسة، وفي قلب المصلحة الخاصة.
إنتزاع لبنان من هذه البؤرة، يُنهي المُحاصَصات الفئوية، ويُعطِّل أطماع العراك على تواقيع، ويُصوِّب المسار الديمقراطي، ويأتي بمجالس نيابية وحكومات ورئاسات ومدراء عامين... بشفافيةٍ وسلاسة، وعلى نحوٍ بناء وضامن لوحدة البلاد وتضامن أهاليها.
التحرير



II. إصلاح الذهنية والحكم

لا يتمتَّع المجلس النيابي في إطار الدستور والنظام الداخلي، سوى ببعض الآليات والمهل. وما تبقّى من نشاطٍ له يخضع لاستنسابية رئيسه.
يستطيع الأخير إقفال أبواب التشريع والرقابة الحكومية ما شاء ذلك، توقيتًا ومدة، لأسبابٍ خاصة بالطبع.
اللجان النيابية لا تجتمع إلا متى قرّر هو الإفراج عن مشاريع القوانين الراقدة في الأدراج، وبما يُعطِّل حركية الدولة وفعاليتها الإنتاجية ومصالح الناس في شؤون الحياة والإصلاح المختلفة.
وله ديوانية أسبوعية للتداول في كلّ شيء. وفي يده الأسفار إلى الخارج، حتى أمسٍ قريب عطّلها لنضوب المال العام.
لا تخضع إدارة المجلس النيابي لمساءلةٍ أو مُحاسَبة. وصاحبها يُنتخَب لولايةٍ عمرها عمر المجلس هذا، فيغدو في حلٍّ من أيّ همِّ تجديدٍ له يظلّ مُقيَّدًا بتلبية احتياجات النواب الخاصة كذلك.
المجلس النيابي هيئة مستقلة تمامًا عن الهيئتَين الأُخريَين، لا بالمعنى الديمقراطي الفاصل، بل بمعنى الإستقلال الناجز الخاضع لغاياتٍ قد تكون خارجة كلِّيًّا عن المصلحة العامة، أو مُيسِّرة لها بما يخدم غايات الإنتخاب، وخصوصًا غايات الزعاماتية الزبائنية.
هو ليس إذًا مؤسسة دستورية.
وكذلك أمر مجلس الوزراء، فيما الإلزامات الدستورية لرئيس الجمهورية لا تجد تفسيرًا دستوريًا لها، ولا الآليات والمهل نقطة الثقل في عمل الهيئة الإجرائية.
هذا واقع مُدمِّر للدولة، بصرف النظر عن الآثار السلبية التي تُرتِّبها "إبداعية" الجالسين على كراسي المسؤولية، لا سيما على صعيد التنازع في الصلاحيات واختراعِ أعرافٍ تقوم وتفنى كما أوراق الخريف.
الإصلاح في ذهنية السياسة والحكم أساس لأيِّ إصلاحٍ آخر.
ومتى تم ذلك، لا يعود من مُبرِّرٍ للإحتماء بطائفةٍ أو مذهب للاعتداء على مساحة الدولة المدنية، باسم الحقوق، فيما الواجبات راقدة في الأدراج.

التحرير

 

