العودة إلى الحدث
2015-11-25
آخر بابا فينيقي
القدِّيس غريغوريوس الثالث
البابا فرنسيس هو أول بابا غير أوروبي منذ القرن الثامن.
في هذا القرن، ارتقى عرش بطرس البابا القدِّيس غريغوريوس الثالث (731- 741). وهو من أصل فينيقي. ولما نسبته بعض المصادر التاريخية إلى سوريا، يُرجَّح أنه من فينيقية اللبنانية، التي كانت تشمل سهل البقاع ودمشق وضواحيها وإلى ما وراء حمص شمالاً.
يوم جنازة البابا غريغوريوس الثاني، تقدّم الشعب من خلفه العتيد ورفعه بالهتاف إلى كرسي البابوية، بحيث أنه جاء بقرار المؤمنين لا الأحبار.
لُقِّب بـ "صديق الفقراء والمساكين". ولفت الإنتباه بفضيلته وثقافته. وبذلك يكون من البابوات الرواد في ارتباطه بتوجُّه المسيح نحو الفقراء والمساكين، وفي الخط الذي يتبعه اليوم البابا فرنسيس.
وقف في وجه بيزنطية، مُؤكِّدًا على تقديم الاعتبار اللائق للأيقونات. فترأس لهذه الغاية مجمعًا في الفاتيكان عام 731 شارك فيه 193 أُسقفًا دان مُحارَبة الأيقونات وألقى الحرم على مَنْ يُشوِّه أيقونة المسيح، والعذراء مريم، والرسل والقدِّيسين.
وأدّى العداء البيزنطي إلى تشكُّل نوع من الجمهورية في روما رئيسها البابا، لجأ إليها فنانو الأيقونات من بيزنطية، وحقّقوا فيها نهضة فنية في هذا المجال.
وحين حوصرت المدينة العظمى عام 741، طلب غريغوريوس الثالث مُساعَدة شارل مارتيل، فلبّى الأخير الطلب، وفاز بلقب "المسيحي جدًا"، الذي حمله خلفاؤه بعده.
يُنسَب إليه إعلان عيد جميع القدِّيسين في 1 تشرين الثاني.
له رسائل لا تزال محفوظة، وجّهها إلى الإمبراطور البيزنطي المُعادي لاون، وإلى شارل مارتيل والقدِّيس بونيفاس، الذي أرسله إلى جرمانية لضمّ كنائسها إلى الكرسي الرسولي. وقد نجح في ذلك. كما له كرّاس في خدمة المُعرِّفين، موضوعه الخطايا والتوبات.
من قراراته المُستغرَبة، حظره أكل لحم الجياد. وقد يعود السبب إلى حاجة الجيوش إلى هذا الحيوان.