العودة إلى الحدث
2020-09-04
محطّة الأسبوع عدد رقم 34-36
4-9-2020

 
إن السلاح الواحد، في عهدة الدولة، هو مُكوِّن ثالث مُتكامِل، في نظام الحياد الناشط- البطريرك الراعي.
 
إستعيدوا الشجاعة، يا إخوتي! ليكُنِ الإيمان والصلاة قوّتكم. لا تتخلَّوا عن منازلكم وتراثكم، لا تدَعوها تتلاشى أحلام مَنْ كانوا يؤمنون بمستقبلِ بلدٍ جميل ومُزدهِر- البابا فرنسيس.
 
  • قليلٌ من حق لبنان
كانت النصيحة الدولية تُوصي بتشكيلِ حكومةٍ لبنانية من إختصاصيين مستقلين وأوادم. وقد أمضت الطبقة السياسية التي ورثها اللبنانيون واللبنانيات غصبًا وكرهًا من التسعينات حتى اليوم، شهرًا في التداول والتشاطر والتذاكي، إلى أن دهمتهم زيارة الرئيس الفرنسي الثانية إلى بيروت، فأوكلوا أمر تسميةِ رئيسٍ للحكومة العتيدة لرئيس أكبرِ كتلةٍ برلمانية سنّية. وأسماه الأخير وضمّن التسمية وكالة عليه.
بذلك تحقّق الخرق الدستوري الأول، الذي أسقط الإستشارات النيابية المُلزِمة بإملاء نتيجتها على قاعدةٍ طائفية من جهةٍ وعبر فئوية من جهةٍ أخرى.
أما الخرق الثاني، فسوف يتمثّل في التشكيلة الحكومية، التي ستخضع لآليةٍ مُشابِهة لآلية تعيين رئيسها.
وأما الثالث، فبرنامج حكومي ينال ثقة مُلزِمة للمجلس النيابي، تليه عملية إصلاحية خاضعة بالطبع للطبقة السياسية نفسها، سواء مُباشَرةً أو ضمنًا أو بالتغاضي المتواطئ.
لبنان، في هذا كلّه، خارج مسار الدولة، رهينُ شراسةٍ سياسية أصحابها مُذنِبون عمدًا في سوق الناس والمؤسات إلى الإنهيار والإفلاس والمصير الأسود.
يبرز تساؤل هنا عما إذا كان التعاطف الدولي بعد انفجار المرفأ، والمواقف التي أُعلِنت من عواصم القرار، هما تعاطف ومواقف عابرة، أم تعني فعلاً حقيقة العزم على وضع لبنان على سكة الخلاص.
العواصم ربطت من زمانٍ الإمداد المالي للبنان بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة. لكن الأداة الإجرائية التي ستُوكَل إليها أمرها ليست حرة التصرُّف، وستكون مطواعة في يد كلّ الذين عرقلوا نهوض الدولة عقودًا، ولا يبدو أنهم أدركوا مدى الخطر الذي يترصّدها على أعتابها، ليُحيلها تجسيدًا للفوضى العشائرية اللاغية قولاً وفعلاً وجودها بالذات.
ثمة مُبادَرة دولية حاسمة مطلوبة، وإستثنائية، لدخول لبنان مرحلة التعافي. فمن باب المستحيل الركون إلى حركة السياسيين البلديين. هم باتوا خارج الزمن السياسي، ولا يصحّ، خصوصًا من الناحية الأخلاقية، التعامل معهم مرجعًا لوقف الإنحدار وضرب الفساد واسترجاع المنهوبات واحترام إنسان لبنان في الأبسط من حقوقه.
الذين تداعَوا وتقاطروا من جهات الأرض تضامنًا مع الوطن الصغير يعرفون ذلك كلّه. وأيام الإختبار والتجربة ولعل وعسى ولّـت. وأهل البلد يتوقّعون انفراجات فعلية في أُفق حياتهم وحياة أجيالهم ومستقبلها.
هذ قليلٌ من حق لبنان على المجتمع الدولي الذي يصعب تبرئةُ أحدٍ فيه من بعض ما أنهك لبنان عقودًا، وألقاه في بؤرة العوز والمذلّة.
التحرير