III. نقض وتفرُّد بالتصرُّف
نصت المادة 65 من الدستور اللبناني في فقرتها الخامسة على أن مجلس الوزراء يتَّخِذ قراراته بالتوافق، وإذا "تعذر ذلك فبالتصويب (...) بأكثرية الحضور". أما "المواضيع الأساسية"، من تعديل الدستور إلى إقالة الوزراء، فتحتاج لإقرارها "إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها". وهي مواضيع توازنية ومصيرية حساسة على صعيد التركيبة اللبنانية.
في لبنان يعتمد ديمقراطية "طبيعية"، لا معنى لإصرار أيِّ كتلةٍ نيابية أو فئة طائفية أو مذهبية على وزارة المال لتأمين توقيع وزيرها على كلّ القرارات الإجرائية إلى جانب رئيسَي الجمهورية والحكومة، طالما أن هذه القرارات توافقية أو أكثرية من ضمن مؤسسة مجلس الوزراء.
إنما قد يكون المعنى سياسيًا من زاويتَين:
  • الأولى قدرة هذا الوزير على مُمارَسة حق النقض برفض التوقيع، مع عدم وجود أيِّ نصٍّ دستوري يُرغِمه على ذلك، وتفشّي التفسيرات الدستورية الغرائبية التي يتجاوز أصحابها صلاحياتهم ويتعرّضون لصلاحيات سواهم.
  • الثانية تتناول قرار الوزير داخل وزارته في ما يعود إلى صلاحياته بالذات، التي لم يعرِفْ لبنان حتى اليوم بابًا قانونيًا جديًا للمساءلة والمُحاسَبة عليها.

المُثالَثة هنا بين نقضٍ وتفرُّد بالتصرُّف خارج أيِّ رقيبٍ أو حسيب. الأول مشروعُ تعطيلٍ دائم للقرار الإجرائي. والثاني تساؤلات كثيرة مشروعة حيال حركة الأموال الوافدة وتسليكها المصرفي عندنا بأساليب غير قانونية، فضلاً عن سبل قبض الرسوم والضرائب وما شاكل.
مطالب من هذا النوع لا تبني دولة، وتُرسِّخ منطق المزارع.

التحرير

 

  • بدايات نحو مسار التغيير
 
"تَشيُّع" وزارة المال؟
في مواجهة الأداء "التسلّطي" لـ"الثنائي الشيعي وإصراره على "تَشيُّع" وزارة المال، "بقَّ البحص" البطريرك الراعي حين سأل: "هل عُدِّلت في غفلة المادة 95 من الدستور، بقوّة ما أو إستقواء؟" أتُراها "جبهة سيادية وطنية" تتشكّل، يقودها البطريرك الماروني في مواجهة "هيمنة فئة مستقوية على الدولة"؟- "نداء الوطن"، 21/9/2020.
السقف الأعلى
بالِغ الدلالات تَصَدُّر البطريرك الماروني التصدّي الحازم للعبة "عضّ الأصابع" التي يقودها "الثنائي الشيعي". إنها مواقف "السقف الأعلى" للراعي، وتعكس خروج جمر الحساسيات "الطائفية" من تحت الرماد السياسي، وهذا ما عبّر عنه "التصدّي المضاد" للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في مطالبته بـ"المداورة" في كلّ وظائف الفئة الأولى في الدولة- "الراي"، 21/9/2020.
ردَّ الصّاع صاعين
ردَّ رئيس الجمهورية "الصّاع صاعين" بعد رفض "حزب الله" الضمانة العونية في حقيبة المال، ليَحشر تالياً "الثنائي الشيعي" في زاوية عدم دستورية مطلبه، نازعاً عن "الحزب" الغطاء المسيحي، الذي يَلتحِف به منذ العام 2006، على قاعدة "أللهم نفسي" خشية أن تَكوي "جهنّم" العقوبات العهد و"تياره"- "نداء الوطن"، 22/9/2020.
الإعتراض المسيحي
أبرزَ إزدياد منسوب التمايز بين موقف عون وموقف حليفه "حزب الله" صورة الاعتراض المسيحي الواسع على موقف "الثنائي الشيعي" بدءاً ببكركي، و"القوات"، و"الكتائب"، ومروراً بـ"التيار"، وصولاً إلى موقف رئيس الجمهورية. هل بدأ سقوط "تفاهم مار مخايل" فعلاً هذه المرّة؟- "النهار"، 22/9/2020.
إلى مؤتمر تأسيسي؟
أطلق عون نيرانه في اتجاه الجميع، وتماهى مسيحياً مع كلام البطريرك الراعي. أعلنها الرئيس: الأزمة تحتاج إلى حوار في الدستور. يريد الجميع الذهاب إلى "مؤتمر تأسيسي"، لكن لا يملك أيّ طرف جرأة المجاهرة بذلك. "السنّي يتمترس خلف "الطائف"، بينما يرى الشيعي أن الوقت حان لترسيخ وجوده داخل السلطة التنفيذية من خلال "المثالثة"، وبالنسبة إلى المسيحي، لبنان في صيغته القائمة لا يستمرّ، ولا بدّ من الكونفدرالية"- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 22/9/2020.


