العودة إلى الحدث
2014-12-09
نشاط البطريرك الراعي - بكركي

إستقبل البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم الثلاثاء 9 كانون الأول 2014، في الصرح البطريركي في بكركي، سفير ارمينيا في لبنان آشوت كوشاريان الذي قدم لغبطته كتابا يتمحور حول الإبادة الأرمينية التي حصلت في العام 1915. وللمناسبة عرض كوشاريان لبعض التفاصيل المتعلقة بالإحتفال الذي تنظمه جمهورية ارمينيا في الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية، مشيرا الى ان "صاحب الغبطة قد وجه تحية شكر للكنيسة الأرمنية على الدعوة التي وجهتها اليه لزيارة ارمينيا العام المقبل، واعرب عن تضامنه مع الشعب الأرمني على عتبة الذكرى المئوية للإبادة."

وتابع كوشاريان:" لقد اكدنا مع غبطته على علاقات الصداقة القوية بين لبنان وارمينيا وعلى الدور البناء للشعب الأرمني في لبنان وتاثيره على نمو البلاد وتطورها. كذلك تطرقنا الى الوضع الداخلي اللبناني والتطورات الإقليمية الراهنة."

إشارة الى ان الإبادة الأرمنية التي حصلت في العام 1915 ذهب ضحيتها اكثر من مليون ونصف مليون ارمني، والجهود الأرمنية لا تزال تبذل حتى اليوم للإعتراف بهذه الإبادة والتعويض الكامل لخسائر الشعب الأرمني، وحقوقه الانسانية والوطنية.

كذلك التقى غبطته القائم باعمال السفارة الأسترالية في بيروت ديفيد ويندسور وكان بحث في المحطات التي تخللت زيارة البطريرك الراعي الراعوية الأخيرة الى استراليا.

ثم استقبل غبطته الوزير السابق ناظم الخوري في زيارة تم فيها التطرق الى موضوع الإنتخابات الرئاسية وضرورة اتمامها في اسرع وقت ممكن. ورأى الخوري ان " الفراغ في سدة الرئاسة يحمل لبنان اعباء كثيرة مع ما ينتج عنه من عدم استقرار في الشأن السياسي والأمني والإقتصادي وغيره،" لافتا الى ان المشكلة الأخطر في لبنان وعلى الرغم من الملفات الساخنة المطروحة تبقى مشكلة النازحين السوريين اضافة الى اللاجئين الفلسطينيين الذين باتوا يشكلون نصف عدد سكان البلد المضيف وهذه امر غير مسبوق في تاريخ البشرية. واذ اكد ان "الحاجة ماسة لإنتخاب رئيس للجمهورية لكي ينتظم عمل المؤسسات الدستورية،" شدد الخوري على ان "انتخاب رئيس للبلاد هو قبل كل شيء حاجة وطنية ودولية" لافتا الى ان "غبطة البطريرك يتابع بشكل قوي العمل في الملف الرئاسي لناحية الضغط على كل القوى الوطنية اللبنانية وليس المسيحية لتسريع عملية الإنتخاب وحلحلتها،لأن رئيس الجمهورية  هو رئيس للبنان بكل مكوناته."

وبعد الظهر، إستقبل البطريرك الراعي المحامي جو خوري حلو يرافقه الشيخ الفريد الخازن والأب جان الهاشم، وقد قدم حلو الى صاحب الغبطة كتابه "charles helou, hamlet de l’accord du caire" الذي يتضمن وثائق سرية تنشر للمرة الأولى وتتعلق بحيثيات وظروف توقيع اتفاق القاهرة بين عامي 1968 و1969. بعد اللقاء قال حلو:" لقد تشرّفت بلقاء صاحب الغبطة وقدمت له  كتابي عن الرئيس الراحل شارل حلو الذي أردت من خلاله الكشف عن اسرار رافقت تلك الحقبة الرئاسية والتي كنت أملك قسما منها، وانتظرت نحو 40 عاما للحصول على بقية الوثائق السرية من الخارجيّة الأميركيّة، وهي عبارة عن مراسلات يوميّة كانت تتم بين السفير الأميركي في لبنان يومذاك وايت بورتمان ووزارة الخارجية الأميركيّة بين عامي 68، و69."

