العودة إلى الحدث
2015-05-08
خواطر اليوم
الهدفُ نفسُه
في السبعينات، نصفُ لبنان راح صوب تحرير العرب من المحيط إلى الخليج، واعتبر ذلك قضيته الأولى.
اليوم، شيء من هذا النصف راح صوب الهدف نفسه.
في الحالَين ظل لبنان ينتظر دوره، ليصبح قضية اللبنانيين الأولى، ويلحق بمسار الحضارة من أين أتت.

 
حجالُ صنين
ما إن يأتي الربيع، حتى يصعد صيادو الحجال إلى السفوح الغربية من جبل صنين، فيبنون اليَقاليم، لهم ولآلات التغريد، ويختبئون داخلها، يترقّبون بعض عائلات الحجال الباقية هناك، لقتلها.
إصعَدوا إلى جرد صنين، شمّوا هواء الصخر، وأنتم تسيرون وسط الماء والخضرة، واهدموا كلَّ يَقْلومٍ يعترض طريقكم.

 
صرحٌ- معلِّم
عن دير بزمار أيضًا: يستحق أن يُزار، لأنه صرح-معلِّم في شؤون الإيمان، والهوية، والذاكرة، والابتكار، وفي ما ينبغي أن نحفظه إذا أردنا الإبقاء على تاريخنا حيًّا في كتاب المستقبل.
دموع عالقة
في كنيسة سيِّدة الإنتقال – دير بزمار، أيقونة عجائبية للعذراء، فوق المذبح، أراقت دموعها يوم كان العثمانيون يرتكبون مجزرة إبادة الأرمن.
الدموع لا تزال عالقة في عينَي العذراء، لتنهمر فرحًا يوم يعود حق الأرمن إليهم.

 
في هذا الزمن
اللهُمَّ ارسُمْ أيامي بخيوط ظلِّكَ.
إجعَلْ ظلَّك ملاذًا للناس والعيال، ومساحةَ هناء، في هذا الزمن الضائع.
اللهم ارحَمْ لبنان، ففيه قلوبٌ كثيرة تُصلِّي، وأيدٍ كثيرة تَخدم، وعيونٌ كثيرة ترسو في ميناء التواضع، وتَدْمَع.

 
ماذا تُدعى؟
الدوري يغزو طرقَ الإسفلت، علَّه يجد بعض طعام.
بالأمس كان الدوري من سكان قُرانا.
 يُشارِك الفلاحَ في مَؤُونتِه، ويُحيي أيامَه حركةً.
وكان يأكل أيضًا من عَلَف الحيوان، ومن منقار الدجاج، ولم يكن يتذمّر منه أحد، ويفرح الكلُّ بشقاوته وواسعِ حيلتِه.
قريةٌ مِنْ دون دُوْري، من دون سُنونُوَّة، من دون ديكٍ يصيح، ماذا تُدعى؟