في السلطة التنفيذية...
من الصعب فصل تمايز عون عن "الثنائي الشيعي" عن العقوبات الأميركية المتدحرجة على البيئة السياسية الحاضنة "حزب الله"، كما عن الأبعاد العميقة لتمسّك "الحزب" وبري بوزارة المال وجعل تكريسها للمكوّن الشيعي مفتاحاً لشراكته "الدائمة" في السلطة التنفيذية عبر"التوقيع الثالث"- "الراي"، 22/9/2020.
ما تريده واشنطن
يتعامل "الحزب" مع الظروف الراهنة كأنّ عقارب الساعة عادت إلى ما قبل العام 2006 حين لم يكن له حليف إلاّ شريكه الشيعي. كان "الحزب" يفضّل لو ان "التيار" إصطفَّ إلى جانبه أسوةً بما فعل في حرب تموز، لكن "الوطني الحرّ" اليوم بين مطرقة "جهنم" وسندان "العقوبات"، مما دفع به مسافات بعيدة عن "الحليف"، وهذا ما تريده واشنطن -كلير شكر-"نداء الوطن"، 22/9/2020.
تحت أقدام واشنطن- طهران
"تُسحق" المبادرة الفرنسية تحت أقدام الخيل في معركة واشنطن- طهران. مشكلة ماكرون أنه لا يمتلك الثمن الذي سيدفعه لإيران أو للولايات المتحدة، أو هو غير مستعدّ لدفعه. إذاً،"بدأ الجِدّ": ستكون الحلول كما يريدها الأميركيون، والإسرائيليون. فقط، في لبنان، سيكون التعثّر مؤلماً جداً- طوني عيسى-"الجمهورية"، 22/9/2020.
الجواب عِنده
علامات إستفهام كبيرة تُطرح عن طبيعة الانفجار المدوّي الذي هزّ منطقة إقليم التفاح مخلّفاً أضراراً جسيمة في بلدة عين قانا الجنوبية. إنه عنبر 12 جديد، والعِلم عند "حزب الله". الجواب اليقين عِنده- "نداء الوطن"، 23/9/2020.
تغيير النظام؟
لا أخطر من إغلاق "ممر الإنقاذ" سوى إجبار لبنان على البقاء في "ممر الأفيال". لماذا يصرّ "الثنائي الشيعي" على اعتبار وزارة المال مسألة حياة أو موت... إلاّ إذا كان المطلوب إقليمياً منع تأليف حكومة، وأيضاً إنهياراً يمهّد لخلط الأوراق، ثم تغيير النظام؟- رفيق خوري-"نداء الوطن"، 23/9/2020.


