العودة إلى الحدث
2015-05-15
رأينا
رأينا
 
ليست قضية ميشال سماحة قضية سياسية.
هي قضية حسن سير العدالة في لبنان أو عدمه.
وبالتالي من المعيب مُسارَعة هنا وهناك إلى تسييسها، فيما الجميع يعرفون تمامًا:

1- أن مبدأ فصل السلطات قائم في الدولة الديمقراطية، وليس نافعًا للبلاد تورُّط مجلس الوزراء ونواب وكتل نيابية في التعرُّض لهذا المبدأ والتعريض به.
2- أن استثارة الشارع ما عادت سهلة بعدما تراجع التفات الرأي العام إليها وتبنّيه لها، وانصرف إلى شؤون العمل والعيال أكثر فأكثر.
3- أن المصداقية السياسية تُجنى من السير في مسار بناءِ دولةٍ حديثة، أي من توسُّل تأمين الخير العام لا المصالح الخاصة.
4- أن مسألة التضارب في صلاحيات القضاء بين العسكري والمدني تعود إلى أيام الإنتداب على الأقل. وكان الأصح من زمان، وضعَ حدودٍ للعلاقات في ما بينهما لصالح القضاء المدني في أجواء من الهدوء والتداول القانوني والدولي والوطني المجدي.
لذا قد تكون الخطوة المثلى هي وضع يد القضاء المدني على ملف سماحة، وإعادة محاكمته من الأساس، لا سيما أن أيّ سابقةِ خللٍ في الحكم ترتدّ سلبًا على القضاء كلّه.
قلنا حين دافع سماحة عن نفسه، وبدت بوادر "تزحيط" لقضيته، إن علينا أن ننتظر ونرى. وقد رأينا.