العودة إلى الحدث
2015-11-04
إيران التعصب والجهل التي نجهلها في أيامنا
المُلْك لله وحده
شاعران – رجل وامرأة- سجينان في إيران، في انتظار تثبيت الحكم عليهما وجلدِ كلٍّ منهما 99 جلدة.
صحافيان في إيران أيضًا، سجينان.
وممثلتان إيرانيتان هاربتان إلى الخارج من أمرٍ بملاحقتهما.
الأولان مُتَّهَمان بالمَسّ بالمُقدَّس وتبادل القبلات.
الثانيان بنزعتهما الإصلاحية.
الثالثتان بعدم لبس الحجاب.
يصعب على الناس تصوُّر إيران اليوم، على غير صورة هذا الاضطهاد.
فالحرية لا تعني إلا ما يعنيه الملالي. وكذلك الحقوق.
وحقوق الإنسان لونٌ من الهرطقة.
مما يعنيه الملالي حماية نظام دمشق، مثلاً. توريطُ شعبٍ بأسره في طموحاتٍ خارج الحدود.
ولا يقتصر ذلك على إيران، بالطبع، في هذا الشرق الأوسط، الذي أقام للجهل والجهالة أصنامًا تُعبَد.
ممنوعٌ الحُبّ، والفرح، وإطلاق النَّفَس من أعماق الصدر إلى أعماق الأفق.
والشيرازي ممنوع، وحافظ، وعمر الخيام.
وقصيدة "الدرويش" هذه، وبعدها قصيدة "لِمَ".
  • سألتكِ صدقة نظرة، فحوّلت نظرك.
سألتكِ صدقة ابتسامة، فتصلّب وجهك.
سألتكِ صدقة قبلة، فأجبتِني: إمْضِ.
أيا خجلتي، من دون نظرة، من دون ابتسامة، من دون قبلة، كيف يمكنني متابعة سيري؟ وعند أيِّ نبعٍ علي التوقُّف إذا كنت دومًا عطشانًا إليك؟
  • لِمَ تُغرِّد- يا بلبل- طالما صوت حبيبتي صمت؟
    لِمَ تلمعين- يا شمس- طالما عينا حبيبتي أغمضتما؟
    لِمَ تحلمين- يا صبيّة- طالما السعادة سراب أبدي؟
  • لا أزال أُغرَّد- أيها المحزون- لأن قلوبًا أخرى مَرِحة.
لا أزال ألمع- أيها المحزون- لأن أنظارًا أخرى تتلألأ.
وإذا كنت أحلم- أيها الشاب- فلأنك ستُحِبّني ربما غدًا.
وفي أمثال الفرس،
هذا:
  • ما من أحدٍ بلا عيب، ما من أحدٍ كامل في هذه الدنيا.
    وهذا:
  • المُلك الأبدي لله وحده.