2015-11-10
تحية من القلب الى سماحة المفتي عبد اللطيف دريان
من القلب تحيّة إذا كان مسيحيو الشرق، ولبنان تحديدًا، ملح الأرض، كما أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، فهم أيضًا، وسواهم من المسيحيين، نور العالم. وكلام سماحته يُبطِن دعوتهم إلى ألا يكون سراجهم تحت المكيال، بل على المنارة. والدعوة هنا، مسؤولية كبرى تُلقى على عاتقهم، في ليل الشرق الطويل المغموس بالدم والقهر والدمع، وبكثيرٍ من ذل السؤال عن أرضٍ ومنزلٍ وأمانٍ واحترام، في بلاد الله. كيف يتمكّن مسيحيو لبنان من أن يكونوا في مستوى الدعوة، بعيدًا عن دورهم الريادي الأساسي، وهو إقامة حجة الحق والعدل في وطنهم، لهم ولسواهم؟ وكيف لا يفسد ملحهم، إذا لم يتوحّدوا ويتعاونوا من أجل نصرة الوحدة والتآزر في مواطنيهم، لتستقيم الحياة المُشترَكة، ويغدو ممكنًا العمل على حماية الدولة في وجه فوضى الإقليم، وإعادة بنائها بما يليق بالإنسان اللبناني؟ مسؤولية كبرى لا تقوم على فساد، ولا على مساومة،...
2015-11-05
إمتيازات وضمانات
إمتيازات وضمانات كان مؤسس حزب الكتائب اللبنانية يقول إن ما أعطاه دستور الاستقلال للمسيحيين لم يكن امتيازات بل ضمانات. هذا الموقف جاء لتلطيف حدة الاعتراض الداخلي على الصلاحيات التي كان يتمتّع بها رئيس الجمهورية. وكان السياسيون يعلمون آنذاك، أن مسألة المُشارَكة في الحكم مرت بأزماتٍ عدة عطّلت السلطة الإجرائية كلما اعترض رئيسُ حكومةٍ على قرارٍ تنفيذي ما واعتكف من دون استقالة. كما كانوا يعلمون إن أيَّ قرارٍ من هذا النوع لا يصبح ساري المفعول إلا بعد توقيع رئيسَي الجمهورية والحكومة والوزراء المُختصّين عليه، باستثناء قرار قبول استقالة الحكومة. مع اتفاق الطائف، لبث القرار التنفيذي قيد الاعتبار نفسه، لكن السلطة التنفيذية آلت إلى مؤسسة مجلس الوزراء، وصار رئيس الجمهورية رئيس الدولة، له وحده حق الإشراف على تخريج التسويات في الدولة، بما يلتزم بالدستور من زاوية ائتمانه عليه وعلى استقلال لبنان وسيادته...