إنتهى شهر العسل؟
بعد مواقف البطريرك الراعي، يقف رئيس الجمهورية، المساند "حزب الله" في كلّ حروبه، في الصفّ المناهض لـ"الحزب" أقلّه في ما خصّ مطلب الإحتفاظ بحقيبة "المال". لا شكّ أن قنوات التواصل لم تنقطع بين العهد و"الثنائي الشيعي"، ولكن، هل انتهى شهر العسل مع "الحزب"، وباتت العلاقة تسير على "القطعة"؟ -ألان سركيس-"نداء الوطن"، 23/9/2020.
زعامة "الكانتون المسيحي"؟
من دون خسارة شريكه في "تفاهم مار مخايل"، "حزب الله" قادر على الوقوف في وجه رفض الرئيس عون العلنيّ مواقف "الثنائي الشيعي"، حتى أن "الحزب" لا يُمانع في أن تُعيد مواقف الرئيس إلى "التيار" ما فقده من شعبية مسيحية. الهدف من كلّ هذا، أن تكون لكلّ "زعامة" الكلمة الأولى في "الكانتون المسيحي أو الولاية عندما تَركب الفدرالية حلاًّ في لبنان"- سركيس نعوم-"النهار"، 23/9/2020.
مُفتاح في جيبه
لا "إنقلاب" عونياً على "الحليف"، بل مجرّد "روتوش" سياسي ورسائل خارجية وتفعيل لقاعدة "التيار" الشعبية. مرمى عون يتعلّق بـ"الاستراتيجيا"، وهو في هذا المجال لا يبتعد عن "حليفه" الذي لا يزال يحتاج إلى هذا الغطاء المسيحي والرئاسي. إن خطاباً تحت عنوان دستوري فضفاض لا يُضير "الحزب" ما دام مُفتاح التأليف في جيبه- هيام القصيفي-"الأخبار"، 23/9/2020.
يَقطع مع الخطاب "المطبِّع"
منذ "نداء 5 تمّوز"، أسّس البطريرك الماروني لخطاب سياسي جديد في الوسط المسيحي يَقطع مع الخطاب "المطبِّع" مع السلاح غير الشرعي، ويرسم سقفاً للممارسة السياسية المسيحية. حدّد الراعي في شكل لا لبس فيه الموقف السياسي الماروني من تثبيت "التوقيع الشيعي" في السلطة الإجرائية، وقبْله من مسألة تعديل النظام. شهَر البطريرك "الفيتو الماروني" ورسم المعادلة التالية: تطالبون بالمثالثة نطالب بالتقسيم- إيلي القصيفي-"أساس ميديا"، 22/9/2020.
طائفتي لبنان
أكدت "مصادر" بكركي لـ"الجمهورية" إن مواقف البطريرك تقول إن لبنان أكبر من الجميع وهم يردّون عليه بـ"طائفتنا أكبر من لبنان ومصلحتنا قبل مصلحة لبنان وشعبه". وأضافت المصادر عينها: "يردّد الراعي في مئوية لبنان: طائفتي هي لبنان، وهم يقابلونه بلبنان هو في خدمة طائفتنا. هو يتحدث عن عيش الميثاق الوطني، وهم يلهثون وراء مثالثة باتوا يمارسونها فعلياً."- مرلين وهبة-"الجمهورية"، 23/9/2020.


تعديل بلا حِبْر...
يرغب "الثنائي الشيعي" في انتزاع تسليم داخلي بأحقيّته في وزارة "التوقيع الثالث" في السلطة التنفيذية تحت عنوان ميثاقي يغلّف تعديلاً "يُكتب بلا حِبْر" في النظام- "الراي"، 24/9/2020.
كم سيُكلِّف؟
لا دولة، ولا دستور أمام ماكينة "حزب الله" التي نجحت في "لبننة" المبادرة الفرنسية، ومنحت أسلوب "بلطجة ثنائي التعطيل" فرصة ليس لكسب المواجهة، بل لتكريس أعراف دخيلة على الدستور بصفة "الدائم". كم سيُكلِّف التنازل الجديد؟- علي حماده-"النهار"، 24/9/2020.
"لبنان الصغير"؟
التفكير بـ"الفُراق" يعلو، لو لم يَذكر أحد "التقسيم"، أو "الكونفدرالية الفضفاضة". إنه التفكير بـ"لبنان الصغير"، فيما دعوة البطريرك الماروني إلى حياد لبنان هي محاولة جادّة لإنقاذ العيش المشترك بين الطوائف. نحن في وضعية "الإستعصاء" الذي يجعل من الفُراق غير المعلَن المسار الطبيعي لانهيار مؤسسات الدولة... وهذا ما جاء إيمانويل ماكرون لمنعه واستدراكه ولم ينجح بعد- هشام عليوان-"أساس ميديا"، 24/9/2020.
ودائع دول
القضية أبعد من حكومة. دخل ماكرون لبنان من دون سترة واقية من "الصواريخ المضادة" الإيرانية، الأميركية والإسرائيلية... طالما أن ممثّلي بعض المكوّنات اللبنانية هم ودائع دول أجنبية، وبعدما أصبح حلف إسرائيل مع العرب "يُطوّق إيران". نحن أمام تحوّلات استراتيجيّة، وإذا كان البعض يُفضّل أن يكون لبنان آخِر دولة تُوقّع السلام مع إسرائيل، فلا يجوز أن يكون الدولة الوحيدة التي تُقاتل إسرائيل- سجعان القزي-"النهار"، 24/9/2020.
متى تُصبحون لبنانيين؟
لا أصدّق أن سبب التعطيل الحقيقي شغَف بالحقائب وهِيام بالوزراء. ولا أصدّق أن ثمة مَـنْ يضحّي بوطن ولا يضحّي بوزير، وأن مصير الوطن معلّق على حقيبة وزارية. أيّها المسؤولون اللبنانيون: متى تُصبحون لبنانيين؟- جوزف الهاشم-"الجمهورية"، 25/9/2020.
 
