العودة إلى الحدث
2015-11-25
الصديق
من مُختاريه
ليس الصديق من الصدق، بمقدار ما هو من الطمأنينة والراحة اللتين يشعّ بهما من دون عجلةٍ ولا ابتغاءِ غايةٍ سوى بلوغهما الآخر وتلقّي مثلهما منه.
الصديق نبعُ طمأنينةٍ وراحة. لذا هو ثمينٌ لنا، في عالم طغيان الشهوات والمصالح، نطلبه في كلّ آن، يرفع عنا الشِدّة ويزيد فرحنا فرحًا.
القادر على الصداقة موهوبٌ نعمةً من السماء.
فبمثل مسلكه تقوم العلاقات فوق، وتتروحن أكثر فأكثر.
الصديق رفيقُ الدرب في هذه الدنيا.
ذراعٌ تتكئ إليها.
نظرٌ نطوي الهموم في رحابه.
ميلٌ دائمٌ إلى العطاء نُراعي فيه صاحبه، ولو كنا نعرف أن ما يُعطيه يزيده قدرةً على البذل ويغمره بسعادةٍ حق.
لا يُعاتِب الصديق، وليس به فضول.
يُنصِت ولا يتكلّم إلا إذا سُئل.
موهبةٌ وثقافة وأدب،الصداقة.
سفينة نضع فيها الضروري، ونُبحِر واثقين بأنها ماضية بنا إلى أمانٍ وسلام.
الصاحب الصديق ربّانها.
الربّ ربّانها.
فأن تكون صديقًا هو أن تصبح من مُختاريه.