العودة إلى الحدث
2015-11-11
أوباما نتنياهو
10/11/2015
 
أوباما - نتنياهو*
 
 إتفق الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي في لقائهما مساء أمس على أن تبحث دولتاهما في الأسابيع المقبلة في مذكرة التفاهم الأمنية- الاستراتيجية بين الدولتين للعقد الآتي.
قال نتنياهو لصحافيين إسرائيليين انتظروه في واشنطن إن مسألة مذكرة التفاهم كانت الموضوع الأهم الذي طرح في اللقاء الذي جمعه مع أوباما. "جرى الحديث في جو جيد جداً، وبنّاء ومجدٍ. لم يحدث خلاف أو صدام كما كان في الماضي. لم أشعر بتشنج مكظوم، ما يمكن أن يُحَسّ به أحياناً. اللهجة والمضمون كانا كلاهما في اتجاه منتج، على شاكلة "تعال ننظر ما عسانا أن نعمل".
"لسنا بعد متفقين في شأن الاتفاق مع إيران، بيد أن في الواقع الذي نشأ عقب الاتفاق نتطلع قدماً، وقد بحثنا في ذلك بما فيه من تفصيل."
وقَبِل أوباما، حسب نتياهو، بوجهة النظر الإسرائيلية التي تعتبر أن مذكرة الدفاع الموقعة بين الدولتين لم تعد ملائمة اليوم، في ضوء التغيرات الكثيرة التي شهدها الشرق الأوسط. "تكمن التغيرات في الأخطار الإقليمية التي تفاقمت جداً وفي التكنولوجيا. إسرائيل مهددة مثل دولة كبرى وتحتاج في الواقع إلى ناتج قومي يضاهي ناتج ألمانيا لكي تدافع عن نفسها. لذا نعبر عن امتناننا للعون الأميركي." وشدد مع ذلك على أن التوظيف الأميركي في الأمن الإسرائيلي يعين كثيراً الأمن القومي الأميركي أيضاً.
وأكد أحد المقربين من رئيس الوزراء أن إسرائيل ستطالب بمعونة أمنية تبلغ 50 مليار دولار تمتد على السنين العشر المقبلة، فيما يقدر الرفد الراهن بـ 31 مليار دولار على عشر سنين، لكن إذا أضفنا إليه الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة لتطوير منظومة القبة الحديدية الذي يبلغ 800 مليون دولار سنوياً، وأخذنا في الحسبان تدني قيمة العملة الأميركية، لا تعود زيادة العون الأميركي كبيرة في شكل ملحوظ. 
وتناول الزعيمان الوضع السوري أيضاً. شكك نتنياهو في مقدرة الدول الكبرى على التوصل إلى تفاهم سياسي مستقر في الدولة المفككة، ولكنه شدد أمام الرئيس الأميركي على أن كل تفاهم يجب أن يحافظ على أمن إسرائيل. "لا يسعنا القبول بتفاهم يبقي سوريا ساحة لهجمات إيران وملحقاتها على إسرائيل. إن حُكي عن تفاهم هناك فيجب أن يلحظ الكف عن استخدام أراض سورية لتنفيذ هجمات مباشرة أو غير مباشرة على إسرائيل."
وعاد نتنياهو إلى الخطوط الحمراء التي وضعتها إسرائيل: "لا لهجمات من سوريا، لا لجبهة ثانية على الحدود السورية. ستعرقل إسرائيل كل تمرير لسلاح فتاك من سوريا إلى لبنان وتحبطه." 
----------------------
  • أريئل كاهنا (من واشنطن)- موقع "معريڤ" ، 9/11/2015.