وأضاف:" لقد أعرب صاحب الغبطة عن تقديره الكبير لهذا العمل واصفاً إياه بالقيّم وخصوصا انه "يتطرق الى عهد رئيس تميز بوطنيته ومواقفه الصادقة الرافضة لكل اشكال العنف." ولفت الى ان غبطته كان صديقا للرئيس الراحل شارل حلو وقد تعاونا معا في عمل عدد من اللجان المشتركة من بينها لجنة دعم المدرسة الرّسميّة."

 وختم حلو :" لعل أبرز ما يكشفه الكتاب من اسرار هو كشف الرّئيس حلو عن الاسماء التي كانت تؤيّد أو تعارض الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان. ولقد أردت من هذا الكتاب أن يكون بمثابة أمثولة كي لا تتكرّر الأخطاء التاريخية بحق الوطن. انه يشكل جزءا من تاريخ لبنان وبعد اطلاقه في لبنان سيتمّ عرضه في صالون الكتاب في باريس."

وتسلم غبطته من الرئيس العام الإقليمي للرهبنة الكرملية الأب مخول فرحة يرافقه عدد من الآباء كتابا يتضمن الأعمال الكاملة للقديسة تريزا الأفيلية الذي صدر لمناسبة يوبيلها المئوي الخامس. وسأل الوفد صاحب الغبطة ان يترأس القداس الإحتفالي الذي سيقام للمناسبة في 28 آذار من العام 2015 في الصرح البطريركي في بكركي.

ومساء استقبل البطريرك الراعي الممثلة العليا للسياسة الخارجية للإتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني على رأس وفد ضم سفيرة الإتحاد الأوروبي في لبنان انجيلينا ايخوريست، مدير مكتب موغيريني ستيفانو مانسيرفيسي، مدير قسم الشرق الأوسط في الجهاز الأوروبي للعمل الخارجي فاسيليس بونتوسوغلو، المسؤولة في بعثة الإتحاد الأوروبي روث بايادا والمسؤولة الإعلامية سابينا بالوسي بحضور النائب البطريركي العام المطران بولس صياح، وكان تبادل للآراء وعرض لأبرز النقاط الساخنة التي تشهدها الساحة اللبنانية ولا سيما موضوع النازحين السوريين وما يترتب عنه من نتائج.

 وفي ختام اللقاء أوضحت موغيريني انها تزور لبنان "اولا لنقل تضامن الأوروبيين مع بلد يواجه وضعا امنيا واجتماعيا صعبا بسبب الأزمة السورية ونزوح اللاجئين السوريين والتوتر الناتج عن المشاكل الأمنية. وتابعت:"من المهم ان يبقى لبنان بلدا  قويا، موحدا، ديمقراطيا ونموذجا للعيش المشترك لأنه في الواقع البلد الوحيد في المنطقة الذي تعيش فيه جماعات منوعة من ديانات مختلفة مع بعضها البعض وهي تعمل معا على بناء بيئة مؤسساتية مشتركة، وهذا الأمل الكبير الذي يمكن للبنان تقديمه للمنطقة  قد يشكل خطرا كبيرا ان فشل، وقد يعطي انطباعا لباقي المنطقة بان هذا الأمر غير معقول لذلك من المهم ان تعاود المؤسسات اللبنانية عملها بشكل كامل بانتخاب رئيس للجمهورية وهذا امر لبناني تعول عليه اوروبا." وختمت موغيريني:" نحن نعرف ان هناك جهات كثيرة تعمل على هذا الموضوع ولاسيما  صاحب الغبطة الذي يقوم بدور مهم جدا في هذا الإطار، ونحن نقدم كل الدعم للحصول على اتفاق لتحقيق العملية الإنتخابية وانتخاب رئيس للجمهورية ."