العودة إلى الحدث
2015-05-13
المجزرة الأرمنية : بقعة أخلاقية في إسرائيل
المجزرة الأرمنية : بقعة أخلاقية في إسرائيل*
 
في خطوة غير مسبوقة دعا رئيس الكنيست (مجلس النواب الإسرائيلي) يولي إدلشتاين إلى الاعتراف رسمياً بالإبادة الأرمنية، في نقاش لذكرى 100 سنة على أحداث الحرب العالمية الأولى المؤلمة. في الكنيست تم سابقًا تداول موضوع الإبادة الأرمنية، لكنها المرة الأولى التي يعبِّر فيها رئيس المجلس عن مثل هذا الموقف الصريح.
اعتبر إدلشتاين أنه أحد الأحداث الأكثر مأساة وسفالة التي جرت هنا في بداية القرن الماضي. "خلال بضع سنوات اقتيد إلى الموت ما ينيف على مليون أرمني، وبحسب أكثرية التقديرات بلغ عدد القتلى نحو مليون ونصف مليون إنسان. تم ذلك عن طريق أعمال قتل وطرد، نابعة من عنصرية وبغض للغريب."
"من غير الخافي أن دولة إسرائيل تبنّت حتى الآن موقفاً ملتبساً حيال الإبادة الأرمنية. إن اعتبارات قسرية، دبلوماسية وغيرها، أدت بالموقف الإسرائيلي الرسمي إلى أن يكون على درجة عالية من التردد، والإمساك، وفي صورة شاذة فلنقل إنه قلَّل من شأن هذا الحدث وقدرِه."
"بصفتنا أبناء الشعب اليهودي بالذات الذي لا تزال آثار المحرقة التي أنزلها بنا النازيون على لحمنا، لا يسعنا أن نلازم الصمت. لا يحق لنا أن نغض طرفنا أو أن نقلل من قيمة المأساة الأرمنية."
وفي ختام كلامه قال: "على دولة إسرائيل أن تعيد درس موقفها الرسمي من الأساس، لأن أياً منا لن يغيّر التاريخ. إن حجم الكارثة التي نزلت بالشعب الأرمني، وعمق البقعة الأخلاقية التي لطّخت الإنسانية لا يمكننا ولا يحل لنا بعد أن نموّهها بصياغات خدّاعة."
وجاء في الإعلان الرسمي الصادر عنه للصحافة أنه دعا رسمياً إلى الاعتراف بالإبادة الأرمنية.
 
----------------------
  • موران أزولاي- موقع "يديعوت"، 12/5/2015.