العودة إلى الحدث
2015-05-12
السياسة الأخرى
السياسة الأخرى
السياسة في لبنان اليوم خاضعة لتجاذباتٍ أبرزها:
  1. التمديد أو التعيين في القيادات العسكرية والأمنية.
  2. إقرار الموازنة العامة أو إبقاء المال العام أسير القاعدة الإثني عشرية.
  3. إنتخابُ رئيسٍ للجمهورية، أو تسيير الأوضاع الإجرائية بحكومة الأمر الواقع.
  4. السير بتشريع الضرورة مبدئيًا أو ربطه بنوعية التشريع.
هذه كلّها لا تصنع سياسة.هي تصنع ملءَ فراغاتٍ في الوقت الضائع.
على أن هذا الوقت الضائع ليس أمرًا إلهيًا، بل عِلّة أحدثها ربطُ لبنان بسياسات الخارج.
السياسة الأخرى، المطلوبة، تبدأ برفع الصوت من أجل تنفيذ ما تبقّى من اتفاق الطائف. فهذا الاتفاق صفقة مسيحية- إسلامية، وعدم ترجمتها كاملةً وراء الخلل القائم في المشاركة في الحكم وفي تسيير إدارة الدولة.
وقبل ذلك، العودة إلى تطبيق الدستور والقوانين المرعية.
فللتمديد أو التعيين، وللموازنة العامة، ولانتخاب رئيس الدولة، ولتشريع الضرورة، أصول تُوضِحها النصوص، لا رغباتُ أهل السياسة.
السياسة الأخرى إستنادٌ إلى اتفاق الوفاق الوطني والدستور والقوانين المرعية.
  • التمديد أو التعيين: يأخذ مجلس الوزراء باقتراح الوزراء المعنيين والأجهزة الإدارية المعنية والقادة الذين انتهت مدتهم، ويغربل الأسماء ليختار الأنسب.
  • إتفاق الوفاق الوطني: مقابل مؤسسة مجلس الوزراء، أقرّ هذا الإتفاق بالديمقراطية التوافقية، وبالمناصفة في حسن التمثيل، وبالتسوية أساسًا للقرار، وباللامركزية الإدارية المُوسَّعة والإنماءِ الشامل والمُوحَّد.
  • إنتخاب رئيس الدولة: واضح في الدستور أن المجلس النيابي يبقى في حالِ انعقادٍ إنتخابي حتى انتخاب رئيس الدولة. وآليات الإنتخاب واضحة. وبالتالي لا معنى لتشريع الضرورة، أو أن معناه الوحيد هنا، هو اختراعُ بدعةٍ جديدة تزيد من حكم البلاد تعقيدًا على تعقيد.
السياسة الأخرى تقرأ في كتاب ما اتفق عليه اللبنانيون، وتسعى إلى تطوير مضامينه لتتلاءم مع الحياة، لا أكثر ولا أقل.