بدايات نحو مسار التغيير
 
ما الأسباب؟
شهر كامل على الانفجار المزلزل في مرفأ بيروت. ما الأسباب لهذا الانفجار الذي استعاد معه لبنان صورة البلد المنكوب من دون أن يجزم التحقيق القضائي والجنائي بعد بالاتجاهات الحاسمة لظروفه الملتبسة؟-"النهار"، 4/9/2020.
ما خَفي أعظم؟
الرابع من آب حوّل بيروت "محرقة". هل "نيرون" الإهمال والتقصير هو وحده المسؤول عن "كارثة القرن"، أم ما خَفي أعظم؟- الراي، 4/9/2020.
الحياد
هل نحتاج إلى عقد سياسي جديد؟ للتغيير عنوان واحد: مشروع "الحياد". لبنان "الطائف" يُستكمل بـ"الحياد" خياراً استراتيجياً، وسيتحقّق الكثير لو يرحل المسؤولون وأذيالهم وأدواتهم- بشارة شربل-"نداء الوطن"، 1/9/2020.
أيَغفر لنا؟
التغيير الوحيد هو في إعادة هندسة الدولة في إطار دستور لامركزيّ وحياديّ ومدنيّ لأن الخروج عن هذه القواعد يؤدّي إلى الانفصال أو التقسيم. يوم اختار البطريرك الحويّك لبنان الكبير، إختار الوحدة على التقسيم، والتعايش على الأحادية، ولم يُراهن على لعبة العدد بل على قيمة الشراكة. بعد مئة عام... إعتبرت كلّ فئة لبنانية لبنان "مُلكيّة لا شراكة، ومحطّة لا وطناً نهائياً، وقاعدة لمشروع غريب". أيَغفر لنا لبنان؟-سجعان القزي-"نداء الوطن"، 1/9/2020.
 إلى التسوية الكبرى؟
هل "بساط الريح" الذي وصل عليه الرئيس المكلّف وليد "حياكة" فرنسية- إيرانية، أم وراء هذه الحَبْكة قطبة مخفية تجعلها بـ "قبّة باط" أميركية حكومة جِسر إنتقال بالبلاد إلى مرحلة "التسوية الكبرى" في المنطقة حين تدقّ ساعتها؟- "الراي"، 1/9/2020.

يُسلِّم سلاحه؟
تَدفعني مخاطر سقوط الوطن إلى مطالبة "حزب الله" بأن يعود حزباً لبنانياً ديمقراطياً غير مسلّح، لا ولاء له إلاّ للبنان. المطلوب أن ينخرط "الحزب" في النظام، ويتحوّل حزباً سياسياً، ويُسلِّم سلاحه للجيش الشرعي الذي يعود له، وله وحده، صلاحية الدفاع عن لبنان- بطرس حرب-"النهار"، 1/9/2020.
هو الدولة؟
يضع الفرنسيون في حسبانهم أن "حجم" الشيعة، "حزب الله" خصوصاً، سيكون وازناً في "العقد السياسي الجديد" الذي طرحه ماكرون، وهم يعتقدون بأن "الحزب"- داخل الدولة- سيتخلّى عن سلاحه ويعتمد آليات العمل المؤسساتي... وهذا يريح إيران جداً لأنها لن تُسلِّم بتراجع نفوذ "الحزب" في لبنان إلاّ عندما يدخل الدولة بكلّ قوته... لأنه "يصبح هو الدولة"- طوني عيسى-"الجمهورية"، 1/9/2020.
مظلّة لـ"الحزب"
""طأطأ" حُكّام لبنان الكبير الرؤوس أمام الرئيس الفرنسي يستمعون صاغرين إلى تعليماته بعدما رفع "السوط" في وجههم مطالباً بالتغيير وإلاّ فـ"العقوبات". وإذا كانت مبادرة ماكرون مطيّة جديدة لإعادة تعويم السلطة، فـ"التسوية" أثارت "نقزة" بعدما أمّن الرجل في طروحاته مظلّة إعتراف فرنسية بـ"سطوة حزب الله" على الحياة السياسية اللبنانية عبر تركيزه على تمثيل "الحزب"، برلمانياً وشعبياً- "نداء الوطن"، 2/9/2020.
"الحزب"، المُستفيد
"نظام حزب الله" هو المُستفيد الوحيد من الحراك الفرنسي لأنه أتاح له إنعاش "عهده" وأشعره بأن الحصار فُكَّ عنه، بل أعطاه ذريعة "تاريخية" للمحاججة بأن لبنان في حاجة إلى "عقد سياسي جديد" وليس إلى "الحياد" الذي يدعو إليه البطريرك الراعي. ربما تطمح فرنسا إلى إحياء نفوذ إقليمي، أو تبحث عن توازنات بين أميركا وإيران تحت شعار "إنقاذ لبنان"... لكن شيئاً لن يتغيّر "إيجابياً" ما دام "حزب الله" مُهيمناً في لبنان-عبد الوهاب بدرخان-"النهار"، 2/9/2020.
مصالح
في الشقّ غير الظاهر للحضور الفرنسي المستجدّ في لبنان مصالح دول تتعلّق بالترسيم والنفط والغاز وإعادة الإعمار، إلى الكباش مع الأتراك الساعين إلى تثبيت حضورهم منذ إنفجار المرفأ. الخطاب السياسي لماكرون منح غطاءً لعهد عون، وأعلن موقفاً متقدّماً من "حزب الله"، مما يعني تحذيراً مبطّناً من أيّ محاولة للتغيير خارج الأطر الديمقراطية. الفرنسيون عادوا إلى لبنان. لا دولة لديها أصدقاء، بل مصالح-غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 2/9/2020.