 
لهذا مفاعيله
حقّق "الثنائي الشيعي" مكسباً باستعادة وزارة المال، واستعاد المبادرة في وجه زعماء الطوائف منطلقاً من هذا المكسب لتحقيق غيره، فيما يترك "الحزب" للرئيس عون مطالبته بتسمية وزراء مسيحيين. طالما أن "الثنائي" يسمّي الوزراء الشيعة، وطالما يطرح الحريري أسماء بالتنسيق مع أديب، هذا يعني أن اللعبة عادت إلى سابق عهدها: الكلمة الأخيرة لمَنْ؟ مخاطر هذه اللعبة تقود إلى إسقاط كلمة ماكرون. ولهذا مفاعيله- وليد شقير-"نداء الوطن"، 25/9/2020.
عودة الحريري؟
ثمة قناعة تزداد ترسّخاً: لا يريد سعد الحريري لأديب أو غيره أن ينجح في تشكيل الحكومة. أولويّته العودة بنفسه إلى الرئاسة الثالثة، لكن شرط الحصول على ضمانة دولية بالدعم والمساعدات- "الأخبار"، 25/9/2020.
توقيته خاطئ
وقَع الحريري في فخّ نصبه لنفسه حين أعطى "حزب الله" ورقة سياسية أساسية، وأوجد له مخرجاً في وقتٍ يُنظر فيه إلى "الثنائي الشيعي" طرفاً مُعرقلاً تشكيل الحكومة. يكرّر الحريري سياسته السابقة، معوّلاً كما في كلّ مرّة على طرف خارجي لإنقاذه... لكن "توقيته الخاطئ" لن يؤتي ثماره من المنظارَين الأميركي والسعودي، وباريس لن تُغامر أكثر، فلا تتحمّل مسؤوليةً ما حين تنكشف الأوراق- هيام القصيفي-"الأخبار"، 25/9/2020.
تحت سقف عون-"الحزب"
ستُولد حكومة مصطفى أديب تحت سقف تحالف هو الأكثر ثباتاً حتى الآن من ضمن تحالفات أخرى سقطت أو ضُربت من بيت "صانعيها"، هو تحالف ميشال عون- "حزب الله" على رغم التباينات الداخلية القاسية بين الطرفين- ملاك عقيل-"أساس ميديا"، 25/9/2020.
"حزب الله" جديداً؟
ربما نكون في مرحلة 1989-1991: إتفاق الطائف وبناء سلطة جديدة مغطّاة بتوافق إقليمي- دولي. ولكن، لإنجاز التسويات شروط: كيف يتخلّى "حزب الله" عن نفوذه والسلاح وينخرط في التسوية؟ وإذا تمّت هذه التسوية، فهل سنشهد "حزب الله" جديداً، وهل يكون خاسراً أم لا؟- طوني عيسى-"الجمهورية"، 25/9/2020.