العودة إلى الحدث
2015-10-30
حياد لبنان
أو، ما الجدوى؟
يسمح إعلان حياد لبنان باستقراره، وبإدامة هذا الاستقرار.
ويُدعِّم ثبات الدولة اللبنانية نزوع مجتمعها في شكلٍ عام، ومجتمعها السياسي في شكلٍ خاص، إلى الإنفتاح والحوار بين عناصره، وإلى بلوغ التسوية في قراره الخاص والعام.
ثقافة التسوية مطلوبة، لوعي ضرورة حياد لبنان ووجوبه.
حياد غير مُنغلِق، بل مُتفاعِل مع شؤون السلام والإنسان في العالم، والشرق الأوسط، والمنطقة العربية على نحوٍ خاص.
وتفاعله يُرتِّب على طوائفه ومذاهبه مسؤولية التوسُّط، كلٌّ في نطاق تأثيره، لإغناء علاقات لبنان المُتنوِّعة مع الخارج، وتثميرها في خدمة الخير العام.
تكاد التسوية، محور السياسة في لبنان المُتعدِّد، تتعذّر من دون حياد لبنان، ومعها بناء الدولة اللبنانية وتطويرها، وتأمينُ استقرارٍ مُستدام لها.
لقد صارت المواطنية اللبنانية صعبة جدًا، لأن الاتكال إنما عليها لإقصاء لبنان عن النزاعية والعنف، وتجنيبه التدخُّلات الخارجية السلبية.
إن مسؤوليتها تتقدّم مسؤولية الرئاسة والوزارة والنيابة، فهي التي ترقى بهذه الثلاث إلى النوعية، ليغدو العمل العام في خدمتها وخدمة الصالح العام.
إن ميثاق العام 1943 نادى بالحياد. وما عانته الدولة اللبنانية مذاك من تأزُّماتٍ تُؤكِّد أن الخلاص بتظهيره في ميثاقٍ مكتوب ومُلزِم لكلّ اللبنانيين.
أو، ما الجدوى من رفعِ جدرانٍ ورؤيتها تتهاوى بعد حين؟