إنتداب جديد؟
دخلَ لبنان المترنّح في مئويته عهد "إنتداب دولي" جديد. في زيارته الثانية بيروت، تَصرَّفَ إيمانويل ماكرون كما لو أنه "مرشد الجمهورية اللبنانية"، مُحدّداً "ألفباء" الإنقاذ- "الأخبار"، 2/9/2020.
إغراق ماكرون؟
في مئوية لبنان الكبير، بدا الموارنة أقرب إلى "الشهود" منهم إلى اللاعبين الأساسيين، وقد تراجع دورهم في القرار. ما يحاول التيار الحرّ" الإيحاء به، أنه لا يزال يملك كلمة السرّ، لم يعد مُقنعاً، ومراكز الثقل المارونية  لا تزال متأخّرة في اللحاق بدور مراكز الثقل الأخرى وفعاليتها. الوحول اللبنانية قادرة على إغراق ماكرون لأن الفساد والمحاصصة لن يُفرمَلا بين يوم وآخر، وفرنسا غير قادرة على تحويل السياسيين اللبنانيين "قدّيسين" بعصا سحرية- هيام القصيفي-"الأخبار"، 2/9/2020.
إفرنقع اللاعبون
لولا تدخُّل الرئيس ماكرون ما كنا سنشاهد هذه السرعة في التغيير الحكومي "المبرمج". دخل ماكرون حَكماً وحاكماً، قال "كفى" للقوى الممسكة بالسطة فـ"إفرنقع اللاعبون". الإستشارات أجراها الفرنسيون- طوني فرنسيس-"نداء الوطن"، 3/9/2020.
الإنقلاب؟
حتى الساعة لا يرى الجانب الأميركي ما "يستفزّه" في التسوية الفرنسية، فالفرنسيون لم يقاربوا موضوع الأمن وسلاح "حزب الله" على عكس تصوّرهم. هل سيسعى مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر في زيارته بيروت إلى "الانقلاب" على المبادرة الفرنسية وتعكيرها، أم سيكتفي بدعم حلفاء بلاده؟- غادة حلاوي-"نداء الوطن"، 3/9/2020.
يَنتظر الأميركي
قالت "مصادر دبلوماسية" لـ"نداء الوطن" إن الحراك الفرنسي في بيروت لم يتخطَّ الاستراتيجية الأميركية ومصالحها في لبنان، فهو لم يفكّ الحصار عن إيران، ولم يخرق قانون "قيصر"، ولم يعوّم "حزب الله". قد يصل ماكرون إلى تسوية مرحلية، لكن الأكيد أن الحلّ النهائي ينتظر الضوء الأخضر الأميركي، وما سيُفضي إليه الصراع بين واشنطن وطهران- ألان سركيس، 3/9/2020.

