العودة إلى الحدث
2016-05-23
لِنبْقَ بشرًا
نطق نائب رئيس أركان جيش الدفاع اللواء يائير ﮔولان بنقد استثنائي خلال يوم المحرقة قائلا: "إن كان ثمة ما يخيفني في ذكرى الكارثة- المحرقة فهو تشخيص تطورات مثيرة للخوف حدثت في أوروبا عموماً وفي ألمانيا خصوصاً قبل سبعين ثمانين وتسعين سنة، وجود صدى لها هنا بين ظهرانينا اليوم في 2016. حقا ليس أسهل وأبسط من بغض الغريب، ما من شيء أسهل من إثارة المخاوف والإرجاف. ما من شيء أسهل من التوحش والتنجس والظهور المرائي.
يجب القيام بمحاسبة ذاتية...
الكارثة في نظري يجب أن تقودنا إلى تفكير عميق في شأن مسؤولية القيادة والمجتمع. الكارثة يجب أن تقودنا إلى تفكير أساسي بكيف لنا هنا والآن الاهتمام بالغريب واليتيم والأرملة وأشباههم. الكارثة يجب أن تقودنا إلى التفكير بحياتنا العامة وأكثر من ذلك عليها قيادة كل من يمكنه وليس من يريد فقط تحمل المسؤولية العامة.
في يوم الكارثة يجدر بنا أن نبحث في مقدرتنا على اقتلاع براعم عدم التسامح براعم العنف براعم الدمار الذاتي على طريق التردي الأخلاقي. إن يوم الكارثة هو بالفعل فرصة لإجراء حساب ذاتي. يوم التكفير هو يوم الحساب الذاتي الشخصي، فمن المناسب والضروري أن يكون يوم الكارثة يوم حساب الذات القومي."
على أثر خطابه تعرض ﮔولان لحملة هجومية من أطراف عدة بمن فيهم رئيس الوزراء نتنياهو الذي اعتبر أن التشبيه مثير للنفور وأن هذا الكلام مدحوض من أصله، إنه لظلم واستهانة بالنازلة.
في قضية الجندي إلؤور أزريا الذي أجهز على معتدٍ فلسطيني كان حاول تنفيذ اعتداء إرهابي بعد دقائق من إصابته وسقوطه أرضاً وبالتالي كونه لم يعد يشكل مصدر خطر كان موقف قيادة أركان الجيش حازماً ضد مثل هذا التصرف الذي اعتبرته غير مقبول ومداناً وقد ساند وزير الدفاع رئيس الأركان ومنحه كامل تأييده. كذلك فعل بالنسبة إلى نائب رئيس الأركان، إذ ناشد أمس يعلون كبار الضباط ألا يترددوا في التعبير عن رأيهم بحرية ومواصلة اتباع بوصلة الضمير.
 

                                                                                                                        ترجمة فليكس عطا الله