الأميركيون سيتدخّلون؟
هل تنجح مهمة ماكرون في إرساء معادلة تقاسم نفوذ فرنسي- إيراني في لبنان، بقبول أميركي؟ أم أن الأميركيين سيتدخّلون مع حلفائهم العرب في لحظة معيّنة لإعادة تأكيد خطوط التماس الحامية مع إيران بدءاً من لبنان؟- علي حماده-"النهار"، 3/9/2020.
دفَن الحياد؟
بمقدار ما وقفت فرنسا منذ مئة عام إلى جانب الكنيسة، إبتعد الرئيس الفرنسي عن طرح البطريرك الراعي. ماكرون "دفن" فكرة "الحياد" بمجرّد رفضه كلّ كلام عن الشقّ العسكري من "حزب الله" وسلاحه. هو التقط فكرة البطريرك، لكنه نأى بنفسه عن الانحياز إلى طرح يحتاج إلى "توافق دولي" ليس الآن وقته. الخشية أن يتحوّل مشروع بكركي مناسبة لضوء أخضر أميركي لمزيد من الكباش الداخلي- هيام القصيفي-"الأخبار"، 3/9/2020.
التضحية بالشراكة؟
أيّ مشروع حلّ يتخطّى الثوابت اللبنانية التاريخية ويَتناقض ودولة لبنان الكبير مردود من دون شكر إلى أصحابه أكانوا أشقّاء أو أصدقاء. لبنان ليس عِقاراً للمقايضة ولا أُضحية لمصالحات إقليمية ودولية. بين مَنْ يَلهو بعقد سياسي جديد ومؤتمر تأسيسيّ، لا تجوز التضحية بصيغة الشراكة الوطنية على رغم كلّ الشوائب-سجعان القزي-"النهار"، 3/9/2020.
توريط بيروت؟
إختيار بيروت لعقد مؤتمر الأمناء العامّين للفصائل الفلسطينية، بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادي في "حماس" إسماعيل هنية، ينطوي على رسائل سياسية، في اتجاه الخارج كما الداخل، قد تقوّض باكراً محاولات تظهير إستعادة لبنان بعضاً من التوازن، إنطلاقاً من الرعاية الدولية اللصيقة لواقعه، من دون إمكان فصْل "توريط" بيروت عن الصوت العالي للكنيسة المارونية في دعوتها إلى "حياد لبنان"- "الراي"، 3/9/2020.
الإشراف الدولي؟
تشي خريطة الطريق التي وضعها الرئيس الفرنسي للحكومة العتيدة بأن نوعاً من "التدويل" يلقي بظلاله على أزمة لبنان السياسية. حيّد الرئيس الفرنسي مسألتي سلاح "حزب الله" والانتخابات النيابية المبكّرة إلى مرحلة لاحقة. ماكرون يمهّد لتشكيل "الهيئة الناظمة" لـ"الإشراف الدولي" على الأزمة اللبنانية- وليد شقير-"نداء الوطن"، 4/9/2020.

مع واشنطن
ما يريده ماكرون في لبنان شيء، وما يخطّط له "حزب الله" وشركاؤه شيء مختلف. هو يُلقي حبل النجاة للبلد، فيما تستغلّ قوى السلطة الحماس الفرنسي لتواجه العقوبات الأميركية وتنجو بنفسها وتكرِّس نفوذ إيران. المبادرة الفرنسية عديمة الجدوى إذا لم تفتح الجهات المانحة "حنفية" الدولارات لتمويلها، بالتناغم مع واشنطن. الفرنسي وسيط جيّد، لكن المضمون يكتمل بالأميركي- طوني عيسى-"الجمهورية"، 4/9/2020.
تخلّص من تحالفاته المسيحية
هل تكون حكومة أديب مرحلية، هل تقدّم للحريري ما لم يقدّمه حسّان دياب، وهل أديب قادر على تخطّي  رغبات مَنْ طرحوا إسمه لرئاسة الحكومة؟ إذاً، سيكون الحريري مرجعيّة أديب: رئيس حكومة الظلّ... بعدما ضَمن حسن علاقاته مع بري و"حزب الله"، وتخلّص نهائياً من عبء تحالفاته المسيحية. لعلّ هذا ما كان يريده العام 2005، ومنعته تظاهرات ساحة الشهداء، ولم ينجح في تحقيقه إلاّ بعد 15 عاماً-هيام القصيفي-"الأخبار"، 4/9/2020.
الإعتبارات المذهبية
عنوان "الدولة المدنية" المطروح راهناً لا يتجاوز حدود البحث عن قانون إنتخابي جديد يساهم في توسيع نفوذ "حزب الله" وتوسيع حصّته الانتخابية داخل البرلمان رئاسة ونواباً من دون الاتجاه نحو قانون أحوال شخصية موحّد وعصري لدخول الدولة المدنية الفعليّة لأنه مرفوض رفضاً قاطعاً من أكثر من حزب داخلي. الإعتبارات المذهبية المرتبطة بأحزاب طائفية ستتحكّم بعملية إنتخابية يقال فيها إنها "مدنية"- مجد بو مجاهد-"النهار"، 4/9/2020.